تركيا تبدأ العام الجديد بـ«أزمة الفائدة»

عام 2016 أجبرها على مراجعة طموحاتها الاقتصادية

سجلت الليرة التركية تراجعا جديدا أمام الدولار واليورو أمس بسبب التوترات الأمنية وكان لتراجع عائدات قطاع السياحة تأثير شديد في انكماش الاقتصاد للمرة الأولى منذ 7 سنوات (غيتي)
سجلت الليرة التركية تراجعا جديدا أمام الدولار واليورو أمس بسبب التوترات الأمنية وكان لتراجع عائدات قطاع السياحة تأثير شديد في انكماش الاقتصاد للمرة الأولى منذ 7 سنوات (غيتي)
TT

تركيا تبدأ العام الجديد بـ«أزمة الفائدة»

سجلت الليرة التركية تراجعا جديدا أمام الدولار واليورو أمس بسبب التوترات الأمنية وكان لتراجع عائدات قطاع السياحة تأثير شديد في انكماش الاقتصاد للمرة الأولى منذ 7 سنوات (غيتي)
سجلت الليرة التركية تراجعا جديدا أمام الدولار واليورو أمس بسبب التوترات الأمنية وكان لتراجع عائدات قطاع السياحة تأثير شديد في انكماش الاقتصاد للمرة الأولى منذ 7 سنوات (غيتي)

