أنقرة تتوصل لمعلومات جديدة حول اغتيال السفير الروسي وتواصل حملاتها على «داعش»

ضبط مشتبهين وتوقيف صحافيين بتهمة دعم الإرهاب

أنقرة تتوصل لمعلومات جديدة حول اغتيال السفير الروسي وتواصل حملاتها على «داعش»
TT

أنقرة تتوصل لمعلومات جديدة حول اغتيال السفير الروسي وتواصل حملاتها على «داعش»

أنقرة تتوصل لمعلومات جديدة حول اغتيال السفير الروسي وتواصل حملاتها على «داعش»

واصلت أجهزة الأمن التركية حملاتها المكثفة في إطار مكافحة الإرهاب بعد تصاعد الهجمات في الفترة الأخيرة في أنحاء مختلفة من البلاد.
وفي هذا الإطار، أوقفت قوات الأمن التركية أمس 5 أشخاص يشتبه في انتمائهم لمنظمات إرهابية في محافظة ماردين جنوب شرقي البلاد في عمليات متزامنة على عدد من المنازل في بلدة نصيبين للقبض على 7 مشتبهين تمكنت من ضبط 5 منهم يعتقد أنهم على صلة بحزب العمال الكردستاني. وقالت مصادر أمنية إن خبراء المتفجرات أبطلوا مفعول 60 كيلوغراما من المتفجرات وجدوها مزروعة على طريق في نصيبين. في سياق مواز، ألقت قوات الأمن التركية القبض على عدد من الصحافيين في حملات أمنية متزامنة بمدينتي إسطنبول وديار بكر أمس الأحد. وألقت قوات الأمن القبض على مدير صحيفة «بيرجون» ماهر كنا في إسطنبول ومحرر موقع صحيفة «ديكان» تونجي أويرتان ومحرر موقع «دي خبر» عمر شاليك ومراسل الموقع متين يوكسو في ديار بكر. ووجهت للصحافيين المعتقلين تهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي. على صعيد آخر، وفي سياق التحقيقات الجارية في اغتيال السفير الروسي في أنقرة أندريه كارلوف الذي نفذه مساء الاثنين الماضي الشرطي التركي مولود مارت التن طاش، قال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو إن المحققين تمكنوا من التوصل إلى تفاصيل «مهمة جدًا» في قضية اغتيال السفير الروسي قائلا إنه سيكون من الخطأ حاليًا الكشف عن هذه التفاصيل.
وأشار إلى أن التحقيقات المشتركة بين الجانبين التركي والروسي تحاول تحديد علاقات واتصالات الإرهابي القاتل في داخل تركيا وخارجها لافتا إلى أنه تبدو بوضوح في هذه المرحلة معالم علاقة القاتل مع حركة فتح الله غولن وأن اغتيال أندريه كارلوف ليس هجوما إرهابيا وقع بمبادرة فردية، بل كان عملية إرهابية مخططا لها. واعتبر صويلو أن هناك علاقة بين مقتل السفير والهجمات الإرهابية في تركيا بعد الانتخابات البرلمانية في 7 يونيو (حزيران) 2015، وقال: إن «هذه الأحداث سلسلة في خطة واحدة وإن أنقرة وموسكو لن تقعا في مثل هذا الفخ. والإرادة السياسية التي عبرت عنها موسكو تعتبر مثالا على ذلك، وهذا يعطينا الأمل».
وتتهم السلطات التركية حركة الخدمة التي يتزعمها الداعية فتح الله غولن المقيم في أميركا والذي اتهمته من قبل بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) الماضي بالضلوع في عملية اغتيال السفير الروسي.
على صعيد آخر واصلت سلطات الأمن التركية حملتها الموسعة على مستخدمي تطبيقات التواصل الاجتماعي حيث تم توقيف المئات فضلا عن استمرار الحملات التي تستهدف عناصر تنظيم داعش الإرهابي على خلفية شريط فيديو بثه «داعش»، الخميس، لحرق جنديين تركيين أسرهما في مدينة الباب بشمال سوريا.
وذكر تقرير لوزارة الداخلية التركية أن 10 آلاف ناشط على شبكات وتطبيقات التواصل الاجتماعي يخضعون للمساءلة القانونية بسبب الاشتباه في ارتباطهم بالإرهاب، أو الدعاية له أو إهانة كبار المسؤولين في الدولة عبر هذه التطبيقات.
