«الاتصالات السعودية STC»: التحول التقني للشركة يتوافق مع {رؤية 2030}

الخدمات السحابية وحلول إنترنت الأشياء والخدمات المدارة... ذراع مهمة لمسيرة نجاح رؤية المملكة

«الاتصالات السعودية STC»: التحول التقني للشركة يتوافق مع  {رؤية 2030}
TT

«الاتصالات السعودية STC»: التحول التقني للشركة يتوافق مع {رؤية 2030}

«الاتصالات السعودية STC»: التحول التقني للشركة يتوافق مع  {رؤية 2030}

تُعدّ تجربة تخصيص قطاع الاتصالات مثالاً يُحتَذَى به في نجاح تجربة التخصيص بالمملكة، حيث طُبّقت منذ عام 1998م، وأصبحت مثالاً يستشهد بتميزه في مختلف المحافل الاقتصادية في الداخل والخارج، وحققت فيه نقلات كبيرة جدًا على مدار أكثر من 18 عامًا بشهادة مختصين في قطاع الاتصالات على مستوى المنطقة والعالم، وما يؤكد هذا النجاح في تجربة خصخصة الاتصالات هو استشهاد ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لوسائل إعلامية مختلفة بالتجربة الرائدة لخصخصة قطاع الاتصالات.
ويلمس المطلع على مرتكزات رؤية المملكة العربية السعودية 2030م، تركيز جانب من أهدافها على قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في هذه المرحلة، والسعي لتكون المملكة ضمن المراكز الخمسة الأولى في مؤشر الحكومة الإلكترونية، نظرًا لكون قطاع الاتصالات هو المحرك الأساسي لرؤية المملكة 2030م، فهو القائد الرئيسي للتحول الرقمي في شتى قطاعات الاقتصاد، وذلك من خلال توظيف أحدث التقنيات والتطبيقات، مثل الحوسبة السحابية وإنترنت الأشياء، وهذا يعكس التوجه نحو تحويل الاقتصاد من اقتصاد تقليدي إلى اقتصاد رقمي، بحيث تكون شركات الاتصالات هي المُمكِّن الرئيسي لهذا التحول المهم، وتتوافق مع ما يطلق عليه حاليًا «الثورة الصناعية الرابعة»، والقائمة بشكل رئيسي على الثورة الرقمية التي ستقود تدريجيًا إلى تخفيض التكاليف التشغيلية للقطاعات الحكومية ومختلف قطاعات الأعمال، سواء التجارية أو الصناعية، ورفع مستوى الكفاءة والجودة، من خلال التركيز على مجالات العمل والتخصص الرئيسي لهذه القطاعات، وتفعيل عملها بما يحقق الوصول لأهدافها بسرعات عالية، والإسهام في تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط فقط كمصدر أساسي يقوم عليه كل اقتصاد الوطن.
وقد حققت المملكة، وحسب التقارير العالمية، وعلى مدار العقد الماضي، تقدمًا بارزًا في التحول نحو الخدمات الإلكترونية التي أصبحت تقدمها جميع القطاعات الحكومية بالدولة، بلا استثناء، فضلا عن الشركات الكبرى والبنوك التي كانت سباقة في هذا الاتجاه.
وحسب مؤشر الأمم المتحدة العالمي للحكومة الإلكترونية، ارتفعت درجة المملكة من المرتبة 90 عام 2004م إلى المرتبة 36 في 2014م، وهذا يعني أن هناك نجاحًا في التحول الرقمي بخطط وتنظيمات متدرجة، وكان للاتصالات السعودية دور محوري ومهم في تسهيل الخدمات الإلكترونية بالمملكة، من خلال نشر خدمات النطاق العريض بشقيه المتنقل والثابت، ونشر خدمات الجيل الثالث والرابع الذي يخدم حاليًا ما يقارب 90 في المائة من المدن الرئيسية في جميع مناطق المملكة.
