الأمن يعتقل عشرات المتظاهرين في الإسكندرية ويعلن عن توقيف 22 امرأة

مؤيدو الجيش يحملون صورة الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع المصري في أحد ميادين القاهرة أمس (أ.ب)
مؤيدو الجيش يحملون صورة الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع المصري في أحد ميادين القاهرة أمس (أ.ب)
TT

الأمن يعتقل عشرات المتظاهرين في الإسكندرية ويعلن عن توقيف 22 امرأة

مؤيدو الجيش يحملون صورة الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع المصري في أحد ميادين القاهرة أمس (أ.ب)
مؤيدو الجيش يحملون صورة الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع المصري في أحد ميادين القاهرة أمس (أ.ب)

اعتقلت سلطات الأمن المصرية نحو 45 متظاهرا بينهم نساء من أنصار الرئيس السابق محمد مرسي في الإسكندرية أمس، عقب اشتباكات استخدمت فيها السلطات قنابل الغاز لتفريق متظاهرين في منطقة سيدي بشر بثاني أكبر مدن البلاد، كما أعلنت السلطات عن توقيف 22 امرأة من جماعة الإخوان المسلمين أول من أمس، في إجراء لم يعتده الإسلاميون.
وبينما توقع المصريون مظاهرات حاشدة لأنصار مرسي، قبل أيام من بدء محاكمته بتهمة قتل متظاهرين أمام قصر الاتحادية الرئاسي نهاية العام الماضي، جاءت الفعاليات الاحتجاجية أمس لتكرر مشهدا بات مألوفا في أيام الجمع منذ فضت السلطات الأمنية اعتصامين لأنصار مرسي أغسطس (آب) الماضي في ميداني رابعة العدوية (شرق القاهرة)، ونهضة مصر (غرب).
ووسط إجراءات أمنية مشددة وانتشار أمني كثيف لعناصر الجيش والشرطة على امتداد البلاد، تظاهر ألوف من جماعة الإخوان المسلمين وأنصارها في عدد من المحافظات المصرية، وهيمنت إشارة رابعة العدوية (كف سوداء طويت إبهامها على خلفية صفراء)، على مظاهرات يوم أمس، على الرغم من أنها خرجت تحت شعار «رفض محاكمة مرسي».
وعزل مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عقب مظاهرات شعبية حاشدة في 3 يوليو (تموز) الماضي، واحتجز في مكان غير معلوم منذ ذلك الحين. وزار مرسي وفد حقوقي مصري، بالإضافة لزيارة قامت بها كاثرين أشتون مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، ووفد دبلوماسي أفريقي.
وترفض جماعة الإخوان المسلمين عزل مرسي وما ترتب عليه من إجراءات سياسية، وتطالب بعودته إلى السلطة. ودعت الجماعة إلى التظاهر رفضا لمثول مرسي في قفص الاتهام بعد غد «الاثنين»، في أولى جلسات محاكمته.
وتعهد أنصار لمرسي بعرقلة بدء إجراءات محاكمته، التي يرون فيها بداية لتغيير وضعه كـ«رئيس شرعي للبلاد»، الأمر الذي أدى لتنامي القلق لدى المواطنين من مواجهات عنيفة خلال اليومين المقبلين بين الشرطة وأنصار جماعة الإخوان.
وبدت أعنف المواجهات أمس في الإسكندرية، حيث استخدمت الشرطة قنابل الغاز لتفريق مظاهرة إخوانية في منطقة سيدي بشر، بعد أن أعلنت السلطات الأمنية عن اعتقال 22 امرأة من أعضاء جماعة الإخوان المحافظة.
وقال مسؤول أمني أمس إن قوات الأمن أوقفت 22 امرأة يوم الخميس الماضي من أعضاء الإخوان في الإسكندرية. وعلى الرغم من توقيف فتيات من قبل خلال مواجهات مع الشرطة في ميدان رمسيس عقب أسبوع من فض اعتصام رابعة العدوية، فإنها تعد المرة الأولى التي تعلن فيها السلطات الأمنية عن اعتقال نساء بعيدا عن المواجهات المباشرة على الأرض، ما قد يدفع لمزيد من الاحتقان والغضب في أوساط الإسلاميين.
