قائد الجيش الكولومبي: جنودنا يرابطون في سيناء ولبنان

ميخيا قال لـ «الشرق الأوسط» إن قواته ستراقب وقف النار من 2017

قائد الجيش الكولومبي ألبيرتو ميخيا («الشرق الأوسط»)
قائد الجيش الكولومبي ألبيرتو ميخيا («الشرق الأوسط»)
TT

قائد الجيش الكولومبي: جنودنا يرابطون في سيناء ولبنان

قائد الجيش الكولومبي ألبيرتو ميخيا («الشرق الأوسط»)
قائد الجيش الكولومبي ألبيرتو ميخيا («الشرق الأوسط»)

بعد موافقة الكونغرس الكولومبي على قانون العفو الذي يعتبر محفزا هاما لاستكمال عملية السلام في البلاد، يصبح الدفع بإنهاء الصراع بين حركة فارك المتمردة والجيش الكولومبي قاب قوسين.
وتبدأ المرحلة الأولى من تطبيق اتفاق السلام، مطلع العام المقبل، والذي بموجبه ستبدأ جماعة «فارك» المسلحة ترك معسكراتها وابتعادها عن التمرد، وذلك عبر عدد من الخطوات التي ستستغرق شهورا. وفي هذا الإطار، قامت «الشرق الأوسط» باستطلاع دور الجيش الكولومبي في المرحلة القادمة، ودوره المستقبلي وبحث كيفية تحوله بدءا من العام 2017، خاصة أن الجيش الكولومبي يعتبر من الجيوش التي خاضت حروبا غير تقليدية لنحو 52 عاما. ويبلغ عدد منتسبي الجيش 240 ألف جندي، بينهم نحو 1900 عنصر نسائي، وميزانيته تقارب مليارين ونصف المليار دولار سنويا تأتي من دعم الدولة المباشر، بالإضافة إلى الدعم الأميركي.
وفي مقابلة خاصة وحصرية مع قائد الجيش الكولومبي الجنرال ألبيرتو ميخيا، كشف تفاصيل الدور الذي ستلعبه القوات المسلحة الكولومبية على الأراضي الوطنية، كما أعلن أن لدى قواته جنودا ضمن البعثات الأممية في جزيرة سيناء المصرية ولبنان وأفريقيا الوسطى.
* كيف يستقبل الجيش الكولومبي العام الجديد بعد توقيع اتفاق السلام مع حركة «فارك»؟
- هذه اللحظة تعد استراتيجية لبلادنا، وقد عبر رئيس البلاد عن أن توقيع اتفاق السلام يعتبر بمثابة نصر لجنودنا، ونشعر أننا حققنا ذلك بالتعاون مع صناع هذا الحدث. وبالفعل، كان تمثيل الجيش الكولومبي في عملية السلام مفصليا عبر الحملة العسكرية التي قادها الجيش ضد المتمردين تحت شعار «سيف الشرف»، والتي شكّلت عامل الحسم لإجبار حركة فارك للجلوس على طاولة المفاوضات بعد توجيه ضربات استراتيجية ومؤلمة لهم استهدفت قواعد القيادة والتحكم التابعة لفارك، كما شملت جبهاتهم وشبكات الدعم، بالإضافة لأماكنهم ومواردهم وهو ما دفعهم للتفاوض. لقد كان الجيش حجر الزاوية لإنجاح عملية السلام.
* ما هي ملامح استراتيجية الجيش بعد اتفاق السلام؟
- يجب أن يعي المجتمع الدولي أن توقيع اتفاق السلام لا يعني العصاة السحرية لحل المشاكل وإنهاء الحرب. وأعني بذلك أن الاتفاق بين فارك والدولة هو عملية يجب أن تعمل كافة الأطراف عليها. وحسب الخبراء، فإن ذلك قد يستغرق عقدا كاملا على الأقل. لقد قمنا بوضع نظام يحدد مستوى التهديدات الحالية بعد توقيع الاتفاق، وارتكز النظام على ثلاثة تهديدات؛ الأول هو حدوث انشقاقات في صفوف فارك وعدم التزامها باتفاق السلام، والثاني مجابهة جيش التحرير الوطني «إي إل إن» المتمرد وهي الحركة التي لديها نحو 2500 عنصر، أما الثالث فهو جماعات الجريمة العاملة في الاتجار بالمخدرات.
وبالتالي، فإنه على الرغم من توقيع اتفاق السلام وإنهاء صراع دام خمسة عقود سيتحتم علينا الاستمرار في محاربة التهديدات، والعمل على إنجاح عملية السلام حتى لا تفشل. وبداية من اليوم الأول من شهر يناير (كانون الثاني) المقبل، سيبدأ الجيش للتفرغ لحملة تأمين الأراضي وخاصة التي تعاني من تحديات وتحتاج إلى التأمين والإنهاء على عصابات المخدرات.
* هل سيقوم الجيش بمراقبة الأماكن التي ستخرج منها حركة فارك؟
- بالطبع سيراقب الجيش عملية نزوح المتمردين، وغالبا لا يحدث ذلك في تطبيق خطط السلام، إلا أن حركة فارك قبلت بذلك من أجل إحلال الأمن والسلام.