كما أن المملكة من أهمِّ عشرين دولة في العالم على صعيد تحفيز نمو قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، والرؤية راعت (بلا شك) وجود نسبة كبيرة من الأجيال الحالية في سن الشباب، ولديهم شغف للتعامل بالوسائل التقنية الحديثة، سواء في إنجاز الأعمال وتقديم المعلومات والعمل والاستثمار عن بُعد، وأيضًا التثقيف والترفيه، فضلاً عن التحسن الكبير لأقسام الشؤون التقنية والمعلوماتية في كل القطاعات العامة والخاصة واهتمامها بالتطوير والتحديث، وقطاع الاتصالات السعودي هو الأكبر بمنطقة الشرق الأوسط قاطبة، فقد تجاوزت الإيرادات المجمَّعة للقطاع حاجز 47 مليار ريال حتى نهاية الربع الثالث من 2015، وسيؤدي بناء صناعة اتصالات وتقنية معلومات قوية إلى تعزيز الاقتصاد الذي سيسهم بدوره في زيادة معدل دخل الفرد، وإتاحة فرص عمل جديدة، لتصبح صناعة الاتصالات وتقنية المعلومات أحد المصادر الرئيسية للدخل، إذ إن 80 في المائة تقريبًا من حجم الإنفاق في الاتصالات وتقنية المعلومات تتركز على «الاتصالات» في المملكة، مقارنة بنسبة 45 إلى 55 في المائة في أكثر الاقتصادات استخدامًا للاتصالات وتقنية المعلومات، مثل الولايات المتحدة الأميركية.
وتعي الاتصالات السعودية بشكل كبير التوجه الحكومي المتواصل نحو رقمنة الأعمال، ومع إعلان الرؤية، وقعت الشركة مذكرة تفاهم مع مركز المعلومات الوطني، إذ إنه بمثابة اتفاق استراتيجي، مع مؤسسة حكومية مسؤولة عن تشغيل وإدارة أكبر بنية تحتية تقنية وشبكات وقواعد بيانات وأنظمة تشغيلية مع تقديم خدمات إلكترونية متنوعة للجهات الحكومية، وستواصل STC عملها في هذا الاتجاه وتبني نشر الرقمنة على أكبر رقعة ممكنة في الوطن، خصوصًا مع التشجيع المتوقع من الدولة لشركات الاتصالات للاستثمار في البنية التحتية التي ستوفر بيئة مناسبة للاقتصاد الرقمي، كما جرى تأسيس الشركة السعودية للحوسبة السحابية - أخيرا - برعاية مركز المعلومات الوطني، وذلك لتقديم خدمات الحوسبة السحابية للقطاعات الحكومية.
وشرعت الشركة - أخيرا - ممثلة بذراعها التقنية، «وحدة التقنية والعمليات»، في عمل الدراسات الخاصة لبرنامج التحول للتقنية والعمليات الذي يشمل جميع القطاعات الفنية والتشغيلية التي تستحوذ على النسبة العظمى من استثمارات الشركة، وسيعمل البرنامج على محاور عدة رئيسية، أهمها إعادة تصميم النماذج التشغيلية الفنية لشركة الاتصالات السعودية لتتلاءم مع المتغيرات السريعة والمعقدة، وهي التغير السريع في تكنولوجيا الاتصالات وتقنية المعلومات (الاندماج بينهما) ومتطلبات العملاء، وكذلك تطلعات المستثمرين، وقيادة قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات كمشغل وطني معوَّل عليه بشكل رئيسي لتلبية رؤية المملكة 2030، وستركز الشركة على تهيئة الشبكات والأنظمة الحالية لتكون قادرة على التعامل مع التقنيات الحديثة والمتغيرات، مع الأخذ في الاعتبار تسهيل وتبسيط الإجراءات باستخدام التقنيات الحديثة ورفع مستوى الجودة، وذلك بزيادة المرونة والسرعة في تقديم الخدمات للعملاء.
وبالطبع المحور المعول عليه لنجاح البرنامج، هم شبابنا السعودي، حيث سيعمل البرنامج على توطين التقنية ورفع الكفاءات والقدرات البشرية السعودية، التي ستقوم بالتشغيل والإدارة للنماذج التشغيلية الجديدة، مما سيسهم بشكل مباشر في الدفع بعجلة التنمية وتحقيق الزيادة في الناتج المحلي.

