«زين السعودية»: رؤية المملكة (2030) نقلة حقيقية للاقتصاد

أكدت أنها ستعمل على المساهمة بفعالية في تحقيقها

الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة يكرم «زين السعودية» - محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات خلال زيارته مقر «زين السعودية» في مشعر منى - صورة جماعية لفريق العمل من «زين السعودية» و{الكهرباء} السعودية عقب توقيع خطاب النوايا مع شركة ضوئيات - مجموعة من المتدربين ضمن برنامج «زين لتدريب الشباب»
الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة يكرم «زين السعودية» - محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات خلال زيارته مقر «زين السعودية» في مشعر منى - صورة جماعية لفريق العمل من «زين السعودية» و{الكهرباء} السعودية عقب توقيع خطاب النوايا مع شركة ضوئيات - مجموعة من المتدربين ضمن برنامج «زين لتدريب الشباب»
TT

«زين السعودية»: رؤية المملكة (2030) نقلة حقيقية للاقتصاد

الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة يكرم «زين السعودية» - محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات خلال زيارته مقر «زين السعودية» في مشعر منى - صورة جماعية لفريق العمل من «زين السعودية» و{الكهرباء} السعودية عقب توقيع خطاب النوايا مع شركة ضوئيات - مجموعة من المتدربين ضمن برنامج «زين لتدريب الشباب»
الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة يكرم «زين السعودية» - محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات خلال زيارته مقر «زين السعودية» في مشعر منى - صورة جماعية لفريق العمل من «زين السعودية» و{الكهرباء} السعودية عقب توقيع خطاب النوايا مع شركة ضوئيات - مجموعة من المتدربين ضمن برنامج «زين لتدريب الشباب»

