سيدات الأعمال السعوديات يتأهبن لنيل حصتهن في حركة الإنتاج والتنوع الاقتصادي

نمو استثماراتهن 6 % وسط توقعات بزيادة أرصدتهن النقدية

القطاع النسائي اتجه بقوة لاقتحام كثير من المجالات التي كانت حكرًا على الرجال، كالمقاولات والعقارات والصناعات الصغيرة (غيتي)
القطاع النسائي اتجه بقوة لاقتحام كثير من المجالات التي كانت حكرًا على الرجال، كالمقاولات والعقارات والصناعات الصغيرة (غيتي)
TT

سيدات الأعمال السعوديات يتأهبن لنيل حصتهن في حركة الإنتاج والتنوع الاقتصادي

القطاع النسائي اتجه بقوة لاقتحام كثير من المجالات التي كانت حكرًا على الرجال، كالمقاولات والعقارات والصناعات الصغيرة (غيتي)
القطاع النسائي اتجه بقوة لاقتحام كثير من المجالات التي كانت حكرًا على الرجال، كالمقاولات والعقارات والصناعات الصغيرة (غيتي)

تتأهب سيدات الأعمال السعوديات لكشف خريطة طريق لتوحيد جهود الأقسام النسائية في الغرف التجارية لتحقيق «رؤية السعودية 2030»، في إطار تنفيذ استراتيجية الغرف التجارية الصناعية المنسجمة مع هذا الاتجاه، وذلك بما يتيح لهن نيل حصتهن في حركة الإنتاج والتنوع الاقتصادي، في وقت قدرّ فيه مختص حجم أرصدة سيدات الأعمال المجمدة في البنوك بأكثر من 375 مليار ريال، مع توقعات بنموها بنسبة اثنين في المائة العام المقبل.
وفي هذا السياق، قال المهندس عمر باحليوة، رئيس لجنة التجارة الدولية بمجلس الغرف السعودية، لـ«الشرق الأوسط»: «القطاع النسائي لم يعد قطاعًا منزويًا في مجالات محدودة، كالشواغل مثلاً، بل اتجه بقوة لاقتحام كثير من المجالات التي كانت حكرًا على الرجال، كالمقاولات والعقارات والصناعات الصغيرة، وأصبح القطاع فعّالاً ومنتجًا ومشاركًا في مسيرة التنمية الاقتصادية للبلد».
وأضاف أن القطاع شهد كثيرا من التطورات على صعيد التشريعات والتسهيلات، منوهًا بأن كثيرا من التحديات التي كانت موجودة في السابق، أصبحت الآن فرصًا يمكن توظيفها لصالح التوسع في القطاع أفقيًا ورأسيًا، مشيرًا إلى أن «الرؤية السعودية 2030» و«برنامج التحول الوطني»، طرحا كثيرا من الأفكار والمشروعات التي يمكن أن تجذب الاستثمارات النسائية بشكل أفضل مما كانت عليه في الماضي.
في الإطار نفسه، أكدت سيدة الأعمال السعودية ازدهار باتوبارة، أن المرأة السعودية أخذت تلعب دورا كبيرا في تنظيم عملية سوق العمل والإنتاج والصناعات على نطاق واسع، مشيرة إلى أنها بذلك تسهم في زيادة الصادرات وتنافسيتها في الأسواق العالمية، مشيرة إلى أن «رؤية 2030» و«برنامج التحول الوطني» محفزان لقدرات القطاع النسائي، للإسهام بقوة في تنويع الاقتصاد وزيادة الإنتاج.
وأوضحت باتوبارة، وهي عضو اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية بجدة، أن المرأة اقتحمت كثيرا من المجالات وأنه لم يعد هناك خط فاصل بين النشاط الذكوري والنشاط النسائي إلا في حدود ضيقة جدا، مستدلة على ذلك بدخول المرأة عالم العقارات، مشيرة إلى أن تجربتها في هذا المجال امتدت لأكثر من ربع قرن، مبينة أن العقار يعد من أهم القطاعات الاقتصادية في السعودية، وأنه سوق قوية جدًا تحافظ على نموها وفق المتغيرات الجيوسياسية.
إلى ذلك، أكد عبد الله المليحي، عضو مجلس الغرف السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، أن قطاع الأعمال النسائي في السعودية بدأ يشارك في الآونة الأخيرة بقوة في النقلة الاقتصادية التي تترقبها البلاد؛ «إذ شهدت أعمالهن نموًا ملحوظًا في مجالات عدة، في ظل توقعات بنمو القطاع بنسبة 6 في المائة، وزيادة حجم نمو أرصدة سيدات الأعمال المجمدة في البنوك، لأكثر من 375 مليار ريال، مع توقعات بنموها بنسبة اثنين في المائة عام 2017».
ولفت المليحي إلى أن المناخ الاستثماري العام في السعودية حاليا، «أكسب المرأة القدرة على التكيّف والتأقلم مع المناخ الاقتصادي بشكل عام، في ظل صدور حزمة من التشريعات والقوانين المنظمة من قبل وزارة التجارة»، مشيرًا إلى أن «هناك قواعد أساسية وبنية تحتية قوية من قبل الدولة في ظل مشروعاتها الطموحة للقطاع الخاص، وضمنه هذا القطاع».
وكانت مديرات الأقسام النسائية بالغرف التجارية الصناعية اتفقن على وضع آلية لتوحيد جهود الأقسام النسائية في تحقيق «رؤية السعودية 2030»، بعد استعراضهن استراتيجية الغرف التجارية الصناعية لتحقيق الرؤية، خلال اجتماع نظمته أمانة شؤون سيدات الأعمال بمجلس الغرف السعودية بالغرفة التجارية الصناعية في أبها مؤخرًا.
وبحث الاجتماع عددا من الموضوعات المتصلة بإنجازات الأقسام النسائية وخططها للعام الجديد، والجهود المبذولة لتطوير آليات عملها، من خلال توحيد وتنسيق جهود الأقسام النسائية على مستوى السعودية للخروج بآليات عمل محددة لمواجهة التحديات المشتركة، التي تم التوصل إليها خلال لقاءات سابقة، وتشكل مجتمعة عوائق أمام مشاركة المستثمرات السعوديات في مجمل الحياة الاقتصادية بالمملكة.
وقالت الدكتورة ريم الفريان، مساعد الأمين العام لشؤون سيدات الأعمال بمجلس الغرف السعودية: «نهدف من هذا الاجتماع إلى تعزيز تبادل الخبرات الرائدة بين الغرف التجارية الصناعية، وتنسيق الجهود لتحقيق الأهداف المرجوة في توسيع مشاركة المرأة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وإطلاق البرامج التدريبية لتطوير المهارات والقدرات الإدارية وأساليب التخطيط الاستراتيجي والعمل المؤسسي للمسؤولات في الأقسام النسائية».



تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.


«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
TT

«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)

قرر البنك المركزي الفلبيني رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، في خطوة تهدف إلى مكافحة التضخم المتسارع، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود نتيجة الاضطرابات في الشرق الأوسط.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» خلال الفترة من 15 إلى 20 أبريل (نيسان) انقسام آراء الاقتصاديين، إذ توقع 14 من أصل 26 خبيراً تثبيت سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة، في حين رجّحت أقلية كبيرة تضم 12 خبيراً رفعه بمقدار 25 نقطة أساس.

وكان البنك المركزي قد عقد اجتماعاً استثنائياً في 26 مارس (آذار)، ليصبح أول بنك مركزي في آسيا يقدم على هذه الخطوة، في إشارة إلى تصاعد القلق حيال تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على مساري التضخم والنمو الاقتصادي. وخلال ذلك الاجتماع، أبقى البنك أسعار الفائدة دون تغيير، محذراً من أن تشديد السياسة النقدية قد «يؤخر تعافي» الاقتصاد، الذي يُتوقع أن ينمو بنسبة 4.4 في المائة هذا العام، مع تأكيد استعداده للتحرك في حال تدهورت توقعات التضخم.

وتسارعت وتيرة التضخم إلى 4.1 في المائة في مارس، مقارنة بـ2.4 في المائة في فبراير (شباط)، مسجلة أسرع ارتفاع خلال 20 شهراً، ومتجاوزة النطاق المستهدف للبنك المركزي بين 2 في المائة و4 في المائة، مدفوعة بشكل رئيسي بالزيادة الحادة في أسعار البنزين والديزل.

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة الشهر الماضي، وقرر تعليق الضرائب غير المباشرة على الكيروسين وغاز البترول المسال، المستخدمين على نطاق واسع في الطهي، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة.

كما خفّضت وكالتا «ستاندرد آند بورز غلوبال» و«فيتش» التصنيف الائتماني السيادي للفلبين، مشيرتين إلى تزايد المخاطر التي تواجه الاقتصاد المعتمد على واردات الوقود، في ظل تصاعد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.


تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
TT

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، حيث يواصل الجانبان فرض قيود على التجارة عبر مضيق هرمز.

وكانت إيران قد استولت على سفينتين في المضيق يوم الأربعاء، مما عزَّز سيطرتها على هذا الممر الملاحي الحيوي، وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلان الرئيس دونالد ترمب تعليق الهجمات إلى أجل غير مسمى، دون أي مؤشر على استئناف مفاوضات السلام.

وقال كبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

مع استمرار إغلاق المضيق فعلياً، تتعرض إمدادات النفط العالمية لضغوط، مما دفع سعر خام برنت إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، في حين يستمر الصراع الأوسع نطاقاً - المستمر منذ أواخر فبراير (شباط) - في التسبب بخسائر بشرية وضغوط اقتصادية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه.

وانخفض المؤشر الرئيسي السعودي بنسبة 0.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة. في المقابل، ارتفع سهم شركة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.26 دولار، أو 1.2 في المائة، لتصل إلى 103.17 دولار للبرميل.

هذا وانخفض المؤشر القطري بنسبة 0.1 في المائة.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.2 في المائة، مع تراجع سهم بنك أبوظبي الأول بنسبة 0.3 في المائة، بعد أن أعلن بنك «الإمارات الوطني»، أكبر بنك في الإمارات، عن صافي ربح في الربع الأول بلغ 5.01 مليار درهم (1.36 مليار دولار)، بانخفاض قدره 2 في المائة على أساس سنوي.

ومع ذلك، تجاوزت أرباح الربع الأول توقعات المحللين البالغة 4.38 مليار درهم، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

في دبي، ارتفع مؤشر الأسهم الرئيسي بنسبة 0.3 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.7 في المائة بعد إعلانه عن زيادة في أرباح الربع الأول.