تركيا تستهدف عودة تجارتها مع سوريا إلى معدلات ما قبل الثورة

زيادة الصادرات 9.7% وتراجع العجز التجاري 4.1% في نوفمبر

تركيا تستهدف عودة تجارتها مع سوريا إلى معدلات ما قبل الثورة
TT

تركيا تستهدف عودة تجارتها مع سوريا إلى معدلات ما قبل الثورة

تركيا تستهدف عودة تجارتها مع سوريا إلى معدلات ما قبل الثورة

قال نائب رئيس الوزراء التركي لشؤون التجارة والجمارك، نور الدين جانيكلي، أمس (الجمعة)، إن تجارة بلاده مع سوريا والعراق ستكتسب زخمًا في العام المقبل، لافتا إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا الذي جرى التوصل إليه حديثًا سيمهد الطريق أمام التطبيع في المنطقة. وكان حجم التبادل التجاري بين تركيا والعراق تراجع في عام 2015 إلى 9 مليارات دولار خلال عام 2015 مقابل 10 مليارات في 2014.
وشهدت العلاقات بين تركيا والعراق فتورا في الآونة الأخيرة بسبب التجاذبات السياسية ورفض بغداد التواجد العسكري التركي في شمال العراق.
من ناحية أخرى، كشفت دراسة حديثة حول أوضاع السوريين في تركيا عن انتعاش الصادرات التركية إلى سوريا من جديد، رغم قطع العلاقات رسميا مع النظام السوري بعد اندلاع الثورة في مارس (آذار) 2011.
وبدأت أرقام حجم البضائع التركية، التي تفيض بها الأسواق السورية في المناطق المحررة من «داعش» على حدود تركيا، تقترب من أرقام التبادل التجاري بين تركيا وسوريا قبل الأزمة.
وقدم احتضان الاقتصاد التركي آلاف الحرفيين والصناعيين السوريين فرصة للطرفين بفضل البنية التحتية للاقتصاد المحلي رغم الصعوبات التي تواجهها جميع الدول المستضيفة للاجئين.
وبحسب الدراسة، نجحت تركيا في استغلال ما عجز عنه الكثير من دول أوروبا، في تحويل أزمة اللاجئين إلى عامل إيجابي ومنتج، وإضافة جديدة للاقتصاد المحلي.
ومن إجمالي اللاجئين السوريين في تركيا، كان نحو 73 في المائة من الذكور يمارسون العمل في بلادهم قبل الحرب، وهناك أيضا 14 في المائة من الإناث ممن هن في سن العمل.
ويوجد 763 ألف سوري مؤهل وقادر على العمل في السوق التركي حاليًا. وتشير الإحصاءات إلى أن نسبة حملة المؤهلات الجامعية من بين اللاجئين السوريين، الذين سلكوا طرق الهجرة نحو أوروبا، بلغت 30 في المائة، أي أكثر من معدل الجامعيين في كثير من الدول الغربية مثل ألمانيا. وأعطت هذه الإحصاءات مؤشرا للرئيس التركي رجب طيب إردوغان وحكومته فتحدثوا في أكثر من مناسبة عن منح الجنسية التركية للسوريين من ذوي الكفاءات حتى لا يغادروا إلى دول أخرى، وبخاصة إلى دول أوروبا. ويحقق السوريون المقيمون في تركيا بسبب ظروف الحرب في بلادهم، عائدات تبلغ 5 ملايين دولار يوميا من البضائع التركية التي يقوموا بإدخالها إلى سوريا. ويصدر السوريون المنتجات الغذائية بشكل خاص من تركيا عبر بوابتي أونجو بينار وجيلفاجوزو الحدوديتين بين تركيا وسوريا.
وقال نائب رئيس الوزراء التركي، نور الدين جانيكلي، في اجتماع لجنة مختصة بتحسين مناخ الاستثمار في تركيا أمس، إن العلاقات الاقتصادية بين تركيا والاتحاد الأوروبي ستنعم بالاستقرار مع توسيع اتحادهما الجمركي الذي من شأنه أن يعزز حجم تجارة بلاده مع الاتحاد.
ويستأثر الاتحاد الأوروبي بنحو 50 في المائة من الصادرات التركية، وخلال الأشهر الـ12 الأخيرة انخفضت الصادرات بنسبة 5 في المائة، مقارنة بالأشهر الـ12 التي سبقتها، وبلغ إجمالي قيمة الصادرات في هذه الفترة 140 مليارا و906 ملايين دولار.
من ناحية أخرى، تراجع العجز التجاري في تركيا إلى 4.1 في المائة، ما يعادل 4.11 مليار دولار، بحسب ما أعلن معهد الإحصاء التركي أمس (الجمعة)، حيث انخفض العجز حسب المؤشرات، التي ظهرت في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وسجل العجز التجاري في الفترة ذاتها العام الماضي 4.29 مليار دولار، وهو الرقم الذي انخفض هذا العام. يعزى انخفاض العجز في تركيا إلى ارتفاع الصادرات بواقع 9.7 في المائة، بينما انخفضت الواردات بنحو 6 في المائة؛ وهو الأمر الذي ساهم بشكل كبير في خفض العجز التجاري. وحققت الصادرات التركية زيادة بمعدل 9.7 في المائة خلال نوفمبر الماضي مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي.
وبحسب بيان لمجلس المصدرين الأتراك، صدر الخميس، بلغت قيمة الصادرات خلال نوفمبر وحده 13 مليار دولار. وتعتزم الحكومة التركية إجراء جزء من مبادلاتها التجارية مع عدد من الدول بالعملات المحلية، من بينها الصين وروسيا وألبانيا، وذلك بعد مفاوضات مع قادة هذه الدول، نتيجة التراجع الحاد لليرة التركية أمام الدولار، الذي بلغ 19 في المائة منذ وقوع محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا منتصف يوليو (تموز) الماضي.