وضعت رؤية المملكة 2030 على عاتقها مستقبلاً جديدًا للاقتصاد السعودي، مستقبلاً من خلاله ينتقل اقتصاد المملكة العربية السعودية إلى مرحلة جديدة، مرحلة يقل فيها الاعتماد على النفط، ويبدأ القطاع الخاص في أخذ دوره للمساهمة بفعالية في نمو الاقتصاد الوطني ودعمه.
ويعد قطاع الاتصالات محوريًا للقطاعات الاقتصادية على مستوى العالم، إذ يعتبر «شريان الحياة» الذي يقدم متطلبات الاتصال الرقمي للاقتصاد الحديث القائم على المعرفة، تؤمن «ين السعودية» كمشغل ثالث في سوق الاتصالات السعودية في المملكة بأن لديها دورًا مهمًا تؤديه في التحول الاقتصادي للبلاد، من خلال تطوير البنية التحتية الخاصة بالاتصالات وتقنية المعلومات، وتطوير البنية التحتية الخاصة بالنطاق العريض، والابتكار في التقنيات المتطورة، بالإضافة إلى الاستثمار في الاقتصاد الرقمي الذي بات مصدرًا اقتصاديًا ذاخرًا.
ولأن قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات من أهم الركائز في تنمية الدول وتقدمها، فهو يعد ممكنًا رئيسيًا لكثير من القطاعات الأخرى، إضافة إلى مساهمته المحورية في تشكيل ما بات يعرف بالاقتصاد الرقمي الذي أصبح أبرز سمات اقتصادات العصر الحديث، كما أصبح لاستخدامات تقنيات الاتصالات والمعلومات أثر كبير في المجتمع يتداخل بقوة مع جوانب الحياة المختلفة حتى لا يكاد يمكن الاستغناء عنها.
وجاءت رؤية المملكة 2030 متضمنة عددًا من المتطلبات والاحتياجات المتوقعة من قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات لتحقيق الأهداف الموضوعة، تمثلت في تطوير البنية التحتية الخاصة بالاتصالات وتقنية المعلومات، والابتكار في التقنيات المتطورة، والاستثمار في الاقتصاد الرقمي، إضافة إلى دعم التجارة الإلكترونية، وحوكمة التحول الرقمي، وتطوير الحكومة الإلكترونية.
وفي الوقت الذي تتضمن فيه رؤية 2030 حوكمة التحول الرقمي، ومن ثم تطوير الحكومة الإلكترونية، بهدف تسهيل الحصول على الخدمات وربط الجهات الحكومية بعضها بعضًا تماشيًا مع متطلبات العصر، فإن شركة «زين السعودية» لديها أدوار مهمة لتحقيق هذه الأهداف الطموحة، ولتحقيق هذه الأهداف والمساهمة في تحقيق الرؤية تسعى شركة «زين السعودية» عبر قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، إلى رفع مستوى جودة خدماتها، وزيادة مساحة وانتشار تغطية شبكاتها، والاستمرار في دعم وتدريب الكوادر الوطنية. ولأن رؤية 2030 ركزت على أهمية تعزيز مستويات الاستثمار، فإن شركة «زين» تعتزم الاستفادة من القرار السامي الكريم الذي يقضي بتطبيق الرخصة الموحدة، حيث تمكن الرخصة الموحدة شركة «زين السعودية» من تقديم جميع خدمات الاتصالات، بما في ذلك خدمات الاتصالات الثابتة للمكالمات الصوتية والبيانات، حيث ستعمل الشركة على تقديم مجموعة من الخدمات المبتكرة الجديدة في السوق المحلية.
كما ستعمل «زين السعودية» على المساهمة في تحقيق رؤية المملكة 2030، من خلال دورها المُناط بها في قطاع الاتصالات السعودي، خصوصًا أن الشركة تثمّن كثيرًا الأمر السامي الكريم الذي يقضي بتمديد رخصتها لـ15 عامًا إضافية، وهو الأمر الذي سيكون عاملاً مهمًا للمساهمة في تخفيض رسوم الإطفاء السنوية بنحو 108 ملايين ريال (28.8 مليون دولار) مع نهاية كل ربع سنوي، أي ما يعادل 433 مليون ريال سنويًا (115.4 مليون دولار).
ولتفعيل أحد بنود القرار السامي في منح الشركة الرخصة الموحدة وقعت «زين السعودية» خطاب نوايا مع شركة «ضوئيات» التابعة للشركة السعودية للكهرباء، وذلك بهدف التعاون، واستفادت شركة «زين السعودية» من شبكة الألياف البصرية التابعة للشركة السعودية للكهرباء، بالإضافة إلى التسويق المتبادل لخدمات كل منهما، وتوفير مواقع جديدة لإنشاء أبراج الاتصالات ومراكز البنية التحتية للاتصالات، الأمر الذي يسفر عن مزيد من أفق التعاون بين الجانبين، خصوصًا أن «زين السعودية» تعد شريكًا بارزًا يعتمد عليه في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، لما تملكه من خبرة وبنية تحتية تتيح لها تقديم أحدث الخدمات في مجال الاتصالات في المملكة، كما أن توقيع خطاب النوايا مع «ضوئيات» جاء متواكبًا مع التوجه العالمي في التعاون بين قطاعي الكهرباء والاتصالات للاستفادة من الاستثمارات في البنية التحتية لدى الطرفين.
