مقتل وإصابة أكثر من ربع مليون عراقي منذ عام 2004 والحكومة تراهن على تغيير موقف الأمم المتحدة

عراقيات في العاصمة العراقية في مجلس عزاء لفقدانهن أشخاصا من عوائلهن نتيجة الجرائم الإرهابية التي تضرب بغداد كل يوم تقريبا (أ.ب)
عراقيات في العاصمة العراقية في مجلس عزاء لفقدانهن أشخاصا من عوائلهن نتيجة الجرائم الإرهابية التي تضرب بغداد كل يوم تقريبا (أ.ب)
TT

مقتل وإصابة أكثر من ربع مليون عراقي منذ عام 2004 والحكومة تراهن على تغيير موقف الأمم المتحدة

عراقيات في العاصمة العراقية في مجلس عزاء لفقدانهن أشخاصا من عوائلهن نتيجة الجرائم الإرهابية التي تضرب بغداد كل يوم تقريبا (أ.ب)
عراقيات في العاصمة العراقية في مجلس عزاء لفقدانهن أشخاصا من عوائلهن نتيجة الجرائم الإرهابية التي تضرب بغداد كل يوم تقريبا (أ.ب)

بالتزامن مع الإحصائية التي أعلنتها الأمم المتحدة عن ضحايا العنف في العراق، خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والتي بلغت 2881 عراقيا، فقد اعترفت إحصائية رسمية بمقتل وإصابة وفقدان 276 ألفا و664 شخصا ما بين عامي 2004 و2013.
وقال بيان لوزارة حقوق الإنسان في العراق، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن وفدا عراقيا، برئاسة وزير حقوق الإنسان، شارك في المؤتمر الأول الذي أقامته اللجنة الدولية لشؤون المفقودين (ICMP)، في مدينة لاهاي بهولندا، وحمل عنوان «المفقودون: خطة المستقبل»، حيث قدم الوفد المراحل التاريخية التي مر بها العراق فيما يتعلق بأعداد القتلى والمفقودين، حيث تم «تصنيف حالات الفقدان تبعا للحقبة التاريخية وعلى نحو مفقودين معارضين للنظام العراقي السابق ومفقودين جراء الحروب (الحرب العراقية الإيرانية وحرب الخليج الأولى والثانية) ومفقودين جراء العمليات الإرهابية لتنظيم القاعدة بعد عام 2003». وأضاف البيان أن «الورقة تناولت إجراءات الدولة العراقية في معالجة حالات الفقدان على المستوى الدولي المتضمن الانضمام إلى المعاهدات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة والمستوى الوطني المتضمن اقتراح تشريع القوانين ورسم الآليات القانونية ومعالجة الملفات أعلاه، وإبرام الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع المؤسسات والجهات ذات العلاقة، كما عرضت نسب الإنجاز والمتمثلة بفتح 181 مقبرة جماعية، في حين تم تحديد مصير 12926 مفقودا جراء الحرب العراقية - الإيرانية، وجهود الحكومة العراقية في تحري مصير المفقودين الكويتيين والعثور على قسم منهم».
وطالبت الورقة «المجتمع الدولي بتجريم وحظر فكر حزب البعث، والاعتراف بمسؤوليته عن جميع الجرائم التي اقترفها بحق أبناء الشعب العراقي ودول الجوار، كما دعا إلى دعم جهود الحكومة العراقية في محاربة دعاة التكفير والتطرف الديني والكراهية، ومساندتها في تبنيها سياسة التسامح ونبذ ازدراء الأديان وتدريب الكوادر العراقية العاملة في مجال البحث والتحري عن مصير المفقودين».
من جهتها، أعلنت الأمم المتحدة أن عدد ضحايا العراقيين في شهر أكتوبر الماضي بلغ 2881 قتيلا وجريحا. وقال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف في بيان له، أمس (الجمعة)، إن «عدد القتلى العراقيين بلغ 979 قتيلا، بينما أُصيب 1902 آخرون بجروح، جرّاء أعمال العنف والإرهاب في شهر أكتوبر الماضي».
