«زين السعودية»: رؤية المملكة (2030) نقلة حقيقية للاقتصاد

أكدت أنها ستعمل على المساهمة بفعالية في تحقيقها

الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة يكرم «زين السعودية» - محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات خلال زيارته مقر «زين السعودية» في مشعر منى - صورة جماعية لفريق العمل من «زين السعودية» و{الكهرباء} السعودية عقب توقيع خطاب النوايا مع شركة ضوئيات - مجموعة من المتدربين ضمن برنامج «زين لتدريب الشباب»
الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة يكرم «زين السعودية» - محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات خلال زيارته مقر «زين السعودية» في مشعر منى - صورة جماعية لفريق العمل من «زين السعودية» و{الكهرباء} السعودية عقب توقيع خطاب النوايا مع شركة ضوئيات - مجموعة من المتدربين ضمن برنامج «زين لتدريب الشباب»
TT

«زين السعودية»: رؤية المملكة (2030) نقلة حقيقية للاقتصاد

الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة يكرم «زين السعودية» - محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات خلال زيارته مقر «زين السعودية» في مشعر منى - صورة جماعية لفريق العمل من «زين السعودية» و{الكهرباء} السعودية عقب توقيع خطاب النوايا مع شركة ضوئيات - مجموعة من المتدربين ضمن برنامج «زين لتدريب الشباب»
الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة يكرم «زين السعودية» - محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات خلال زيارته مقر «زين السعودية» في مشعر منى - صورة جماعية لفريق العمل من «زين السعودية» و{الكهرباء} السعودية عقب توقيع خطاب النوايا مع شركة ضوئيات - مجموعة من المتدربين ضمن برنامج «زين لتدريب الشباب»