وستستمر شركة «زين السعودية» في الاستثمار في البنية التحتية للنطاق العريض، مما يسهم في تطوير مستوى خدماتها المقدمة للمشتركين، كما أن الشركة ستستمر في قياس مستوى رضا مشتركيها عن خدماتها المقدمة، مستهدفة بذلك أفضل الخدمات وأجودها.
وعلى صعيد الاستثمار في الكوادر الوطنية، فإن شركة «زين السعودية» تفتخر بكونها داخلة في النطاق البلاتيني في برنامج وزارة العمل «نطاقات»، بالإضافة إلى أنها تعتز بتدريب الأعداد الكبيرة من طالبي العمل وتأهيلهم، لتوفير فرص عمل واعدة لهم في أحد أبرز القطاعات الاقتصادية (قطاع الاتصالات)، عبر بوابة شركة «زين».
كما حققت «زين السعودية» على مستوى الموارد البشرية جائزة أفضل شركة جاذبة لطالبي العمل على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2016، وذلك خلال حفل توزيع جوائز «لينكد - إن» (LinkedIn) السنوي، حيث اعتمدت لجنة التحكيم في اختياراتها على عدة معايير تضمنت: تميز الموقع الإلكتروني للتوظيف والإبداع وطبيعة المحتوى والتفاعل مع الباحثين عن العمل.
وأكدت الشركة في حينه أن إدراكها لأهمية الاستثمار في الكوادر البشرية وخلق بيئة عمل مناسبة لتطوير وتوظيف مهاراتهم، ينعكس بشكل مباشر على أهداف الشركة وأدائها في المستقبل، بالإضافة إلى تعزيز مكانتها كخيار مفضل لدى الباحثين عن عمل على مستوى قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في السوق السعودية، مؤكدة أنها تعمل ضمن إطار الرؤية الوطنية (2030) لتأهيل الكوادر البشرية السعودية المتخصصة، الأمر الذي جعل «زين السعودية» تعتمد على الحلول الابتكارية في طرق الاتصال والتوظيف عبر شبكات التواصل الاجتماعي لاستقطاب المواهب والكفاءات السعودية المؤهلة والطموحة.
وفي إطار تجربة العملاء، فإن «زين السعودية» ومن منطلق إيمانها بأهمية العميل، وأنه حجر الزاوية في نجاحات الشركات، واصلت عملها على تطوير تجارب عملائها، الأمر الذي توجها بجائزة أفضل مقدّم تجربة عملاء في قطاع الاتصالات على مستوى الشرق الأوسط لعام 2016، وذلك خلال حفل جوائز مؤتمر «Telecom World Middle East» الذي أقيم في دبي.
حيث أعطت الجائزة دلالة على نجاح استراتيجية الشركة في تبنيها المبادرات المبتكرة لتطوير وتعزيز تجربة العملاء ضمن خطة التحول التي تسير عليها، وهي الاستراتيجية التي أسهمت في إشراك الموظفين بفاعلية في تحقيق مفهوم «التميّز في تجربة العملاء»، الأمر الذي أسهم في تحقيق النجاح من خلال الجمع بين تبنّي أحدث التوجهات في مجال برامج المحافظة على العملاء وبين شغف الموظفين، محققة الشركة بذلك نتائج إيجابية على أرض الواقع.
كما أن الشركة عملت على تطبيق حزمة من برامج إدارة «تجربة العملاء» التي تهدف إلى تعزيز تجربة العملاء بشكل تفاعلي متواصل عبر قياس رضاهم من خلال أحدث البرامج والأنظمة التكنولوجية في جميع نقاط الالتقاء بالمشترك، مبيّنة أن مستوى رضا العملاء يعد مؤشرًا محوريًا في نجاح الشركات في قطاع الاتصالات.
وعلى مستوى الحج وخدمة الحجاج وتزويدهم بأحدث خدمات الاتصالات، أعلنت «زين السعودية» عن نجاح خطتها الفنية والتقنية لموسم حج عام 2016م الموافق 1437ه، وذلك بعد أن سجلت الشركة معدلات قياسية في استخدام شبكتها في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، بالإضافة إلى الإقبال الكبير على مراكز الخدمة المنتشرة في جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية والمواقيت ومدن الحجاج، حيث كرّم صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، شركة «زين السعودية»، وذلك خلال حفل إطلاق حملة الحج عبادة وسلوك حضاري تحت شعار «الحج رسالة سلام»، في ديوان الإمارة بالعاصمة المقدسة، نظير دعم الشركة للحملة.
