عمليات تجميل من دون مشرط جراح.. «عز المنى والطلب»

من رسم الشفاه إلى شد البشرة وترهل الذقن.. النجمات يفضلن المظهر الطبيعي

التقنيات غير الجراحية المتطورة التي من شأنها أن تخفف  من تهدل الذقن أو البشرة وشدها إلى أعلى - الدكتورة ريتا راكوس
التقنيات غير الجراحية المتطورة التي من شأنها أن تخفف من تهدل الذقن أو البشرة وشدها إلى أعلى - الدكتورة ريتا راكوس
TT

عمليات تجميل من دون مشرط جراح.. «عز المنى والطلب»

التقنيات غير الجراحية المتطورة التي من شأنها أن تخفف  من تهدل الذقن أو البشرة وشدها إلى أعلى - الدكتورة ريتا راكوس
التقنيات غير الجراحية المتطورة التي من شأنها أن تخفف من تهدل الذقن أو البشرة وشدها إلى أعلى - الدكتورة ريتا راكوس

قد تستغرب يومًا وأنت جالس في مقهى «لاديري» بمنطقة نايتسبريدج من جهته الواقعة بشارع «هانز ستريت» حركة غير عادية في البناية التي تحمل رقم 34. نجمات من مثيلات أماندا هولدن، الممثلة البريطانية ومقدمة برنامج «بريتان غوت تالنت»، أو ميل بي، عضو فريق «سبايس غيرلز» السابق، أو العارضة صوفي أندرتون، أو سيدة الأعمال كارن برايدي، إلى جانب فتيات مجتمع وأثرياء من الجنس الخشن، يدخلون البناية بعضهم يتخفى خلف نظارات سوداء أو قبعات، وبعضهم الآخر في كامل أناقتهم غير مبالين أن يراهم أحد. هذه الحركة تثير الفضول وتدفع إلى التساؤل عن العنوان، ليأتي الجواب بأنه مركز تجميل الدكتورة ريتا راكوس، التي تشتهر في عالم التجميل بـ«ملكة الشفاه». فهي خبيرة في رسمها، بحيث يمكن أن تجعلها إما مكتنزة أو مرفوعة إلى أعلى بعض الشيء مع تحديدها من الجوانب. وفي كل الحالات تنجح في منحها شكلاً مثيرًا وطبيعيًا يصعب معه معرفة ما إذا كان جمالها بفعل حقنة أو هبة وراثية، وهذا ما يجعلها من أهم المتخصصات في مجالها. أجمل ما فيها عند مقابلتها أنها صريحة من جهة، ولا تحاول أن تفرض وجهة نظرها بهدف الكسب السريع من جهة ثانية، وهو قلما تصادفه في مهنتها. تؤكد أنها متحفظة جدًا عندما يتعلق الأمر بإجراء عمليات جراحية جذرية، وتفضل عليها عمليات دون مشرط، لأنها «يمكن أن تعطي نفس النتائج، سواءً تعلق الأمر بحقنات كولاجين أو البوتوكس، يمكن زيادة جرعاتها بالتدريج حسب الحاجة، إضافة إلى تقنيات جديدة. فمهمتنا هي تحسين صحة البشرة وإضفاء النضارة عليها من دون أي سلبيات أو مضاعفات، من خلال التقنيات غير الجراحية المتطورة التي من شأنها أن تخفف من تهدل الذقن أو البشرة وشدها إلى أعلى وغير ذلك من الأمور المشابهة». وتتابع: «أنا من أشد المناصرات للمظهر الطبيعي وعدم اللجوء إلى مشرط جراح، إلا إذا كانت الحاجة ماسة».
بالنسبة لريتا راكوس، فإن التدرج هو الطريقة المثالية للحصول على مظهر طبيعي، لأنه يمنح فرصة للتعايش مع النتيجة قبل اتخاذ قرار إضافة جرعات أخرى.
لا تُخفي أنها حرصت منذ البداية على أن تجعل مركزها أشبه بالمنتجع الصحي منه إلى عيادة تجميل، يتخصص في نفخ الشفاه وشد البشرة أو تحديد الخدود فحسب. فهو يضم باقة من الجراحين المتخصصين في تقنيات أخرى، القاسم المشترك بينهم جميعًا إجماعهم على أن العمليات غير الجراحية هي الطريق إلى الجمال، وأن الوقاية هي عز الطلب.
