شبكة مصرفية جديدة لجذب تحويلات المغتربين السودانيين

تتجاوز 6 مليارات دولار

شبكة مصرفية جديدة لجذب تحويلات المغتربين السودانيين
TT

شبكة مصرفية جديدة لجذب تحويلات المغتربين السودانيين

شبكة مصرفية جديدة لجذب تحويلات المغتربين السودانيين

أكمل بنك السودان المركزي عبر شركته «آي بي إس» المشغلة لأنظمة الدفع الإلكتروني في البلاد، بناء آلية وشبكة مصرفية جديدة، تتيح للمغتربين السودانيين المقدّرة أعدادهم بنحو ستة ملايين، تحويل أموالهم بالعملات الصعبة عبر شبكة مصرفية خارجية للتسلم وداخلية للتسليم، وتشمل الشبكة الجديدة فروع بعض المصارف في السودان، والصرافات الآلية، ونقاط البيع، وهواتف المشتركين في خدمات الدفع عبر الهاتف الجوال.
ويأتي اكتمال شبكة وآلية تحويلات المغتربين السودانيين الجديدة، ضمن مشروع كبير، ينفذه جهاز السودانيين العاملين بالخارج التابع لرئاسة الجهورية، ليلعب المغتربون دورا في مكونات الاقتصاد الوطني، وبخاصة فيما يتعلق بتوفير النقد الأجنبي، إذ تتجاوز تحويلاتهم بالعملات الصعبة مبلغ 6 مليارات دولار (نصف تقديرات مصروفات ميزانية 2017)، لكنها تتم عبر وسائل وطرق خارج نظام الدولة وأسوار المصارف.
وعلى رأس مشروع جهاز تنظيم السودانيين العاملين بالخارج، هناك مجلس استشاري لاقتصادات الهجرة، اختير أعضاؤه من خبراء الاقتصاد والمصارف والمختصين ورجال المال والأعمال والإعلام.
وعقد المجلس الاستشاري اجتماعا بالخرطوم الأسبوع الماضي، وتوصل إلى دعوة الدولة للإسراع في تأسيس شركات مساهمة عامة، واعتماد حوافز تشجيعية، وإلغاء إجراءات التحصيل متعدد الرسوم، ونحو 7 مطالب أخرى، تنصب في توفير إعفاءات جمركية للسيارات ومدخلات الإنتاج الصناعي، وتخصيص أراض واستثمارات، وإحياء مشروع صندوق العودة الطوعية.
وعقب الاجتماع الأول للمجلس الاستشاري لاقتصادات الهجرة برئاسة السفير الدكتور كرار التهامي، أمين عام جهاز السودانيين العاملين بالخارج، أوضح لـ«الشرق الأوسط» المهندس محمد الخير إدريس، مدير المبيعات في شركة الخدمات المصرفية الإلكترونية (آي بي إس) وعضو المجلس الاستشاري الاقتصادي، أن الآلية التي كُونت والشبكة المصاحبة لها، جاهزة للانطلاق، وستمكن المغترب من تحويل أي مبلغ بالعملة الحرة، أينما وجد خارج السودان، وتسلمه عبر فروع البنوك المشاركة في النظام، أو وسائل التسلم الأخرى كالصرافات وهواتف المشتركين في «موبايل كاش»، بالسعر المجزي الذي يساوي السعر الموازي للدولار في السوق السوداء.
وأشار المهندس الخير إلى أن المغترب المستخدم للنظام، سيوفر لنفسه وسيلة سهلة وآمنة في التحويل، إذ يمكن للمستفيد من التحويل، أن يتسلمه في نفس الوقت واليوم من أقرب صراف آلي أو وكيل خدمة الدفع عبر الهاتف الجوال، موضحا أنهم بوصفهم جهة مشغلة لأنظمة الدفع الإلكتروني في البلاد، مستعدون لإطلاق الخدمة على أرض الواقع، حيث تم تطويرها واختبارها، وهي جاهزة للتطبيق متى ما طلبت الدولة ذلك، داعيا الشركات المالية والصرافات خارج السودان والجهات المعنية المستفيدة من النظام، إلى الربط التقني مع النظام، حتى يتمكن المغتربون السودانيون من تحويل أي مبلغ، صغيرا كان أو كبيرا لذويهم بنفس سعر العملة.
وحول التحديات التي يمكن أن تواجه الخدمة الجديدة لتحويلات المغتربين، وبخاصة أن المغتربين لديهم تجارب غير سارة مع الدولة في تحويلاتهم المالية، وضعف إقبالهم على سياسة الحافز الجديدة لتحويلات المغتربين، التي أصدرها البنك المركزي في أكتوبر (تشرين الأول)، لتشجيعهم على تحويل أموالهم عبر البنوك، والتي تساوي سعر الدولار في البنك بسعره في السوق الموازية، أوضح الخير، أن التحدي الأكبر يتمثل في تحديد سعر صرف للدولار للمغترب يقترب من السعر في السوق الموازية، وتوفير حوافز للمغتربين الذين يقومون بتحويل أموالهم عبر هذا النظام، مثل إعفاءات جمركية للسيارات أو مدخلات الإنتاج الزراعي والصناعي، أو منحهم ميزة تفضيلية فيما يتعلق بتخصيص القطع السكنية.
