وزير المالية السعودي ينفي وجود ضرائب على المواطنين والمقيمين

وزير المالية السعودي ينفي وجود ضرائب على المواطنين والمقيمين
TT

وزير المالية السعودي ينفي وجود ضرائب على المواطنين والمقيمين

وزير المالية السعودي ينفي وجود ضرائب على المواطنين والمقيمين

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أنه "لن تكون هناك ضرائب على المواطن والمقيم والشركات السعودية"، مبينا أن "الدولة صرفت ما يزيد عن 100 مليار ريال كمستحقات متأخرة للقطاع الخاص التي وصلت للوزارة إلى ما قبل ثلاثة أسابيع، وتدرس الآن باقي الطلبات على أن يتم صرفها خلال الشهرين المقبلين"، مشددا على "أن القطاع الخاص هو شريك أساسي في التنمية".
وقال الجدعان في مؤتمر صحافي عقده عددا من الوزراء اليوم (الخميس)، إن "الميزانية السعودية ليست {انكماشية}، وشملت خططا وبرامج اقتصادية واجتماعية تنموية، يأتي ضمن أولوياتها تحسين مستوى الأداء للقطاعين الحكومي والخاص، وتعزيز الشفافية، ورفع كفاءة الإنفاق من أجل رفع جودة الخدمات المقدمة بما يحقق الرفاهية للمواطن، كما تؤكد الالتزام بالإصلاحات الهيكلية التي ستمكن من تحقيق أهداف برنامج التحول الوطني و رؤية 2030"، مردفا "حققنا عجز أقل من المتوقع وإنفاق أقل من التقديرات السابقة، وذلك رغم انخفاض أسعار النفط، والصعوبات التي تواجه الاقتصاد المحلي".
وأضاف أن برنامج تحقيق التوازن المالي يهدف إلى تحقيق ميزانية متوازنة بحلول 2020، لافتا إلى أن "مكتب ترشيد الإنفاق حقق وفراً للحكومة حتى الآن بما يعادل 100 مليار ريال"، مضيفا أن "مكتب إدارة الدين العام استطاع إصدار سندات دولية حكومية حازت على جوائز عالمية, وكذلك تحقيق إيرادات غير نفطية تسهم في تغطية المصروفات، حيث ارتفعت الإيرادات غير النفطية 100% خلال 5 سنوات الماضية من 89 مليارا في عام 2012 إلى 199 مليارا".
وأشار الجدعان إلى أن "ارتفاع الإيرادات غير النفطية ينتج عنها بعض الأعباء على القطاع الخاص والمواطنين، فلذلك أوجدت برنامج "حساب المواطن" الذي سيودع من خلاله مبالغ نقدية للمواطنين المستحقين، إضافة إلى مبادرة دعم القطاع الخاص، مردفا "لن نفاجئ المواطنين والقطاع الخاص من الآن إلى 2020، ويستطيع القطاع الخاص أن يخطط للنمو والتوسع والمشاريع جديدة"، لافتا إلى أن "تركيز الحكومة على الإيرادات غير النفطية حقق 75 مليار ريال".

من جانبه، قال وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية خالد الفالح "ندخل عام 2017 باقتصاد قوي ومعدل اقتراض متدني، ومتفائلين بأن العام القادم سيشهد تعافي للاقتصاد العالمي ولأسواق البترول والأسعار، وبالتالي سينعكس هذا على الأداء الفعلي لميزانية 2017، مبينا أن "قطاع الصناعة والثروة المعدنية سيحظى بنصيب عالي جدا من المصروفات ويمكن المملكة من اتخاذ خطوات جبارة".
وأضاف أن "الصناعات البحرية والتحويلة والطاقة المتجددة وصناعات أخرى كثيرة ستدخل حيز التنفيذ من خلال استراتيجية الصناعة التي ستتم خلال عام 2017، وأيضا قطاع التعدين سيقفز إلى الأمام خلال استراتيجية تعدين طموحة"، مشددا على أنه "يجب النظر إلى ترشيد استهلاك الطاقة في السعودية، التي توفر الطاقة لمواطنيها والقطاعات الاقتصادية بوفرة عالية جدا ليس لها منافس"، مردفا "خلال الفترة من 2017 إلى 2020 سيتم تعديل أسعار الطاقة بشكل متدرج، وستكون مواكبة للأسعار العالمية".
وأشار الفالح إلى أن "الاستهلاك المحلي للمملكة من الطاقة يقارب الآن 5 ملايين برميل مكافئ، وهو استهلاك يعادل اقتصادات بحجم اقتصاد المملكة بأربع أو خمس مرات"، لافتا إلى أن "انتاجية الطاقة في المملكة منخفضة جداً، ونحن نريد أن نوازن بين توفير الطاقة بتكلفة منافسة وبين تحفيز المستثمر سواء كان مستثمراً أو فرداً لاستخدام أفضل التقنيات والكفاءات، والتدرج سيسمح لنا بذلك".
وتابع "باستخدام التقنية وكفاءة الاستهلاك الذكي تستطيع أن تكون الأقوى في مجال الصناعات والصناعات ذات القيمة المضافة الأعلى، ونحن سنعمل مع القطاع الخاص بالتدرج للانتقال من اقتصاد معتمد على كثافة الطاقة ورخصها إلى اقتصاد تكون الطاقة ليست الأعلى"، مؤكدا أن "المملكة لن تكون معدومة الميزة النسبية في الطاقة، وسندرس هذه الأسعار المرجعية ونطرحها مع القطاع الخاص بتأني، وستكون هناك دراسات ومشاورات معه لأنه المحرك الأساسي للاقتصاد وشريكنا في كل المراحل".
ونوّه إلى أن "المواطن سيتم دعمه من خلال {برنامج حساب المواطن} قبل أن تدخل الأسعار الجديدة حيز التنفيذ، فهو سيستلم مبلغا نقديا شهريا لمساعدته على استيعاب رفع الدعم من المستويات الحالية الى مستويات أخرى"، مؤكدا أن الغالبية العظمى من المواطنين سيستطيعون أن يوفروا من خلال هذا المبلغ، كما سيستطيع المواطن تخفيض استهلاكه بدون أن يفقد أي من الرفاهية وسبل العيش المريح".
وفي سؤال عن بدائل الطاقة التقليدية وأساليب الترشيد، قال وزير الطاقة: "لدينا برنامج طموح جداً لإدخال الطاقة المتجددة، لدينا ما يقارب 10 جيجا وات ستدخل خلال الخمس سنوات القادمة وسترتفع نسبتها إلى مستويات عالية جداً من مجمل استهلاك الطاقة في المملكة، كما أن هناك عدة مشاريع تجريبية لادخال الطاقة الشمسية، واستراتيجية ستطرح خلال الأسابيع القليلة القادمة توضح كيفية مشاركة القطاع الخاص وكيفية توطين هذه الصناعات"، معللا سبب تأخير طرح برنامج المملكة للطاقة المتجددة بالرغبة في توطين هذه الصناعات.



تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.