الملاحظ في الآونة الأخيرة أن كثيرًا من النساء، من بينهن نجمات لا يستغنين عن هذه العمليات، مثل أماندا هولدن وغوينيث بالترو وغيرهما، لكنهن لم يعدن يرغبن في البوتوكس فقط، بل يُفضلن تقنيات أخرى اكتشفن أنها تُعطي نفس النتيجة وربما أفضل على المدى البعيد، مثل «كولاجين وايف ثيرابي» أو «ثيرماج» أو «كول سكالبتينغ» وغيرها من التقنيات التي تمنح البشرة نعومة مخملية وإشراقًا يوحي بالنضارة من دون شد يُحول الوجه إلى تمثال شمعي فاقد للتعابير، مثلما كان حاصلاً مع النجمة نيكول كيدمان مثلاً أو المغنية كايلي مينوغ.
هذا لا يعني أننا سنودع البوتوكس إلى غير رجعة، بل العكس، فهو لا يزال مطلب كل من يريد نتائج سريعة، لا سيما أنه استفاد من أخطاء زمان، بحيث أصبحت جرعاته محسوبة تسمح ببعض التعابير، كما يشرح الدكتور غولتشينغ، وهو دكتور زائر من آيرلندا، يأتي يومين أو 3 أيام كل أسبوعين لمركز ريتا راكوس. طريقته في حقن إبر البوتوكس تفسر لماذا يطلبه زبائنه بالاسم، فرغم خبرته الطويلة يأخذ وقته لدراسة ملامح الوجه من كل الزوايا، ورسم نقاطه قبل حقنها. وحتى في هذه الحالة، فإنه يستعمل جرعات خفيفة على أساس أنه من السهل زيادتها بعد أسبوعين، إن تطلب الأمر ذلك. «فالمطلوب هو أن تشعر المرأة بالثقة وتعكس النضارة والشباب من دون مبالغة»، حسب قوله.
ويوضح أن من يتابع عالم التجميل وتطورات تقنياته، يعرف أن البوتوكس لم يعد مثل السابق، وكثير من النجمات، مثل المغنية كايلي مينوغ والنجمة نيكول كيدمان، وغيرهما ممن بالغن في استعماله سابقًا، يُفضلن حاليًا المظهر الطبيعي ما دمن سيحصلن على مظهر طبيعي لا يفتقد إلى الشباب والنضارة.
وهذا ما يزيد من الإقبال أيضًا على التقنيات الجديدة، وهي كثيرة، نذكر منها «كولاجين وايف»، الذي يشد البشرة ويؤخر عملية الشيخوخة بتحفيز إفراز الكولاجين.
الجميل فيه أنه لا يقتصر على الوجه، بل يمكن استعماله على الرقبة وأعلى الصدر وتحت الذقن أيضًا. ورغم أن الدكتورة راكوس، تؤكد أن النتائج تظهر من أول جلسة وتزيد وضوحًا مع الوقت، فإنه يفضل إجراء جلسة أخرى بعد ثلاثة أشهر تقريبًا.
ما تقنية «كولاجين وايف ثيرابي»؟
تعتمد على إرسال نبض حراري إلى داخل البشرة، لتحفيزها على إنتاج الكولاجين الطبيعي، وهو ما يشد طبقتها السطحية ويمنحها بعض الامتلاء.
- تبدأ العملية بتنظيف البشرة جيدًا، ثم يوزع عليها سيروم مغذٍ غني بالبيبتيد. بعد ذلك يوضع جيل لزج يُسهل انزلاق جهاز صغير يشبه الصولجان.
- بعد ثوانٍ تنبعث من الجهاز حرارة تتغلغل بداخل البشرة بالتدريج، فالجهاز يسخن بنسبة 40 درجة، وهي النسبة المطلوبة لإنتاج الكولاجين، حسب شرح الخبيرة. بعد نصف ساعة يمسح الوجه من الجيل، ليوضع ماسك مهدئ.
- لا تسبب العملية أي ألم ويمكن التوجه إلى العمل أو إلى دعوة غداء بعدها مباشرة.
النتيجة: شد الوجه وتحسن البشرة بتحفيزها على عملية إفراز الكولاجين، التي تبدأ في التراجع مع بداية الثلاثينات من العمر. تخفف أيضًا من الخطوط والتجاعيد الخفيفة التي تظهر حول العينين والشفاه، وأيضًا تهدل العنق، وتحديدًا المنطقة تحت الذقن. الآن لم تعد هذه التقنيات سرًا، مما يجعل كثيرًا من الناس يطلبون خدماتها من كل أنحاء العالم.