وقال مصدر قضائي في الإسكندرية إن الموقوفات الـ22 يواجهن اتهامات التجمهر وقطع الطريق ومحاولة الاعتداء على الممتلكات خلال مظاهرات بالمدينة الساحلية، بالإضافة إلى تهمة الانتماء لجماعة تعتبرها السلطات جماعة محظورة، لافتا إلى أن أعمارهن تتراوح بين 15 و25 عاما. وألقت قوات الأمن القبض على المئات من قيادات وكوادر جماعة الإخوان على رأسهم المرشد العام للجماعة محمد بديع، ونائبيه خيرت الشاطر ورشاد البيومي، وعدد كبير من قيادات الجماعة في المحافظات.
وقال شهود عيان في الإسكندرية إن قوات الأمن ألقت القبض على عدد من المتظاهرين أمس، وأشار عضو في جماعة الإخوان المسلمين إلى أن قوات الأمن اعتقلت في مواجهات الجمعة نحو 45 متظاهرا بينهم فتيات، فيما أصيب نحو 103 آخرين.
وأظهر مقطع مصور بثته مواقع مناصرة لجماعة الإخوان المسلمين على الإنترنت لحظة القبض على أحد متظاهري الإسكندرية، حيث ظهر شاب محاطا بعدد من ضباط الشرطة أحدهم بزي رسمي وهو يتعرض للضرب، قبل وضعه في إحدى حافلات الشرطة المخصصة لنقل السجناء.
ويقول أنصار الإخوان وعدد من القوى الثورية المناوئة للجماعة إن الشرطة عادت لممارساتها التي وصفوها بـ«القمعية»، والتي كانت أحد الأسباب الرئيسة لاندلاع ثورة 25 يناير عام 2011 التي خرجت يوم احتفال الشرطة بعيدها الرسمي.
وفي مؤشر على تنامي الغضب من ممارسات وزارة الداخلية في البلاد التي تعاني من اضطرابات سياسية منذ نحو ثلاثة أعوام، نظمت رابطة «أولتراس ثورجي» المحسوبة على القوى الشبابية الثورية مسيرة لإحياء ذكرى مواجهات دامية بين الشرطة والرابطة في شارع محمد محمود في محيط وزارة الداخلية.
ورفع المتظاهرون في مسيرة أولتراس ثورجي صورا للشاب جابر صلاح الشهير بـ«جيكا» الذي قتل برصاص الأمن خلال إحياء الذكرى الأولى لأحداث دامية في شارع محمد محمود عام 2011.
ويرى مراقبون أن نواة حركة مناهضة للإخوان والقيادة السياسية الجديدة في البلاد بدأت تتبلور في الشارع المصري، وتدعو لمسيرات ومظاهرات احتجاجية، وهو ما يؤثر بالسلب على الإجماع الذي حظيت به خارطة المستقبل التي أعلنت عقب عزل مرسي، من غالبية الشعب.
وفي مشهد متكرر أيضا، اشتبك أنصار مرسي مع مواطنين مؤيدين للجيش في القاهرة وعدة مدن بدلتا النيل؛ الدقهلية والمنوفية والشرقية. واتجهت مظاهرات الإخوان أيضا إلى أماكن حيوية في القاهرة خاصة في محيط قصر الاتحادية الرئاسي وسط تكثيف أمني.
ولا يزال من غير المعروف ما إذا كانت السلطات المصرية ستسمح بنقل وقائع محاكمة مرسي على الهواء مباشرة أم لا، لكن محامين من فريق الدفاع عن مرسي قالوا إنه يرفض المحاكمة ما قد يدفعه لرفض المثول أمام القاضي، والغياب عن جلسة محاكمته.
ودعت جماعة الإخوان أنصارها إلى الاحتشاد يوم الاثنين المقبل خارج معهد أمناء الشرطة القريب من سجن طرة (جنوب القاهرة) حيث تنعقد محاكمة مرسي، وهو ما يثير مخاوف من موجة عنف جديدة في البلاد.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.