وضعت رؤية المملكة 2030 على عاتقها مستقبلاً جديدًا للاقتصاد السعودي، مستقبلاً من خلاله ينتقل اقتصاد المملكة العربية السعودية إلى مرحلة جديدة، مرحلة يقل فيها الاعتماد على النفط، ويبدأ القطاع الخاص في أخذ دوره للمساهمة بفعالية في نمو الاقتصاد الوطني ودعمه.
ويعد قطاع الاتصالات محوريًا للقطاعات الاقتصادية على مستوى العالم، إذ يعتبر «شريان الحياة» الذي يقدم متطلبات الاتصال الرقمي للاقتصاد الحديث القائم على المعرفة، تؤمن «ين السعودية» كمشغل ثالث في سوق الاتصالات السعودية في المملكة بأن لديها دورًا مهمًا تؤديه في التحول الاقتصادي للبلاد، من خلال تطوير البنية التحتية الخاصة بالاتصالات وتقنية المعلومات، وتطوير البنية التحتية الخاصة بالنطاق العريض، والابتكار في التقنيات المتطورة، بالإضافة إلى الاستثمار في الاقتصاد الرقمي الذي بات مصدرًا اقتصاديًا ذاخرًا.
ولأن قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات من أهم الركائز في تنمية الدول وتقدمها، فهو يعد ممكنًا رئيسيًا لكثير من القطاعات الأخرى، إضافة إلى مساهمته المحورية في تشكيل ما بات يعرف بالاقتصاد الرقمي الذي أصبح أبرز سمات اقتصادات العصر الحديث، كما أصبح لاستخدامات تقنيات الاتصالات والمعلومات أثر كبير في المجتمع يتداخل بقوة مع جوانب الحياة المختلفة حتى لا يكاد يمكن الاستغناء عنها.
وجاءت رؤية المملكة 2030 متضمنة عددًا من المتطلبات والاحتياجات المتوقعة من قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات لتحقيق الأهداف الموضوعة، تمثلت في تطوير البنية التحتية الخاصة بالاتصالات وتقنية المعلومات، والابتكار في التقنيات المتطورة، والاستثمار في الاقتصاد الرقمي، إضافة إلى دعم التجارة الإلكترونية، وحوكمة التحول الرقمي، وتطوير الحكومة الإلكترونية.
وفي الوقت الذي تتضمن فيه رؤية 2030 حوكمة التحول الرقمي، ومن ثم تطوير الحكومة الإلكترونية، بهدف تسهيل الحصول على الخدمات وربط الجهات الحكومية بعضها بعضًا تماشيًا مع متطلبات العصر، فإن شركة «زين السعودية» لديها أدوار مهمة لتحقيق هذه الأهداف الطموحة، ولتحقيق هذه الأهداف والمساهمة في تحقيق الرؤية تسعى شركة «زين السعودية» عبر قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، إلى رفع مستوى جودة خدماتها، وزيادة مساحة وانتشار تغطية شبكاتها، والاستمرار في دعم وتدريب الكوادر الوطنية. ولأن رؤية 2030 ركزت على أهمية تعزيز مستويات الاستثمار، فإن شركة «زين» تعتزم الاستفادة من القرار السامي الكريم الذي يقضي بتطبيق الرخصة الموحدة، حيث تمكن الرخصة الموحدة شركة «زين السعودية» من تقديم جميع خدمات الاتصالات، بما في ذلك خدمات الاتصالات الثابتة للمكالمات الصوتية والبيانات، حيث ستعمل الشركة على تقديم مجموعة من الخدمات المبتكرة الجديدة في السوق المحلية.
كما ستعمل «زين السعودية» على المساهمة في تحقيق رؤية المملكة 2030، من خلال دورها المُناط بها في قطاع الاتصالات السعودي، خصوصًا أن الشركة تثمّن كثيرًا الأمر السامي الكريم الذي يقضي بتمديد رخصتها لـ15 عامًا إضافية، وهو الأمر الذي سيكون عاملاً مهمًا للمساهمة في تخفيض رسوم الإطفاء السنوية بنحو 108 ملايين ريال (28.8 مليون دولار) مع نهاية كل ربع سنوي، أي ما يعادل 433 مليون ريال سنويًا (115.4 مليون دولار).
ولتفعيل أحد بنود القرار السامي في منح الشركة الرخصة الموحدة وقعت «زين السعودية» خطاب نوايا مع شركة «ضوئيات» التابعة للشركة السعودية للكهرباء، وذلك بهدف التعاون، واستفادت شركة «زين السعودية» من شبكة الألياف البصرية التابعة للشركة السعودية للكهرباء، بالإضافة إلى التسويق المتبادل لخدمات كل منهما، وتوفير مواقع جديدة لإنشاء أبراج الاتصالات ومراكز البنية التحتية للاتصالات، الأمر الذي يسفر عن مزيد من أفق التعاون بين الجانبين، خصوصًا أن «زين السعودية» تعد شريكًا بارزًا يعتمد عليه في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، لما تملكه من خبرة وبنية تحتية تتيح لها تقديم أحدث الخدمات في مجال الاتصالات في المملكة، كما أن توقيع خطاب النوايا مع «ضوئيات» جاء متواكبًا مع التوجه العالمي في التعاون بين قطاعي الكهرباء والاتصالات للاستفادة من الاستثمارات في البنية التحتية لدى الطرفين.