من أشهر العمليات التي تقوم بها النجمات لإنعاش البشرة من دون مشرط

«هيدرا فايشل» عبارة عن جلسة تنظيف تتغلغل في البشرة من الداخل وتقوم فيها الخبيرة بتقشير البشرة وترطيبها من العمق الأمر الذي يضفي عليها إشراقًا تحتاجه نجمات مثل غوينيث بالترو لحضور مناسبات كبيرة

«كول سكالبتينغ» تلجأ إليها النجمات للتخلص من الشحوم التي لا تريد أن تتزحزح من الجسم على الرغم من الحميات الغذائية أو ممارسة الأنشطة الرياضية. تستغرق ساعة فقط ويشاع أن كيم كارداشيان خضعت لها لتحديد معالم جسدها

«ألتا ثيرابي» تقوم بها نجمات مثل جينفر أنيستون لإنعاش البشرة وشدها وتُحفز إنتاج الكولاجين باستهداف الطبقات العميقة للبشرة باستعمال الموجات فوق الصوتية



كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
TT

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)

أصبحت المهرجانات السينمائية منصة لاستعراض الإبداعات الفنية كما لآخِر خطوط الموضة. فصُناع الموضة يتنافسون مع صناع السينما لجذب الأنظار والبريق بشتى الطرق. لكن المُخرجة جناي بولس، الحاصلة على «جائزة لجنة التحكيم» الخاصة بالتأثير الصحافي عن فيلمها الوثائقي «عصافير الحرب»، قررت أن تحضر مهرجان «صاندانس» السينمائي وهي تحمل هويتها اللبنانية، اختارت قفطاناً مطرّزاً من تصميم ابنة بلدها المصممة حنان فقيه، كل تطريزة فيه تحمل ألف رسالة حب.

ترى جناي الأمر طبيعياً: «كان لا بد أن اختار إطلالة صُممت وصُنعت في لبنان أولاً، وأن تكون مُستوحاة من تفاصيل الحياة اليومية والذاكرة والحنين ثانياً. فهذا القفطان لم يكن مجرد زي أنيق أردتُ من خلاله التألق في المهرجان، بل كان رسالة حملتها معي إلى الساحة السينمائية العالمية للتعبير عن الهوية والانتماء والفخر».

المخرجة جناي بولس (خاص)

عن هذا التعاون تشرح المصممة حنان فقيه: «لم أتردد حين اتصلت بي جناي طالبةً قفطاناً يحمل الهوية اللبنانية، لترتديه خلال عرض فيلمها الوثائقي (عصافير الحرب) في مهرجان صاندانس الأميركي».

وجرى الاتفاق على أن يُصنع القفطان من المخمل الحريري الأسود، مع بطانة من الساتان؛ «لمنحِه تماسكاً وأناقة في الحركة». وطبعاً كان لا بد أن يُطرَز برسومات بألوان الأخضر والأحمر والأزرق، عبارة عن رموز ترتبط ارتباطاً وثيقاً بلبنان، مثل الأرزة الخضراء، والقلب الأحمر، والطربوش، وشمس لبنان، وفنجان القهوة العربية الملوّن. كما يتضمن رسومات لهياكل بعلبك، إلى جانب أسماء مناطق لبنانية مثل بيروت وجبيل.