في حين أن المتابعة لم تغب عن الصورة، حيث وقف الدكتور عبد العزيز بن سالم الرويس محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات على استعدادات الشركة قبيل انطلاق موسم الحج، وذلك من خلال زيارته المقر الرئيسي للشركة في منى، والاستماع إلى الخطط الفنية التي أعدتها الشركة بالإضافة إلى خطط الطوارئ الميدانية، إلى جانب اطلاعه على الخدمات التي تعمل الشركة على تقديمها لحجاج بيت الله الحرام.
وعلى الرغم من الخبرات المتراكمة لدى الشركة في تقديم خدماتها لضيوف الرحمن في موسم الحج، فإنها بدأت استعداداتها لموسم الحج منذ وقت مبكر، حيث أعدت الخطط ووقفت فرقها الميدانية على جاهزية جميع الخدمات المقدمة للحجاج في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، قبل بدء الموسم بفترة كافية، حيث قامت الشركة بزيادة سعة المقسمات الأساسية بنسبة 35 في المائة، وزيادة سعة استيعاب الشبكة اللاسلكية بنسبة 40 في المائة، وذلك بإضافة أبراج جديدة وزيادة سعة الأبراج الحالية واستخدام تقنية الخلايا الصغيرة (Small Cell) لزيادة نطاق التغطية والسعة، الأمر الذي أتاح لمشتركي «زين السعودية» الاستمتاع بخدمة مميزة خلال موسم الحج.
كما أنهت الشركة أعمالها ضمن تطوير شبكة الجيل الرابع المتطور في الحرم المكي الشريف وجميع المناطق المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، قبل وصول الحجاج بوقت مناسب، إضافة إلى أنها أتاحت لمشتركيها من ضيوف الرحمن الاستمتاع بخدمة الاتصال عبر شبكة الجيل الرابع (VoLTE).
ولكي تكون الشركة أقرب إلى مشتركيها كافة، أعلنت عن توافر خدماتها لحجاج بيت الله القادمين من خارج المملكة عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية كافة، التي تستقبل ضيوف الرحمن خلال موسم الحج، بالإضافة إلى وجودها في المناطق المركزية للحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وفي المشاعر المقدسة والمواقيت المكانيّة للحجاج.
وعلى مستوى الاستخدام، شهدت شبكة «زين السعودية» نموًا كبيرًا في الطلب على خدماتها في الموسم الحالي خلال يومي التروية وعرفة ويوم العيد وأيام التشريق، حيث تجاوز النمو في استخدام شبكة الجيل الرابع نسبة 200 في المائة، إلى جانب نمو عدد مستخدمي شبكة الجيل الرابع بنحو 130 في المائة، بالإضافة إلى زيادة عدد مستخدمي التجوال الدولي على شبكة «زين السعودية» بنحو 17 في المائة عن العام الماضي.
في حين سجلت الشركة خلال يوم العيد وأيام التشريق نموًا كبيرًا في المكالمات الدولية تجاوز 100 في المائة عن الأيام السابقة، كما تحسنت معدلات جودة وأداء الشبكة بنسبة 50 في المائة، مقارنة مع العام الماضي، مسجلة متوسط نسبة نجاح إجراء المكالمات الصوتية وصل إلى أعلى من 98 في المائة، بالإضافة إلى السرعة العالية في إجراء المكالمات باستخدام خدمة «VoLTE».
وبعد دراسة عميقة لاحتياجات زوار الحرمين الشريفين خلال الأعوام السابقة، أطلقت «زين السعودية» خلال هذا العام باقات «نور» المطورة والمخصصة للحجاج والمعتمرين، حيث تحتوي الباقة على كثير من المزايا والخدمات التي تمكّن مستخدميها من التواصل بالمكالمات الدولية والداخلية والاتصال بخدمات الإنترنت عالي السرعة، وذلك ضمن عدد من خيارات الشحن الثلاثية التي تقدمها الباقة التي تتمثل في «رصيد إضافي يصل إلى 200 في المائة، أو دقائق دولية إلى أكثر من 200 دولة، أو إمكانية الاشتراك في خدمات البيانات»، فيما تقدم باقات «نور للبيانات» خيارات عدة من شأنها تلبية احتياجات الزوار ابتداءً من 1 غيغابايت إلى 10 غيغابايت، وهي بذلك تعد الباقة المتكاملة الأولى من نوعها في المملكة التي تتيح خدمات متنوّعة للمشتركين تمنحهم حرية الاختيار حسب رغباتهم وأولوياتهم.



الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
TT

الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)

كشفت الهيئة العامة للإحصاء عن أداء استثنائي للقطاع الصناعي السعودي في نهاية عام 2025، حيث حقق الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي نمواً سنوياً بلغت نسبته 8.9 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول) من العام السابق.

ويعكس هذا الارتفاع حالة الانتعاش في الأنشطة الاقتصادية الرئيسة، وعلى رأسها التعدين، والصناعة التحويلية، مما يعزز من مكانة القطاع باعتبار أنه رافد أساسي للاقتصاد الوطني.

الإنتاج النفطي

لعب نشاط التعدين واستغلال المحاجر دوراً محورياً في دفع المؤشر العام نحو الأعلى، حيث سجل نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 13.2 في المائة بحلول ديسمبر. ويُعزى هذا الزخم بشكل أساسي إلى ارتفاع مستويات الإنتاج النفطي في المملكة لتصل إلى 10.1 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ 8.9 مليون برميل في الفترة المماثلة من العام الماضي. على أساس شهري، شهد المؤشر استقراراً نسبياً بزيادة طفيفة بلغت 0.3 في المائة فقط مقارنة بشهر نوفمبر (تشرين الثاني) السابق.

الصناعة التحويلية

وفي سياق متصل، أظهر قطاع الصناعة التحويلية مرونة عالية بنمو سنوي قدره 3.2 في المائة، مدعوماً بقوة الأداء في الأنشطة الكيميائية والغذائية. وقد برز نشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية بوصفه من أقوى المحركات في هذا القطاع مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 13.4 في المائة، تلاه نشاط صنع المنتجات الغذائية الذي نما بنسبة 7.3 في المائة. أما على الصعيد الشهري، فقد حافظ المؤشر على وتيرة إيجابية بزيادة قدرها 0.3 في المائة، حيث قفز نشاط المنتجات الغذائية منفرداً بنسبة 9.6 في المائة، ونشاط المواد الكيميائية بنسبة 2.8 في المائة مقارنة بنوفمبر 2025.

إمدادات المياه والخدمات العامة

أما بالنسبة للخدمات العامة، فقد سجل نشاط إمدادات المياه وأنشطة الصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها ارتفاعاً سنوياً قوياً بنسبة 9.4 في المائة. وفي المقابل، واجه نشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء انخفاضاً بنسبة 2.5 في المائة مقارنة بديسمبر 2024. ولوحظ انكماش شهري في هذين القطاعين بنسب بلغت 7.2 في المائة و13.1 في المائة على التوالي عند المقارنة بشهر نوفمبر 2025، مما يشير إلى تأثر الإنتاج بالتقلبات الموسمية، أو جداول الصيانة الدورية.

توازن الأنشطة النفطية وغير النفطية

ختاماً، تُظهر البيانات توزيعاً متوازناً للنمو بين الركائز الاقتصادية للمملكة، حيث حققت الأنشطة النفطية ارتفاعاً سنوياً بنسبة 10.1 في المائة، بينما سجلت الأنشطة غير النفطية نمواً ثابتاً بنسبة 5.8 في المائة. وعند النظر إلى الأداء قصير المدى، يتبين أن الأنشطة غير النفطية حافظت على تفوقها الشهري بنمو قدره 0.4 في المائة، في حين سجلت الأنشطة النفطية انخفاضاً شهرياً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة، مما يعكس استراتيجية التنويع الاقتصادي المستمرة في المملكة.


ترمب يرفع سقف التوقعات ويراهن على وورش لتحقيق نمو بنسبة 15 %

مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)
مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)
TT

ترمب يرفع سقف التوقعات ويراهن على وورش لتحقيق نمو بنسبة 15 %

مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)
مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)

في واحدة من أكثر تصريحاته الاقتصادية إثارة للجدل، وضع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقفاً مرتفعاً جداً لمرشحه الجديد لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، مؤكداً أنه قادر على دفع عجلة الاقتصاد الأميركي لتحقيق معدلات نمو تاريخية تصل إلى 15 في المائة.

هذه التصريحات لا تضع ضغطاً هائلاً على وورش فحسب، بل تعلن رسمياً بداية معركة ترمب لكسر التقاليد النقدية المتبعة في واشنطن منذ عقود.

ندم «تاريخي» واعتراف بالخطأ

خلال مقابلة مطولة مع شبكة «فوكس بيزنس»، عاد ترمب بالذاكرة إلى الوراء ليعرب عن ندمه الشديد على تعيين جيروم باول رئيساً للبنك المركزي في ولايته الأولى. ووصف هذا القرار بأنه كان «خطأً كبيراً جداً»، كاشفاً أن كيفن وورش كان هو «الوصيف» في ذلك الوقت.

وحمّل ترمب وزير خزانته السابق، ستيفن منوشين، مسؤولية هذا الاختيار، قائلاً: «لقد أصرَّ وزيري حينها على باول بشكل لا يصدق... لم أكن مرتاحاً له في قلبي، لكن أحياناً تضطر للاستماع للآخرين، وكان ذلك خطأً جسيماً».