وأشار الخير إلى أن المجلس الاستشاري لاقتصادات الهجرة تم اختياره من ذوي الخبرة والكفاءة في المجال الاقتصادي، وسيلعب دورا كبيرا في دفع مشروع التحويلات الجديد إلى الأمام، وبخاصة في ظل الوضع الاقتصادي بالبلاد، وشح العملة الصعبة وزيادة سعر الدولار المضطردة، والعدد الكبير للمغتربين السودانيين بالخارج، ونجاح التجارب العالمية المشابهة، وكل هذه العوامل تعتبر دافعة للسير قدما بالمشروع، مما يؤدي إلى حرص الدولة على تبنيه.
من جهته، أوضح السفير الدكتور كرار التهامي، أمين عام جهاز السودانيين العاملين بالخارج لـ«الشرق الأوسط»، أن قيام المجلس الاستشاري لاقتصاد الهجرة، يأتي في إطار الاستفادة من المغتربين في دعم الاقتصاد الوطني بموارد النقد الأجنبي، عبر التحويلات المالية ونقل المعرفة والتقنية في المجالات التطبيقية والإنسانية، موضحا أن المجلس زُود بخبراء في المجالات ذات العلاقة، وبخاصة الذين قضوا سنوات طويلة مهاجرين. وتمت مناقشة حجم الاقتصاد المهاجر، وتجارب الدول الناجحة ونظرية الحوافز، ودور القطاع المصرفي والمعينات الاستثمارية في استقطاب موارد وإمكانات الاقتصاد المهاجر المهولة، ورفع الوعي لدى صانعي القرار في المؤسسات الاقتصادية بالبلاد والمغتربين، بإمكانية تعزيز الثقة وتحقيق الفوائد المشتركة، التي لا تتم إلا عبر التنسيق المشترك بينهما.
وأضاف السفير كرار التهامي، أن المجلس الاستشاري لاقتصاد الهجرة، سيكون مستودعا للأفكار ومرجعية للرأي في قضايا المغترب الاستثمارية والتجارية، وسيعمل على تعزيز الثقة بين المغترب والحكومة، وذلك عبر إصدار التشريعات الخاصة وتوفير الضمانات للاستثمارات والتحويلات النقدية، كما سيتولى اعتماد نظم محكمة للحوافز التشجيعية لدعم القرارات الاقتصادية الأخيرة، بما يضمن جذب مدخرات السودانيين بالخارج للمنظومة الحكومية وإخراجها من السوق الموازية، وإدخالها في سلسلة الفائدة عبر المصارف والمؤسسات النظامية، حتى لا تستمر السوق الموازية في التصاعد.
وبين التهامي أن المجلس سيعمل على توسيع حصص المغتربين، بموجب قوانين، في التعليم والضمان والرعاية الاجتماعية والتمويل المتوسط والإعفاءات، كما سيعمل على تنشيط سياحة المغترب، وتوفير فرص استثمارية في العقارات والإسكان ووسائل النقل، وإنشاء شركات مساهمة عامة في مجالات الاقتصاد الحقيقي والخدمات والتعليم، بمشاركة الدولة والقطاع الخاص. كما سيعمل على الاستفادة من تجارب الدول المتميزة في تحويلات المغتربين واستثماراتهم، وتوفير جميع التسهيلات لدخول وانسياب هذه التحويلات، وإيجاد منتجات مصرفية واستثمارية ناجعة وفاعلة.
وحول الخطوات المقبلة التي سيقوم بها المجلس الاستشاري، أشار التهامي إلى أن هناك برنامجا للشرح والتنوير بالسياسات الجديدة لتحفيز المغتربين للتحويل عبر الشبكة، وتعريفهم بالسياسات الجديدة والحوافز المدمجة، والخطط والبرامج التي تحقق المنفعة للمغترب وأسرته وكل المجتمع، مؤكدا أنهم سيسعون إلى تغيير نظم تحصيل الرسوم والضرائب المطبقة حاليا للعمل بنظام الرسم الموحد، عبر استخدام التقنية والحوسبة والدفع الإلكتروني في إجراءات المغتربين السودانيين، الذين تتضارب الإحصاءات الرسمية حول أعدادهم ما بين 5 و6 ملايين مهاجر، وتزداد أعدادهم شهريا بمعدل 100 ألف مهاجر من أصحاب الخبرات والتخصصات وحملة شهادات الدكتوراه والماجستير، حتى النساء أصبحن يهاجرن بأرقام كبيرة خلال الأعوام القليلة الماضية، لتحسين أوضاع أسرهن الاقتصادية المتعثرة.
وبدأت البنوك والصرافات السودانية قبيل شهرين، استقطاب موارد العملات الصعبة من المغتربين العاملين بالخارج، عبر المكاتب والمراسلين، عقب قرار بنك السودان المركزي تطبيق سياسة الحافز، القائمة على مساواة سعر الجنيه الرسمي بسعره الموازي، وسمح للبنوك، بناء على منشور يومي منه، ببيع وشراء الدولار والعملات الحرة الأخرى، بما يقترب من سعره في السوق الموازية.