وأوضح ملادينوف أن «عدد القتلى من المدنيين بلغ 852 قتيلا، من بينهم 158 فردا من الشرطة المدنية، فيما بلغ عدد المصابين من المدنيين 1793، من ضمنهم 218 فردا من الشرطة المدنية، كما لقي 127 فردا من قوات الأمن العراقية حتفهم، وأصيب 109 آخرون بجروح».
وأضاف ملادينوف أن «أعمال العنف الخرقاء مستمرة في استهدافها العراقيين من دون تمييز، وفي كل يوم وكل أسبوع وكل شهر يُقتل العشرات، إن لم يكن المئات، أو يتعرضون لإصابات بالغة».
وشدد ملادينوف على أنه «بات من الملحّ والضروري الآن أن يتخذ القادة العراقيون معا خطوات جريئة وضرورية لوضع حد للفوضى القائمة، وإفشال محاولات الإرهابيين لتدمير اللحمة الاجتماعية للمجتمع العراقي».
وتابع ملادينوف أن «محافظة بغداد كانت الأكثر تأثرا بأعمال العنف، إذ بلغت الخسائر البشرية في صفوف المدنيين 1336، منهم 411 قتيلا، و925 جريحا، تلتها محافظات نينوى بـ188 قتيلا و294 جريحا، وصلاح الدين 106 قتلى و253 جريحا، ثم الأنبار بـ57 قتيلا و77 جريحا)، بينما أوردت محافظات ديالى وكركوك وبابل وواسط والمثنى والبصرة التقارير أيضا عن سقوط عشرات الضحايا».
من جهته، أكد الناطق الرسمي باسم وزارة حقوق الإنسان كامل أمين في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الإحصائية الرسمية التي عرضتها الوزارة خلال المؤتمر المنعقد في هولندا توزعت بين 70 ألف قتيل و16 ألف مفقود (يُعتقد أنهم قُتلوا خلال سنوات العنف الطائفي عامي 2006 و2007، ونحو 200 ألف جريح»، مشيرا إلى أن «هناك اختلافات بشأن الإحصائيات التي تقدمها الأمم المتحدة شهريا، وبين الإحصائيات الرسمية التي نعدها نحن كوزارة مختصة». وأضاف أن «هناك فروقات بيننا وبين الأمم المتحدة أحيانا تكون كبيرة جدا وأحيانا تكون متقاربة إلى حد كبير، حيث إن سبب الاختلافات في الأرقام يكمن في أن الأمم المتحدة غالبا ما تعتمد إحصائياتها على المصادر الإعلامية والصحافية التي ربما تكون موضع مبالغة بينما نحن نعتمد في إحصائياتنا على المصادر الصحية الرسمية، حيث هناك جهاز مركزي في وزارة الصحة تأتينا منه الكتب الرسمية بشأن القتلى، وأما الجرحى فيتم اعتماد (طبلات) المشافي التي يتم إحصاء أعداد الجرحى من خلالها».
وردا على سؤال بشأن الإجراءات التي تقوم بها الحكومة العراقية لمتابعة حقوق وأوضاع هؤلاء قال أمين: «أود في البداية أن أشير إلى وجود تحول في موقف الأمم المتحدة على صعيد العمليات الإرهابية، حيث باتت الآن تقارير الأمم المتحدة تسمي ما يحصل على بـ(عمليات إرهابية)، كما أن آخر تقرير لمنظمة العفو الدولية عدّ ما يجري في العراق جرائم ضد الإنسانية، بينما كانوا قبل ذلك يسمون ما يجري (جماعات مسلحة) أو (أعمال عنف ناتجة عن تصفية حسابات)»، موضحا أن «الإجراءات الحكومية باتت تعتمد عبر ما يسمى إنصاف الضحايا أو جبر الضرر»، كاشفا عن «تقديم مقترح قانون يقضي إما بتعديل قانون مؤسسة الشهداء بحيث يشمل ضحايا الأعمال الإرهابية، بالامتيازات نفسها، التي يحظى بها المشمولون بتلك المؤسسة أو إنشاء مؤسسة جديدة لضحايا العنف بحيث يشملون بامتيازات مجزية على كل المستويات، مثل العلاج والمنح والمقاعد الدراسية وغيرها».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.