أنقرة تنتظر من إدارة ترامب وقف الدعم الأميركي لأكراد سوريا

قيادي في «الحر»: عملية كبيرة مرتقبة للسيطرة على «الباب»

صورة ضمن مجموعة أطلقتها وزارة الدفاع الروسية دون تاريخ، لمهندسيها العسكريين في حلب  يستقلون عربتهم في شرق المدينة الذي سيطرت عليه قوات النظام وحلفائها أخيرًا (أ.ب)
صورة ضمن مجموعة أطلقتها وزارة الدفاع الروسية دون تاريخ، لمهندسيها العسكريين في حلب يستقلون عربتهم في شرق المدينة الذي سيطرت عليه قوات النظام وحلفائها أخيرًا (أ.ب)
TT

أنقرة تنتظر من إدارة ترامب وقف الدعم الأميركي لأكراد سوريا

صورة ضمن مجموعة أطلقتها وزارة الدفاع الروسية دون تاريخ، لمهندسيها العسكريين في حلب  يستقلون عربتهم في شرق المدينة الذي سيطرت عليه قوات النظام وحلفائها أخيرًا (أ.ب)
صورة ضمن مجموعة أطلقتها وزارة الدفاع الروسية دون تاريخ، لمهندسيها العسكريين في حلب يستقلون عربتهم في شرق المدينة الذي سيطرت عليه قوات النظام وحلفائها أخيرًا (أ.ب)

أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن أنقرة تتوقع من الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة الرئيس المنتخب دونالد ترامب، وقف إمداد «وحدات حماية الشعب» الكردية السورية بالأسلحة، منتقدا الإدارة الحالية برئاسة باراك أوباما التي قال إنها مسؤولة عن مثل هذه الإمدادات.
وقال يلدريم في كلمة أمام اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، بالبرلمان التركي أمس، إنه يجب ألا تسمح الولايات المتحدة بأن تطمس ما سماها «منظمة إرهابية» الشراكة الاستراتيجية بين واشنطن وأنقرة.
ويشكل اعتبار واشنطن «وحدات حماية الشعب» الكردية شريكا أساسيا لها في الحرب على «داعش»، نقطة خلاف مع أنقرة التي تصنفها على أنها امتداد لـ«حزب العمال الكردستاني» في سوريا، وتطالب بإخراج مقاتليها من منبج.
وأخرجت تركيا وروسيا «وحدات حماية الشعب» الكردية من الفصائل المدعوة لحضور مفاوضات آستانة المرتقبة حول سوريا، التي باتت تواجه تهديدا بالإلغاء بسبب تجميد المعارضة السورية محادثاتها بشأنها بسبب خروقات وقف إطلاق النار المعلن في سوريا بضمانة روسية - تركية.
وقالت مصادر تركية لـ«الشرق الأوسط» إن أنقرة لا تزال تواصل اتصالاتها مع المعارضة ومختلف الأطراف لمحاولة ضمان تثبيت الهدنة ومنع الخروقات وإنقاذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه في سوريا، والذي حظي بدعم مجلس الأمن.
ولفتت المصادر إلى أن الاتصالات الجارية تسعى إلى تأمين سير الخطة الزمنية لمفاوضات آستانة حسب المعلن، وإذا لزم الأمر، فقد يتم تأجيلها لأيام، كما ترغب أنقرة في حضور الجانب الأميركي في آستانة.
وعلى صعيد عملية «درع الفرات» التي تدعم فيها القوات التركية عناصر من الجيش السوري الحر، أعلن الجيش التركي، أمس، تدمير أهداف عدة لتنظيم داعش في غارات روسية وتركية، ومقتل 18 من عناصر التنظيم، وإصابة 37 آخرين في اشتباكات وقصف مدفعي على مدينة الباب في شمال سوريا.
وقال الجيش التركي في بيان بشأن عملياته في مدينة الباب، في إطار عملية «درع الفرات»، إن طائراته الحربية دمرت 4 أهداف للتنظيم الإرهابي.
وذكر البيان أن طائرات روسية قصفت عناصر تنظيم داعش في منطقة ديرقاق، التي تقع على بعد 8 كيلومترات جنوب غربي مدينة الباب التي يسيطر عليها «داعش».
وتخوض قوات تركية إلى جانب الجيش الحر مواجهات مع «داعش» والقوات الكردية في شمال سوريا، في إطار عملية «درع الفرات» التي بدأت قبل 4 أشهر، وتحاصر هذه القوات مدينة الباب منذ قرابة شهرين.
في السياق نفسه، قال فهيم عيسى، قائد «لواء السلطان مراد»، أحد فصائل الجيش السوري الحر، لوكالة أنباء الأناضول، أمس، إنهم سيشنون «قريبا» عملية كبيرة على مدينة الباب بريف حلب شمال سوريا، لتحريرها من تنظيم «داعش» الإرهابي.
وأضاف عيسى: «نعد بشن عملية كبيرة حال تحسن الأحوال الجوية، لتحرير الباب من تنظيم داعش الإرهابي» دون تحديد تاريخ. ولفت القيادي بالجيش الحر إلى أن «داعش» يستخدم المدنيين في مدينة الباب دروعا بشرية، موضحا أنه «عندما بدأت العملية كان التنظيم يضع عرباته المفخخة بين المدنيين، وكان يوجد حينها ما بين 40 و50 ألف مدني في المدينة، إلا أن هذا العدد انخفض إلى ما بين ألفين وثلاثة آلاف عقب هروب السكان ليلا منها رغم القنابل المزروعة من (داعش) على أطرافها».
وتابع: «هذا الوضع أضر بالتنظيم كثيرًا، وعناصره في خوف شديد الآن، لأنهم يعلمون أن الضربة القاضية ستأتيهم قريبا».
وأكد القيادي في الجيش الحر على أنهم سيتوجهون عقب تحرير الباب إلى مدينة منبج الخاضعة لسيطرة القوات الكردية لطردهم إلى شرق الفرات، كما سبق أن أكدت أنقرة ذلك مرارا.



إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

TT

إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، فيما أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.