وأشار التقرير إلى أن التحقيقات شملت في الأشهر الستة الماضية، 3710 ناشطين، وأنه تم حبس 1656 منهم، فيما تم الإفراج عن 1203 مع إخضاعهم للرقابة القانونية في انتظار انتهاء التحقيقات معهم. فيما لا يزال ممثلو الادعاء العام ينظرون في آلاف من القضايا الأخرى. وتأتي التحقيقات والاعتقالات في إطار الحرب التي تخوضها تركيا ضد الإرهاب، وتشجع السلطات بشكل نشط المواطنين على الإبلاغ عن مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، الذين يعبرون عن وجهات نظر معارضة. وأطلقت مديرية الأمن التركية رابطا، لتلقي إخطارات الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي التي تعمل على الترويج للإرهاب. ولفتت المديرية إلى ضرورة إرسال روابط مستخدمي تطبيقات التواصل الاجتماعي المروجين للإرهاب.
ولا تزال السلطات التركية تطبق حظرا على الوصول إلى تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي بأشكالها المختلفة على خلفية نشر تنظم «داعش» الإرهابي، ليل الخميس، مقطع فيديو لإحراق جنديين تركيين كان اختطفهما في مدينة الباب السورية في إطار الاشتباكات الدائرة حولها في إطار عملية درع الفرات التي تدعم فها قوات من الجيش التركي وحدات من عناصر الجيش السوري الحر لتطهير حدود تركيا الجنوبية من التنظيمات الإرهابية.
وإلى جانب حجب بعض التطبيقات، ولا سيما «يوتيوب» و«تويتر»، تبطئ سلطة الاتصالات التركية من خدمة الإنترنت للمستخدمين في أنحاء البلاد.
كما تتواصل الحملات الأمنية ضد عناصر تنظيم داعش الإرهابي حيث أوقفت قوات الأمن التركية، السبت، 4 أشخاص للاشتباه بانتمائهم إلى التنظيم في محافظة كهرمان مراش جنوب البلاد.
وقالت مصادر أمنية إن فرقا من شعبة مكافحة الإرهاب نفذت عمليات أمنية متزامنة ضد عناوين عدة في مركز المدينة أسفرت عن توقيف 4 أشخاص جرى نقلهم إلى مقر مديرية الأمن.
وكانت قوات الأمن التركية ألقت القبض على 31 من عناصر تنظيم داعش الإرهابي في إسطنبول الجمعة في حملات متزامنة في عدد من أحياء إسطنبول بأمر من نيابة إسطنبول تضمن القبض على 41 من عناصر التنظيم أسفرت عن ضبط 31 منهم في حين لم يتم العثور على العشرة الآخرين في محال إقامتهم ولا تزال عملية البحث مستمرة عنهم.
من جانبها، أعلنت السفارة الإيرانية في أنقرة أمس تمديد تقليص ساعات العمل بقسمها القنصلي وبقنصليات إيران في إسطنبول وطرابزون وأرضروم إلى ساعتين فقط اعتبارا من اليوم الاثنين وحتى إشعار آخر. وكانت السفارة والقنصليات الإيرانية علقت خدماتها ليوم واحد الثلاثاء الماضي عقب اغتيال السفير الروسي في أنقرة أندريه كارلوف مساء الاثنين على يد شرطي تركي يدعى مولود مارت التن طاش، ثم قلصت ساعات العمل إلى ساعتين فقط صباحا.
كما جددت الخارجية الإيرانية تحذيرها للمواطنين الإيرانيين من السفر إلى تركيا إلا للضرورة القصوى وذلك حتى إشعار آخر.
وكانت السفارة الأميركية في أنقرة طالبت مواطنيها في أنحاء تركيا بتوخي الحذر خلال فترة الاحتفالات بليلة رأس السنة الجديدة وتجنب التجمعات نظرا لتصاعد المخاوف الأمنية في البلاد. وأعادت السفارة الأميركية في بيان على موقعها الإلكتروني تذكير المواطنين الأميركيين بأن الجماعات الإرهابية تواصل أعمالها العدوانية وتخطط لهجمات ضد الأميركيين في أنحاء تركيا.



روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.


«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.