الهيئة العليا للمفاوضات السورية: حملة الملك سلمان للإغاثة أحد أنواع الدعم

أكثر من 150 ألف نازح يعانون البرد والثلج والجوع

صورة أرشيفية لأولى الحملات الإغاثية السعودية للاجئين السوريين في لبنان («الشرق الأوسط»)
صورة أرشيفية لأولى الحملات الإغاثية السعودية للاجئين السوريين في لبنان («الشرق الأوسط»)
TT

الهيئة العليا للمفاوضات السورية: حملة الملك سلمان للإغاثة أحد أنواع الدعم

صورة أرشيفية لأولى الحملات الإغاثية السعودية للاجئين السوريين في لبنان («الشرق الأوسط»)
صورة أرشيفية لأولى الحملات الإغاثية السعودية للاجئين السوريين في لبنان («الشرق الأوسط»)

أكدت المعارضة السورية، أن لتوجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بإطلاق حملة إغاثة للشعب السوري، دلالة واضحة تجاوزت العمل الإنساني للدعم الحقيقي للشعب السوري وصمود الثوار أمام آلة القتل التي تقودها روسيا وإيران بجانب النظام السوري وما يسمى «حزب الله» والميليشيات الحليفة في حلب ونحوها، في ظل وجود أكثر من 150 ألفا من النازحين واللاجئين السوريين، يرزحون تحت وطأة البرد والثلوج والجوع في مناطق مخيمات اللجوء.
وقال الدكتور منذر ماخوس الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا للمفاوضات من باريس لـ«الشرق الأوسط»: «للأمانة والتاريخ، فإن حملة الإغاثة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بشأن مساعدة الشعب السوري، ليست المرة الأولى التي يقوم بها الملك سلمان، لصالح المنكوبين السوريين بشكل عام، فهذه ربما المرة الثالثة».
وأضاف: «هذه المبادرة، تعكس الموقف النبيل للمملكة، في اهتمامها بقضية الشعب السوري، وإحساسها الصادق بما يعانيه، ومحاولتها للتخفيف من معاناته، حيث جاءت الحملة الأخيرة في وقتها تماما مع حجم الكارثة الأخيرة في حلب، وتعاظم المعاناة خصوصا فيما يتعلق بالمهجرين الجدد».
وتابع ماخوس: «كان سابقا لدينا ما نسميه المدن المحاصرة، حيث كانت هناك نحو 20 مدينة محاصرة أو ما يسمى بالمناطق صعبة المنال وفق تصنيف الأمم المتحدة، ولدينا تصنيف جديد وهو أكبر كارثية من المجموعتين الأوليين، من المهجرين، حيث هناك مئات الآلاف منهم تم اقتلاعهم من جذورهم في حلب في الريف الحموي والريف الحمصي وريف دمشق وآخرها الآن في حلب».
وزاد: «لا تزال هناك أعداد كبيرة منهم ينقصهم المأوى والمأكل والمشرب والدواء، وحتى الخيام لم تكن كافية، حيث إنه في فصل الشتاء الذي كان هذا العام باردا للغاية تسقط الثلوج والصقيع، ففي هذه الظروف ستكون للمبادرة السعودية أهميتها القصوى ودورها الكبير في إغاثة ومساعدة كثيرين ممن يعاني من الشعب السوري في تلك المناطق».
وأكد أن المبادرة السعودية تعكس الاهتمام بالقضية السورية وليس مجرد مساعدات وإغاثة: «نعم ليست مجرد مسألة إنسانية فالسعودية في خضم الجدل السياسي والإرهاصات الكبيرة، حول المسألة السورية خصوصا فيما يتعلق بالأمور الميدانية، ومحاولة البحث عن حل سياسي عبر العملية التفاوضية، حيث كان للمملكة الدور الرائد في ذلك».
وأضاف: «موقف السعودية يتجاوز مسألة الإغاثة والمساعدة إلى الدعم المادي الحقيقي للمعارضة السورية لمقاومة النظام وحلفائه، فالثوار يواجهون حلفا دوليا غير مسبوق بقيادة ثاني قوة عظمى في العالم مع أول أو ثاني قوى في المنطقة وهي إيران في ظل عشرات الميليشيات والحشود الإرهابية جاءت إلى سوريا من كل حدب وصوب والتي تقاتل بشكل مريع».
وقال أسعد الزعبي رئيس الوفد المفاوض في جنيف في اتصال هاتفي من الرياض لـ«الشرق الأوسط» إن «توجيه خادم الحرمين الشريفين بحملة شعبية لإغاثة الشعب السوري، ليس جديدا ولا بمستغرب عن الملك سلمان بن عبد العزيز، كما أنها ليست الأولى من نوعها، حيث كانت هناك مئات المرات أمثالها للشعب اليمني وغيره من شعوب الأرض المنكوبة» مشيرا إلى أنها تمثل دروسا للمجتمع البشري ليتعلم كيف تكون المواقف عند الحاجة.
وعلى صعيد حجم النزوح واللجوء قال الزعبي: «في الحدود الدنيا فإن الذين خرجوا من حلب في حدود 60 ألفا الذين خرجوا أخيرا وتعرضت خيامهم للتخريب والحريق، غير أن هناك مئات الألوف موجودون على الحدود السورية مع تركيا، وهناك كثير من مخيمات اللاجئين الذين يعانون البرد الشديد والجوع القاتل، فكان لهم الله ومن ثم المساعدات التي ترسل إليهم من بعض البلاد الخليجية وفي مقدمتها السعودية».
وقال الزعبي إن «العدد الإجمالي أكثر من 150 ألفا من المشردين السوريين الذين يعانون البرد والثلوج والجوع في مناطق مخيمات اللجوء سواء في منطقة باب السلام أو مخيّم معبر باب السلامة الذي شيد أخيرا في باب الهوى في اتجاه الحدود التركية السورية، وفي الريف الشمالي حيث كان هناك نزوح كبير وسقوط صقيع بكثافة كبيرة، زاد من العناء».



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».