أسعار النفط ترتفع بعد استهداف منشآت نفط إيرانية

حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع بعد استهداف منشآت نفط إيرانية

حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات يوم الأربعاء، بعد أن أعلنت إيران تعرض بعض منشآتها النفطية لهجوم، في ظل استمرار انقطاع الإمدادات في المنطقة بسبب تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة.

وبلغ سعر خام برنت نحو 105 دولارات للبرميل، بعد أن ارتفع بأكثر من 3 في المائة يوم الثلاثاء. وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن جزءاً من حقل غاز جنوب البلاد قد تم استهدافه في غارة جوية، بالإضافة إلى منشآت صناعة النفط.

وتوعدت إيران بالانتقام للهجمات التي أدت إلى مقتل رئيس جهاز أمنها علي لاريجاني، بينما صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة قد تنهي الصراع قريباً.

ولا تزال دول الخليج تعمل على إيجاد حلول بديلة لمضيق هرمز؛ حيث توقفت حركة الملاحة عبر هذا الممر الحيوي بشكل شبه كامل.

وسيستأنف العراق صادراته عبر خط أنابيب يربط إقليم كردستان بميناء جيهان التركي على البحر الأبيض المتوسط. إلا أن هذا التحويل لا يسمح إلا بنقل جزء ضئيل من إنتاج العراق، الذي انخفض إلى نحو ثلث مستوياته قبل الحرب.

وقد ارتفع سعر خام برنت بنحو 70 في المائة هذا العام، ويعود الجزء الأكبر من هذا الارتفاع إلى الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، ورد طهران بضربات على منشآت الطاقة والشحن في المنطقة. وقد أدى الصراع إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد، وتسبب في نقص الوقود في آسيا، وأثار مخاوف بشأن تسارع التضخم العالمي.

