السوق السعودية ترتفع 4 % خلال 2016

السيولة النقدية قفزت 29 % بعد إعلان الميزانية الجديدة

شهدت السيولة النقدية المتداولة في سوق الأسهم السعودية هذا الأسبوع تحسنًا ملحوظًا حيث بلغت نحو 27.4 مليار ريال («الشرق الأوسط»)
شهدت السيولة النقدية المتداولة في سوق الأسهم السعودية هذا الأسبوع تحسنًا ملحوظًا حيث بلغت نحو 27.4 مليار ريال («الشرق الأوسط»)
TT

السوق السعودية ترتفع 4 % خلال 2016

شهدت السيولة النقدية المتداولة في سوق الأسهم السعودية هذا الأسبوع تحسنًا ملحوظًا حيث بلغت نحو 27.4 مليار ريال («الشرق الأوسط»)
شهدت السيولة النقدية المتداولة في سوق الأسهم السعودية هذا الأسبوع تحسنًا ملحوظًا حيث بلغت نحو 27.4 مليار ريال («الشرق الأوسط»)

أنهت سوق الأسهم السعودية تعاملات عام 2016، على ارتفاع تبلغ نسبته نحو 4 في المائة، مقارنة بإغلاق عام 2015، وسط تداولات شهدت تذبذبا عاليا، سجل من خلالها مؤشر السوق مستويات 5450 نقطة انخفاضًا، ومستويات قريبة من 7300 نقطة ارتفاعًا.
وفي ظل إغلاق مؤشر سوق الأسهم السعودية على ارتفاعات سنوية محدودة، يرى مراقبون أن تعاملات العام الجديد 2017 قد تشهد أداءً أكثر إيجابية، إذا ما نجح مؤشر السوق في الحفاظ على مستويات 6600 نقطة، كمستويات دعم، ونجح في اختراق مستويات 7600 نقطة كحاجز مقاومة.
وفي هذا الشأن، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع الأخير من عام 2016 على مكاسب جيدة، حيث قفز مؤشر السوق بنحو 1.7 في المائة، مقارنة بإغلاق الأسبوع الذي سبقه، ليسجل بذلك مكاسب يبلغ حجمها نحو 122 نقطة، مغلقا عند مستويات 7210 نقاط، مقارنة بإغلاق الأسبوع الذي سبقه، والذي كان عند 7088 نقطة.
وبإغلاقه عند هذا المستوى، يكون مؤشر سوق الأسهم السعودية قد أنهى تعاملات شهر ديسمبر (كانون الأول) على مكاسب بنسبة 3 في المائة، أي ما يعادل 298 نقطة، منهيًا بذلك تعاملات عام 2016 على ارتفاع بلغ حجمه نحو 4 في المائة.
وشهدت السيولة النقدية المتداولة في سوق الأسهم السعودية، هذا الأسبوع تحسنًا ملحوظًا، حيث بلغت نحو 27.4 مليار ريال (7.3 مليار دولار) مقارنة بسيولة نقدية يبلغ حجمها نحو 21.2 مليار ريال (5.6 مليار دولار) خلال الأسبوع الذي سبقه، ما يعني أن السيولة النقدية خلال الأسبوع الأخير قفزت بنسبة 29.2 في المائة.
ويأتي التحسن الملحوظ للسيولة النقدية المتداولة في سوق الأسهم السعودية، على أعقاب إعلان المملكة عن ميزانيتها الإيجابية لعام 2017، حيث أظهرت الميزانية أن السعودية تعتزم إنفاق نحو 890 مليار ريال (237.3 مليار دولار) خلال عام 2017، بزيادة تبلغ نسبتها نحو 6 في المائة عن الإنفاق الفعلي في عام 2016.
وأمام هذه التطورات أكد فيصل العقاب، الخبير الاقتصادي، لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن تعاملات سوق الأسهم السعودية في عام 2017 قد تكون أفضل حالاً من عام 2016، مضيفًا: «أمام مؤشر السوق نقطة مقاومة قوية عند مستويات 7600 نقطة، كما أنه مرشح للحفاظ على مستويات الدعم عند 6600 نقطة خلال تعاملات الربع الأول من العام الجديد».
