كيف سيتأثر مستقبل شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية في عهد ترامب؟

تحذيرات من «حمائية ترامب العمياء»

كيف سيتأثر مستقبل شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية في عهد ترامب؟
TT

كيف سيتأثر مستقبل شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية في عهد ترامب؟

كيف سيتأثر مستقبل شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية في عهد ترامب؟

في وقت سابق من هذا الأسبوع، ارتقى بعض من قادة أكبر الشركات التكنولوجية في العالم، السلم الذهبي في برج ترامب الشهير في نيويورك للتباحث مع الرئيس المنتخب حول ما يرغبون في أن يقوم به الرئيس الجديد بعد انتقاله إلى البيت الأبيض الشهر المقبل.
وكان الاهتمام الهندي في هذا الاجتماع يتعلق بتأشيرة «إتش - بي 1»، وهي تصريح العمل المؤقت للعمالة الأجنبية من ذوي المهارات الذين توظفهم الكثير من شركات تكنولوجيا المعلومات في الولايات المتحدة. وتجلب الأيدي العاملة المدربة من الهند للحصول على عقود الاستعانة بمصادر العمل الخارجية.
على الرغم من اعتراف ترامب بمميزات تأشيرة «إتش - بي 1» وأنه قد استخدمه بصفة شخصية في أعماله، فإنه لمح إلى بعض القيود التي قد تُفرض بهدف حماية المواطنين الأميركيين من استبدالهم بالعمالة الأجنبية الوافدة.
وفي السنوات الأخيرة، كانت شركات وادي السيلكون الأميركية العملاقة مثل «إنتل»، و«كوالكوم»، و«غوغل»، و«أمازون» تتنافس على نحو متزايد على تأشيرات «إتش - بي 1» ضد شركات تكنولوجيا المعلومات الاستشارية الهندية، مثل «كوغنيزانت»، و«تاتا الاستشارية»، و«ويبرو»، و«اكسنتشر»، التي تعتمد نماذج أعمالها وبشكل كبير على الوصول إلى تأشيرات «إتش - بي 1».
ولقد استخدمت الشركات الهندية المذكورة تأشيرة «إتش - بي 1» الخاصة بالعمالة الأجنبية الماهرة في إرسال مهندسي الحواسيب إلى الولايات المتحدة الأميركية، والتي تعتبر أكبر أسواقهم الخارجية، على نحو مؤقت لتوفير الخدمات المختلفة للعملاء هناك.
* مخاوف شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية
منذ الأيام الأولى من حملته الانتخابية، تضمن موقف ترامب المناوئ للهجرة خطة لخفض تأشيرات العمل الممنوحة للأجانب، والمعروفة باسم تأشيرة «إتش - بي 1»، التي تسمح للعمالة الأجنبية المدربة على العمل بنظام الدوام الكامل في الولايات المتحدة لمدة تبلغ ست سنوات كاملة.
ولقد قال ترامب، إنه في حالة انتخابه رئيسا للبلاد، سيقضي تماما على استخدام تأشيرة «إتش - بي 1» بصفتها وسيلة رخيصة لبرامج العمالة الأجنبية الماهرة، ويؤسس متطلبات مختلفة تماما لتعيين العمالة الأميركية المحلية أولا مقابل كل تأشيرة ممنوحة للأجانب، ولقد أيد المحامي العام المختار في حكومته الجديدة، السيناتور جيف سيشنز، الحد من برنامج التأشيرات الخارجية الحالي.
وإذا ما تقلصت الأعداد المخصصة لمنح تأشيرة «إتش - بي 1» في عهد الرئيس ترامب، فستكون من الأنباء السيئة بالنسبة للمواطنين الهنود الذين كانوا يتلقون العدد الأكبر من هذه التأشيرات خلال السنوات السابقة.
والشركات التكنولوجية الهندية العملاقة على غرار شركة «تاتا للخدمات الاستشارية»، وشركة «انفوسيس»، وشركة «ويبرو» تمثل في مجموعها ما مقداره 86 ألف تأشيرة من فئة «إتش - بي 1» في الفترة بين عامي 2005 و2014.