ترمب والسيناتور الأميركي تيم سكوت وباول خلال جولة في مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي (رويترز)

أحلام النمو... هل هي واقعية؟

عند الحديث عن وورش، لم يتردد ترمب في رسم صورة «إعجازية» للمستقبل الاقتصادي، حيث صرح للشبكة: «إذا قام وورش بالعمل الذي أعلم أنه قادر عليه، فيمكننا أن ننمو بنسبة 15 في المائة، بل أعتقد أكثر من ذلك».

هذا الرقم أثار دهشة الأوساط الاقتصادية؛ فالاقتصاد الأميركي نما بمتوسط 2.8 في المائة سنوياً على مدار الخمسين عاماً الماضية، ولم يسبق للناتج المحلي الإجمالي أن لامس حاجز الـ 15 في المائة إلا في حالات استثنائية جداً، منها فترة التعافي من إغلاقات كورونا في 2020. ومع ذلك، يبدو ترمب مصمماً على أن وورش هو الشخص القادر على تحقيق هذه القفزة التي تتجاوز كل التوقعات التقليدية.

لا لرفع الفائدة

كشف ترمب بوضوح عن المعيار الذي اختار على أساسه وورش، وهو الرغبة في خفض أسعار الفائدة. وأكد أنه لم يكن ليختار وورش لو كان الأخير يدعو إلى رفع الفائدة، مشدداً على رغبته في مرشح يدفع بالنمو إلى أقصى حدوده.

ويرى مراقبون أن هذا الموقف يعكس «مقامرة» اقتصادية كبرى؛ إذ إن تحقيق نمو يقترب من 15 في المائة قد يؤدي تقنياً إلى انفجار في معدلات التضخم التي لا تزال تكافح للوصول إلى مستهدفاتها، وهو أمر يبدو أن ترمب لا يراه عائقاً أمام طموحاته قبل الانتخابات النصفية.

رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في مؤتمر صحافي (رويترز)

جدار الصد في «الكابيتول هيل»

على الرغم من حماس ترمب، فإن طريق وورش نحو رئاسة الفيدرالي مزروع بالألغام السياسية. فقد أعلن السيناتور الجمهوري البارز ثوم تيليس عزمه عرقلة أي عملية تصويت لتأكيد تعيين وورش في مجلس الشيوخ.

ويأتي تهديد تيليس احتجاجاً على سلوك إدارة ترمب تجاه جيروم باول، حيث تلاحق وزارة العدل باول في تحقيقات تتعلق بمشروع تجديد مبنى الفيدرالي، وتصريحاته حول التكاليف. ويرى تيليس أن هذه الملاحقات القضائية هي محاولة لترهيب رئيس البنك المركزي، وتقويض استقلاليته.

«إذا حدث التأجيل... فليحدث»

بدا ترمب غير مبالٍ بتهديدات التعطيل في مجلس الشيوخ، حيث سخر من معارضة تيليس قائلاً: «لقد حاربت تيليس لفترة طويلة، لدرجة أنه انتهى به الأمر بالاستقالة». وعندما سُئل عما إذا كان التحقيق مع باول يستحق تعطيل ترشيح وورش، أجاب ببرود: «لا أعلم، سنرى ما سيحدث... إذا حدث التأجيل، فليحدث»، في إشارة واضحة إلى أنه لن يتراجع عن ملاحقة باول قانونياً حتى لو كلّفه ذلك تأخير تعيين خليفته.


«هروب هادئ»... بكين توجه مصارفها لتقليص انكشافها على سندات الخزانة الأميركية

زوار يمرون بجوار جناح بالقرب من أطلال القصر الصيفي القديم المعروف أيضاً باسم يوانمينغ يوان في بكين (أ.ب)
زوار يمرون بجوار جناح بالقرب من أطلال القصر الصيفي القديم المعروف أيضاً باسم يوانمينغ يوان في بكين (أ.ب)
TT

«هروب هادئ»... بكين توجه مصارفها لتقليص انكشافها على سندات الخزانة الأميركية

زوار يمرون بجوار جناح بالقرب من أطلال القصر الصيفي القديم المعروف أيضاً باسم يوانمينغ يوان في بكين (أ.ب)
زوار يمرون بجوار جناح بالقرب من أطلال القصر الصيفي القديم المعروف أيضاً باسم يوانمينغ يوان في بكين (أ.ب)

في خطوة تعكس فقدان «الراحة» والاطمئنان تجاه الأصول الأميركية، بدأت الصين مساراً استراتيجياً لتقليص تبعية نظامها المصرفي لديون واشنطن، في عملية وُصفت بـ«الهروب الهادئ»، لتفادي الصدمات العنيفة في الأسواق.

