ارتفاع إنتاجية الشركات بريق أمل لاقتصاد اليابان الراكد

الناتج الصناعي صعد 1.5 % خلال نوفمبر الماضي

أحد العاملين في شركة هوندا اليابانية خلال اطلاق جيل جديد للدراجات النارية (رويترز)
أحد العاملين في شركة هوندا اليابانية خلال اطلاق جيل جديد للدراجات النارية (رويترز)
TT

ارتفاع إنتاجية الشركات بريق أمل لاقتصاد اليابان الراكد

أحد العاملين في شركة هوندا اليابانية خلال اطلاق جيل جديد للدراجات النارية (رويترز)
أحد العاملين في شركة هوندا اليابانية خلال اطلاق جيل جديد للدراجات النارية (رويترز)

تشير بيانات الإنتاج الصناعي الياباني إلى وجود بادرة أمل بالنسبة للاقتصاد الذي دخل في حالة من الكساد منذ فترة طويلة، في حين يتوقع المصنعون زيادة الإنتاج خلال الأشهر المقبلة، بما يعزز توقعات البنك المركزي بأن يساهم تسارع الطلب العالمي في تعافٍ اقتصادي مطردٍ.
وأظهرت بيانات أولية من وزارة التجارة اليابانية، أمس الأربعاء، ارتفاع الناتج الصناعي 1.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي مقارنة مع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بما يتماشى تقريبًا مع متوسط توقعات السوق لزيادة نسبتها 1.6 في المائة. وجاءت هذه الزيادة بعد ارتفاع نسبته 0.6 في المائة في سبتمبر (أيلول)، وقراءة مستقرة في أكتوبر.
وزادت مبيعات التجزئة أيضًا في نوفمبر بينما تراجعت المخزونات لثلاثة أشهر على التوالي، بما يشير إلى تحسن أوسع نطاقًا في الاقتصاد في ظل الانتعاش الذي شهدته الصادرات في الآونة الأخيرة، والذي ينظر إليه باعتباره عاملاً داعمًا للنمو.
وقالت إيزومي ديفالير، رئيس قسم الاقتصاد الياباني في بنك أوف أميركا ميريل لينش، إن «تلك البيانات (إيجابية جدًا)، مشيرة إلى انخفاض المخزون». وقالت: «نحن الآن عند مستويات مرتفعة إلى حد كبير من الوقت الذي تم فيه فرض الضريبة على القيمة، لذا فالمخزونات هزيلة للغاية، وهو ما يعني أننا يجب أن نشهد أرقام إنتاج قوية جدًا في الأشهر المقبلة».
ويتوقع المصنعون الذين استطلعت وزارة التجارة اليابانية آراءهم أن يزيد الناتج بنسبة 2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الحالي، و2.2 في المائة في يناير (كانون الثاني) المقبل، في إشارة إلى أنهم باتوا أكثر تفاؤلاً بآفاق الطلب الخارجي.
وكجزء من برنامج شينزو آبي رئيس الوزراء الياباني لتعزيز الاقتصاد وخروجه من نفق الركود الذي لحق به منذ فترة طويلة، تعززت ضريبة الاستهلاك على مستوى البلاد إلى 8 في المائة من 5 في المائة - والتي تم تنفيذها في أبريل (نيسان) 2014 - في خطوة تهدف إلى تحسين الموارد المالية الحكومية. وكان «آبي» قد تولى رئاسة الحكومة اليابانية منذ 4 سنوات، متعهدًا بإخراج الاقتصاد الياباني من دائرة الكساد، لكن حكومته ما زالت عاجزة عن تحقيق هذا الهدف حتى الآن.
وأظهرت بيانات حكومية، الثلاثاء الماضي، أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في اليابان، والذي يشمل المنتجات النفطية ولا يشمل أسعار المواد الغذائية الطازجة المتقلبة، انخفض للشهر التاسع على التوالي في نوفمبر الماضي، ليتراجع 0.4 في المائة على أساس سنوي. وجاءت هذه القراءة بعيدة عن معدل التضخم المستهدف بالنسبة للبنك المركزي الياباني منذ أبريل 2013، عندما اتخذ تدابير صارمة للتيسير النقدي وهو 2 في المائة سنويًا.
وسجل اقتصاد اليابان نموًا سنويًا للربع الثالث على التوالي في الفترة بين يوليو (تموز) وسبتمبر، وإن كانت وتيرته محدودة في ظل تباطؤ نمو الأجور الذي أثر سلبًا في إنفاق المستهلكين. غير أن الصادرات وإنتاج المصانع أظهرا علامات على التعافي في الآونة الأخيرة مع انتعاش الطلب العالمي، بما أنعش بعض الآمال لدى صناع السياسات الذين يواجهون صعوبة في انتشال الاقتصاد من الركود.
ورفعت الحكومة اليابانية تقييمها لحالة اقتصاد اليابان لأول مرة منذ أوائل 2015، بفضل الرؤية المتفائلة الخاصة بتحسن أداء الصادرات والإنفاق الاستهلاكي وثقة الشركات. وذكر مكتب الحكومة في تقريره الشهري الصادر في 21 من ديسمبر الحالي، أن الاقتصاد يسجل تعافيًا معتدلاً مع إمكانية وجود تأخير في التحسن جزئيًا. وكان تقييم الحكومة لحالة الاقتصاد في تقريرها السابق يقول إن الاقتصاد الياباني يسجل تعافيًا معتدلاً، في حين يمكن رؤية ضعف الأداء مؤخرًا. وتقول الحكومة في تقريرها لشهر ديسمبر الحالي إن الإنفاق الخاص يظهر مؤشرات على الارتفاع.
وتتوقع الحكومة اليابانية نمو الاقتصاد بمعدل 1.5 في المائة خلال العام المالي الجديد الذي يبدأ في أبريل 2017، بفضل النمو التدريجي الذي يشهده الاقتصاد العالمي إلى جانب انخفاض قيمة الين أمام الدولار مؤخرًا. وأكدت الحكومة أن برنامج التحفيز الاقتصادي الذي أصدر في أكتوبر الماضي سيسهم في تحقيق النمو المتوقع خلال السنة المالية المقبلة، متوقعة بلوغ التضخم في أسعار المستهلكين مستوى 1.1 في المائة، مقارنة مع استقراره خلال السنة المالية الحالية.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.