رئيس مولدوفا يسقط العلم الأوروبي عن مقر الرئاسة

اختار التوجه إلى موسكو في أول زيارة خارجية له بعد تنصيبه رئيسًا

رئيس مولدوفا يسقط  العلم الأوروبي عن مقر الرئاسة
TT

رئيس مولدوفا يسقط العلم الأوروبي عن مقر الرئاسة

رئيس مولدوفا يسقط  العلم الأوروبي عن مقر الرئاسة

بعد 4 أيام فقط من توليه مهامه رئيسا للبلاد بصورة رسمية، أكد الرئيس المولدوفي الجديد إيغور دودون التزامه بنهج السياسة الخارجية الذي أعلنه خلال الحملة الانتخابية، والذي يقوم على العدول عن نهج التكامل مع الاتحاد الأوروبي، والتوجه نحو التقارب مع روسيا، لكن دون قطيعة مع الغرب.
وبدأ دودون تطبيق هذا التوجه أمس بإسقاط العلم الأوروبي من أعلى مقر الرئاسة، وباختيار العاصمة الروسية موسكو أول محطة زيارة خارجية له بعد توليه الرئاسة. ومن المتوقع أن يجري الرئيسان المولدوفي، والروسي فلاديمير بوتين، محادثات يوم 17 يناير (كانون الثاني) 2017 في العاصمة موسكو. وكان فاريت محمدتشين، السفير الروسي لدى مولدوفا، قد نقل إلى الرئيس دودون أمس رسائل تهنئة بمناسبة أعياد الميلاد ورأس السنة، من الرئيس الروسي ومن رئيس الحكومة الروسية ديمتري ميدفيديف، وفق ما ذكر المكتب الصحافي في الرئاسة المولدوفية. ولفت بيان المكتب إلى أن «الرئيس بحث مع الدبلوماسي الروسي جدول أعمال الزيارة المرتقبة إلى روسيا بدعوة من الرئيس فلاديمير بوتين».
تلك التطورات المتسارعة في التقارب مع موسكو تزامنت مع خطوات أقرها الرئيس دودون، تحمل في طياتها رسائل واضحة بشأن موقفه من نهج التكامل مع الاتحاد الأوروبي؛ إذ أعلن الرئيس المولدوفي في حديث تلفزيوني مساء أول من أمس أن «العلم المولدوفي وحده سيرفرف فوق مقر الرئاسة»، وذلك تعليقا على إزالة علم الاتحاد الأوروبي عن مقر الرئاسة في كيشينيوف، مشددا على أن «مقر الرئيس يجب أن يرفرف فوقه، كما ينص القانون، علم جمهورية مولدوفا فقط. وقوانين مولدوفا لا تنص على رفع علم آخر بصورة إلزامية غير علم الدولة على المؤسسات الحكومية». وأوضح في الوقت ذاته أنه ليس ضد «أوروبا»، وأكد عزمه مواصلة التعاون مع الاتحاد الأوروبي، ولهذا «اتفقنا مع سفراء الاتحاد الأوروبي أن نلتقي مرة كل شهر لبحث القضايا الجارية»، حسب قول الرئيس المولدوفي الذي أشار في هذا السياق إلى أن «زيارتي الخارجية الرسمية الثانية بعد موسكو ستكون إلى بروكسل»، مبديا ثقته بأن «العلاقات مع الاتحاد الأوروبي ستبقى جيدة وستتطور بصورة بناءة».
وإذ لا ينوي الرئيس المولدوفي ترك «أوروبا» خلفه للمضي نحو روسيا، إلا أن الشخصيات التي قرر تعيينها في إدارته، عامل آخر يؤكد أنه يمنح الأولوية لتعزيز العلاقات المولدوفية - الروسية.
يأتي هذا التوجه بعد فتور استمر عدة سنوات، خسرت المنتجات المولدوفية خلالها المستهلك الأكبر ممثلا بالسوق الروسية، دون أن تتمكن اتفاقية الشراكة الانتسابية للاتحاد الأوروبي من تقديم أسواق بديلة.
وعندما كانت أزمة إقليم بريدنيستروفيا من أهم الملفات التي تعكر صفو الأجواء مع موسكو، فقد قرر الرئيس دودون تكليف الدبلوماسي فاسيلي شوفيه بملف تسوية النزاع في ذلك الإقليم. ومعروف أن شوفيه لعب دورا رئيسيا في المفاوضات حول بريدنيستروفيا منذ عام 2002 وحتى 2009، ويوصف بأنه أفضل الخبراء في هذا الملف. ويتوقع مراقبون أن يتمكن شوفيه من تحقيق تقدم، وربما التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع هناك، لا سيما أن الرئيس دودون يقترح حلاً عبر اعتماد الفيدرالية في مولدوفا، ومنح الإقليم «وضعًا خاصا» ضمن الفيدرالية. وهذا حل يناسب موسكو، ويتطابق إلى حد بعيد مع فقرات النسخة الجديدة لـ«عقيدة السياسية الخارجية الروسية»، التي تقول إن «روسيا ستساهم في تسوية شاملة للنزاع في بريدنيستروفيا، على أساس احترام سيادة ووحدة الأراضي المولدوفية، وصفة الحياد للدولة المولدوفية، مع وضع خاص لبريدنيستروفيا».
وبالنسبة للمسؤول عن السياسة الخارجية في الإدارة الرئاسية المولدوفية، فقد قرر دودون تعيين آندريه نيغوتسا، السفير السابق في موسكو، مستشارا لشؤون السياسة الخارجية. ونيغوتسا على علاقة ومعرفة جيدة بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
من جهتها، أرسلت موسكو قدرا كافيا من الرسائل الإيجابية لدودون، لم تقتصر على الدعوة التي وجهها بوتين له ورسائل التهنئة. وكانت موسكو قد أوفدت السياسي المخضرم ديمتري روغوزين، نائب رئيس الحكومة الروسية، المكلف ملف الصناعات العسكرية، إلى العاصمة المولدوفية للمشاركة في مراسم تنصيب إيغور دودون رئيسا لمولدوفا، وذلك يوم 23 ديسمبر (كانون الأول) الحالي. وعقب محادثاته مع الرئيس المولدوفي، قال روغوزين للصحافيين إن موسكو تأمل بأن تشكل «محادثات بوتين - دودون» مفتاحا لحل المشكلات المتراكمة في العلاقات بين البلدين، لافتًا إلى أنه «من المهم بالنسبة لنا وجود شخصية سياسية على رأس السلطة في كيشينيوف، تملك القدرة على حل تلك المشكلات؛ شخصية تسمع، وتعبر عن وجهة نظرها انطلاقًا من المصالح القومية لمولدوفا». كما أعرب عن قناعته بأن الانتخابات المولدوفية التي أوصلت دودون إلى الرئاسة «أظهرت تطورا في الوعي الوطني للشعب المولدوفي، الذي يعود إلى جذوره وقيمه».



روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.