المنشآت المتوسطة والصغيرة

ومن المعروف أن الرؤية ركّزت على الاهتمام بالمنشآت المتوسطة والصغيرة في القطاع الخاص، وهذه المنشآت تعتمد في نجاحها بشكل كبير على خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات، والحوسبة السحابية والخدمات المدارة، ولدى الاتصالات السعودية قطاع متخصص يركز على هذا الشأن وخدمته بأفضل تقنيات الاتصال التي تحقق له النمو والريادة، وكذلك ركزت الرؤية على توفير فرص العمل، وهذا القطاع مولد كبير لفرص عمل متنوعة للسعوديين، وتلتزم الشركة بهذا التوجه في ظل وجود سعودة تتجاوز 90 في المائة، مع إلزام موزعينا ومقاولينا بنسب سعودة تفوق اشتراطات الجهات الحكومية المنظمة لهذا الشأن، وتساند الشركة جهود وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في سعودة محلات بيع وصيانة الجوال وخدمات البيانات، وتحقيق السعودة في هذا المجال الذي فيه فرص عمل للجنسين بعشرات الآلاف عبر برامج تدريب مجانية قدمتها الشركة للراغبين والراغبات بالعمل في هذا المجال.
وللشركة دور أساسي في نمو وتحريك عجلة التنمية بالمملكة التي تقوم بشكل كبير على مواكبة تطور عالم الاتصالات المتسارع، فالشركة تملك إمكانات وقدرات مميزة في شبكة الفايبر وشبكات الربط القاري (الكوابل البحرية القارية) من خلال التحالفات الدولية الفاعلة لضمان توفير وسائل التراسل العالمية الحديثة وبأعلى معايير الجودة التي تطلبها الخدمات الدولية، والخدمات السحابية التي تقدم لعملاء الخدمات بشكل إلى وبكفاءة وسهولة تشغيلية تفوق أداء البيئات الافتراضية، وهي مستقبل كبير لسوق الاتصالات في المملكة.
وتركز الرؤية السعودية على أهمية التوسع في خدمات النطاق العريض، ومواصلة الاستثمار بقطاع الاتصالات بالداخل والخارج، وزيادة التنافس الذي يخدم المملكة والقطاع في هذا الشأن، حيث ركزت الاتصالات السعودية منذ أكثر من عامين على ذلك، وحققت شوطًا كبيرًا بهذا المجال، وتوضيح الخطوات التي تقوم عليها للمشاركة الرائدة في دعم القطاع والتوسع فيه، كما أن «الاتصالات السعودية» تواصل توسعها في النطاق العريض الثابت والمتنقل بشكل متصاعد وكبير.
وركزت هذا العام على مختلف جوانب نمو وتطور أعمال STC، من خلال طرح أحدث حلول الاتصالات المتقدمة، بالإضافة إلى الخدمات السحابية وحلول «إنترنت الأشياء» والخدمات المدارة، والحلول الخاصة بالشركات الصغيرة والمتوسطة، كما وقعت الشركة ثلاث اتفاقيات مهمة مع شركائها العالميين في قطاع الشبكة «إريكسون»، «هواوي»، و«نوكيا»، في معرض «جيتكس 2016» بدبي، يتم بموجبها توسيع وتحديث البنية التحتية للشبكة اللاسلكية لشركتكم في مختلف مناطق المملكة، ضمن مشروع توسعة شبكة الجوال الجيل الرابع بمرحلتيه الرابعة والخامسة 4G4 – 4G5، وتوفير سرعات أكبر، وتأمين تغطية أوسع وتعزيز تجارب العملاء في المجتمع التقني ومتطلبات القطاع الصناعي بالمملكة.

