4 تحديات تواجه الدبلوماسية الفرنسية في 2017

السلام في الشرق الأوسط وسوريا والإرهاب واستقرار جنوب المتوسط

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند خارج مكتبه في الإليزيه وقد زار العراق أخيرا لملاقاة الجنود الفرنسيين المنتشرين إلى جانب القوات العراقية والبيشمركة الكردية (رويترز)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند خارج مكتبه في الإليزيه وقد زار العراق أخيرا لملاقاة الجنود الفرنسيين المنتشرين إلى جانب القوات العراقية والبيشمركة الكردية (رويترز)
TT

4 تحديات تواجه الدبلوماسية الفرنسية في 2017

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند خارج مكتبه في الإليزيه وقد زار العراق أخيرا لملاقاة الجنود الفرنسيين المنتشرين إلى جانب القوات العراقية والبيشمركة الكردية (رويترز)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند خارج مكتبه في الإليزيه وقد زار العراق أخيرا لملاقاة الجنود الفرنسيين المنتشرين إلى جانب القوات العراقية والبيشمركة الكردية (رويترز)

عادت الحياة تدب مجددا في شرايين الدبلوماسية الفرنسية بعد استراحة الأعياد. وكانت باكورتها الزيارة السريعة والمفاجئة التي قام بها الرئيس فرنسوا هولاند إلى العراق لملاقاة الجنود الفرنسيين المنتشرين إلى جانب القوات العراقية والبيشمركة الكردية. وتركيز هولاند بطبيعة الحال جاء على محاربة الإرهاب ودحر «داعش» الذي توقعه في الأسابيع القادمة. لكن الإرهاب ليس التحدي الوحيد الذي ستواجهه باريس في العام 2017 في الداخل والخارج على السواء. ورغم أنه أمني في الداخل وعسكري في الخارج، فإن له بعدا دبلوماسيا واضحا، وهو يضاف إلى أربعة تحديات رئيسية أخرى يتعين على الدبلوماسية الفرنسية أن تتعامل معها في العام الجديد.
لكن الاستحقاقات الانتخابية الرئاسية والتشريعية في الربيع القادم تفاقم صعوبة رسم دقائق هذه الدبلوماسية نظرا للتمايز في المواقف بين المرشحين المؤهلين للدخول إلى قصر الإليزيه أواخر شهر مايو (أيار) القادم.
يمثل إنجاح مؤتمر دعم السلام في الشرق الأوسط الذي من المنتظر أن تستضيفه باريس في 15 الجاري بحضور سبعين دولة ومنظمة إقليمية ودولية التحدي الأول. ووجه الأهمية فيه أن فرنسا، وفق ما أفادت به مصادر رسمية تحدثت إليها «الشرق الأوسط» أمس تريد الاستفادة من «المعطى» الأميركي الجديد الذي برز مع «تمرير» واشنطن القرار 2334 الخاص بالاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية يوم 23 ديسمبر (كانون الأول) وفي الخطاب المطول لوزير الخارجية جون كيري الأسبوع الماضي، وهو ما يتلاءم مع المقاربة الفرنسية. وتخطط باريس للاستفادة من الأيام القليلة المتبقية لإدارة الرئيس أوباما في البيت الأبيض (حتى العشرين من الشهر الجاري) من أجل محاولة استصدار قرار جديد من مجلس الأمن يسمي بشكل واضح محددات الحل السلمي للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي ويرسي الأسس التي يتعين أن يقوم عليها حل الدولتين، بحيث يكون صعبا على إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب القفز فوقها بسهولة.
ووجه الصعوبة، بنظر المصادر الفرنسية، يتمثل في المهلة القصيرة الممتدة من مؤتمر باريس ورحيل الإدارة الأميركية إذ إنها لا تزيد على أربعة أيام. وحتى أمس، لم يكن قد صدر عن الإدارة الأميركية أي مؤشر يدل على الموقف الذي قد تتخذه واشنطن لأن ما ستقرره سيكون حاسما بالنسبة لمصير مشروع القرار المرتقب. لكن الموضوع يدرس بجدية. ولعل أوضح دليل على ذلك الارتباك الذي غلب على الحكومة الإسرائيلية ورئيسها بنيامين نتنياهو، الذي قال أول من أمس، في لقاء مع السفراء الإسرائيليين إن لديه «مؤشرات» لمساع من أجل تحويل مقررات مؤتمر باريس إلى قرار دولي آخر في مجلس الأمن. كذلك حذر من أن تعمد الرباعية الدولية التي تضم الولايات المتحدة الأميركية وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى إصدار قرار تبني خلاصات مؤتمر باريس. وكما بشأن القرار 2334، فإن نتنياهو يعول على الرئيس الأميركي المنتخب للضغط على إدارة أوباما لردعها عن القيام بهذه الخطوة.
عندما كان لوران فابيوس وزيرا للخارجية، أعلن أكثر من مرة أنه في حال فشل الجهود الفرنسية في تحريك ملف المفاوضات، فإن باريس ستعمد للاعتراف بالدولة الفلسطينية. بيد أن الموقف الفرنسي تراخى بعض الشيء ولم يعد آليا. والجديد أن الرئيس هولاند العازف عن الترشح لولاية رئاسية ثانية أصبح حر اليدين وبالتالي فإنه يستطيع من الناحية النظرية أن يقدم على هذه الخطوة التي سيكون من شأنها دفع الأوساط الداعمة لإسرائيل للارتماء أكثر فأكثر في أحضان اليمين.
