وصل قارب المهاجرين الخامس إلى السواحل الإيطالية خلال العام المنصرم، مسجلا رقما قياسيا. ويصل بإجمالي المهاجرين الوافدين على إيطاليا خلال السنوات الثلاث الأخيرة إلى أكثر من نصف مليون لاجئ، على نحو ما أفادت به وزارة الداخلية الإيطالية أول من أمس.
وكان العام المنصرم 2016 من أسوأ الأعوام أيضا بالنسبة للمهاجرين عبر البحر الأبيض المتوسط، مع نحو 5 آلاف حالة وفاة، وفقا للمنظمة الدولية للهجرة. وفي تعليق على الرقم المذكور آنفا، وجه أحد مسؤولي الوزارة الإيطالية الانتقادات الشديدة لنقص المساعدات المقدمة من الدول الأخرى في الاتحاد الأوروبي بشأن التعامل مع أزمة المهاجرين. وقال ماريو موركوني، مسؤول الداخلية الإيطالية المكلف بنظام الهجرة الإيطالي، لوكالة رويترز «لقد كان عاما قياسيا من حيث عدد الوافدين، وعلى الرغم من التهويل في الأمر، فلقد احتفظت إيطاليا بكرامتها العظيمة كالمعتاد. ولقد فعلت ذلك من دون أي تعاون أو تضامن كبير من جانب الاتحاد الأوروبي».
في عام 2015، تعهدت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بإعادة توطين 40 ألفا من طالبي اللجوء السياسي من إيطاليا إلى بلدان أخرى خلال عامين، ولكن لم يتم ترحيل سوى 2654 لاجئا فقط من الرقم المذكور. حيث رفضت الكثير من الدول قبول أي لاجئ على أراضيها.
وبعد اتفاقية بين الاتحاد الأوروبي وتركيا للحد من تدفقات اللاجئين المبحرين إلى اليونان، أصبحت إيطاليا هي النقطة المحورية بالنسبة لعصابات تهريب البشر، والتي تعمل بحرية كبيرة في ليبيا، والذين يضعون الرجال والنساء والأطفال على متن قوارب غير آمنة لعبور البحر الأبيض المتوسط.
وصل أكثر من 181 ألف مهاجر إلى إيطاليا عبورا بالقوارب خلال عام 2016. كما قالت وزارة الداخلية، بزيادة تقدر بأكثر من 18 في المائة مقارنة بعام 2015. ويستبعد العدد الإجمالي المسجل في عام 2016 أي وافدين في أيام الجمعة والسبت من كل أسبوع.
ومنذ بداية عام 2014. وصل أكثر من نصف مليون لاجئ عبورا بالقوارب إلى إيطاليا من شمال أفريقيا. ولقد فر الكثير منهم من الحروب، والفقر، أو الاضطهاد السياسي، وليست هناك من إشارة تفيد بأن التدفقات سوف تتوقف خلال العام المقبل. ولقد وصل نحو 8 آلاف لاجئ في ديسمبر (كانون الأول) على الرغم من الظروف غير المواتية للإبحار. ووصل نحو 27400 لاجئ في أكتوبر (تشرين الأول) – وهو رقم مرتفع بالنسبة لشهر واحد. وهو رقم كبير – يمثل خمس إجمالي الوافدين القادمين من نيجيريا، وإريتريا، وغينيا، وساحل العاج، وغامبيا.
وهناك نحو 175 ألفا من طالبي اللجوء السياسي يعيشون في الملاجئ الإيطالية، وهو ثمانية أضعاف الرقم المسجل في عام 2013. وتتوقع الحكومة توفير ما يكفي من الأسرة لنحو 200 ألف لاجئ، ومن ثم سوف تقرر في العام المقبل ما إذا كانت سوف تشيد المساكن الجديدة لإيوائهم.
يلجأ طالبو اللجوء الذين تُرفض في الغالب طلبات توفير الحماية الدولية لهم إلى المحاكم الإيطالية بدلا من ذلك، وهو من أبطأ الأنظمة القضائية في أوروبا بأسرها. وفي انتظارهم للقرار الأخير، يمكنهم الانتظار لسنوات، حيث يقيمون في الملاجئ التي تمولها الحكومة. وكان العام المنصرم 2016 من أسوأ الأعوام أيضا بالنسبة للمهاجرين عبر البحر الأبيض المتوسط، مع نحو 5 آلاف حالة وفاة، وفقا للمنظمة الدولية للهجرة.
8:50 دقيقه
نصف مليون لاجئ في إيطاليا خلال 3 أعوام
https://aawsat.com/home/article/820611/%D9%86%D8%B5%D9%81-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%A6-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-3-%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85
نصف مليون لاجئ في إيطاليا خلال 3 أعوام
سجلات عام 2016 الأسوأ مع 5 آلاف وفاة
بعض المهاجرين غير الشرعيين عقب إنقاذهم بعد غرق قارب مطاطي كان يقلهم لدى وصولهم إلى أحد الموانئ الايطالية في نوفمبر الماضي (غيتي)
نصف مليون لاجئ في إيطاليا خلال 3 أعوام
بعض المهاجرين غير الشرعيين عقب إنقاذهم بعد غرق قارب مطاطي كان يقلهم لدى وصولهم إلى أحد الموانئ الايطالية في نوفمبر الماضي (غيتي)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