وستستمر شركة «زين السعودية» في الاستثمار في البنية التحتية للنطاق العريض، مما يسهم في تطوير مستوى خدماتها المقدمة للمشتركين، كما أن الشركة ستستمر في قياس مستوى رضا مشتركيها عن خدماتها المقدمة، مستهدفة بذلك أفضل الخدمات وأجودها.
وعلى صعيد الاستثمار في الكوادر الوطنية، فإن شركة «زين السعودية» تفتخر بكونها داخلة في النطاق البلاتيني في برنامج وزارة العمل «نطاقات»، بالإضافة إلى أنها تعتز بتدريب الأعداد الكبيرة من طالبي العمل وتأهيلهم، لتوفير فرص عمل واعدة لهم في أحد أبرز القطاعات الاقتصادية (قطاع الاتصالات)، عبر بوابة شركة «زين».
كما حققت «زين السعودية» على مستوى الموارد البشرية جائزة أفضل شركة جاذبة لطالبي العمل على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2016، وذلك خلال حفل توزيع جوائز «لينكد - إن» (LinkedIn) السنوي، حيث اعتمدت لجنة التحكيم في اختياراتها على عدة معايير تضمنت: تميز الموقع الإلكتروني للتوظيف والإبداع وطبيعة المحتوى والتفاعل مع الباحثين عن العمل.
وأكدت الشركة في حينه أن إدراكها لأهمية الاستثمار في الكوادر البشرية وخلق بيئة عمل مناسبة لتطوير وتوظيف مهاراتهم، ينعكس بشكل مباشر على أهداف الشركة وأدائها في المستقبل، بالإضافة إلى تعزيز مكانتها كخيار مفضل لدى الباحثين عن عمل على مستوى قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في السوق السعودية، مؤكدة أنها تعمل ضمن إطار الرؤية الوطنية (2030) لتأهيل الكوادر البشرية السعودية المتخصصة، الأمر الذي جعل «زين السعودية» تعتمد على الحلول الابتكارية في طرق الاتصال والتوظيف عبر شبكات التواصل الاجتماعي لاستقطاب المواهب والكفاءات السعودية المؤهلة والطموحة.
وفي إطار تجربة العملاء، فإن «زين السعودية» ومن منطلق إيمانها بأهمية العميل، وأنه حجر الزاوية في نجاحات الشركات، واصلت عملها على تطوير تجارب عملائها، الأمر الذي توجها بجائزة أفضل مقدّم تجربة عملاء في قطاع الاتصالات على مستوى الشرق الأوسط لعام 2016، وذلك خلال حفل جوائز مؤتمر «Telecom World Middle East» الذي أقيم في دبي.
حيث أعطت الجائزة دلالة على نجاح استراتيجية الشركة في تبنيها المبادرات المبتكرة لتطوير وتعزيز تجربة العملاء ضمن خطة التحول التي تسير عليها، وهي الاستراتيجية التي أسهمت في إشراك الموظفين بفاعلية في تحقيق مفهوم «التميّز في تجربة العملاء»، الأمر الذي أسهم في تحقيق النجاح من خلال الجمع بين تبنّي أحدث التوجهات في مجال برامج المحافظة على العملاء وبين شغف الموظفين، محققة الشركة بذلك نتائج إيجابية على أرض الواقع.
كما أن الشركة عملت على تطبيق حزمة من برامج إدارة «تجربة العملاء» التي تهدف إلى تعزيز تجربة العملاء بشكل تفاعلي متواصل عبر قياس رضاهم من خلال أحدث البرامج والأنظمة التكنولوجية في جميع نقاط الالتقاء بالمشترك، مبيّنة أن مستوى رضا العملاء يعد مؤشرًا محوريًا في نجاح الشركات في قطاع الاتصالات.
وعلى مستوى الحج وخدمة الحجاج وتزويدهم بأحدث خدمات الاتصالات، أعلنت «زين السعودية» عن نجاح خطتها الفنية والتقنية لموسم حج عام 2016م الموافق 1437ه، وذلك بعد أن سجلت الشركة معدلات قياسية في استخدام شبكتها في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، بالإضافة إلى الإقبال الكبير على مراكز الخدمة المنتشرة في جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية والمواقيت ومدن الحجاج، حيث كرّم صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، شركة «زين السعودية»، وذلك خلال حفل إطلاق حملة الحج عبادة وسلوك حضاري تحت شعار «الحج رسالة سلام»، في ديوان الإمارة بالعاصمة المقدسة، نظير دعم الشركة للحملة.