في هذه الأثناء، سيقوم الجيش بتأمين 27 منطقة كانت تسيطر عليها حركات التمرد، وذلك عبر نشر وحدات الجيش المكونة من 27 كتيبة من المشاة الخفيفة، ولديهم مراكز تحكم وتضم 800 جندي برتبة مهندس وبحوزتهم 200 آلة هندسية لتعبيد الطرق. ستعاون هذه الكتائب نحو 5 آلاف جندي من وحدات نزع الألغام، وذلك لأن كولومبيا تعتبر البلد الثاني في العالم بعد أفغانستان من حيث انتشار الألغام وبالتالي فإن الجيش يقع على عاتقه التزام كبير لحماية المناطق التي سيخرج منها المتمردون وذلك في إطار تطبيق اتفاق السلام المنصوص عليه وفي مدة 180 يوما وسيكون الجيش الضامن لعدم تدخل عامل ثالث لإفساد عملية السلام كما سنضمن عدم وقوع أي خروقات من قبل حركة فارك أو حدوث أي خرق قد يروع المواطنين.
* ما هي اهتمامات جيش المستقبل؟
- نسعى لتطبيق نظرة مستقبلية لبناء واستقرار ودعم الجيش حتى العام 2018، سنعمل على نزع سلاح الجماعات المتمردة ومراقبة خروجهم من مناطق النزاع، كما سنضمن إعادة انضمام المتمردين في المجتمع وضمان كل ما يدعم إنجاح اتفاق السلام. لقد خصصنا نحو 12 ألف عنصر من الجيش، بالإضافة إلى 5 آلاف وحدة نزع الألغام، وألف للعمل في إعادة شبكات الطرق. وهو الفريق المخصص لتطبيق اتفاق السلام من قبل الجيش.
أما بعد انتهاء هذه المرحلة، ستبدأ مرحلة بناء جيش المستقبل الجيش الجديد سيكون متعدد المهام، وذلك لمجابهة التحديات المحلية والعالمية. ونحن نرى ذلك في أوروبا والشرق الأوسط، فجيشنا لديه إمكانات ومهارات في الحروب غير التقليدية ويستطيع الرد بشكل سريع ومرن وبطريقة منظمة على أي تهديد. كما سيكون كنموذج جيوش حلف الأطلنطي. الجيش المستقبلي سيعمل على تأمين الحدود بشكل أكبر ومواجهة التهديدات الملحة، كما سيكون هناك جهوزية لمواجهة الكوارث الطبيعية والبيئية. وسنعمل على دعم جيش مدرب متعلم قادر على إتمام المهام وحماية السلام.
* جزء من أهداف الجيش هو دعم تواجد الجيش الكولومبي في الخارج، فهل سيكون له دور في منطقة الشرق الأوسط؟
- لقد وقع رئيس البلاد على اتفاق مع الأمين العام للأمم المتحدة لنشر نحو 5 آلاف جندي كولومبي خلال عامين أو ثلاثة حول العالم. وبالفعل، لدينا قوات كولومبية من المشاة في جزيرة سيناء المصرية كجزء من القوات متعددة الجنسيات المراقبة لتنفيذ اتفاق كامب ديفيد. ولكن هدفنا في الإطار الجديد دعم الأمم المتحدة، كما سنعمل على مساعدة ودعم البلدان التي تحتاج إلينا وتطلب المساعدة. وبالفعل، قمنا بنشر عدد من ضباط الجيش في لبنان وفي أفريقيا الوسطى. وأستطيع القول: إنه في خلال عام من الآن سيكون لدينا كتيبة مكونة من 500 عنصر متواجدة في أفريقيا الوسطى.
* تحدّثوا عن عملكم في إطار الأمم المتحدة؟
- سنعمل على نشر المزيد من رجالنا في عمليات حفظ السلام والأمن والحماية ودعم من يحتاج إلى خبراتنا، وخاصة أن الجيش الكولومبي لديه قدرات للدعم في مجال الدفع بعناصر القوات الخاصة المتمرسة في تنفيذ العمليات الليلية والعمليات الجوية والعمليات الهندسية ونزع الألغام وغيرها. وسنكون جاهزين لمساعدة الدول التي تحتاج إلى دعمنا تماما، كما تمت مساعدتنا في السابق وقت اشتداد معاركنا في الأوقات العصيبة.
* كقائد للجيش الكولومبي، كيف تشعر بعد توقيع اتفاق السلام؟
- لقد أمضيت 35 عاما في خدمة الجيش وعشت وسط هذا النزاع. لقد أظهر الجيش التزاما أخلاقيا أمام البلاد، وتوقع الكثير أن الجيش سيكون هو من يضع العصا في عجلة السلام، كما اعتقد عدد من الكولومبيين أن الجيش سيقف أمام عربة الاستقرار والسلم لأننا نحن من واجهنا الحرب مع التمرد. فيما توقّع آخرون أن الجيش يستفيد من الصراع، لكن أستطيع القول إننا أظهرنا التزاما واحتراما، وعكسنا صور جيش ملتزم وصريح يعرف فظائع ما يعنيه الصراع المسلح الذي راح ضحيته نحو 6 آلاف قتيل، وأكثر من 30 ألف جريح في السنوات الأخيرة.
إن الجيش الكولومبي يراهن على السلام في البلاد، وسط رؤية مستقبلية لن نخذل فيها مجتمعنا.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.