تعليمات صينية خلف الأبواب المغلقة

كشفت مصادر مطلعة لـ«بلومبرغ» أن السلطات التنظيمية في بكين، وعلى رأسها بنك الشعب الصيني، أصدرت توجيهات للمؤسسات المالية المحلية بضرورة كبح حيازاتها من الديون الأميركية. هذه التعليمات تضمنت حث البنوك ذات «التعرض العالي» على تقليص مراكزها فوراً، بذريعة حماية القطاع المصرفي من «مخاطر التركز»، والتقلبات الحادة.

ورغم أن القرار استثنى «الاحتياطيات السيادية» الرسمية، فإن الأسواق استقبلته بوصفه إشارة حمراء، مما رفع عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات فوراً إلى 4.2359 في المائة.

لغة الأرقام

تُظهر البيانات الدقيقة الواردة من وزارة الخزانة الأميركية أن الصين بدأت بالفعل مساراً نزولياً في حيازاتها:

  • الصين: بعد أن كانت تمتلك 767 مليار دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، رفعت حيازتها لتتجاوز 900 مليار دولار في أغسطس (آب) 2025، لكنها عادت للتراجع السريع لتصل إلى 888.5 مليار دولار بحلول نوفمبر 2025، حيث باعت في شهر واحد ما قيمته 5.39 مليار دولار. ويرى مراقبون أن فقدان هذا المصدر للطلب سيشكل ضربة قوية لسوق سندات الخزانة الأميركية البالغ 30.3 تريليون دولار، لكن يبقى من الصعب قياس التأثير.
  • التكتل الصيني: تشير بيانات «آي إن جي» إلى أن إجمالي ما تمتلكه الصين وهونغ كونغ معاً بلغ 938 مليار دولار بنهاية نوفمبر الماضي، مما يضعها في المرتبة الثالثة عالمياً باعتبارها أكبر حامل للدين الأميركي.
  • دول بريكس الأخرى: لم تكن الصين وحدها؛ فقد قلّصت البرازيل حيازتها من 229 مليار دولار إلى 168 ملياراً خلال عام واحد، كما تراجعت استثمارات الهند من 234 مليار دولار إلى 186.5 ملياراً.

توقيت «الاتصال الساخن» وظلال ترمب

ما يمنح هذا التحرك ثقلاً سياسياً استثنائياً هو صدوره قبيل اتصال هاتفي جرى الأسبوع الماضي بين الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الأميركي دونالد ترمب. ويأتي هذا الحذر الصيني وسط تزايد حالة عدم اليقين تجاه سياسات إدارة ترمب الثانية؛ حيث أدى نهجه الذي لا يمكن التنبؤ به في ملفات التجارة والدبلوماسية، وهجماته المتكررة على الاحتياطي الفيدرالي، وزيادة الإنفاق العام، إلى دفع المستثمرين الدوليين للتساؤل علانية: هل لا تزال الديون الأميركية مكاناً آمناً؟

وفي هذا الإطار، قال مصرف «يو بي إس» إن فكرة تراجع رغبة المستثمرين الدوليين في شراء الديون الأميركية باتت تستحوذ على اهتمام الأسواق فعلياً.

بين «سلاح الديون» واستراتيجية التحوط

بينما يقلل وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، من أهمية تحركات المستثمرين الأجانب، يرى خبراء أن هذه الضغوط تأتي في وقت «هش» للدولار.

الواقع الجديد يشير إلى أن المستثمرين العالميين لم يعودوا يرغبون في استخدام ديون واشنطن أداة «عقاب سياسي» فحسب، بل بدأوا استراتيجية «التحوط الكبرى» (Hedging). فهم يريدون البقاء في السوق الأميركية القوية بسبب طفرة الذكاء الاصطناعي، لكنهم في الوقت نفسه يقلصون مشتريات السندات، لحماية أنفسهم من انهيار محتمل في قيمة الدولار، أو تذبذب حاد في الفائدة.