تجسد سوريا التحدي الثاني الذي يتعين على الدبلوماسية الفرنسية أن تتعامل معه في الوقت الذي تبدو فيه باريس مهمشة سياسيا ودبلوماسيا بعد الاتفاق الروسي - التركي على إعلان وقف للعمليات العدائية والعمل على تحضير اجتماع للمعارضة والنظام في آستانة، عاصمة كازاخستان. وتعتبر مصادر دبلوماسية في باريس أن من بين أهداف زيارة الرئيس هولاند إلى العراق «إعادة إبراز الدور الفرنسي في الحرب على الإرهاب والعودة، عبر البوابة العراقية، إلى المشهد السياسي في سوريا».
حقيقة الأمر أن باريس التي أعلنت دائما وقوفها إلى جانب المعارضة السورية واعتبارها أن لا مكان للرئيس الأسد في مستقبل سوريا، تعتبر أن الجانب الروسي قد أصبح «متمكنا» من الأوراق السياسية والدبلوماسية بعد أن تمكن من الأوراق العسكرية بفضل تدخله المكثف إلى جانب النظام منذ سبتمبر (أيلول) 2015 وأن التدخل المشار إليه «توج» في معركة حلب التي مكنت النظام من إعادة فرض سيطرته على المدينة الثانية. وتنحو باريس باللائمة على السياسة الأميركية «الضعيفة والمترددة»، وفق وصف مصدر دبلوماسي كبير، الأمر الذي مكن «قوى إقليمية» من أن تحل مكانها وتأخذ دورها في إشارة إلى تركيا. ولذا، فإن باريس تجد نفسها «مكبلة»: فلا هي قادرة على التأثير على مجرى المعارك ولا قادرة على إطلاق مبادرات سياسية ودبلوماسية مستقلة. ولذا، فإنها جهدت في الأشهر الماضية على لعب دور من خلال مجلس الأمن الدولي. لكن كافة مشاريع القرارات التي تقدمت بها واجهها الفيتو الروسي. ولعل ما يزيد من حراجة موقف باريس أن سياستها في سوريا لم تعد موضع إجماع الطبقة السياسية: ذلك أن مرشح اليمين الكلاسيكي فرنسوا فيون الذي لديه فرصة الوصول إلى قصر الإليزيه، يريد «التقارب» مع روسيا و«الحوار» مع إيران بشأن الملف السوري لا بل تقبل التوصل إلى اتفاق «مرحلي» مع النظام السوري. وما يقوله فيون تقوله مرشحة اليمين المتطرف وزعيمة الجبهة الوطنية مارين لوبن لا بل إنه قريب من موقف مرشح اليسار المتشدد جان لوك ميلونشون. ولذا، ليس من المؤكد أن سياسة فرنسا لما بعد الانتخابات الرئاسية في شهر مايو (أيار) القادم ستكون شبيهة بسياستها لما قبلها الأمر الذي من شأنه أن يضعف موقف الحكومة ودبلوماسيتها إذا كانت الهجمات تشن عليها صبحا ومساء.
كما في 2015 و2016، سيكون الإرهاب أحد أهم التحديات التي سيتعين على باريس مواجهتها، خصوصا أن مقتلة مدينة نيس التي حصلت ليلة 14 يوليو (تموز) الفائت ما زالت ماثلة في أذهان الفرنسيين بسبب حجم الخسائر البشرية والزلزال السياسي الذي أحدثته في الداخل. والمحزن فيها أن حالة الوحدة الوطنية التي تجلت بعد عمليات نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 في ملهى الباتاكلان ومقاهي ومطاعم باريس تراجعت وحل مكانها الجدل حول «عجز» الحكومة والأجهزة الأمنية عن حماية المواطنين وقطع دابر الإرهاب. وفي هذا السياق، ورغم أن الحرب على الإرهاب هو من اختصاص أجهزة الأمن في الداخل والجيش والمخابرات العسكرية في الخارج، فإن للدبلوماسية دورا في توثيق التعاون داخل الاتحاد الأوروبي ومع الأطراف الخارجية خصوصا بعدما تبين وجود تداخل بين تيارات الهجرة إلى الاتحاد الأوروبي والعمليات الإرهابية. وكانت هذه الحقيقة قد برزت في خريف عام 2015 قي باريس كما ظهرت لاحقا في بروكسل والشهر الماضي في برلين.
يبقى التحدي الرابع (وليس الأخير) وعنوانه المحافظة على استقرار الجوار المتوسطي الذي تهدده الحرب في ليبيا بوجهيها الداخلي (الأهلي) والحرب على الإرهاب والاستقرار الضعيف في تونس واستمرار تدفق اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين من الشواطئ المتوسطية الجنوبية. وتعمل الدبلوماسية الفرنسية على تدعيم حكومة الوفاق الوطني في ليبيا وعلى مساندة الدولة التونسية سياسيا واقتصاديا على المستوى الثنائي ولكن أيضا عبر الاتحاد الأوروبي. لكن الشرق الأوسط والمتوسط ليست سوى غيض من فيض وجزء من تحديات الدبلوماسية الفرنسية التي عليها أن تتعامل مع إدارة أميركية جمهورية وافدة تريد عرقلة تنفيذ اتفاقية المناخ الموقعة في باريس نهاية عام 2015، ومع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ومع التهديدات الماثلة بوجه الاتحاد المذكور ومع عودة روسية القوية إلى المسرح الدولي عبر البوابة السورية.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.