«الخزانة» الأميركية تستهدف إعادة شراء 6 مليارات دولار من الديون طويلة الأجل

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
TT

«الخزانة» الأميركية تستهدف إعادة شراء 6 مليارات دولار من الديون طويلة الأجل

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنها ستشتري ما يصل إلى 6 مليارات دولار من السندات المستحقة خلال فترة تتراوح بين 20 و30 عاماً، في عملية إعادة الشراء المقررة الخميس، مُحافظةً على المستوى المستهدف في آخر عملية لإعادة شراء الديون طويلة الأجل.

وتأتي العملية بعد أن اشترت «الخزانة» 5.2 مليار دولار من سندات تتراوح آجال استحقاقها بين 10 أعوام و20 عاماً في أول عملية لإعادة شراء الديون طويلة الأجل منذ إعلانها المفاجئ في 19 أغسطس (آب) الماضي أنها ستضاعف على الأقل حجم هذه العمليات.

وجاءت قيمة المشتريات السابقة دون الهدف البالغ 6 مليارات دولار، في مؤشر على محدودية حجم السندات التي كان المستثمرون مستعدين لبيعها بالأسعار السائدة في السوق آنذاك.

ومن المتوقع أن تستقطب السندات التي تتراوح آجالها بين 20 و30 عاماً عروضاً أكبر من المستثمرين مقارنة بالسندات الأقصر أجلاً؛ مما قد يتيح لـ«الخزانة» إعادة شراء كمية أكبر من الديون.

وتأتي عمليات إعادة الشراء في وقت ارتفعت فيه عوائد سندات الخزانة منذ إعلان الوزارة في أغسطس الماضي توسيع «برنامج إعادة شراء الديون». وكان وزير «الخزانة»، سكوت بيسنت، قد أشار خلال جلسة استماع أمام الكونغرس أخيراً إلى أن العوائد ربما كانت سترتفع إلى مستويات أعلى لولا زيادة حجم عمليات إعادة الشراء.

وتستخدم «الخزانة» عمليات إعادة شراء السندات لإدارة محفظة الدين القائمة ولتحسين سيولة بعض الإصدارات، فيما تأتي زيادة حجم هذه العمليات في وقت تواجه فيه سوق الخزانة الأميركية إصدارات كبيرة وارتفاعاً في تكاليف الاقتراض طويلة الأجل.


عوائد الخزانة الأميركية تسجل أعلى مستوى منذ 2007 مع تنامي رهانات رفع الفائدة

رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو (إ.ب.أ)
رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو (إ.ب.أ)
TT

عوائد الخزانة الأميركية تسجل أعلى مستوى منذ 2007 مع تنامي رهانات رفع الفائدة

رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو (إ.ب.أ)
رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الأميركية الأربعاء، فيما قفز عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ 2007، مع إعادة المتعاملين تسعير توقعات أسعار الفائدة بعد بيانات أظهرت تسارع نشاط الشركات الأميركية إلى أعلى مستوى في أكثر من خمس سنوات، وسط استمرار ضغوط التضخم.

وارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات 8.7 نقطة أساس إلى 5.054 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى منذ عام 2007، بينما صعد عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، 8.49 نقطة أساس إلى 4.862 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2024.

وجاءت هذه التحركات مع ارتفاع الرهانات على رفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل. وتسعّر العقود الآجلة للأموال الفيدرالية حالياً احتمالاً يبلغ 73 في المائة لرفع الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول)، مقارنة بـ53 في المائة في وقت سابق.

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» قد رفع سعر الفائدة الأسبوع الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق بين 3.75 و4.00 في المائة، في أول زيادة منذ يوليو (تموز) 2023، مع استمرار التضخم فوق مستهدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة.

وقال مايكل بار، عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، الأربعاء، إن البنك اتخذ الأسبوع الماضي خطوة مهمة لإعادة معايرة تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل بهدف خفض التضخم، مضيفاً أن مزيداً من الزيادات في أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً.