ومن المقرر أن تخضع زيادات أسعار الوقود، التي تجاوزت في الولايات المتحدة 5 دولارات للغالون هذا الأسبوع، لتدقيق من محافظي البنوك المركزية حول العالم في إطار توجيههم للسياسة النقدية.

ويجتمع مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في وقت لاحق، اليوم الأربعاء، لتحديد أسعار الفائدة، وسط توقعات بالتثبيت.

غير أن تركيز أسواق النفط منصب بشكل أساسي على مضيق هرمز، الذي تخضع حركة الملاحة فيه حالياً لحسابات سياسية، إذ تسمح إيران لعدد محدود من السفن بالمرور بناء على علاقاتها السياسية، بينما تمنع أو تردع معظم السفن الأخرى.

ورغم أن تحركات الأسعار الرئيسية كانت تحوم في نطاق ضيق للغاية، بين 100 و105 دولارات للبرميل، فإن مؤشرات أخرى في أسواق النفط الخام لا تزال تشهد تقلبات حادة. فقد اتسع الفارق بين سعر خام غرب تكساس الوسيط (الخام الأميركي) وخام برنت، إلى أكثر من 9 دولارات في جلسة اليوم الأربعاء، وهو أكبر فارق منذ يوليو (تموز) 2022.

وانخفضت العقود الآجلة الأميركية جزئياً بسبب التحوطات المتعلقة بالإفراج عن الاحتياطيات الطارئة.


برنت يلامس مستويات 108 دولارات بعد استهداف حقل غاز في إيران

مصفاة غاز قيد الإنشاء جزئياً في حقل غاز جنوب فارس على الساحل الشمالي للخليج العربي في عسلوية (أرشيفية - أ.ب)
مصفاة غاز قيد الإنشاء جزئياً في حقل غاز جنوب فارس على الساحل الشمالي للخليج العربي في عسلوية (أرشيفية - أ.ب)
TT

برنت يلامس مستويات 108 دولارات بعد استهداف حقل غاز في إيران

مصفاة غاز قيد الإنشاء جزئياً في حقل غاز جنوب فارس على الساحل الشمالي للخليج العربي في عسلوية (أرشيفية - أ.ب)
مصفاة غاز قيد الإنشاء جزئياً في حقل غاز جنوب فارس على الساحل الشمالي للخليج العربي في عسلوية (أرشيفية - أ.ب)

لامس خام برنت مستويات 108 دولارات بعد استهداف حقل غاز في إيران مرتفعة بنسبة 4 في المائة.

وكانت وسائل إعلام إيرانية تحدثت عن تعرض منشآت للغاز الطبيعي تابعة لحقل بارس الجنوبي لهجوم. وذكر كل من التلفزيون الإيراني ووكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أن هجوماً استهدف المنشآت في مدينة عسلويه بمحافظة بوشهر جنوب إيران.

وتتشارك إيران الحقل مع قطر، التي تعرضت لهجمات متكررة خلال الحرب بجانب عدد من دول الخليج.