في حين أن المتابعة لم تغب عن الصورة، حيث وقف الدكتور عبد العزيز بن سالم الرويس محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات على استعدادات الشركة قبيل انطلاق موسم الحج، وذلك من خلال زيارته المقر الرئيسي للشركة في منى، والاستماع إلى الخطط الفنية التي أعدتها الشركة بالإضافة إلى خطط الطوارئ الميدانية، إلى جانب اطلاعه على الخدمات التي تعمل الشركة على تقديمها لحجاج بيت الله الحرام.
وعلى الرغم من الخبرات المتراكمة لدى الشركة في تقديم خدماتها لضيوف الرحمن في موسم الحج، فإنها بدأت استعداداتها لموسم الحج منذ وقت مبكر، حيث أعدت الخطط ووقفت فرقها الميدانية على جاهزية جميع الخدمات المقدمة للحجاج في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، قبل بدء الموسم بفترة كافية، حيث قامت الشركة بزيادة سعة المقسمات الأساسية بنسبة 35 في المائة، وزيادة سعة استيعاب الشبكة اللاسلكية بنسبة 40 في المائة، وذلك بإضافة أبراج جديدة وزيادة سعة الأبراج الحالية واستخدام تقنية الخلايا الصغيرة (Small Cell) لزيادة نطاق التغطية والسعة، الأمر الذي أتاح لمشتركي «زين السعودية» الاستمتاع بخدمة مميزة خلال موسم الحج.
كما أنهت الشركة أعمالها ضمن تطوير شبكة الجيل الرابع المتطور في الحرم المكي الشريف وجميع المناطق المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، قبل وصول الحجاج بوقت مناسب، إضافة إلى أنها أتاحت لمشتركيها من ضيوف الرحمن الاستمتاع بخدمة الاتصال عبر شبكة الجيل الرابع (VoLTE).
ولكي تكون الشركة أقرب إلى مشتركيها كافة، أعلنت عن توافر خدماتها لحجاج بيت الله القادمين من خارج المملكة عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية كافة، التي تستقبل ضيوف الرحمن خلال موسم الحج، بالإضافة إلى وجودها في المناطق المركزية للحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وفي المشاعر المقدسة والمواقيت المكانيّة للحجاج.
وعلى مستوى الاستخدام، شهدت شبكة «زين السعودية» نموًا كبيرًا في الطلب على خدماتها في الموسم الحالي خلال يومي التروية وعرفة ويوم العيد وأيام التشريق، حيث تجاوز النمو في استخدام شبكة الجيل الرابع نسبة 200 في المائة، إلى جانب نمو عدد مستخدمي شبكة الجيل الرابع بنحو 130 في المائة، بالإضافة إلى زيادة عدد مستخدمي التجوال الدولي على شبكة «زين السعودية» بنحو 17 في المائة عن العام الماضي.
في حين سجلت الشركة خلال يوم العيد وأيام التشريق نموًا كبيرًا في المكالمات الدولية تجاوز 100 في المائة عن الأيام السابقة، كما تحسنت معدلات جودة وأداء الشبكة بنسبة 50 في المائة، مقارنة مع العام الماضي، مسجلة متوسط نسبة نجاح إجراء المكالمات الصوتية وصل إلى أعلى من 98 في المائة، بالإضافة إلى السرعة العالية في إجراء المكالمات باستخدام خدمة «VoLTE».
وبعد دراسة عميقة لاحتياجات زوار الحرمين الشريفين خلال الأعوام السابقة، أطلقت «زين السعودية» خلال هذا العام باقات «نور» المطورة والمخصصة للحجاج والمعتمرين، حيث تحتوي الباقة على كثير من المزايا والخدمات التي تمكّن مستخدميها من التواصل بالمكالمات الدولية والداخلية والاتصال بخدمات الإنترنت عالي السرعة، وذلك ضمن عدد من خيارات الشحن الثلاثية التي تقدمها الباقة التي تتمثل في «رصيد إضافي يصل إلى 200 في المائة، أو دقائق دولية إلى أكثر من 200 دولة، أو إمكانية الاشتراك في خدمات البيانات»، فيما تقدم باقات «نور للبيانات» خيارات عدة من شأنها تلبية احتياجات الزوار ابتداءً من 1 غيغابايت إلى 10 غيغابايت، وهي بذلك تعد الباقة المتكاملة الأولى من نوعها في المملكة التي تتيح خدمات متنوّعة للمشتركين تمنحهم حرية الاختيار حسب رغباتهم وأولوياتهم.