المملكة الأولى عالميًا
في استخدام «يوتيوب»

تعتبر المملكة الأولى عالميًا في استخدام اليوتيوب، وانتشار غير محدود في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل متنامٍ وكبير ومن جميع فئات المجتمع، والطلب في المملكة على خدمات البيانات السريعة عالٍ جدًا، ففي عام واحد زاد الطلب في البيانات على شبكات الجوال بالمملكة 250 في المائة، و150 في المائة زيادة من المستخدمين طلب البيانات عبر النطاق العريض بشقيه الثابت والمتنقل، فمتوسط استخدام الفرد لدينا يصل إلى 43 «غيغا» شهريًا، مع متوسط عالمي من 5 إلى 6 «غيغا» شهريا للفرد، وهذا جعل بلادنا على رأس الدول المستخدمة للإنترنت بكثافة لا تضاهى في دول عالمية أوروبية وأميركية سبقتنا في استخدام الإنترنت ومنها انطلق لكل دول العالم.

«الاتصالات السعودية»
في أرقام

تشمل استثمارات مجموعة الاتصالات السعودية خارجيًا، ملكية 100 في المائة من شركة «فيفا البحرين»، وحصة 51.8 في المائة في شركة «فيفا الكويت»، إلى جانب عقد الإدارة‎، وحصة 35 في المائة في شركة «أوجيه للاتصالات المحدودة» في الإمارات العربية المتحدة التي تسيطر على كل من Turk Telecom وAvea في تركيا.
وCell - C في جنوب أفريقيا، وحصة 25 في المائة في Binariang GSM القابضة في ماليزيا التي تسيطر على شركتي Maxis في ماليزيا وAircel في الهند. وبالإضافة إلى ما تقدم، تمتلك «STC» استثمارات في مجالات تقنية المعلومات، والمحتوى، والتوزيع، ومراكز الاتصال، والعقارات، حيث تقوم جميعها مشتركة بدعم عمليات الاتصالات للمجموعة في الشرق الأوسط.
وتضم المجموعة 18 شركة محلية وعالمية (تمتلكها الشركة كليًا أو من خلال حصة رئيسية) تعتبر مجتمعة كيانًا اقتصاديًا فاعلاً في مواصلة الاتصالات السعودية مساهمتها القوية بدعم الاقتصاد الوطني.

أكبر مجموعة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث القيمة السوقية

تتخذ الاتصالات السعودية من الرياض مقرًا رئيسًا، وتعد المجموعة الأكبر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث القيمة السوقية، فقد بلغت إيراداتها لعام 2015م، أكثر من 50.836 مليار ريال (13.556 مليار دولار)، محققة صافي أرباح بلغت 9.334 مليار ريال (2.489 مليار دولار).
تم تأسيس الاتصالات السعودية عام 1998م، ولديها حاليا نحو 100 مليون عميل في جميع أنحاء العالم، تقدم لهم حلولاً مبتكرة في طليعة الاقتصاد القائم على المعرفة، ترتكز على خدمة العميل عبر شبكة من الألياف البصرية، تغطي 137 ألف كيلومتر عبر آسيا والشرق الأوسط وأوروبا.
وتدير STC في المملكة العربية السعودية (حيث النشاط الرئيس للمجموعة) أكبر شبكة حديثة للهاتف الجوال في الشرق الأوسط، تغطي أكثر من 99 في المائة من المناطق المأهولة بالسكان في البلاد، كما تقدم خدمات الجيل الرابع 4G للنطاق العريض لأكثر من 90 في المائة من السكان في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية.