بدأت تركيا العام الجديد، بإعادة فتح ملف «أزمة الفائدة» التي اشتدت وتيرتها أواخر العام الماضي، والتي كانت من مخلفاتها تغيير محافظ البنك المركزي التركي، نتيجة اختلافات الرؤى مع الرئيس رجب طيب إردوغان وحكومته؛ إذ دعا إردوغان، أول من أمس (الأربعاء) البنوك، وبخاصة الحكومية لخفض أسعار الفائدة، وقال إن «البنك المركزي يجب أن يعمل على هذه القضية لخفض أسعار الفائدة».
وفي خطاب ألقاه من القصر الرئاسي كرر إردوغان دعوته الأتراك إلى بيع النقد الأجنبي، وقال إن «سعر صرف الليرة التي هبطت إلى مستوى قياسي جديد يوم الثلاثاء لا يعكس الحقائق الاقتصادية».
واضطر البنك المركزي التركي إلى التدخل في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، برفع أسعار الفائدة 50 نقطة أساس، فيما سادت مخاوف تصل إلى حد التشاؤم إزاء الوضع الاقتصادي في تركيا بسبب تباطؤ النمو والتداعيات المرتبطة بالانقلاب.
وسجلت الليرة التركية تراجعا جديدا أمام الدولار الأميركي واليورو أمس (الخميس)، تفاعلا مع التوترات الأمنية وتصاعد الإرهاب وارتفاع معدل التضخم، وحملة أمنية جديدة استهدفت مسؤولين في واحدة من أكبر المجموعات الاقتصادية في تركيا في إطار تحقيقات محاولة الانقلاب الفاشلة. وارتفع الدولار إلى مستوى 3.62 ليرة أمس، فيما سجل اليورو نحو 3.82 ليرة.
وأمس، أوقفت الشرطة التركية، كبير المستشارين القانونيين ومدير تنفيذي سابق لمجموعة دوغان القابضة، إحدى أكبر المؤسسات الاقتصادية في البلاد، ضمن تحقيقات محاولة الانقلاب التي تتهم أنقرة رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن بالتخطيط لها؛ مما تسبب في تراجع أسهم المجموعة.
* بداية العام
وكان عام 2016 واحدًا من أحرج الأعوام في مسيرة الاقتصاد التركي الذي تمكن من تخطي الأزمة الاقتصادية العالمية في 2008 – 2009 بلا مشكلات مؤثرة؛ فقد كانت الأحداث التي مر بها خلال هذا العام سواء على الساحة الداخلية أو تلك التي أثرت فيه من الخارج كفيلة بعرقلة طموحات تركيا الاقتصادية، التي استندت إلى ما تحقق من إنجازات على مدى أكثر من 10 أعوام وضعت الاقتصاد التركي في مصاف الاقتصادات العالمية الكبرى، ليحتل المرتبة السابعة عشرة على العالم، وتراجعت مؤشرات البطالة والتضخم إلى الأرقام ذات الخانة الواحدة، لكنها عادت لتصعد العام الماضي مع تراجع كبير في النمو.
وعلى الرغم من إظهار الاقتصاد التركي قوة غير متوقعة عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو (تموز)، فإنه ومع الوقت ظهر أن تداعيات كبيرة خلفتها ليلة الصيف الفاشلة على الاقتصاد التركي الذي بدأ يعرف مؤشرات محبطة تنذر بالخطر.
وأعلنت تركيا، أن حجم خسائرها من محاولة الانقلاب وصل إلى نحو 100 مليار دولار، فيما أكد رئيس الوزراء بن علي يلدريم، أن الاقتصاد التركي لم يواجه أي هزة، وأنه في وضع جيد رغم المؤشرات التي أظهرتها بيانات رسمية عن تراجع الصادرات في يوليو الماضي بنحو 20 في المائة.
وقال وزير الجمارك والتجارة التركي بولنت توفنكجي: إن محاولة الانقلاب الفاشلة كلفت البلاد خسائر تقدر قيمتها بما لا يقل عن 300 مليار ليرة (99.9 مليار دولار). وأكد في المقابل، مرونة الاقتصاد المحلي، بما في ذلك الإعادة السريعة لفتح البورصة.
وتمكنت الليرة التركية منذ بدء تعاملات الأسبوع الأول من شهر أغسطس (آب) بعد الانقلاب من تعويض بعض خسائرها. فخلال ذروة القلق من الانقلاب تراجعت الليرة من 2.87 مقابل الدولار إلى 3.09 ليرة. إلا أن الليرة أظهرت بعد ذلك وعلى مدى ما يقرب من 5 أشهر أداءً مترديًا لم يحدث منذ 35 عامًا.
* تصنيف الاقتصاد
لم تدم مظاهر القوة طويلاً، فقد خفضت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني من توقعاتها لتصنيف تركيا الائتماني في أواخر أغسطس الماضي، مبدية مخاوف حيال الغموض الذي يخيم على الوضع السياسي بعد محاولة الانقلاب الفاشلة.
وقالت «فيتش» في بيان وقتها، إن التوقعات لتصنيف الدين التركي المحدد حاليًا بدرجة BBB - خفضت من مستقر إلى سلبي؛ مما يشير إلى احتمال خفض التصنيف في الأشهر المقبلة. موضحة أن «الغموض السياسي سينعكس على أداء الاقتصاد، ويطرح أخطارًا على السياسة الاقتصادية».
وبمعزل عن محاولة الانقلاب، رأت الوكالة أن الظروف الأمنية تراجعت مع الهجمات الإرهابية التي وقعت في تركيا وتسببت في سقوط الكثير من الضحايا. كما حذرت من أن تسريح الكثير من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين في أعقاب محاولة الانقلاب في 15 يوليو قد يطرح مشكلات في الحفاظ على الأمن.
وأشارت الوكالة إلى أن قطاع السياحة الذي يشكل 3 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي ويؤمّن لتركيا 13 في المائة من عائداتها الخارجية، بات يعاني من الوضع المتأزم. وتوقعت أن تشهد تركيا تباطؤا في النمو الاقتصادي بسبب انخفاض الاستثمارات.
ولفتت الوكالة إلى تراجع إمكانية تنفيذ إصلاحات بنيوية كبرى كان يمكن أن تبدل نمط النمو الاقتصادي التركي. كما توقعت أن يواجه البنك المركزي التركي ضغوطا سياسية في شأن سياسته النقدية.
وسيرتفع الدَين الخارجي وفقا لتوقعات «فيتش»، من 35 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي في نهاية عام 2015 إلى 39.3 في المائة في نهاية 2018.
وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم سعى إلى تبديد المخاوف على الاقتصاد التركي بعد الانقلاب الفاشل، لافتا إلى أن تركيا دخلها منذ 15 يوليو مليار دولار، وهو حجم أكبر من الأموال التي خرجت منها. وسرعان ما خفضت وكالة التصنيف الدولية «ستاندرد آند بورز»، أيضا التصنيف الائتماني لتركيا من «+BB» إلى «BB» مع الحفاظ على توقعات بنظرة «سلبية». وقالت إن «خفض التوقعات للتصنيف يعكس رؤيتها بأن الأفق السياسي في تركيا ازداد تمزقا عقب الانقلاب». وانتقد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وكالات التصنيف الائتمانية الدولية، واعتبر أن التقييمات التي تصدرها «سياسية» عدا بعض الاستثناءات.
* تراجع النمو
تراجع معدل النمو الاقتصادي في تركيا خلال الربع الثاني من العام الجاري إلى 3.1 في المائة في مقابل 4.7 في المائة في الربع الأول فيما بلغ 3.9 خلال النصف الأول من العام. وأوضح البيان أن إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الجارية، حقق زيادة بنسبة 9 في المائة، ووصل حجم الزيادة إلى 525 مليارا و932 مليون ليرة تركية، ما يعادل 177 مليار دولار، في حين سجل إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الثابتة نموا بنسبة 3.1 في المائة، ووصل حجم الزيادة إلى 33 مليارا و61 مليون ليرة تركية، أي ما يعادل 11 مليار دولار. وفي تعليق له على الأرقام، التي كشفت عنها هيئة الإحصاء الرسمية، اعتبر وزير المالية التركي ناجي أغبال أن الاقتصاد التركي في الربع الثاني سجل نموا معتدلا. وبلغ حجم النمو في النصف الأول من العام 3.9 في المائة على الرغم من تأثير ظروف خارجية في النمو الطبيعي المتوقع للاقتصاد التركي لافتا إلى أن الاقتصاد التركي سجل نموا مستقرا خلال 27 ربعا، على خلاف وتيرة النمو الاقتصادي لبعض الدول المتقدمة والنامية، التي شهد اقتصادها اضطرابا في معدلات النمو.
وتوقع نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية محمد شيمشك، أن تؤثر محاولة الانقلاب التي شهدتها البلاد منتصف يوليو الماضي سلبا إلى حد ما في النمو الاقتصادي خلال الربع الثالث من العام الحالي.
وكانت توقعات الخبراء الاقتصاديين لحجم النمو الاقتصاد التركي خلال الربع الثاني من العام تشير إلى معدل يصل إلى 3.3 في المائة. وبلغ معدل نمو الاقتصاد التركي 4 في المائة في عام 2015، وبلغ 4.7 في المائة في الربع الأول من عام 2016؛ ما أعطى مؤشرا إيجابيا على إمكانية الوصول إلى معدل قريب في نهاية العام.
وخفضت الحكومة التركية توقعاتها للنمو من 4.5 في المائة إلى حدود 3 في المائة ومن جانب البنك الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي إلى 2.9 في المائة.
* مشكلات الاستثمار
كما سعت الحكومة لجذب المستثمرين، بعد خروج نحو مليار دولار استثمارات أجنبية وإحجام المستثمرين عن ضخ مزيد من الاستثمارات بسبب حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني، من خلال حوافز جديدة لتشجيعهم منها خفض الضرائب وتسهيل عملهم والبدء في بحث منحهم الجنسية التركية إلا أن هذه الخطوات لم تأت بتأثير كبير.
ومنحت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني الشركات التركية نظرة مستقبلية «سلبية» في العام الحالي 2017.
وقالت الوكالة في تقرير لها في الخامس عشر من ديسمبر (كانون الأول) الماضي: «إن هذه النظرة تعكس توقعاتها نتيجة انخفاض معدلات النمو الاقتصادي، وضعف ثقة المستهلكين للشركات والمخاطر الجيوسياسية المتفاوتة، وتذبذب أسعار صرف العملات».
وبحسب التقرير، فإن ما يقرب من نصف الشركات التركية يسجل درجات أعلى من التصنيف السيادي BA1 وتحافظ على سياسات مالية منضبطة جدا ولديها القدرة على مواجهة التباطؤ الاقتصادي المحلي.
* انكماش الاقتصاد
ونتيجة لتراجع النمو وتذبذب العملة ومخاوف المستثمرين والاضطرابات السياسية بسبب حالة الاستقطاب حول طرح التعديلات الدستورية ومناقشة النظام الرئاسي حقق الاقتصاد التركي انكماشا يفوق التوقعات بنسبة بلغت 1.8 في المائة في الربع الثالث من العام الجاري في أول انخفاض لمعدل النمو الاقتصادي منذ عام 2009، حيث تأثر إنفاق الأسر بتنامي المخاوف الأمنية.
وقال معهد الإحصاء التركي إنه انتهى من تعديل بيانات الناتج المحلي الإجمالي لتتفق مع معايير الاتحاد الأوروبي. وأضاف، أن معدل النمو في الربعين الأول والثاني يبلغ 4.5 في المائة. وسجل الناتج المحلي الإجمالي معدل نمو 2.2 في المائة في أول تسعة أشهر. وتخطت نسبة الانكماش السنوي التوقعات بتراجع 0.5 في المائة.
وأرجع نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية محمد شيمشيك انكماش الناتج المحلي إلى ضعف التجارة العالمية وتراجع التدفقات الرأسمالية إلى الأسواق الناشئة والتوترات السياسية في البلاد.
* تدهور الليرة
تعرضت الليرة التركية لضربات موجعة أيضا خلال العام الماضي، وفقدت 20 في المائة على الأقل من قيمتها منذ محاولة الانقلاب الفاشلة. وأضطر البنك المركزي التركي إلى التدخل في نوفمبر برفع أسعار الفائدة 50 نقطة أساس، فيما سادت مخاوف تصل إلى حد التشاؤم إزاء الوضع الاقتصادي في تركيا بسبب تباطؤ النمو والتداعيات المرتبطة بالانقلاب. وسعى رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إلى التقليل من أهمية التراجع في سعر الليرة أمام الدولار الأميركي، والذي أصبح رقما قياسيا في التراجع منذ 35 عاما، بقوله إن «الاقتصاد التركي قائم على أسس صلبة» وإن السلطات التركية مصممة على إزالة جميع مظاهر القلق وحتى البسيطة منها لدى الأسواق والمستثمرين ورجال الأعمال.