تعاونت المصممة والمخرجة على تصميم القفطان حتى يعبر عن الهوية والانتماء بشكل مبتكر (خاص)

وتُعلق المصممة أن جناي حرصت على اختيار هذه الرموز اللبنانية بنفسها، «وبما أنها من مدينة جبيل، أضفت اسمها إلى باقي التطريزات حتى أمنحه خصوصية أكبر».

أما جناي فتقول عن هذا التعاون بينها وبين المصممة إنه في غاية الأهمية، ولا سيما «في زمنٍ تختزل فيه القصة اللبنانية غالباً في خطاب الأزمات، في حين شكَّل هذا القفطان بالنسبة لي تأكيداً بالاستمرارية الثقافية والحرفة والخيال». أما اختيارها للمصممة فيعود إلى أنها تتمتع بأسلوب مميز تبرز فيه «رموز وتقاليد تنبع من روح بلدي لبنان، حتى تتمتع كل قطعة بهوية واضحة يمكن تمييزها بسرعة عن أي تصميم آخر».

حنان فقيه... المصممة

حنان فقيه، عملت في مجال الاقتصاد، في البداية، لكنها ومنذ خمس سنوات، تفرغت لتحقيق حلمها بأن دخلت عالم التصميم والخياطة والتطريز، وهي تشير إلى أن هذا الشغف لم يأت صدفة، فهي، وفق ما تقوله لـ«الشرق الأوسط»، اكتسبت خبرتها في هذا المجال من والديها اللذين يملكان مصنع أقمشة في بيروت. تقول: «كنت أرافقهما دائماً في اختيار أنواع النسيج والقماش. ومع الوقت أصبحت هذه التفاصيل جزءاً من عالمي». شعورها بأن عملها في تصميم الأزياء يشكّل امتداداً لإرث عائلي يزيدها فخراً ومسؤولية.

قفطان مطرّز بلوحة من الطبيعة اللبنانية (إنستغرام)

وتتابع: «خلال فترة قصيرة، أصبحت تصاميمي تلقى رواجاً واسعاً في لبنان؛ لما تحمله من رموز خاصة»، هذه الرموز هي التي أثارت المخرجة جناي بولس إليها عندما فكرت في حضور مهرجان «صاندانس» الأخير.

اللافت أن ارتداء هذا الزي في «صاندانس» كان أيضاً امتداداً طبيعياً للفيلم نفسه «وتذكيراً بأن التمثيل لا يقتصر على ما نرويه على الشاشة، بل يشمل أيضاً كيف نختار لغة بصرية وثقافية للتعريف بأنفسنا»، وفق قول المخرجة.

تحرص حنان على تصميمات أزياء بنكهة شرقية دافئة تناسب المرأة في كل زمان أو مكان (إنستغرام)

أما المصممة فوجهت كثيراً من الاهتمام أيضاً إلى إبراز تفاصيل القفطان، آخذة في الحسبان مقاييس جناي بولس، حتى تبرز كل حركة بشكل صحيح وتظهر التطريزات بصورة لائقة: «كنت أريدها أن تبدو تلقائية في أي لقطة فوتوغرافية تُلتقط خلال المناسبة».

تجدر الإشارة إلى أن تصاميم الفقيه تتنوع بين عباءات وقفاطين وجاكيتات وفساتين بنكهة شرقية دافئة أصبحت لصيقة بها. رغم انتمائها للشرق فإنها قابلة لأن تجد لها مكاناً مناسباً في كل زمان ومكان، فهي بقصات كلاسيكية وأقمشة غنية مثل الكريب، ولا سيما اللمّاع منه، واستخدام خيوط ذهبية وأخرى من القصب اللمّاع والفيروزي.