الدولار يتحصن بالتوترات الجيوسياسية مع اقتراب مهلة ترمب لطهران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتحصن بالتوترات الجيوسياسية مع اقتراب مهلة ترمب لطهران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي قرب مستوياته العليا، يوم الثلاثاء، في وقت يحبس فيه المتعاملون أنفاسهم ترقباً للموعد النهائي الذي حددته الولايات المتحدة لإيران لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، أو مواجهة ضربات تستهدف بنيتها التحتية.

وأدت الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق الممر المائي الحيوي في الخليج إلى قفزة في أسعار الطاقة، مما دفع المستثمرين للجوء إلى الدولار كأكثر الملاذات الآمنة فاعلية، وهو ما عزز مكاسب العملة الخضراء، لا سيما في الأسواق الآسيوية.

وعلى الرغم من أن الآمال في التوصل إلى اتفاق قد حدت من وتيرة شراء الدولار خلال عطلة الفصح، إلا أن التوتر ساد الأسواق مع غياب البائعين قبل حلول الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (منتصف الليل بتوقيت غرينتش).

العملات الأجنبية تحت الضغط

وفي سوق العملات، تراجع الين الياباني إلى 159.79 مقابل الدولار، مقترباً من أدنى مستوياته منذ عقود، وهي المستويات التي استدعت تدخل السلطات في عام 2024. كما سجل اليورو 1.1533 دولار، والجنيه الإسترليني 1.3227 دولار، ليبقى كلاهما فوق المستويات المتدنية التي سُجلت في أواخر مارس (آذار) الماضي بفارق ضئيل.

وقال برينت دونيلي، رئيس شركة «سبكترا ماركتس»: «تتخذ الأسواق مراكز شراء طويلة الأمد على الدولار تحسباً لمزيد من التصعيد، إلا أن الأداء الجيد للأسهم والذهب واليوان الصيني يضع سقفاً لهذه المكاسب»، مضيفاً: «من الصعب وضع تنبؤات عالية الثقة حالياً.. نحن ننتظر الساعة الثامنة مساءً لنرى طبيعة التحركات المرتقبة».

تصعيد عسكري ومخاوف اقتصادية

كان ترمب قد هدد، يوم الاثنين، بأن إيران قد تُدمر في «ليلة واحدة»، متوعداً باستهداف محطات الطاقة والجسور الإيرانية، ومتجاهلاً المخاوف من أن تشكل هذه الأعمال جرائم حرب.

ميدانياً، تبادلت إيران وإسرائيل الضربات، يوم الثلاثاء، مع استمرار طهران في رفض إعادة فتح مضيق هرمز. وقالت إسرائيل إنها أكملت موجة من الغارات الجوية استهدفت البنية التحتية الحكومية الإيرانية، بينما اعترضت الدفاعات الجوية صواريخ إيرانية فوق إسرائيل والسعودية.

وفي آسيا، ظل الوون الكوري الجنوبي عند مستويات ضعيفة تجاوزت 1500 وون للدولار، وهو مستوى لم يبلغه إلا في أعقاب أزمات 2009 وأواخر التسعينات، بينما هبطت الروبية الإندونيسية إلى مستوى قياسي منخفض.

وأشار محللون من «بنك الكومنولث الأسترالي» إلى أن الدولار قد يتراجع بشكل طفيف في الأمد القريب إذا ساد التفاؤل بإنهاء الولايات المتحدة للحرب، لكنهم أكدوا أن «ما يهم الاقتصاد العالمي والعملات هو بقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وانسحاب واشنطن من الصراع لا يعني بالضرورة إعادة فتح المضيق».


تباين في أداء الأسواق الآسيوية مع اشتعال أسعار النفط

شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في طوكيو (أ.ب)
شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في طوكيو (أ.ب)
TT

تباين في أداء الأسواق الآسيوية مع اشتعال أسعار النفط

شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في طوكيو (أ.ب)
شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في طوكيو (أ.ب)

شهدت الأسهم الآسيوية أداءً متبايناً في تداولات حذرة، يوم الثلاثاء، مع استمرار الارتفاع الحاد في أسعار النفط قبيل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة العالمية، أو المخاطرة بتعرض بنيتها التحتية لقصف جوي.

وفي اليابان، تراجع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 53310 نقطة، متخلياً عن مكاسبه الصباحية. في المقابل، صعد مؤشر «إس آند بي/ إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 1.5 في المائة، بينما ظل مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي مستقراً دون تغيير يذكر.

وفي الصين، ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.4 في المائة، في حين أغلقت بورصة هونغ كونغ أبوابها بسبب عطلة رسمية.