وكان تدخل البنك المركزي التركي هو الأول منذ يناير (كانون الثاني) 2014 داعما الليرة التركية؛ مما ساهم لفترة قصيرة بارتفاع قيمة الليرة، لكن هذا التحسن سرعان ما تبخر على خلفية صدور قرار البرلمان الأوروبي في 24 نوفمبر الذي دعا إلى تجميد مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي وتهديد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بفتح حدود بلاده مجددا أمام اللاجئين الراغبين بالانتقال إلى أوروبا. وتراجعت الليرة التركية بشكل حاد خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة من نوفمبر، استمرارا للتراجع؛ مما اضطر إردوغان إلى دعوة المواطنين لتحويل ما لديهم من دولار إلى ليرة أو ذهب.
* تراجع السياحة
وكان لتراجع عائدات قطاع السياحة في تركيا تأثيرًا شديدًا في انكماش الاقتصاد التركي للمرة الأولى منذ 7 سنوات. فعلى الرغم من رفع الحظر من جانب موسكو وعودة السياحة الروسية واستئناف رحلات الشارتر إلى تركيا في أواخر أغسطس بعد زوال الأزمة بين تركيا وروسيا التي استمرت 9 أشهر عقب إسقاط مقاتلة روسية على الحدود مع سوريا في 24 نوفمبر 2015 تكبد فيها قطاع السياحة في تركيا خسائر ضخمة لم تستطع تركيا تدارك الأمر وتحسين وضع السياحة في 2016.
فقد شهد العام الماضي الكثير من الهجمات الإرهابية التي استهدفت السياحة، منها تفجيران في منطقة السلطان أحمد وميدان تقسيم، أكبر مقصدين سياحيين في إسطنبول في مطلع العام، ثم التفجير الإرهابي الانتحاري الثلاثي في مطار أتاتورك الدولي في إسطنبول في 28 يونيو (حزيران)، فمحاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو، وما أعقبها من تفجيرات إرهابية وأحداث أدت إلى التأثير في الاستقرار، وأعطت صورة سلبية عن مناخ الأمن في تركيا كان آخرها التفجيران اللذان وقعا مساء 11 ديسمبر الماضي قرب استاد بيشكتاش، في واحدة من أهم مناطق إسطنبول السياحية أيضا.
وتراجعت أعداد السياح الأجانب الوافدين على تركيا منذ بداية العام وحتى نهاية سبتمبر (أيلول) بنسبة 31.96 في المائة. وفي المعتاد تتلقى تركيا نحو 40 في المائة من إجمالي السائحين لديها في العام، بين شهري يوليو وسبتمبر؛ ولذلك ألقت محاولة الانقلاب الفاشلة وتصعيد الهجمات الإرهابية بظلالها على عائدات السياحة.
وبحسب تقرير لوزارة الثقافية والسياحة التركية بلغ عدد السياح الأجانب الذين زأروا تركيا في الأشهر التسعة الأولى من العام زهاء 20.25 مليون أي أقل بنحو 10 ملايين مما كانت عليه في 2015 الذي سجل 29.76 مليون.
ولفت لتقرير إلى أن عدد السياح هبط بنسبة تزيد على 30 في المائة على أساس شهري، في بداية شهر مايو (أيار) الماضي، وبلغ الانخفاض أقصاه في يونيو إلى 40.86 في المائة وفي أغسطس 37.96 في المائة.
وبلغ عدد السياح الأجانب القادمين إلى تركيا 17 مليونا و391 ألفا و431 شخصا في الثلثين الأولين من العام، تصدر خلالهما مواطنو الدول الأوروبية القائمة، حيث بلغ عددهم 9 ملايين و400 ألف سائح.
وبحسب معطيات وزارة الثقافة والسياحة، زار تركيا في الأشهر الثمانية الأولى من العام مواطنون من أكثر من 100 دولة حول العالم، تصدرتها الدول الأوروبية بنسبة 54 في المائة.
وفي شهر أكتوبر (تشرين الأول) تراجعت أعداد السياح الأجانب الوافدين إلى تركيا بنسبة 25.8 في المائة لتسجل 2.45 مليون سائح بعدما سجلت العام الماضي خلال الفترة نفسها 3.3 مليون سائح. أما أعداد السياح الروس الذين وفدوا إلى تركيا خلال الأشهر العشرة الأولى عقب حادثة إسقاط أنقرة مقاتلة روسية على الحدود مع سوريا نهاية نوفمبر 2015 فتراجعت بنسبة 78.3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
* معدل البطالة
وأظهرت بيانات رسمية ارتفاع معدل البطالة في تركيا إلى 11.3 في المائة في سبتمبر الماضي، مقارنة مع 11.2 في المائة خلال الفترة نفسها من العام 2015، وزاد عدد العاطلين عن العمل بواقع 420 ألف شخص. وقال معهد الإحصاء التركي في 15 ديسمبر الماضي، إن معدل البطالة بين الشباب من 15 إلى 24 عاما ارتفع بنسبة 1.4 ليصل إلى 19.9 في المائة، وارتفع بنسبة 1.1 في المائة في العمر من 15 إلى 64 عاما، ليصل إلى 11.6 في المائة. ومع ذلك، ارتفع معدل التوظيف في القطاع العام بنسبة 1.3 في المائة خلال الربع الثالث، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
* مؤشرات الاقتصاد
كما أظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي تراجعا سنويا في ناتج الصناعات التحويلية بنسبة 3.2 في المائة، و23.8 في المائة زيادة في نفقات الاستهلاك الإجمالي للدولة و1.4 في المائة زيادة سنوية في قطاع الإنشاءات خلال الربع الثالث من العام، و8.4 في المائة تراجعا سنويا في قطاع الخدمات، و1.4 في المائة تراجعا سنويا في قطاع الصناعة، و7.7 في المائة في قطاع الزراعة، و7 في المائة في صادرات السلع والخدمات و3.2 في المائة في النفقات الإجمالية للأسرة، و4.3 في المائة زيادة سنوية في واردات السلع والخدمات.
في الوقت نفسه، أعلن البنك المركزي التركي، أن العجز في ميزان المعاملات الجارية تراجع في أكتوبر الماضي ليبلغ 1.675 مليار دولار. وكان حجم العجز سجل في سبتمبر الماضي 1.684 مليار دولار. في حين بلغ 32.192 مليار دولار عام 2015.
كما سجل عجز الحساب الجاري 33.7 مليار دولار خلال شهر أكتوبر الماضي.