فيما أوضح فهد المشاري، المستشار المالي، لـ«الشرق الأوسط» أن بقاء أسعار النفط فوق مستويات 50 دولارًا للبرميل خلال عام 2017، سيعطي دفعة إيجابية لتعاملات سوق الأسهم السعودية، مبينًا أن السيولة النقدية خلال تعاملات الأسبوع الأخير تحسنت بشكل ملحوظ، بسبب إعلان ميزانية المملكة لعام 2017 يوم الخميس الماضي، والتي أظهرت زيادة في حجم الإنفاق الحكومي.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تعتزم فيه شركة السوق المالية السعودية «تداول» في 26 فبراير (شباط) المقبل، إطلاق السوق الموازية، بعد أن أصدرت هيئة السوق المالية قواعد التسجيل والإدراج في السوق الموازية، والتي تم نشرها في وقت سابق.
ويأتي إطلاق السوق الموازية ضمن خطط تطوير السوق المالية لتحقيق أهداف «رؤية المملكة 2030»، مما يزيد فرص التمويل ويعزز القدرات والإمكانات الاقتصادية والاستثمارية للشركات في المملكة، التي من شأنها توفير كثير من الأدوات والفرص الاستثمارية المطورة والمتنوعة للمشاركين والمتعاملين كافة في السوق المالية.
وتمثل السوق الموازية فرصة استثمارية جديدة لشريحة كبيرة من الشركات، بما فيها الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تلعب دورًا مهمًا في دعم الاقتصاد الوطني ودفع عجلة التنمية للاستفادة من مزايا الإدراج في السوق المالية، عبر متطلبات إدراج أكثر مرونة مقارنة بالسوق الرئيسية، من حيث القيمة السوقية وأعداد المساهمين ونسب الأسهم المطروحة.
وتتيح السوق الموازية المجال للشركات المدرجة لتطوير أنشطتها ونمو أعمالها، من خلال تنويع مصادر التمويل لخطط التوسع، وكذلك تطبيقها لمعايير الحوكمة والإفصاح، وتبنيها أفضل النظم والممارسات الإدارية، التي ستسهم في تعزيز السمعة والهوية والقيمة السوقية لتلك الشركات، مما سيعزز بدوره ثقة عملائها والمستثمرين فيها.
الجدير بالذكر أن تداول الأسهم المدرجة في السوق الموازية يقتصر على فئات «المستثمرين المؤهلين» وفقًا لقواعد التسجيل والإدراج في السوق الموازية، أما المستثمرون الأفراد (من غير المُدرجين تحت فئة المستثمرين المؤهلين) فيُسمح لهم بحسب قواعد التسجيل والإدراج بالتداول في السوق الموازية من خلال الصناديق الاستثمارية، وهي الصناديق التي تنتهج استراتيجيات استثمارية متنوعة لتخفيف آثار مخاطر الاستثمار المباشر على المستثمرين الأفراد.



شركة صينية تعرض 950 ألف برميل من الخام العراقي في عطاء نادر

ناقلات نفط في مستودع بالصين (رويترز)
ناقلات نفط في مستودع بالصين (رويترز)
TT

شركة صينية تعرض 950 ألف برميل من الخام العراقي في عطاء نادر

ناقلات نفط في مستودع بالصين (رويترز)
ناقلات نفط في مستودع بالصين (رويترز)

قال متعاملون إن شركة شنغهونغ بتروكيميكال إنترناشونال الصينية عرضت 950 ألف برميل من خام البصرة الثقيل العراقي، للتسليم في مارس (آذار)، في ميناء صيني، وهو عطاء نادر الحدوث من الشركة الصينية بعد أن عطّلت الحرب الإيرانية إمدادات من الشرق الأوسط.