وتصدر وكالة المواطنة والهجرة الأميركية عدد 85 ألف تأشيرة منها فقط في كل عام، وهي مخصصة للعمالة الأجنبية من ذوي المهارات، مثل العلماء، والمهندسين، ومبرمجي الحواسيب، ومن بين هؤلاء، هناك 20 ألف تأشيرة مخصصة للعمالة الحاصلة على درجة الماجستير من إحدى الجامعات الأميركية.
ويبلغ عدد المتقدمين للحصول على التأشيرة من ثلاث إلى أربع مرات الحد الأقصى المحدد من الحكومة الأميركية، ويجري اختيار الفائزين بالتأشيرة من خلال اليانصيب الإلكتروني.
وتعود الأفضلية في هذه التأشيرات، من جانب شركات التكنولوجيا، إلى العمال المولودين في الهند، حيث إنهم يتمتعون بالمهارات العالية، والمعرفة الجيدة باللغة الإنجليزية، ولديهم الاستعداد للعمل بأجور أقل بالمقارنة بالموظفين الأميركيين في المجالات نفسها، وهم يستأثرون بنصيب الأسد من تأشيرات «إتش - بي 1» الممنوحة في كل عام.
أي إجراءات جديدة تتخذ بشأن هذه التأشيرات ستلحق الضرر بأكثر من 60 في المائة من الأعمال الواردة من الولايات المتحدة، التي تعتبر أكبر وأكثر الأسواق حيوية بالنسبة لشركات تكنولوجيا المعلومات الهندية، كذلك، فإن قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي يعتمد وبشكل كبير للغاية على عائدات التصدير التي تقدر بنحو 108 مليارات دولار من إجمالي عائدات القطاع البالغة 143 مليار دولار سنويا، وأكثر من 80 في المائة من الشركات المدرجة على مؤشر (فورتشن 500) تتلقى خدماتها من شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية.
* التوظيف المحلي والاستحواذ
من المتوقع من الخطاب الانتخابي للرئيس ترامب، واختياره السيناتور جيف سيشنز في منصب المحامي العام للولايات المتحدة، وهو كان من أشد المنتقدين، ولفترة طويلة، لبرنامج التأشيرات الحالي في الولايات المتحدة، أن يؤدي إلى فرض إجراءات أكثر صرامة ضد شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية.
ومن المتوقع أن تشهد الولايات المتحدة برامج أكثر حمائية فيما يتعلق بتأشيرات تكنولوجيا المعلومات في إدارة الرئيس المنتخب ترامب؛ لذا فقطاع خدمات تكنولوجيا المعلومات الهندي الذي تبلغ عائداته 150 مليار دولار، والذي يحقق نحو 60 في المائة من العائدات من الولايات المتحدة، قد بدأ في تصعيد إجراءات التوظيف المحلية والتعيين بشكل أكبر من الجامعات والكليات الهندية كإجراء لحماية الأعمال في الولايات المتحدة.
إضافة إلى ذلك، تشتري شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية الشركات الأميركية للمساعدة في توسيع الحجم المحلي للأعمال، وزيادة التواجد على أرض الواقع في الأسواق الرئيسية الكبرى، والمساعدة أيضا في مواجهة أي إجراءات حمائية.
ولقد استثمرت شركات خدمات البرمجيات الهندية أكثر من 2 مليار دولار في الولايات المتحدة خلال السنوات الخمس الماضية، وتمثل أميركا الشمالية أكثر من نصف عائدات قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي.
يقول برافين راو، المدير التنفيذي للعمليات في شركة «انفوسيس»، وهي ثاني أكبر شركة تعمل في تكنولوجيا المعلومات في الهند، والتي ابتاعت خلال العامين الماضيين الكثير من الشركات، بما في ذلك شركتا «نوح الاستشارية»، و«كاليدوس تكنولوجيز» الأميركيتان: «علينا الإسراع في عمليات الاستحواذ على الشركات الأميركية، كما علينا الإسراع كذلك في تعيين الموظفين المحليين كلما كانوا متوفرين، والبدء في عملية تعيين الخريجين الجدد من الجامعات هنا»، في إشارة إلى التحول الواضح من النموذج الاعتيادي في توظيف العمالة ذات الخبرات الطويلة بالأساس لصالح العمل في الولايات المتحدة، على نحو ما ذكرت وكالة «رويترز» الإخبارية مؤخرا.
