لافروف يتهم أوكرانيا بانتهاك قرارات قمة جنيف لحل الأزمة

بوتين ييسر اكتساب جنسية بلاده للمتحدثين بالروسية > بايدن يزور كييف لبحث الوضع في شرقها

الصحافية والناشطة إيرما كرات معصوبة العينين عقب احتجازها على أيدي عدد من المتشددين  يرتدون الملابس العسكرية  في مدينة سلافيانسك الأوكرانية أمس (أ.ب)
الصحافية والناشطة إيرما كرات معصوبة العينين عقب احتجازها على أيدي عدد من المتشددين يرتدون الملابس العسكرية في مدينة سلافيانسك الأوكرانية أمس (أ.ب)
TT

لافروف يتهم أوكرانيا بانتهاك قرارات قمة جنيف لحل الأزمة

الصحافية والناشطة إيرما كرات معصوبة العينين عقب احتجازها على أيدي عدد من المتشددين  يرتدون الملابس العسكرية  في مدينة سلافيانسك الأوكرانية أمس (أ.ب)
الصحافية والناشطة إيرما كرات معصوبة العينين عقب احتجازها على أيدي عدد من المتشددين يرتدون الملابس العسكرية في مدينة سلافيانسك الأوكرانية أمس (أ.ب)

اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا أمس بخرق اتفاق جرى التوصل إليه في جنيف الأسبوع الماضي للحيلولة دون تفاقم الصراع. وقال لافروف إن الخطوات التي تتخذ قبل كل شيء من جانب من استولوا على السلطة في كييف - لا تفي باتفاقية جنيف فقط، بل تخل بها بشدة.
وأضاف لافروف، في مؤتمر صحافي، أن اشتباكا أوقع قتلى في وقت ساعة مبكرة أول من أمس الأحد قرب بلدة أوكرانية يسيطر عليها انفصاليون موالون لروسيا، يظهر أن كييف لا تريد السيطرة على «المتشددين». وأضاف لافروف: «المباني التي جرى الاستيلاء عليها بالعنف بكييف في بداية الأحداث بأوكرانيا لم يجر إخلاؤها. الشوارع لم تؤمن. الميدان ظل ينتعش واعذروني لاستخدام هذا التعبير، وأكثر من ذلك أن الحكام الذين عينهم البرلمان يعلنون صراحة أن اتفاقات جنيف لا تنطبق على الميدان». وتابع لافروف أن اشتباكا أوقع قتلى في ساعة مبكرة أول من أمس قرب بلدة سلافيانسك الأوكرانية التي يسيطر عليها انفصاليون موالون لروسيا جريمة تظهر أن كييف لا تريد السيطرة على المتشددين. وقال: «هذه جريمة لا تفيد سوى الراغبين في إلغاء تنفيذ اتفاقات جنيف. وكل شيء يشير إلى أن السلطات في كييف لا تقدر - أو ربما لا تريد - السيطرة على المتشددين الذين يسيطرون على المنطقة هناك». ودعا الاتفاق إلى وقف فوري للعنف في أوكرانيا، حيث تعتقد القوى الغربية أن روسيا تؤجج حركة انفصالية موالية لها، وهو زعم تنفيه موسكو. كما يدعو الاتفاق المجموعات المسلحة غير المشروعة إلى الانسحاب في إطار عملية تشرف عليها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، لكن الانفصاليين لم يظهروا إشارات على ترك مبان حكومية في منطقة شرق أوكرانيا التي يتحدث كثير من سكانها الروسية.
وقال لافروف إن السلطات الأوكرانية لم توقف الاحتجاجات غير المشروعة في ميادين كييف عاصمة أوكرانيا.
وتابع: «هذا أمر غير مقبول على الإطلاق».
وطالب البيت الأبيض روسيا باستخدام سلطة على الانفصاليين، يقول إن موسكو تتمتع بها، لإجبارهم على إخلاء المباني. وتصر موسكو على نفي امتلاكها مثل هذه السلطة. وهددت واشنطن أيضا بعقوبات اقتصادية أقوى مما فرضتها من قبل إذا لم تلتزم موسكو اتفاق جنيف.