«وول ستريت» والطاقة

يأتي هذا التباين الآسيوي بعد أداء إيجابي طفيف في «وول ستريت»، حيث ارتفع مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.4 في المائة، محققاً أول أسبوع مكاسب له منذ ستة أسابيع، كما أضاف مؤشر «داو جونز» الصناعي 165 نقطة.

وفي أسواق الطاقة، قفز الخام الأميركي بمقدار 2.37 دولار ليصل إلى 114.78 دولار للبرميل، كما صعد خام برنت بمقدار 1.40 دولار ليصل إلى 111.17 دولار، وهي مستويات تزيد بكثير عن مستويات ما قبل الحرب التي كانت تدور حول 70 دولاراً.

ضبابية المشهد

وتشهد أسعار النفط حالة من التذبذب الحاد وسط عدم اليقين بشأن مسار الحرب مع إيران ومدى تأثيرها طويل الأمد على تدفقات الطاقة العالمية، خاصة بعد رفض طهران، يوم الاثنين، لمقترح وقف إطلاق النار، متمسكة بضرورة الإنهاء الدائم للحرب.

وأشار تقرير «ميزوهو ديلي» الصادر من سنغافورة إلى أن تحركات ترمب الأخيرة تمثل «دورة تصعيد تم تمديدها عدة مرات منذ إنذاره الأول في أواخر مارس (آذار)»، مؤكداً أن التوصل إلى حل كامل للنزاع لا يزال بعيد المنال في ظل تباين وجهات النظر الدولية.

العملات والسندات

وفي سوق السندات، استقرت عوائد الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.33 في المائة، وهي نسبة أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب (3.97 في المائة).

أما في سوق العملات، فقد ارتفع الدولار الأميركي هامشياً ليصل إلى 159.89 ين ياباني، بينما تراجع اليورو قليلاً إلى 1.1529 دولار.


رئيسة صندوق النقد الدولي: حرب الشرق الأوسط ترفع التضخم وتكبح النمو العالمي

غورغييفا في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)
غورغييفا في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)
TT

رئيسة صندوق النقد الدولي: حرب الشرق الأوسط ترفع التضخم وتكبح النمو العالمي

غورغييفا في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)
غورغييفا في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)

قالت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إن الحرب في الشرق الأوسط ستؤدي إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو العالمي، في تصريحات أطلقتها قبيل إصدار توقعات للاقتصاد العالمي الأسبوع المقبل.

وقد تسببت الحرب في أسوأ اضطراب على الإطلاق في إمدادات الطاقة العالمية، حيث توقف إنتاج ملايين البراميل من النفط بسبب الحصار الإيراني الفعلي لمضيق هرمز، وهو ممر حيوي لشحن خُمس إنتاج النفط والغاز في العالم. وحتى لو تم حل النزاع سريعاً، فمن المتوقع أن يخفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي ويرفع توقعاته للتضخم، وفقاً لما صرحت به غورغييفا لـ«رويترز».

ومن المتوقع أن تهيمن الحرب على مناقشات المسؤولين الماليين من مختلف أنحاء العالم خلال اجتماعات الربيع التي ستعقدها واشنطن الأسبوع المقبل لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي. ومن المتوقع أن يُصدر الصندوق مجموعة من السيناريوهات في تقريره القادم «آفاق الاقتصاد العالمي» المقرر في 14 أبريل (نيسان).

كان الصندوق قد أشار إلى احتمال خفض توقعاته في منشور على مدونته بتاريخ 30 مارس (آذار)، عازياً ذلك إلى الصدمة غير المتكافئة للحرب وتشديد الأوضاع المالية.

وأوضحت غورغييفا أنه لولا الحرب، لكان صندوق النقد الدولي قد توقع رفعاً طفيفاً في توقعاته للنمو العالمي إلى 3.3 في المائة في عام 2026 و3.2 في المائة في عام 2027 مع استمرار تعافي الاقتصادات من آثار الجائحة.

شعار صندوق النقد الدولي في واشنطن (د.ب.أ)

وقالت غورغييفا، التي ستستعرض اجتماعات الربيع في خطاب يوم الخميس: «بدلاً من ذلك، تؤدي جميع الطرق الآن إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو».

وسيقدم رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، وجهة نظره في فعالية للمجلس الأطلسي، يوم الثلاثاء.