الطلب الآسيوي يدعم صادرات اليابان... ومخاطر حرب إيران تحوم في الأفق

سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

الطلب الآسيوي يدعم صادرات اليابان... ومخاطر حرب إيران تحوم في الأفق

سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أظهرت بيانات، صدرت يوم الأربعاء، ارتفاع صادرات اليابان، للشهر السادس على التوالي، مما يشير إلى قوة الطلب العالمي، على الرغم من أن اضطرابات سلاسل التوريد الصناعية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط تُشكل خطراً على رابع أكبر اقتصاد في العالم. وأثارت الصدمةُ النفطية الناجمة عن الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران قلق الحكومات ومحافظي البنوك المركزية بشأن تأثيرها على النمو الاقتصادي. ومع ذلك، واصلت اليابان، في فبراير (شباط) الماضي، الاستفادة من قوة الطلبات الخارجية. وأظهرت البيانات ارتفاع إجمالي الصادرات من حيث القيمة بنسبة 4.2 في المائة على أساس سنوي، الشهر الماضي، متجاوزةً بذلك متوسط توقعات السوق البالغة 1.6 في المائة؛ بفضل الطلب القوي في آسيا، على الرغم من انخفاض حجم الشحنات بنسبة 0.5 في المائة. ويتمثل التحدي، الذي يواجه صانعي السياسات في اليابان، ونظراءهم على مستوى العالم، في أن حرب الشرق الأوسط غيّرت بشكل جذري ملامح المخاطر للشركات والمستهلكين والنمو بشكل عام. وتعتمد الصناعات اليابانية، بشكل كبير، على واردات الطاقة لتشغيل اقتصاد البلاد، لذا فإن اضطرابات إمدادات النفط والمواد الأخرى، إذا طالت، «فقد تؤدي، في نهاية المطاف، إلى انخفاض الصادرات اليابانية»، كما صرّح كوكي أكيموتو، الخبير الاقتصادي بمعهد دايوا للأبحاث. وأضاف أن بعض مُصنعي المواد الكيميائية اليابانيين بدأوا، بالفعل، خفض الإنتاج بسبب محدودية إمدادات النافثا، وقد تتأثر صناعات أخرى، في نهاية المطاف، بعد بضعة أشهر. وأشار أكيموتو إلى أن الحرب قد تؤثر سلباً على شحنات السيارات اليابانية إلى الشرق الأوسط، خلال الأشهر المقبلة.

• الاقتصاد في طور تعافٍ معتدل

وأدى توقيت رأس السنة القمرية الصينية إلى إرباك بيانات التجارة خلال الأشهر الأخيرة، حيث أدى تأخر العطلة، هذا العام، إلى تسريع شحن البضائع إلى الصين في يناير (كانون الثاني) الماضي، مما رفع إجمالي صادرات اليابان بنسبة 16.8 في المائة خلال الشهر. وأظهرت البيانات انخفاض الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 8 في المائة خلال فبراير مقارنةً بالعام السابق، بينما انخفضت الصادرات إلى الصين بنسبة 10.9 في المائة. في المقابل، نَمَت الصادرات إلى بقية دول آسيا بنسبة 2.8 في المائة. وأظهر الاقتصاد الياباني زخماً معتدلاً في التعافي، حيث جرى تعديل النمو المتوقع، خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، بالزيادة إلى 1.3 في المائة سنوياً، مدعوماً باستثمارات قوية من قطاع الأعمال. لكن المحللين يُحذرون من أن ارتفاع أسعار النفط يُفاقم مخاطر الركود التضخمي، مما قد يُلحق ضرراً بالاقتصاد الذي يعتمد، بشكل كبير، على واردات الطاقة. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة، خلال اجتماع السياسة النقدية الذي يستمر يومين وينتهي يوم الخميس، مع الإشارة إلى عزمه على مواصلة سياسة تشديد السياسة النقدية، في ظل ضعف الين وارتفاع أسعار النفط اللذين يُفاقمان الضغوط التضخمية. وارتفعت الواردات بنسبة 10.2 في المائة، الشهر الماضي، مقارنةً بالعام السابق، مقابل توقعات السوق بزيادة قدرها 11.5 في المائة. وسجلت اليابان فائضاً تجارياً قدره 57.3 مليار ين (360.65 مليون دولار أميركي) في فبراير، مقارنةً بتوقعات عجز قدره 483.2 مليار ين. وقال ياسوهيسا إيري، الخبير الاقتصادي بسوق الأوراق المالية لدى ميزوهو للأوراق المالية، في مذكرة موجَّهة إلى العملاء: «بالنظر إلى المستقبل، نتوقع، على المدى القريب، أن يؤدي إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط الخام والسلع الأخرى المستوردة من الشرق الأوسط، لكن من المرجح أن تنخفض أحجام الواردات نفسها نتيجةً لانكماش الواردات الإجمالية».