جلسة وزارية تكشف المنجزات السعودية والفرص الاستثمارية المتاحة للشركات

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

جلسة وزارية تكشف المنجزات السعودية والفرص الاستثمارية المتاحة للشركات

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

أكَّد وزراء سعوديون أن الشراكة بين «صندوق الاستثمارات العامة» والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد السعودي، عبر ضخ الاستثمارات، وبناء سلاسل قيمة جديدة، وتمكين القطاعات غير النفطية بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030»، كاشفين عن حجم الاستثمارات المحققة في قطاعاتهم، في حين أفصح «المتحدثون عن حجم الفرص المتاحة أمام الشركات في المرحلة المقبلة».

جاء ذلك خلال النسخة الرابعة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» المنعقد يومي 9 و10 فبراير (شباط) الحالي في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات.

مستهدفات الاستثمار

وقال وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، إن من أهم أهداف الصندوق هو العمل كمحفز لإحداث نقلة غير مسبوقة لاقتصاد ريعي معتمد على النفط إلى اقتصاد متنوع ومستدام.

وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، التي أُطلقت في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، استهدفت ضخ 12 تريليون ريال (نحو 3.2 تريليون دولار) بحلول 2030، مضيفاً: «حققنا خلال ثلاث سنوات ونصف أكثر من 6.2 تريليون ريال (نحو 1.65 تريليون دولار)، وأصبحت مساهمة الاستثمار تشكل 30 في المائة من الاقتصاد المحلي».

