ضابط إيراني يتهم جيش نظام الأسد بـ«التواطؤ» ضد {الحرس الثوري} في خان طومان

في تسجيل صوتي نشره موقع استخباراتي

ضابط إيراني يتهم جيش نظام الأسد بـ«التواطؤ» ضد {الحرس الثوري} في خان طومان
TT

ضابط إيراني يتهم جيش نظام الأسد بـ«التواطؤ» ضد {الحرس الثوري} في خان طومان

ضابط إيراني يتهم جيش نظام الأسد بـ«التواطؤ» ضد {الحرس الثوري} في خان طومان

تداولت مواقع إيرانية تسجيلاً صوتيًا لأحد ضباط «الحرس الثوري» العائدين من معركة خان طومان بشمال سوريان يشرح فيه تفاصيل ما يجري في المناطق التي تدخلها قوات نظام بشار الأسد وحلفائه، واتهم فيه جيش النظام بـ«خيانة» القوات الإيرانية والتواطؤ مع مقاتلي المعارضة في كشف مواقع الإيرانيين.
مصادر إيرانية قالت إن التسجيل الصوتي «يعود لعضو يدعى محسن بهاري في فيلق 25 كربلاء مازندران» الـذي خسر عددا كبيرا من منتسبيه خلال معركة طومان في مواجهة مع جبهة النصرة مايو (أيار) الماضي. وفق التسجيل، فإن الضابط الإيراني كان يتكلم خلال مراسم تأبين بعد أسبوعين على عودته من خان طومان بمحافظة حلب.
وكان بيان الحرس الثوري في السابع من مايو الماضي قد طالب الإيرانيين بالهدوء بعدما تناقلت وسائل الإعلام تقارير عن مقتل وجرح أكثر من 50 إيرانيًا خلال الساعات الأولى من معركة خان طومان، بينما ذكر موقع «فردا نيوز» أن عدد القتلى الإيرانيين والأفغان تجاوز 80 مقاتلاً، وذلك بعدما أكد بيان {للحرس الثوري} جرح وقتل أكثر من 34 من ضباط «فيلق مازندران».
وبحسب عضو {الحرس الثوري}، فإن «القوات الإيرانية والميليشيات التابعة لها تقاتل على الخطوط الأمامية في المعارك التي تخاض ضد المعارضة السورية، ويتابع متهما قوات النظام السوري بأنها تدخل المناطق بعد فرض السيطرة عليها من قبل الميليشيات المتحالفة مع الحرس الثوري، وعقب إكمال السيطرة: تدخل شاحنات قوات النظام لتنهب ممتلكات المواطنين السوريين وتحرق وتدمر ما يتبقى».
التسجيل الصوتي، الذي لم يتسن التأكد من زمن تسجيله، جاء ليكشف جانبا جديدًا للرأي العام الإيراني من الحقائق الميدانية خلافًا للصورة المألوفة التي قدمتها وسائل الإعلام الإيرانية؛ إذ حاول نظام طهران، وفي مقدمته قوات «الحرس الثوري»، حتى الآن تسويق التدخل الإيراني في سوريا بأنه يأتي تحت شعار محاربة الإرهاب و«داعش» من دون الإشارة إلى وجود المعارضة السورية.
من ناحية ثانية، يبيّن التسجيل الصوتي، الضابط الإيراني وهو يتهم أيضا قوات الأسد بتقديم معلومات عن التحرك الميداني للإيرانيين «ما يعرضهم لكمائن أو قصف مدفعي». كما أنه يكشف عن خلافات بين القوات الإيرانية وقوات الأسد على قصف بعض المناطق ويتهم عناصر الجيش النظامي بأنهم كانوا يقدمون الدعم لأقارب لهم يحاربون في «جبهة النصرة»، مدعيًا أن «جميع من يحاربون ضمن صفوف (النصرة) لديهم أقارب في الجيش؛ وهو ما يؤدي إلى وقوع الإيرانيين في كمائن المعارضة السورية»، حسب زعمه.
إضافة إلى ذلك، أوضح التسجيل بأن قوات الجيش النظامي «تنظر إلى قوات الحرس الثوري كقوات أجنبية»، وكانت تبذل مساعي لإبعاد القوات التابعة للحرس الثوري عن وحدات الجيش. وبجانب تهم «الخيانة» تحدث الضابط الإيراني عن «نفور» السوريين من الإيرانيين. ففي جانب من التسجيل يروي الضابط كيف رفض سائق سوري نقل ضباط الحرس الثوري بسياراته، قائلا: «هؤلاء إيرانيون، لماذا قدموا إلى هنا، ماذا يريدون من بلادنا؟ أنا لن أفعل أي شيء لهم»؛ وهو ما أدى إلى نزاع بينه وبين آخرين.
وخلال كلامه حاول الضابط الإيراني تعميم الخيانة على الصديق والعدو في سوريا؛ إذ قال «لم يكن بيننا في مقرنا أي سوري. وفي إحدى المعارك تعرّض مستودع سلاحنا لقصف بقذائف الهواوين؛ وهو ما أثار استغرابنا بعد الكشف عن مكان المستودع. وبعد التحقيق اكتشفنا أنه قبل ذلك بيوم واحد تزامن وصول شحنة أسلحة مع نقل المياه إلى المقر بواسطة سائق سوري؛ وهو ما أدى إلى الكشف عن مكان المستودع».
وكان موقع «بولتون نيوز»، من المواقع التابعة لاستخبارات الحرس الثوري الإيراني، من المواقع التي نشرت مقتطفات من خطاب محسن بهاري عقب عودته من خان طومان. لكن المقطع الذي تجاوز فترة نصف ساعة لم يكن يتضمن الجزء الذي تسرب أخيرًا.
في التسجيل نفسه، يذكر بهاري أن 850 من ميليشيا «فاطميون» (الأفغان) و400 من ميليشيا «النجباء» و250 من قوات النظام السوري و70 من «فيلق كربلاء 25» كانوا موجودين في خان طومان عند وقوع المعركة. وأوضح أن القوات الإيرانية وجدت نفسها وحيدة؛ إذ هرب كل هؤلاء بعد لحظات من انطلاق معركة خان طومان، واصفا العناصر الهاربة بمرتزقة «يقاتلون من أجل المال». ثم يشير بهاري إلى أن قوات الحرس الثوري فقدت مزيدًا من عناصرها في معركة انتشال الجثث التي اندلعت بعد سيطرة «جبهة النصرة» على خان طومان.



نتنياهو يبحث مع ويتكوف وكوشنر القضايا الإقليمية وملف إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

نتنياهو يبحث مع ويتكوف وكوشنر القضايا الإقليمية وملف إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والوفد المرافق له، في مقر الضيافة الرسمي بالبيت الأبيض، المبعوثين الخاصين للرئيس الأميركي دونالد ترمب: ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مكتب نتنياهو، أن «الجانبين ناقشا القضايا الإقليمية خلال اللقاء. وأطلع المبعوثان ويتكوف وكوشنر الحاضرين على مستجدات الجولة الأولى من المحادثات التي عقداها مع إيران يوم الجمعة الماضي».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر والوزير رون ديرمر خلال حضورهم اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي في القدس (إ.ب.أ)

وتأتي زيارة نتنياهو إلى واشنطن في ظل توتر بشأن الخطوات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية، وبالتزامن مع مفاوضات أميركية- إيرانية حول الملف النووي.

ومن المتوقع أن تتركز محادثاته مع الرئيس الأميركي على القضايا الأمنية والإقليمية، وفي مقدمتها إيران والتطورات في الأراضي الفلسطينية.


شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.