علامة STC التجارية ضمن أقوى العلامات التجارية في العالم

حققت شركة الاتصالات السعودية STC تقدمًا جديدًا في انتشار علامتها التجارية عالميًا، وحافظت على وجودها ضمن قائمة «أفضل 500 علامة تجارية في العالم» لعام 2015 بحسب تقرير شركة «Brand Finance»، الشركة العالمية المتخصصة في تقييم العلامات التجارية.
واحتلت علامة STC التجارية، وهي الشركة السعودية الوحيدة المدرجة ضمن هذه اللائحة، المرتبة 255 لعام 2016 ضمن أفضل العلامات التجارية عالميًا، وتبلغ قيمة العلامة التجارية 5.613 مليار دولار، أي ما يعادل 21.049 مليار ريال، محافظة على موقعها كأعلى قيمة تحملها علامة تجارية في قطاع الاتصالات في المنطقة.
وتم تصنيف علامة STC التجارية من قبل Brand Finance بـ«القوية جدًا»، وتعكس قيمة العلامة التجارية الأداء الكلّي للمؤسسة، وموقعها على الساحة العالمية وتفضيلها من قبل ملايين العملاء حول العالم كمزود لخدمات الاتصالات.



رؤساء شركات أميركية يسعون لتحقيق مكاسب تجارية من «قمة ترمب - شي»

صورة تبرز أهم الشخصيات المرافقة لترمب في زيارته (أ.ب)
صورة تبرز أهم الشخصيات المرافقة لترمب في زيارته (أ.ب)
TT

رؤساء شركات أميركية يسعون لتحقيق مكاسب تجارية من «قمة ترمب - شي»

صورة تبرز أهم الشخصيات المرافقة لترمب في زيارته (أ.ب)
صورة تبرز أهم الشخصيات المرافقة لترمب في زيارته (أ.ب)

من شركة «ميتا» إلى «تسلا» و«بلاك روك»، يتألف وفد الأعمال الأميركي المرافق للرئيس دونالد ترمب، في قمته مع الزعيم الصيني، شي جينبينغ، هذا الأسبوع، بشكل أساسي، ومن شركات تسعى إلى حلحلة قضايا تجارية عالقة مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وأفاد مسؤول في البيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن أكثر من 10 رؤساء تنفيذيّين وكبار المسؤولين التنفيذيين من شركات، مثل «تسلا»، و«بلاك روك»، و«إلومينا»، و«ماستركارد»، و«فيزا»، سيرافقون ترمب في زيارته يومي 14 و15 مايو (أيار) الحالي.

وعلى عكس زيارة ترمب في عام 2017، التي اتسمت بالأبّهة والصفقات التجارية الضخمة، يضم الوفد المصغر هذه المرة شركات تسعى إلى الدفع بأولويات تجارية طويلة الأمد في الصين، وفقاً لشخصين مطلعين على التحضيرات طلبا عدم الكشف عن هويتيهما.

وقالت ريفا غوجون، الخبيرة الاستراتيجية الجيوسياسية في مجموعة «روديوم» للتحليلات: «باستثناء شركتي (بوينغ) و(كارغيل)، اللتين ترتبطان باتفاقيات شراء، فإن الآخرين موجودون هناك بشكل أساسي لتقديم مطالب بشأن توريد المدخلات الحرجة».

وأضافت: «قد يساعد هذا في تعزيز رسائل الإدارة الأميركية بأن الصين، لكي تُناقش حتى بوصفها وجهة للاستثمار، يجب أن تكون شريكاً استثمارياً موثوقاً، وألا تحول الإمدادات سلاحاً».

ويأمل وفد الأعمال الأميركي أن تولد القمة ما يكفي من نية سياسية طيبة لفتح الباب أمام الموافقات التنظيمية، والوصول إلى الأسواق، وفرص الاستثمار، حيث يواجهون تحديات تشغيلية واسعة في الصين تتجاوز مجرد عقد الصفقات التجارية.

وقالت شركة «إلومينا» الأميركية لتسلسل الجينات، في بيان، إن رئيسها التنفيذي، جاكوب ثايسن، «يتشرف بأن يكون جزءاً من وفد الأعمال الأميركي». وأضافت الشركة، دون خوض في التفاصيل: «هذه فرصة لتعزيز العلاقات وصياغة مستقبل الطلب الدقيق». ولم تستجب الشركات الأخرى لطلبات التعليق على أهدافها من القمة.