وأشار إلى أن نسبة الاستثمار في الاقتصاد غير النفطي تجاوزت 40 في المائة، موضحاً أن الصندوق ضخ نحو 650 مليار ريال (نحو 173 مليار دولار) فقط من إجمالي الاستثمارات، بينما جاءت أكثر من 65 في المائة من مؤسسات القطاع الخاص.

جانب من حضور المنتدى (واس)

وبيَّن أن عدد الشركات المسجلة للاستثمار في المملكة تضاعف عشر مرات، وارتفع عدد المنشآت التي تتخذ من المملكة منصة إقليمية من 5 إلى نحو 700 شركة.

النقل والخدمات اللوجيستية

من جانبه، ذكر وزير النقل والخدمات اللوجيستية المهندس صالح الجاسر، أن المملكة نجحت في جذب استثمارات خاصة بقيمة 25 مليار ريال (نحو 6.7 مليار دولار) عبر مشروعات التخصيص، مشيراً إلى أن استثمارات القطاع الخاص في النقل تجاوزت 250 مليار ريال (نحو 66.7 مليار دولار) منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية منتصف عام 2021.

وأضاف أن المؤشرات الدولية تؤكد نجاح خطوات تعزيز قطاع النقل والخدمات اللوجيستية، كاشفاً عن وجود 16 فرصة استثمارية متاحة حالياً أمام القطاع الخاص في مجالات المطارات والطرق والنقل البحري والخدمات اللوجيستية.

القطاع البلدي

من ناحيته، أفاد وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل، أن رفع كفاءة القطاع البلدي يعتمد بدرجة كبيرة على مشاركة القطاع الخاص، قائلاً: «ركزنا على ثلاثة أهداف رئيسية، هي رفع جودة الخدمات المقدمة في المدن، ورفع كفاءة الإنفاق، وزيادة الإيرادات».

وأكمل أن الوزارة حددت 29 خدمة في المدن الرئيسية، منها 21 خدمة قابلة للتخصيص، مضيفاً: «خصصنا 12 خدمة حتى الآن، أي نحو 40 في المائة من المستهدف».

وأردف: «جاذبية الاستثمار تعني أن يمارس المستثمر أعماله بوضوح وشفافية وضمان حقوق المتعاملين»، لافتاً إلى أن القطاع البلدي يشرف على أكثر من 7 ملايين عامل ونحو 970 ألف منشأة وأكثر من 2450 مهنة.

جانب من المنتدى (واس)

الصناعات المتقدمة

بدوره، قال وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، إن المملكة أصبحت من أبرز وجهات الاستثمار عالمياً، موضحاً: «من النادر أن تجد بلداً يجمع بين الثروات الطبيعية، والموقع الجغرافي، والبنية التحتية المتقدمة، وتنافسية الطاقة، والاستقرار السياسي والمالي».

وبحسب الخريف فإن صندوق الاستثمارات العامة يؤدي ثلاثة أدوار رئيسية، تشمل: الاستثمار المباشر في القطاعات الواعدة، وبناء سلاسل إمداد كبيرة، ونقل التحديات لصناع القرار لتحسين السياسات والتشريعات، مؤكداً أن تبني الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي يسهم في تسريع تنفيذ المشروعات وتعزيز التنافسية.

استثمارات سياحية

من جانب آخر، أكَّد وزير السياحة أحمد الخطيب، أن قطاعه أصبح أحد أهم محركات التنويع الاقتصادي، مشيراً إلى أن مساهمة القطاع ارتفعت من 3.5 في المائة في 2019 إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025، ومتجهون للوصول إلى 10 في المائة.

وتابع أن عدد الوظائف في القطاع تجاوز مليون وظيفة، موضحاً أن الاستثمارات الملتزم بها في قطاع السياحة خلال الفترة من 2020 إلى 2030 تبلغ نحو 450 مليار ريال (نحو 120 مليار دولار)، تتوزع بالتساوي بين صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص.

واستطرد: «قطاع السياحة في العالم يُدار بالكامل من القطاع الخاص، وهو المستثمر والمشغّل».


صادرات تايوان في يناير تسجل أسرع نمو شهري منذ 16 عاماً

حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
TT

صادرات تايوان في يناير تسجل أسرع نمو شهري منذ 16 عاماً

حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)

ارتفعت صادرات تايوان في يناير (كانون الثاني) بأكثر من المتوقع، مسجلة أسرع وتيرة نمو شهرية لها منذ 16 عاماً، مدفوعة بالطلب القوي على الرقائق، والتقنيات التي تُشغّل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت وزارة المالية التايوانية يوم الاثنين أن الصادرات ارتفعت بنسبة 69.9 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 65.77 مليار دولار أميركي، متجاوزة توقعات «رويترز» عند 51.9 في المائة، ومقارنة بـ43.4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، مسجلةً بذلك أعلى قيمة شهرية على الإطلاق. وتواصل الصادرات سلسلة مكاسبها الشهرية على أساس سنوي، التي استمرت 27 شهراً متتالياً، وفق «رويترز».