وأضاف المتعاملون أن العطاء أُغلق، اليوم الأربعاء.


خط أنابيب «شرق - غرب»... صمام أمان الطاقة في قلب الاستراتيجية السعودية

ميناء الملك فهد الصناعي بينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي بينبع (واس)
TT

خط أنابيب «شرق - غرب»... صمام أمان الطاقة في قلب الاستراتيجية السعودية

ميناء الملك فهد الصناعي بينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي بينبع (واس)

في ظل تصاعد المواجهات العسكرية الإقليمية، وتكرار استهداف الملاحة في مضيق هرمز، استعاد خط أنابيب «شرق - غرب» السعودي مكانته بوصفه من أهم صمامات الأمان في معادلة الطاقة العالمية. وبينما تترقب الأسواق بحذر التهديدات المحدقة بهذا الممر الحيوي، تبرز البنية التحتية السيادية للمملكة بوصفها درعاً استراتيجية تضمن استمرارية تدفق الإمدادات؛ في تأكيد أن مرونة السعودية اللوجيستية وقدرتها على التسليم لا تقل أهمية عن طاقاتها الإنتاجية، وهو ما يرسخ مكانتها بوصفها المورد الأكثر موثوقية في أكثر الأوقات اضطراباً.

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، قالت «أرامكو السعودية» إن الشركة «قامت بتعديل عمليات شحن النفط الخام لإعطاء الأولوية للسلامة واستمرارية الخدمة والمساعدة في ضمان الموثوقية، وذلك من خلال إعادة توجيه الأحجام المخصصة مؤقتاً إلى ميناء ينبع بوصفه خياراً للعملاء الذين لا يستطيعون الدخول إلى الخليج العربي». وأضافت: «نحن نواصل التزامنا الكامل بدعم وخدمة العملاء، ونعمل بشكل مستمر على تقييم الأوضاع بهدف استئناف الإجراءات المعتادة».

وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت عن مصادر أن شركة «أرامكو» تسعى إلى تحويل مسار بعض صادراتها من النفط الخام إلى البحر الأحمر لتجنب مضيق هرمز، بعد أن أدى خطر الهجمات إلى توقف شبه كامل لحركة الشحن، وأنها أبلغت بعض مشتري خامها العربي الخفيف بضرورة تحميل الشحنات في ينبع.

بنية تحتية سيادية

الخط، المعروف أيضاً باسم «بترولاين»، لا يُمثل مجرد مشروع نقل نفطي، بل بنية تحتية سيادية أنشئت لحماية تدفقات الخام في المملكة من أي اضطرابات بحرية محتملة.

ويُعد خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط البحرية عالمياً. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للخط نحو 5 ملايين برميل يومياً، مقارنة بطاقة أولية أقل عند تدشينه. وهذه القدرة تمنح السعودية مرونة لوجيستية كبيرة في إعادة توجيه صادراتها سريعاً وفق الظروف الجيوسياسية أو التشغيلية.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.

لماذا يعد ورقة استراتيجية اليوم؟

قال المستشار المالي والاقتصادي الدكتور حسين العطاس لـ«الشرق الأوسط»، إن خط الأنابيب الرابط بين المنطقة الشرقية وميناء ينبع يعد من أهم مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية في قطاع الطاقة السعودي. وأوضح أن طاقته الاستيعابية التي تصل إلى نحو 5 ملايين برميل يومياً تمنح المملكة مرونة لوجيستية عالية في حال حدوث اضطرابات في الخليج العربي أو مضيق هرمز.

وأضاف العطاس أنه في ظل التوترات الجيوسياسية، فإن وجود منفذ تصديري بديل بعيد عن نقاط الاختناق البحرية يخفض المخاطر التشغيلية، ويُعزز القدرة على الوفاء بالعقود طويلة الأجل. وأشار إلى أنه لا يمكن الحديث عن صفر اضطرابات بشكل مطلق، لكن الخط يقلص المخاطر بدرجة كبيرة، ويجعل احتمالية التعطل الواسع في الصادرات السعودية منخفضة جداً مقارنة بكثير من المنتجين الآخرين.