«مطالب ملموسة»

ذكر أحد المصادر أن الشرط الأساسي والضروري لانضمام الشركات إلى الرحلة هو وجود «طلب ملموس» يَعِدّ بنتيجة محددة، أو صفقة مبدئية، خلال القمة أو بعدها.

وحذر مصدر آخر بأن الشركات الأميركية تنظر إلى القمة ليس على أنها مكان للإعلانات الرسمية بقدر ما أن تكون انفتاحاً سياسياً قد يساعد في تسريع المناقشات التنظيمية الجارية بالفعل في الصين. على سبيل المثال، تحتاج شركة «ميتا» إلى معالجة أمر صدر الشهر الماضي من «مخطط الدولة» القوي في الصين بالتراجع عن استحواذها على شركة «مانوس» الناشئة للذكاء الاصطناعي، البالغة قيمته أكثر من ملياري دولار، في وقت تُشدد فيه بكين الرقابة على الاستثمارات الأميركية في الشركات المحلية الناشئة التي تطور تقنيات رائدة.

كما تدرس الصين فرض قيود على صادرات معدات تصنيع الطاقة الشمسية إلى الولايات المتحدة؛ مما قد يهدد خطط الشركات الأميركية، مثل «تسلا»، لبناء مصانع جديدة أو توسيع المصانع القائمة لتعزيز الإنتاج المحلي.

وفي مارس (آذار) الماضي، ذكرت وكالة «رويترز» أن «تسلا» كانت تتطلع إلى شراء معدات بقيمة 2.9 مليار دولار لصناعة الألواح الشمسية من مورّدين صينيين، مثل «سوجو ماكسويل تكنولوجيز (Suzhou Maxwell Technologies)»، التي كانت تسعى للحصول على موافقة تصدير من وزارة التجارة. وتسعى «تسلا» أيضاً إلى الحصول على تصريح تنظيمي صيني لتوسيع اعتماد نظام المساعدة في القيادة الذاتية الكاملة بأكبر سوق للسيارات في العالم.

واعترف الرئيس التنفيذي لـ«تسلا»، إيلون ماسك، سابقاً بالصعوبات الناجمة عن القيود التكنولوجية التي تفرضها السلطات الأميركية والصينية على حد سواء، لكنه أعرب عن تفاؤله بشأن الحصول على مثل هذه الموافقة في الصين هذا العام.

كما يصل لاري فينك، الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، إلى بكين في وقت يواجه فيه كونسورتيوم تقوده شركة إدارة الأصول الأميركية تدقيقاً بشأن استحواذ مخطط له بقيمة 23 مليار دولار على موانئ، بما فيها ميناءان بالقرب من قناة بنما، من مجموعة «سي كيه هوتشيسون» التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها. وقد انتقدت بكين هذه الصفقة وسط مساعي واشنطن لتقليص النفوذ الصيني على الممر المائي الاستراتيجي.

ومن بين شركات التكنولوجيا في الوفد، تحاول شركة «كوهيرنت» لصناعة المكونات البصرية التعامل مع ضوابط التصدير التي تفرضها بكين على «الإنديوم» والمواد ذات الصلة الضرورية لرقائق البصريات عالية الأداء.

وتأتي مشاركة «إلومينا» في وقت تسعى فيه الشركة إلى إعادة بناء عملياتها التجارية بعد أن رفعت بكين حظر التصدير الذي فُرض عليها العام الماضي. لكنها لا تزال مدرجة في قائمة «الكيانات غير الموثوقة» في الصين؛ مما يجبر الشركات الصينية على السعي إلى الحصول على موافقة الحكومة لشراء أدوات «إلومينا»، وسط توتر متصاعد بين الولايات المتحدة والصين بشأن «الأمن الحيوي» والاعتماد على سلاسل التوريد.

المؤسسات المالية

تأمل عملاقتا الدفع «ماستركارد» و«فيزا» استخدام القمة لتحسين مواقعهما في سوق المدفوعات الصينية الخاضعة لتنظيم صارم، وفقاً للمَصدرَين.