وأشارت الوزارة إلى قوة الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، مع مراعاة انخفاض قاعدة المقارنة بسبب عطلة رأس السنة القمرية العام الماضي، والتي أدت إلى تقليل عدد أيام العمل في يناير 2025.

وتُعد شركات تايوانية مثل شركة «تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة» (تي إس إم سي)، أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في العالم، من الموردين الرئيسين لشركات كبرى مثل «إنفيديا» و«أبل»، وغيرها من شركات التكنولوجيا الرائدة.

تسارع الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي، والاتفاقية الجمركية مع واشنطن جعلا شركات التصدير التايوانية تستوعب الرسوم الجمركية البالغة 20 في المائة التي فرضتها إدارة ترمب العام الماضي دون تكبد خسائر اقتصادية كبيرة، ويرجع ذلك أساساً إلى استثناء صادرات أشباه الموصلات الرئيسة من الرسوم.

ووافقت واشنطن الشهر الماضي على خفض النسبة إلى 15 في المائة في إطار اتفاقية تجارية واستثمارية أوسع، فيما قالت وزارة المالية إن تسارع الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي، والاتفاقية الجمركية مع الولايات المتحدة سيسهمان في الحفاظ على زخم الصادرات خلال العام الجاري.

وتوقعت الوزارة أن ترتفع الصادرات في فبراير (شباط) بنسبة تتراوح بين 20 و27 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم أن عطلة رأس السنة القمرية تقع هذا العام في منتصف الشهر.

وفي يناير، ارتفعت صادرات تايوان إلى الولايات المتحدة بنسبة 151.8 في المائة لتصل إلى 21.28 مليار دولار، فيما ارتفعت الصادرات إلى الصين بنسبة 49.6 في المائة. كما سجلت صادرات المكونات الإلكترونية ارتفاعاً بنسبة 59.8 في المائة لتصل إلى 22.36 مليار دولار، محققة رقماً قياسياً جديداً.

وفي المقابل، ارتفعت الواردات بنسبة 63.6 في المائة لتصل إلى 46.87 مليار دولار، متجاوزة توقعات الاقتصاديين البالغة 40.85 في المائة.


احتياطيات اليابان «تحت المجهر» مع سعي تاكايتشي لإيجاد مصادر تمويل

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر حزبي عقب الانتخابات (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر حزبي عقب الانتخابات (إ.ب.أ)
TT

احتياطيات اليابان «تحت المجهر» مع سعي تاكايتشي لإيجاد مصادر تمويل

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر حزبي عقب الانتخابات (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر حزبي عقب الانتخابات (إ.ب.أ)

تخضع احتياطيات اليابان الضخمة من العملات الأجنبية، التي تُعدّ مصدراً أساسياً لتمويل التدخلات المستقبلية في سوق الين، لتدقيق متجدد، في الوقت الذي تبحث فيه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، عن تمويل لتنفيذ خطة مثيرة للجدل لتعليق ضريبة الاستهلاك، بعد فوزها الساحق في الانتخابات.

ويُسلّط التركيز على المخزون البالغ 1.4 تريليون دولار، والذي يفوق بكثير ميزانية الدولة السنوية، الضوء على الضغوط الشديدة التي تواجهها طوكيو لإيجاد مصادر تمويل بديلة لسد العجز السنوي المُقدّر بنحو 5 تريليونات ين (31.99 مليار دولار)، وهو احتمالٌ أثار قلق الأسواق المالية.

وبعد فوزها الحاسم في الانتخابات يوم الأحد، تعهّدت تاكايتشي بتسريع وتيرة مناقشة تعليق ضريبة الـ 8 في المائة على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين دون إصدار ديون جديدة، مُشيرةً إلى ضرورة مناقشة التفاصيل مع جهات أخرى.

ويقول بعض المسؤولين الحكوميين، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم نظراً لحساسية الموضوع، إن تاكايتشي قد تلجأ إلى الاستفادة من فائض الاحتياطيات بعد أن أشارت في خطابها الانتخابي إلى أن احتياطيات اليابان من العملات الأجنبية استفادت بشكل كبير من ضعف الين و«حققت أداءً ممتازاً».