وحسب العطاس، فإن «بترولاين» تحول من مشروع لوجيستي إلى أداة أمن قومي اقتصادي. فما كان في السابق مشروع نقل نفطي لرفع كفاءة التصدير، أصبح اليوم جزءاً من منظومة الأمن القومي الاقتصادي للمملكة. وأكد أن «أرامكو» لا تعتمد عليه فقط مساراً بديلاً، بل كذلك خيار استراتيجي يُعزز تنويع المنافذ التصديرية، ويقلل الاعتماد على الممرات البحرية الحساسة، ويحمي التدفقات النقدية المرتبطة بالصادرات النفطية، ويعزز الموثوقية أمام العملاء في آسيا وأوروبا.

وأوضح أن القدرة على التسليم لا تقل أهمية عن القدرة على الإنتاج، مشيراً إلى أن القيمة الاستراتيجية للخط تكمن تحديداً في ضمان استمرار التسليم حتى في أصعب الظروف.

وفيما يتعلق بتأثير ذلك على الأسواق، قال العطاس إن الأسواق في أوقات الحروب أو التوترات الإقليمية تسعر المخاطر بسرعة. ولفت إلى أن وجود مسار بديل فعال يمنح السعودية ميزة تنافسية مهمة تتمثل في تهدئة علاوة المخاطر على النفط السعودي مقارنة بمنتجين يعتمدون على مسار وحيد، إضافة إلى تعزيز ثقة المستثمرين في استقرار التدفقات النقدية لـ«أرامكو»، ودعم صورة المملكة بوصفها مورداً موثوقاً طويل الأجل، وهو عنصر حاسم في أسواق العقود الآجلة.

وأكد أنه كلما زادت قدرة المملكة على إثبات استمرارية الإمدادات في أصعب الظروف، زادت ثقة الأسواق العالمية بأن السعودية ليست مجرد أكبر مصدر نفط، بل أيضاً أكثرهم موثوقية واستقراراً.

وختم العطاس بالتشديد على أن خط أنابيب «شرق - غرب» لم يعد مجرد بنية تحتية لنقل الخام، بل أصبح ركيزة استراتيجية تحمي الإيرادات، وتدعم الاستقرار المالي، وتمنح المملكة ثقلاً جيوسياسياً أكبر في معادلة أمن الطاقة العالمي.


«قطر للطاقة» تعلن حالة القوة القاهرة

مبنى «قطر للطاقة» (أ.ف.ب)
مبنى «قطر للطاقة» (أ.ف.ب)
TT

«قطر للطاقة» تعلن حالة القوة القاهرة

مبنى «قطر للطاقة» (أ.ف.ب)
مبنى «قطر للطاقة» (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «قطر للطاقة» حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال، وذلك بعد وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات المرتبطة به بسبب هجمات إيرانية استهدفت منشآت في رأس لفان يوم الاثنين.

وعطفاً على ذلك، أوضحت الشركة أنها أخطرت جميع عملاء المشتريات المتضررين بهذا الإعلان، مؤكدة أن الظروف الحالية خارجة عن إرادتها وتعوق تنفيذ التزاماتها التعاقدية بشكل مؤقت.

القوة القاهرة تعني أن الشركة تواجه ظرفاً طارئاً وغير متوقع خارجاً عن إرادتها، يمنعها مؤقتاً من تنفيذ بعض التزاماتها القانونية أو التعاقدية.

وأكدت «قطر للطاقة» حرصها على استمرار التواصل مع جميع الأطراف ذات الصلة لتقديم المعلومات المتوفرة، مشددة على أهمية الحفاظ على علاقات قوية مع العملاء والشركاء أثناء التعامل مع هذه الظروف الطارئة.