وأضاف راو يقول «علينا الانتقال إلى نموذج للأعمال يمكننا من تعيين الخريجين الجدد، وتدريبهم، ونشرهم بصورة تدريجية في مختلف الشركات، وسيؤدي ذلك إلى زيادة التكاليف لدينا»، مشيرا إلى أن شركة «انفوسيس» توظف على نحو معتاد نحو 500 إلى 700 موظف جديد في كل ثلاثة شهور في الولايات المتحدة وأوروبا، ونسبة 80 في المائة منهم من العمالة المحلية الهندية.
يقول جاتين دالال، المدير المالي في شركة «ويبرو»: إن استراتيجية نمو الشركة تتمثل في شراء الشركات التي توفر شيئا يفوق ما تقوم الشركة بتقديمه بالفعل، أو ربما شيء جديد تماما، على غرار شركة «ابيريو» الأميركية العاملة في مجال خدمات الحوسبة السحابية.
أما سي. بي. غورناني، الرئيس التنفيذي لشركة «تك ماهيندرا» الهندية، فيقول: إن شركته، التي استحوذت قبل عامين ماضيين على شركة إدارة خدمات الإنترنت المعروفة باسم «لايتبريدج للاتصالات»، تعرب عن اهتمامها بالاستحواذ على المزيد من الشركات الأميركية، ولا سيما الشركات العاملة في مجال الرعاية الصحية والتكنولوجيات المالية التي تسبب الأضرار للخدمات المصرفية التقليدية.
* المساهمات الهندية في الاقتصاد الأميركي
يتوقع القليل الإيقاف الكامل لإصدار تأشيرات العمالة الأجنبية الماهرة إلى الولايات المتحدة، حيث يعتبر المهندسون الهنود من الركائز الأساسية من نسيج وادي السيلكون الأميركي، وتعتمد الشركات الأميركية كثيرا على حلول تكنولوجيا المعلومات والبرمجيات الرخيصة التي يوفرونها، إلا أن أي تغييرات تطرأ على ذلك من شأنها أن ترفع التكاليف إلى مستويات غير مسبوقة.
ووصف الموقف الجديد للحكومة الأميركية حيال الموظفين والعمالة الهندية بمسمى «الحمائية العمياء» التي لن تساعد في رؤية ترامب الجديدة الرامية إلى خلق المزيد من فرص العمل المحلية، فإن الرابطة الوطنية لشركات البرمجيات والخدمات، اختصارا غرفة صناعة التكنولوجيا الهندية (ناسكوم)، قد قالت إنها ستسلط المزيد من الأضواء على الدور الذي تلعبه الهند في المحافظة على القدرة التنافسية لاقتصاد الولايات المتحدة.
وقال رئيس غرفة «ناسكوم» الهندية أر. شاندراشيخار «إن نوع الخدمات التي توفر صناعة تكنولوجيا المعلومات الهندية في الولايات المتحدة هي مزيج من التكنولوجيات الجديدة التي تتطلب مجموعة متنوعة من المهارات، وهي تنطبق على تحويل الأعمال الأميركية وجعلها أكثر تنافسية، وبالتالي تمكينها من خلق المزيد من فرص العمل. وترامب هو ذو عقلية تجارية واقتصادية في منهجه الأساسي، وبصفته رجل أعمال سيسعى للمزيد من التنافسية الاقتصادية. وإننا نأمل أن يدرك ترامب أن الحمائية العمياء ليست بالشيء الذي يؤدي إلى خلق فرص العمل الجديدة، بل على العكس، ستؤدي إلى خسارة المزيد من الوظائف».