وقال مصدر مطلع إن «ماستركارد» تأمل أن تضغط الحكومة الأميركية من أجل الحصول على حصة أعلى في مشروعها المشترك بالصين. وفي عام 2023، أصبحت «ماستركارد» أول شبكة مدفوعات أجنبية تحصل على موافقة لتسوية معاملات بطاقات المصرف المحلية المقيّمة باليوان في الصين، من خلال مشروع مشترك مع الشريك المحلي «نيتسيونيون (NetsUnion)».

وقال مصدر آخر إن شركة «فيزا»، التي لم تحصل بعد على ترخيص أعمال تسوية بطاقات المصرف المحلية في الصين مثل منافستَيها «ماستركارد» و«أميكس»، تأمل اقتحام السوق المنشودة بحصة ملكية غير مسبوقة تبلغ 100 في المائة في رخصة مشروع مشترك مستقبلي.

كما تنضم الرئيسة التنفيذية لشركة «سيتي غروب»، جاين فريزر، والرئيس التنفيذي لشركة «غولدمان ساكس»، ديفيد سولومون، إلى الرحلة، في وقت تواصل فيه شركات «وول ستريت» جهودها لتعميق الوصول إلى أسواق رأس المال الصينية. ولا تزال «سيتي غروب» في انتظار الموافقة على رخصة وساطة أوراق مالية مملوكة بالكامل في الصين بعد خروجها من مشروع مشترك سابق. كما يواجه البنك نزاعاً مع شركة الوقود «هايوي إنرجي غروب (Haiyue Energy Group)»، ومقرها مقاطعة تشجيانغ الشرقية، التي رفعت دعوى قضائية ضد «سيتي بنك» بشأن تجميد دفعة بقيمة 27 مليون دولار مرتبطة بالعقوبات الأميركية.

وقد تتوصل الصين والولايات المتحدة إلى صفقة زراعية خلال القمة لتوسيع مشتريات بكين من الحبوب واللحوم، لكن مراقبي السوق لا يتوقعون مشتريات صويا جديدة كبرى تتجاوز تلك المتفق عليها في صفقة أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


«الشاغر سيدفع الثمن»… السعودية تعيد رسم معادلة السوق العقارية

مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)
مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)
TT

«الشاغر سيدفع الثمن»… السعودية تعيد رسم معادلة السوق العقارية

مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)
مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)

تترقب سوق العقارات في السعودية اعتماد اللائحة التنفيذية للرسوم السنوية على العقارات الشاغرة، وذلك بعد أن طرحت وزارة البلديات والإسكان مسودة اللائحة عبر منصة «استطلاع»، بهدف إبداء المرئيات قبل تنفيذها على أرض الواقع وتطبيق الرسوم التي لا تتجاوز 5 في المائة من قيمة العقار غير المستغل داخل النطاق العمراني لزيادة المعروض والحد من الاحتكار.

وتهدف اللائحة إلى تعزيز كفاءة الأصول العقارية وتحفيز ملَّاك العقارات على تشغيلها، مما يدعم التوازن بين العرض والطلب، وهو ما تسعى إليه الحكومة خلال الفترة الراهنة لاستقرار هذا القطاع، امتداداً لتوجيهات ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، الهادفة إلى تنظيم السوق.

تشغيل الأصول

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«رعود العقارية» المهندس عبد الناصر العبد اللطيف لـ«الشرق الأوسط»، أن اعتماد اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة، يُعد خطوة تنظيمية مهمة في السوق العقارية، خصوصاً في ظل وجود وحدات سكنية وتجارية مغلقة لفترات طويلة رغم ارتفاع الطلب على الإيجارات.

وأبان المهندس العبد اللطيف، أن الهدف الأساسي من هذه الرسوم ليس الجانب المالي فقط، بل تحفيز ملَّاك العقارات على تشغيل الأصول غير المستغلة وإدخالها إلى السوق بدلاً بقائها شاغرة.