وقال لافروف: «قبل توجيه الإنذارات إلينا والمطالبة بأن نلبي المطالب في غضون يومين أو ثلاثة أيام وإلا تفرض العقوبات، ندعو شركاءنا الأميركيين على نحو عاجل لتحمل المسؤولية الكاملة عمن أوصلوهم إلى السلطة والذين يحاولون الآن الدفاع عنهم وغض الطرف عن الأعمال الوحشية التي يرتكبها هذا النظام والمقاتلين الذين يعتمد عليهم». وذكر أن محاولات عزل روسيا ستفشل، وقال: «العزل لم يوصل قط إلى شيء جيد. في أوضاع مختلفة، كانت هناك محاولات لعزل دول مختلفة وحكومات مختلفة، لكنها جميعا انتهت بمحادثات مع أولئك الذين كانوا يرغبون في عزلهم. أعتقد أن هذه المرة محاولة عزل روسيا ميؤوس منها تماما، لأن من المستحيل عزل روسيا عن بقية العالم».
وعلى صعيد آخر، أجرى نائب الرئيس الأميركي جو بايدن محادثات في كييف مع كبار المسؤولين حول الوضع في شرق أوكرانيا. يأتي ذلك وسط تصاعد التوتر فيها بعد سقوط قتلى ومطالبة الانفصاليين روسيا بتزويدهم بالسلاح ضد القوميين الأوكرانيين. ووصل جو بايدن، نائب الرئيس الأميركي، إلى العاصمة الأوكرانية كييف أمس، حيث يلتقي ألكسندر تيرتشينوف القائم بأعمال الرئيس، ورئيس الوزراء أرسيني ياتسينيوك، في زيارة تستمر يومين. ووفقا للبيت الأبيض، فإن بايدن سيلتقي أيضا أعضاء بالبرلمان الأوكراني من أحزاب ومناطق مختلفة، بالإضافة إلى ممثلين للمنظمات غير الحكومية. وقال بيان البيت الأبيض إن بايدن «سيناقش جهود المجتمع الدولي للمساعدة في تحقيق استقرار الاقتصاد الأوكراني وتعزيزه ومساعدة أوكرانيا على التحرك قدما للأمام في إصلاح الدستور وإنهاء المركزية وجهود مكافحة الفساد وإجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة في 25 من مايو (أيار)». وأجرى نائب الرئيس أيضا مشاورات بشأن آخر التطورات في شرق أوكرانيا وخطوات تعزيز أمن الطاقة على المدى القريب والبعيد في أوكرانيا.
من جهة أخرى أعلن الكرملين أمس، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وافق أمس على تعديلات قانونية تيسر على المتحدثين بالروسية في الاتحاد السوفياتي السابق اكتساب الجنسية الروسية.
وتجيء هذه التعديلات في أعقاب قيام روسيا بضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية وتصاعد التوتر في شرق أوكرانيا الذي يتحدث معظم سكانه الروسية.
وأعلن بوتين أيضا أمس أنه وقع مرسوما يعيد توطين تتار القرم والأقليات العرقية الأخرى التي عانت خلال حكم الديكتاتور السوفياتي جوزيف ستالين. وقال بوتين لمجلس الدولة: «وقعت مرسوما لإعادة توطين سكان تتار القرم والسكان الأرمن والألمان واليونانيين وكل من عانى تحت قمع ستالين».
وعارض تتار القرم، وهم أقلية قوامها 300 ألف فرد تشكل نسبة 15 في المائة من سكان القرم، قرار روسيا الشهر الماضي ضم المنطقة التي يتحدث غالبية سكانها الروسية.



وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».


«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضمّ غرينلاند.

وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry («حارس القطب الشمالي»)، تؤكد التزام الحلف «حماية أعضائه، والحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستتخّذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزّز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند. وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

ويبلغ عدد سكان غرينلاند 57 ألف نسمة.