لفترة طويلة، طالبت شركات التكنولوجيا في وادي السيلكون بالسماح للشركات بتعيين المزيد من العمالة بموجب برنامج «إتش - بي 1». وكتب الآن إتش. فليشمان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركات استشارات الأعمال «لوريل الاستراتيجية» مقالة افتتاحية لمجلة «فورتشن» يقول فيها إن الحد الأقصى من تأشيرة «إتش - بي 1» «قد يكون كافيا قبل 30 عاما من الآن، لكنه يعد مجرد قطرة في دلو الآن بالمقارنة بالطلب الحالي على العمال ذوي المهارات العالية». ولقد دعا، موجها كلامه إلى ترامب، إلى مشروع قانون يشرف عليه الحزبان الكبيران لمضاعفة الحد الأقصى الحالي من التأشيرات، وحثه على المضي قدما في التصديق على هذا القانون.
وقال تقرير صادر عن الغرفة التجارية الأميركية في عام 2012: إن كل موظف يدخل البلاد وفق تأشيرة «إتش - بي 1» يخلق في المقابل 2.62 فرصة عمل للمواطنين الأميركيين بسبب الدفعة الكبيرة التي توفرها مثل هذه التأشيرات إلى اقتصاد البلاد.
وهناك الكثير من الأسباب التي تفضل لأجلها الشركات الأميركية تعيين العمالة الهندية، كما قال فليشمان: «يدخل غالبية المواطنين الأميركيين سوق العمل بعد الحصول على درجة البكالوريوس. ولكن الهنود الذين يعملون هنا بالفعل غالبا ما يحملون درجة التخصص (الماجستير) في مجالات عملهم؛ ما يجعلهم أكثر تأهيلا لسوق العمل».
ويلاحظ المحللون من جانبهم، أن ترامب يمكنه تقليص الحد الأقصى لتأشيرة «إتش - بي 1»، أو رفع تكاليف إصدارها، أو زيادة التنافس للحصول عليها، كما يمكنه إصدار الأوامر بأن يتلقى الحاصلون على تلك التأشيرة أجورا أعلى؛ ما يجعل المواطنين الأميركيين أكثر تنافسية.
تقول نيرمال بانغ، رئيسة شركة إنترنت معنية بالتداول في الأسهم وسوق الأوراق المالية في الهند: «إذا ما رفعت حكومة ترامب من رسوم إصدار التأشيرة، فستكون بمثابة ضربة قاسية لشركات تكنولوجيا المعلومات الهندية، ففي عام 2015 ضاعفت الحكومة الأميركية من رسوم إصدار تأشيرة (اتش - بي 1) وتأشيرة (إل - 1) إلى 4000 دولار و4500 دولار على التوالي على الشركات التي توظف أكثر من 50 موظفا، من بينهم 50 في المائة يحملون إحدى التأشيرتين».
وفي حين يرفض ترامب تماما الاستماع إلى أناس مثل فليشمان، ليرفع الحد الأقصى للتأشيرة، يعتقد عدد قليل من العمال الهنود أن الرئيس الأميركي الجديد سيتخلص تماما من برنامج تأشيرة «إتش - بي 1».
ويقول سانديب خانا، أحد خبراء تكنولوجيا المعلومات في الهند «لا يلزمنا قراءة المزيد من خطاب ترامب الانتخابي حول هذه المسألة. وقبل انتخابه رئيسا للبلاد، كان الرئيس الحالي باراك أوباما مؤيدا وبشكل صريح للغاية خلال حملته الانتخابية ضد الاستعانة بمصادر العمالة الأجنبية، وقال إن إدارته ستعمل على إصلاح المزايا الضريبية فقط للشركات التي تخلق فرص العمل الجديدة في الداخل الأميركي».
وعندما تولى الرئاسة بالفعل، كان المعدل الطبيعي للاستعانة بالمصادر الخارجية كما هو من دون تغيير، وكانت شركات تكنولوجيا المعلومات، على الرغم من المضايقات العرضية من آن لآخر حول أعداد تأشيرات «إتش - بي 1» المتاحة، تمارس أعمالها بالمنوال المعتاد؛ لذا لا داعي للقلق حول تكنولوجيا المعلومات الهندية مع دونالد ترامب.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).