وأضافت غورغييفا: «نحن نعيش في عالم يسوده قدر كبير من عدم اليقين»، مشيرةً إلى التوترات الجيوسياسية، والتقدم التكنولوجي، والصدمات المناخية، والتحولات الديموغرافية. ونبهت من أن «كل هذا يعني أنه بعد تعافينا من هذه الصدمة، علينا أن نكون متيقظين للصدمة التالية». وأوضحت أن الحرب قلّصت إمدادات النفط العالمية بنسبة 13 في المائة، وامتد تأثيرها ليشمل شحنات النفط والغاز، وصولاً إلى سلاسل التوريد ذات الصلة، مثل الهيليوم والأسمدة.

وأشارت إلى أنه حتى مع انتهاء الأعمال العدائية سريعاً والتعافي السريع نسبياً، سيؤدي ذلك إلى مراجعة «طفيفة نسبياً» بالخفض لتوقعات النمو، ومراجعة بالرفع لتوقعات التضخم. أما إذا طالت الحرب، فسيكون تأثيرها على التضخم والنمو أكبر.

الدول الفقيرة الأكثر تضرراً

أكدت غورغييفا أن الدول الفقيرة والهشة التي تفتقر إلى احتياطيات الطاقة ستكون الأكثر تضرراً، مشيرةً إلى أن العديد من الدول لا تملك سوى القليل من الموارد المالية، إن لم تكن معدومة، لمساعدة شعوبها على مواجهة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب، الأمر الذي زاد بدوره من احتمالات الاضطرابات الاجتماعية.

وقالت إن بعض الدول قد طلبت بالفعل مساعدات تمويلية، لكنها لم تُفصح عن أسمائها. وقالت إن صندوق النقد الدولي يمكنه تعزيز بعض برامج الإقراض القائمة لتلبية احتياجات الدول.

ويُذكر أن 85 في المائة من أعضاء صندوق النقد الدولي هم من مستوردي الطاقة.

وقالت إن الدعم الحكومي واسع النطاق للطاقة ليس هو الحل، وحثت صانعي السياسات على تجنب المدفوعات الحكومية التي قد تُفاقم الضغوط التضخمية.

وكان التأثير غير متكافئ، حيث تضررت الدول المستوردة للطاقة بشدة، ولكن حتى الدول المصدرة للطاقة مثل قطر تشعر بتأثير الضربات الإيرانية على منشآتها الإنتاجية.

وقالت غورغييفا إن قطر تتوقع أن يستغرق الأمر من ثلاث إلى خمس سنوات لاستعادة 17 في المائة من إنتاجها من الغاز الطبيعي بسبب الأضرار، في حين أفادت وكالة الطاقة الدولية بتضرر 72 منشأة طاقة في الحرب، ثلثها لحقت بها أضرار جسيمة.

وأضافت: «حتى لو توقفت الحرب اليوم، فسيكون لها تأثير سلبي طويل الأمد على بقية العالم».

الأمن الغذائي مصدر قلق

بعد الهجوم الأميركي - الإسرائيلي في 28 فبراير (شباط)، أغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي المسال. واستقر سعر خام برنت القياسي العالمي قرب 110 دولارات، يوم الاثنين، مع ارتفاع أسعار النفط الخام المستوردة من الشرق الأوسط بشكل ملحوظ.

وأعلن رؤساء صندوق النقد الدولي ووكالة الطاقة الدولية والبنك الدولي الأسبوع الماضي عن تشكيل جهد منسق لتقييم آثار الحرب على الطاقة والاقتصاد.

وأشارت غورغييفا إلى أن صندوق النقد الدولي يتواصل أيضاً مع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة ومنظمة الأغذية والزراعة بشأن الأمن الغذائي.

وقد أعلن برنامج الأغذية العالمي في منتصف مارس (آذار) أن ملايين الأشخاص سيواجهون جوعاً حاداً إذا استمرت الحرب حتى يونيو (حزيران). وقالت غورغييفا إن صندوق النقد الدولي لا يتوقع أزمة غذاء حتى الآن، لكن ذلك قد يحدث إذا تعطلت إمدادات الأسمدة.