وتوقع أن تسهم اللائحة في زيادة حجم المعروض الإيجاري خلال الفترة المقبلة، كون استمرار إبقاء الوحدات مغلقة سيترتب عليه تكلفة مباشرة على المالك، مما يدفع كثيراً من المستثمرين إلى عرض عقاراتهم للتأجير أو البيع. وهذا قد يساعد تدريجياً على تخفيف الضغوط على أسعار الإيجارات، خصوصاً في المدن الكبرى التي تشهد طلباً مرتفعاً على السكن.

حصر الوحدات الشاغرة

وأضاف: «لكنَّ التأثير لن يكون فورياً، لأن السوق العقارية تتفاعل عادةً بشكل تدريجي مع الأنظمة الجديدة، كما أن حجم التأثير سيعتمد على آلية التطبيق ودقة حصر الوحدات الشاغرة ومدى التزام الملَّاك».

وأكمل المهندس عبد الناصر أن السوق العقارية في المملكة تتجه نحو مرحلة أكثر تنظيماً ونضجاً، مدعومةً بالتشريعات الجديدة وبرامج الإسكان والتحول العمراني. وخلال السنوات المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على كفاءة تشغيل العقار والاستفادة منه اقتصادياً، بدل الاحتفاظ به كأصل غير مستغل، وهذا سينعكس إيجاباً على زيادة المعروض وتحسين توازن السوق.

الضغط على الملَّاك

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «منصات» العقارية خالد المبيض، لـ«الشرق الأوسط»، إن اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة ستضغط على الملّاك من أجل ضخ مزيد من الوحدات السكنية من أجل التأجير والتخلص من تلك الرسوم، وبالتالي ستكون الخطوة التنظيمية الجديدة وسيلة ضغط على الملَّاك، مما يؤدي إلى تراجع في الأسعار.

وبيَّن المبيض أن ملَّاك الوحدات التأجيرية في السابق كانت لديهم رغبة في الحصول على سعر أعلى وعدم التسرع في قرار التأجير، وجميع هذه العوامل كان لها دور في رفع أسعار العقارات وشح المعروض خلال الفترة الماضية، إلى جانب بعض الممارسات الاحتكارية.

واستطرد: «نحن الآن على أبواب عهد جديد نشهد فيه ضخ مزيد من المعروض في السوق المحلية مع ممارسات أفضل بين ملَّاك العقارات والمستأجرين»، متوقعاً أن تشهد المرحلة المقبلة انتعاش في حركة التأجير، تتزامن مع زيادة في الطلب؛ كون المملكة أصبحت من الأسواق الجاذبة للشركات الكبيرة التي تقرر انتقال مقراتها الإقليمية إلى الرياض».


اتفاقية بين «توتال» و«قطر للطاقة» و«كونوكو فيليبس» بشأن امتياز بحري في سوريا

ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)
ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)
TT

اتفاقية بين «توتال» و«قطر للطاقة» و«كونوكو فيليبس» بشأن امتياز بحري في سوريا

ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)
ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)

قالت شركة النفط الفرنسية «توتال إنرجيز»، الثلاثاء، إنها وقعت مع «قطر للطاقة» و«كونوكو فيليبس» اتفاقية مع «الشركة السورية للبترول» من أجل التنقيب في المنطقة البحرية (البلوك 3) بالقرب من مدينة اللاذقية السورية.

وذكرت «توتال إنرجيز» في بيان، أن مذكرة التفاهم تشمل مراجعة فنية ستجريها الشركات، وتضع إطاراً للمناقشات الفنية والتجارية المتعلقة بأنشطة التنقيب في هذه المنطقة.

وعلَّقت الشركة الفرنسية عملياتها في سوريا عام 2011، في أعقاب العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على حكومة الرئيس السابق بشار الأسد.

وقالت الشركة السورية للبترول، يوم الاثنين، إنها حددت موقعاً بحرياً لأول مشروع لها للتنقيب عن النفط والغاز في المياه العميقة، وذلك بالتعاون مع شركتَي «شيفرون» الأميركية و«يو سي سي» القابضة القطرية.