نشاط اقتصادي قوي

وتعززت توقعات التشديد النقدي بعد ارتفاع مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» المركب الأولي لمديري المشتريات في الولايات المتحدة إلى 58.4 نقطة في سبتمبر (أيلول)، من 56 نقطة في أغسطس، مسجلاً أعلى قراءة منذ يوليو 2021.

وعكس المؤشر زيادة قوية في الطلبات الجديدة، إلى جانب تحسن الإنتاج الصناعي والتوظيف، ما يشير إلى استمرار قوة النشاط الاقتصادي رغم ارتفاع تكاليف الاقتراض.

وقال آدم باتن، كبير محللي العملات لدى «إنفستنغ لايف»، إن استمرار قيادة قطاع الخدمات، إلى جانب الارتفاع الحاد في إنتاج المصانع، يؤكد قوة الاقتصاد في وقت يميل فيه «الاحتياطي الفيدرالي» إلى موقف نقدي أكثر تشدداً.

وأدى ارتفاع عوائد السندات إلى زيادة الضغوط على الأسهم، فتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.18 في المائة، وانخفض «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.53 في المائة، بينما هبط «ناسداك» المجمع 1.05 في المائة.

وامتدت موجة التراجع إلى الأسواق العالمية، إذ انخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.27 في المائة، وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسهم 0.51 في المائة، بعد أربع جلسات متتالية من المكاسب.

النفط والجغرافيا السياسية

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط مع ترقب المستثمرين احتمال إجراء محادثات لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع الاستعداد للقمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في واشنطن.

وصعد خام غرب تكساس الوسيط 1.49 في المائة إلى 91.87 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام برنت 2.39 في المائة إلى 101.62 دولار.

وكانت أسعار النفط قد تراجعت خلال الأيام السابقة مع تحسن الإمدادات من منطقة الخليج وتزايد الآمال بإمكان التوصل إلى حل دبلوماسي للصراع، لكن حالة الحذر لا تزال مسيطرة على الأسواق.

وقال كول سميد، الرئيس التنفيذي ومدير المحافظ لدى «سْميد كابيتال مانجمنت»، إن الأسواق شهدت سلسلة من التحركات المتناقضة بشأن فرص التوصل إلى اتفاق، ما يجعل المستثمرين مترددين في اتخاذ مراكز كبيرة في ظل سرعة تغير العناوين السياسية.

الدولار والذهب

ودعم ارتفاع عوائد السندات وتزايد توقعات رفع الفائدة الدولار، الذي سجل أعلى مستوياته في عدة أسابيع أمام اليورو والجنيه الإسترليني والدولار الكندي.

وانخفض اليورو 0.5 في المائة إلى 1.1389 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ 29 يوليو، بينما ارتفع الدولار 0.56 في المائة أمام الين إلى 158.25 ين، مع استمرار الحذر من احتمال تدخل السلطات اليابانية إذا اقتربت العملة الأميركية من مستوى 160 يناً.

وفي المقابل، تراجع الذهب الفوري 1.55 في المائة إلى 4287.05 دولار للأوقية.

وتأتي تحركات الأسواق في وقت تترقب فيه أيضاً تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم العالمي، خصوصاً في أوروبا، حيث قد يؤدي أي حظر أميركي محتمل لصادرات الديزل إلى زيادة الضغوط على الأسعار، نظراً لاعتماد المنطقة على الإمدادات الأميركية من الوقود.


مخزونات النفط الأميركية تخالف التوقعات وترتفع بمقدار 3 ملايين برميل في أسبوع

صهاريج لتخزين النفط الخام في محطة كيندر مورغان بولاية كاليفورنيا (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في محطة كيندر مورغان بولاية كاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية تخالف التوقعات وترتفع بمقدار 3 ملايين برميل في أسبوع

صهاريج لتخزين النفط الخام في محطة كيندر مورغان بولاية كاليفورنيا (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في محطة كيندر مورغان بولاية كاليفورنيا (رويترز)

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام الأميركية ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة الأربعاء في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام زادت بمقدار 3 ملايين برميل لتصل إلى 426.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 18 سبتمبر (أيلول)، وذلك مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بانخفاض قدره 641 ألف برميل.

كما ارتفعت مخزونات الخام في مركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 2.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 23.7 مليون برميل.

وأشارت الإدارة إلى أن معدلات تشغيل المصافي انخفضت بمقدار 519 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين تراجعت معدلات الاستخدام بمقدار 2.8 نقطة مئوية لتصل إلى 94 في المائة.

وذكرت الإدارة، أن مخزونات البنزين الأميركية انخفضت بمقدار 1.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 206 ملايين برميل، مقابل توقعات المحللين بزيادة قدرها 0.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الإدارة أن مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - انخفضت بمقدار 0.4 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 107.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 0.6 مليون برميل.

وذكرت الإدارة أن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 369 ألف برميل يومياً.