من تصميمات حنان فقيه التي تحمل تطريزات دقيقة (إنستغرام)

ونظراً لتاريخ العائلة في صناعة الأقمشة، كان لا بد أن تتوفر لديها كل الأنواع، لكنها لا تكتفي بذلك، بل تمنحها لمسات خاصة بطباعتها في مصنع النسيج الذي يملكه والدها، مع إضافة رسومات تحاكي لوحات تشكيلية «تتضمن الورود، نقدّمها أحياناً منمنمة، وأحياناً أخرى نافرة ولافتة للنظر»، وفق قولها. «فأنا أحرص على أن تتمتع كل قطعة بالتفرد من حيث التصميم، وكذلك من خلال الأقمشة المبتكرة التي أطوعها لتخدم التصميم».


«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
TT

«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)

مع اقتراب شهر رمضان الكريم، يكشف كثير من دور الأزياء العالمية عن مجموعات خاصة وحصرية بمناسبة هذا الشهر الفضيل، فيما أصبح يُعرف بـ«سباق رمضان». هذا السباق؛ الذي كان إلى عهد قريباً سباقاً تجارياً بحتاً يتودد إلى زبونة لا تبخل على نفسها وأحبتها بالغالي والرخيص في هذه المناسبة، أصبح مع الوقت سباقاً على كسبها بما يُرضيها. لم يعد من الأولويات طرحُ إكسسوارات جلدية فاخرة بلمسات لامعة وزخرفات غنية، وأزياء بتصاميم طويلة تطبعها ألوان مستوحاة من رمال الصحراء الذهبية أو من الأخضر الزمردي الذي تربطه بالمنطقة حالة عشق ممتدة.

ألوان هادئة وتصاميم راقية تهمس أكثر مما تصرخ (برونيلو كوتشينيلّي)

فهذه الزبونة باتت تُدقق في كل شيء، ولم يعد همّها الصرعات التي تنتهي بانتهاء موسم واحد. أصبحت أعمق وعياً بأهمية الاستدامة من خلال الاستثمار في قطع بجودة عالية تغذي الرغبة في التألق والتميز، وفي الوقت ذاته تستمر مدة أطول.

والنتيجة كانت أن بيوت الأزياء الكبيرة وسعت الخيارات، وكسرت المتوقع أو تلك الصورة النمطية التي رسموها في أذهانهم عن هذا الشهر ومتطلباته. تنوعت الألوان لتشمل كل ألوان الموضة، مثل الأبيض والعنابي، كما تخففت الإكسسوارات والأزياء المقترحة من التطريزات الكثيرة.

صورة رسمتها دار «برونيلو كوتشينيلّي» للمرأة العربية لا تحتاج إلى تسويق (برونيلو كوتشينيلّي)

في المقابل، قدم معظمهم تصاميم تهمس بالرقي بدل الصراخ، وليس أدلّ على هذا من دار «برونيلو كوتشينيلّي» التي قدمت تصاميم تنبض رقياً وأناقةً، من خلال عبايات تأخذ في كل تفاصيلها ثقافة المنطقة من جهة؛ وموسم الخريف والشتاء من جهة ثانية... معاطف وفساتين طويلة بأكمام وكنزات من الكشمير ناعمة، وبنطلونات مستوحاة من عالم الفروسية، وأوشحة رأس تحولت زينةً نظراً إلى جمالها وتناسقها مع البشرة العربية... كل ما في هذه التشكيلة مرسوم لامرأة تريد خيارات عملية وعقلانية تتعدى ما تتطلبه اللحظة أو المناسبة، بل تريدها استثماراً طويل المدى، أو على الأقل تستفيد منها سنوات بدل شهر واحد.