ورداً على سؤال حول هذا الاحتمال، قالت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما، في مقابلة تلفزيونية، إنه من الممكن استخدام هذا الفائض الكبير. وأضافت: «مع ذلك، فإن هذا يمسّ مسألة التدخل في سوق الصرف الأجنبي. ومن منظور المصلحة الوطنية، ليس من المستحسن الكشف عن جميع تفاصيل الموارد المتاحة».

وأدت خطط تاكايتشي لخفض الضرائب وبرنامجها المالي التوسعي إلى اضطراب حاد في الأسواق اليابانية الشهر الماضي، حيث ارتفعت عوائد السندات إلى مستويات قياسية بسبب المخاوف بشأن قدرة الحكومة على تمويل الإنفاق الإضافي في دولة تُعاني من أثقل عبء ديون في العالم المتقدم.

وفي السنة المالية الماضية، حققت اليابان فائضاً قياسياً بلغ 5.4 تريليون ين من حساب حكومي خاص باحتياطيات النقد الأجنبي، وهو ما يعكس الإيرادات المتراكمة من سندات الخزانة الأميركية خلال فترات سابقة من التدخل بشراء الدولار. وتُموَّل الأصول في الحساب، المستثمرة بشكل رئيسي في سندات الخزانة، عبر أذونات تمويل مقومة بالين، حيث تُعوَّض تكاليف الفائدة بالكامل بفضل العوائد المرتفعة نتيجةً للفارق الكبير في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان.

وهناك سوابق لتحويل الفائض لتمويل السياسات الرئيسية. فبينما تشترط قواعد الميزانية الاحتفاظ بما لا يقل عن 30 في المائة من الفائض السنوي في الحساب كاحتياطي ضد الخسائر المستقبلية، فقد تم تخفيف هذا الشرط في بعض الأحيان، مما سمح بتحويل المبلغ بالكامل إلى الحساب العام.

وقال مسؤول حكومي: «استُخدمت احتياطيات العملات الأجنبية في بعض الأحيان لأغراض سياسية».

وأوضح سايسوكي ساكاي، كبير الاقتصاديين في «ميزوهو للأبحاث والتقنيات»: «تُعد احتياطيات العملات الأجنبية، في جوهرها، آلية أمان لضمان استقرار العملة». وأضاف: «لا شك أن الدخل الناتج عن الاحتياطيات مهم، لكن لا ينبغي الاعتماد عليه بشكل مفرط مصدراً لتمويل دائم لأنه يتأثر بتقلبات الأسواق وأسعار الفائدة». ومع ترجيح أن يكون أي فائض إضافي ضئيلاً مقارنةً بعجز الإيرادات، يدعو أكبر حزب معارض إلى اتخاذ إجراءات أكثر جذرية، مقترحاً دمج احتياطيات اليابان من العملات الأجنبية وحيازات البنك المركزي من صناديق المؤشرات المتداولة في صندوق ثروة سيادي سعياً وراء عوائد أعلى.

وقال النائب المعارض إيسامو أويدا لوكالة «رويترز»: «قد يكون حجم الاحتياطيات مبالغاً فيه بعض الشيء في ضوء هدف ضمان استقرار العملة». وأضاف: «مع أن سندات الخزانة الأميركية أصول مستقرة للغاية وتوفر مستوى معيناً من العائد، أعتقد أنه من الممكن اتباع نهج استثماري أكثر استباقية؛ دون تحمل مخاطر أعلى بكثير بالضرورة».

ويرفض عدد من المسؤولين الحكوميين الفكرة سراً بوصفها غير واقعية، حيث أشار أحدهم إلى أن بيع سندات الخزانة على نطاق واسع قد يثير حفيظة واشنطن في وقت لا تزال فيه سوق السندات الأميركية حساسة... بينما تُعد اليابان أكبر حائز للديون الأميركية.

وقال هيروشي واتانابي، نائب وزير المالية السابق للشؤون الدولية، في مقابلة حديثة: «يخشى البعض من عجز اليابان عن التدخل لكبح ضعف الين إذا كانت احتياطياتها من العملات الأجنبية غير كافية».

وأيّد فريد نيومان، كبير الاقتصاديين الآسيويين في بنك «إتش إس بي سي» بهونغ كونغ، هذا الرأي، قائلاً: «سيكون من الخطورة بيع الاحتياطيات لأغراض مالية في المقام الأول، وليس لإدارة سعر الصرف، لأن ذلك سيقلل الاحتياطيات المتاحة لأي تدخل محتمل في المستقبل».