من مقترحات دار «بيربري» للشهر الفضيل (بيربري)

كذلك دار «بيربري» التي تقدم مجموعة رمضانية بأسلوب يعكس هويتها بشكل واضح، وذلك من خلال نقشات المربعات اللصيقة بها، وظهرت في معاطف واقية من المطر خفيفة تناسب أجواء المنطقة الدافئة، وأوشحة من الكشمير. وتتضمن التشكيلة أيضاً أحذية «سلون (Sloane)» المفتوحة من الخلف، وحقائب «برايدل (Bridle)» المطرزة بأحجار الراين الشفافة والمزينة بنقشة الدار الكلاسيكية المتقاطعة باللون البيج، بالإضافة إلى نظارات شمسية بمفصل معدني على شكل شعار الفارس «نايت (Knight)» الخاص بالعلامة؛ مزينٍ بأحجار الكريستال.

في أول تشكيلة رمضانية له وضع جوناثان آندرسون لمساته على حقيبة «لايدي ديور» بشكل زادها أناقة (ديور)

«ديور» لم تخرج من السباق، بل دخلته بقوة أكبر هذه المرة؛ فجوناثان آندرسون، الذي قدم أول مجموعة من خط الـ«هوت كوتور» منذ فترة قصيرة أبهر بها عالم الموضة، يقدم هنا أول مجموعة رمضانية له أيضاً. بحسه الفني، فتح فصلاً جديداً احترم فيه ذوق المرأة العربية، مدركاً أنها لا تريد تغيير رموز الدار الأساسية: فهي تعشقها.

«لايدي ديور» مطرزة بالورود (ديور)

حقيبة «لايدي ديور» مثلا عادت بلمسة مميزة عبارة عن عقدة أنيقة بتوقيع خاص من المصمم، وأخرى تكسوها زخارف زهرية دقيقة من مئات البتلات الوردية. لم يكن الغرض منها مخاطبة امرأة معروفة بحبها التطريز والبريق، بقدر ما كان احتراماً لإرث دار عشق مؤسسها الورود وزرعها بحب في حدائقه وأزيائه كما في عطوره وإكسسواراته.

لم تعد الألوان مقتصرة على ألوان الصحراء والذهبي... ودخل العنابي على الخط في كثير من الإكسسوارات (ديور)

في هذه المجموعة، لم يكتف آندرسون بالأزياء والإكسسوارات، مثل حقيبتَي «لايدي ديور» و«ديور بو» أو أحذية لكل المناسبات المهمة فقط، بل أبدع مجموعة من المجوهرات يمكن أن ترتقي بأي زيٍّ مهما كانت بساطته. لم يغب اللون الذهبي عن المجموعة، لكنه أضاف إليه مجموعة بألوان العنابي والوردي والأبيض ليخاطب كل المناسبات والأذواق.


خلال عيد الحب... «ميسيكا» تكشف عن توأم روحها بالألماس في «لابيروز» الباريسي

قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)
قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)
TT

خلال عيد الحب... «ميسيكا» تكشف عن توأم روحها بالألماس في «لابيروز» الباريسي

قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)
قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)

بين بريق المجوهرات وقصة حب وراء إبداعها، وأروقة مطعم أيقوني يحمل بين جدرانه تاريخاً وقصصاً لا تُنسى، صُوّرت مجموعة «ميسيكا» و«لابيروز» الجديدة لتغذي كل الحواس وتوقظ الذاكرة بمناسبة «عيد الحب». ورغم أن «ميسيكا» علامة شابة وُلدت منذ نحو 21 عاماً، و«لابيروز» مطعم باريسي يعود عمره إلى 260 عاماً، فإنه حدث بينهما تناغم عجيب والتحام يجمع التاريخ والحداثة.

نسجت فاليري خيوطاً بين الماضي والحاضر عبر علاقة حب طويلة بالألماس (ميسيكا)

بمناسبة «عيد الحب»، اختارت «ميسيكا» أن تقدم نسختها الجديدة والحصرية من خاتم «ماي توين توي آند موي (My Twin Toi & Moi)»، في مطعم «لابيروز»؛ والسبب أن المطعم يتعدى أنه مكان فاخر لتناول أشهى الأطباق، إلى ما هو أكثر. فإلى جانب أنه رمز للفن الباريسي في العيش، فقد اشتهر عبر الأجيال بخصوصية أجوائه التي احتضنت قصص الحب وأسراره على مدى قرون.

بدأت قصة «لابيروز» عام 1766 عندما تأسس في عهد لويس الـ15، وسرعان ما ترسّخ في ذاكرة المجتمع الباريسي مكاناً فريداً من نوعه، وعنواناً للقاء الأحبة. وفي عام 1850، وتحت إدارة جول لابيروز، أصبح من أوسع وجهات «لوتو باريس» رواجاً، مستقطباً أسماء لامعة مثل موباسان، وزولا، وفيكتور هوغو، ورودان، وسارة برنار. وهذا العام انضمت فاليري ميسيكا إلى هذه الباقة من المبدعين. هي أيضاً تعشق الأساطير وقصص التاريخ وتتقن صياغتها بلغتها الخاصة.

فاليري تخدش المرآة بخاتم «كونكورد» المرصع بماسة سوليتير بوزن 6 قراريط (ميسيكا)

اكتشفت فاليري أن في صالونات هذا المطعم الخاصة تُروى أسطورة تعود إلى القرن الـ19 مفادها بأن النساء كن يتعمدن خدش المرايا بالأحجار الكريمة، وتحديداً الألماس؛ لاختبار أصالتها. هذه الخدوش لا تزال شاهدة على تلك اللحظات حتى اليوم، وكان من الطبيعي أن تُحفّز خيال المصممة.

يحمل خاتم «ماي توين» الجديد نقشاً خاصاً «Messika x Lapérouse» ليُخلّد هذه الشراكة الفريدة بالذهب والألماس (ميسيكا)

وهكذا وُلدت فكرة استحضار الرابط الأبدي الذي يجمع بين المرأة والألماس من خلال إصدار جديد من تصميم «ماي توين» الأيقوني. جاء هذه المرة مصنوعاً من الذهب الوردي ويجمع بين حجرين من الألماس يزن كلّ منهما 0.60 قيراط؛ أحدهما مقطوع على شكل الكمثرى، والآخر على شكل الزمرد، موضوعين وجهاً لوجه في تناغم عصري يعبّر عن مفهوم «تُوَا إيْ مُوَا (أنت وأنا)». يستمد الخاتم طابعه الرومانسي من امتزاج شكلين متناقضين يكمل كلاهما الآخر، وتحيط بكل حجر هالة من الياقوت الأحمر، في تباين لوني جريء يُجسّد قوة الحب والترابط. كما يعبّر التصميم عن فلسفة «ميسيكا» في الانسجام عبر التناقض بدل التماثل.

نغمات من الأحمر العميق وأطباق شهية شكلت خلفية للألماس (ميسيكا)

تقول فاليري عن هذه الخطوة: «(لابيروز) يلمس قلبي منذ زمن طويل، فهو يجسّد وجهاً من وجوه باريس؛ تلك المدينة التي يسطع فيها الضوء كأنّه صندوق مجوهرات. ما يزيد من أهميته بالنسبة إليّ كيف تُشكّل الألماسات جزءاً من روحه. هذا إضافة إلى أن تاريخه يحمل طابعاً من الحرية والجرأة المبطّنة، وهو ما يتناغم تماماً مع هوية دار (ميسيكا). أردت عبر هذا التصميم أن أنسج خيوطاً بين الماضي والحاضر، وأن أُحيي هذا الطقس الرمزي للحب والألماس الذي خلّف أثره على مرآة الحُب بإحساس بالغ بالرهافة».

الألماس والحب... علاقة أبدية لعبت عليها المصممة (ميسيكا)

لتجسيد هذه المشاعر تعاونت مع المصوّرة أوليفيا هودري لكي تتواصل هذه القصة عبر سلسلة من الصور مستوحاة من عالم «لابيروز» برومانسيته وغموضه، وهو ما يُفسِر الخلفية التي تغلب عليها نغمات الأحمر العميق والعناصر الحسيّة.