مستشارة ترامب: حظر الدخول يتعلق بالبلدان التي «تصدّر» الإرهابيين

الرئيس المنتخب يجدد دعوته لتنفيذ فحص دقيق للمسلمين الأتين من الخارج

مستشارة ترامب كليان كونواي تجيب عن أسئلة الصحافيين لدى وصولها إلى برج ترامب في صورة تعود إلى الشهر الماضي (أ.ف.ب)
مستشارة ترامب كليان كونواي تجيب عن أسئلة الصحافيين لدى وصولها إلى برج ترامب في صورة تعود إلى الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

مستشارة ترامب: حظر الدخول يتعلق بالبلدان التي «تصدّر» الإرهابيين

مستشارة ترامب كليان كونواي تجيب عن أسئلة الصحافيين لدى وصولها إلى برج ترامب في صورة تعود إلى الشهر الماضي (أ.ف.ب)
مستشارة ترامب كليان كونواي تجيب عن أسئلة الصحافيين لدى وصولها إلى برج ترامب في صورة تعود إلى الشهر الماضي (أ.ف.ب)

قال الرئيس المنتخب دونالد ترامب إنه لا يزال يعتزم فرض حظر على دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة، وإنشاء سجل خاص للمسلمين داخل الولايات المتحدة، وذلك في أعقاب الهجوم الإرهابي الأخير التي استهدفت سوق أعياد ميلاد في برلين الاثنين الماضي، وأدّى إلى مقتل 12 شخصا وإصابة 48 آخرين.
في غضون ذلك، أوضحت كيليان كونواي، مديرة حملته سابقا ومستشارته، أن الحظر سيقتصر على الآتين من بلدان تصدّر الإرهابيين.
وفي حديثه للصحافيين من منتجعه في بالم بيتش في ولاية فلوريدا، جدّد ترامب دعوته لتنفيذ فحص دقيق للمسلمين الآتين من الخارج والسكان المسلمين الأميركيين الذين يبلغ عددهم نحو 3 ملايين شخص داخل الولايات المتحدة. وقال ترامب للصحافيين حول الهجمات الإرهابية في برلين: «أنتم تعرفون خططي منذ فترة، وقد ثبت أنني على حق»، موضحا أن أعمال العنف في أوروبا وتركيا تثبت أن مقترحاته حول المسلمين صحيحة مائة في المائة، وواصفا ما يحدث من هجمات إرهابية بـ«الشائنة والفظيعة». وأشار ترامب إلى أن الهجوم الإرهابي على السوق ببرلين ليس اعتداء على المسيحيين، وإنما «اعتداء على الإنسانية، ويجب وقفه».
وكان ترامب يتحدث لوسائل الإعلام مساء الأربعاء الماضي عقب اجتماع عقده مع جنرالات وزارة الدفاع الأميركية في بالم بيتش بولاية فلوريدا، واجتماع مع مستشار الأمن القومي المقبل الجنرال مايكل فالين. وناقش ترامب مع كبار قادة الجيش سبل خفض الإنفاق العسكري، لا سيما التكلفة الباهظة لبرنامج المقاتلة القاذفة «إف - 35» الذي قال عنه الأسبوع الماضي إنه «خارج عن السيطرة»، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وجرى اللقاء في نادي مارالاغو الفخم الذي يملكه الملياردير في فلوريدا، وذلك بعد أسبوع من التغريدة التي نشرها ترامب وقال فيها إن «برنامج (إف – 35) وتكلفته، خارج عن السيطرة».
وفي وقت لاحق، قال جيسون ميلر، المتحدث باسم الفريق الانتقالي، إن «خطط ترامب ستزعج هؤلاء الذين يضعون رؤوسهم في الرمال»، وأضاف: «كان الرئيس المنتخب واضحا بأننا سنعلق قبول هجرة هؤلاء الآتين من بلدان ذات معدلات عالية في الإرهاب، وسنقوم بتطبيق إجراءات تدقيق صارمة على الذين يسعون لدخول الولايات المتحدة، من أجل حماية أرواح الأميركيين». ولم يعلق مسؤولو الفريق الانتقالي حول فرض حظر شامل على المسلمين.
يذكر أن ترامب قد تراجع قليلا عن تصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) 2015 طالب فيها بتعليق مؤقت لهجرة المسلمين إلى الولايات المتحدة، وقال إنه يدعو لـ«وقف تام وكامل لدخول المسلمين الولايات المتحدة حتى يتسنى معرفة ما يجري».
وقد جاءت تلك التصريحات في أعقاب الهجمات الإرهابية في باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، وفي ذلك الوقت غرد ترامب عبر «تويتر» قائلا: «علينا أن نكون أشداء وأذكياء ويقظين». وأشار جيسون ميلر إلى أن كريس كوباش، مستشار ترامب، يدرس مع فريقه الطرق المناسبة لتنفيذ خطة لتسجيل المسلمين داخل الولايات المتحدة.
بدورها، قالت كليان كونواي مديرة حملة ترامب، التي أعلن تعيينها مستشارة بالبيت الأبيض للإدارة المقبلة أمس، في تصريحات لشبكة «سي إن إن» إن الرئيس المنتخب لا يسعى لفرض حظر على المسلمين استنادا إلى الانتماء الديني، ونفت مرارا أن يكون الانتماء الديني هو الأساس للفحص والتدقيق. وأوضحت أنه «سيتم التركيز على بلد المنشأ، فنحن بحاجة إلى سياسات أفضل للتدقيق في البلدان التي تدرب وتصدر الإرهابيين إلى ألمانيا وإيطاليا وبلجيكا وفرنسا، وعلينا حماية أميركا من الهجمات الإرهابية العشوائية المستوحاة من فكر (داعش)، حتى لو لم يقم (داعش) بتنفيذها». وتابعت: «لقد تحدثنا عن فحص الناس، وثارت الدنيا، وقالوا إننا مجانين، وإنه (ترامب) لا يستطيع أن يفعل ذلك، حسنا؛ لم لا؟ إذا كنت لا تعرف سببا معقولا هنا، فلماذا لا ننظر إلى الاتجاه الآخر؟».
وشدّدت كونواي على ضرورة استخدام مصطلح «الإرهاب الإسلامي المتطرف» الذي رفض الرئيس أوباما مرارا استخدامه، وقالت: «عليك أن تكون على استعداد لتسميته لتستطيع هزيمته». وهاجمت المنافسة السابقة الديمقراطية هيلاري كلينتون، وقالت إنها «لم تسمهم (إرهابيين)، وأطلقت عليهم اسم (أعداء) فقط».
وأضافت كونواي لمذيع برنامج «يوم جديد» بشبكة «سي إن إن»: «أنت تتحدث عما قاله منذ أكثر من عام عن حظر للمسلمين، مقابل ما قاله في وقت لاحق عندما حدد الأمر أكثر، وتحدث عن البلدان التي نعرف أنها لديها مواقع تدريب للإرهابيين وتقوم بتصدير الإرهابيين». ونفت كونواي أن يكون ترامب قد غير موقفه، وقالت إنه «لا يغير موقفه عندما يواجه انتقادات»
وكان ترامب قد أعلن صباح أمس تعيين كليان كونواي في منصب مستشار للرئيس في الإدارة المقبلة، وقال بيان الفريق الانتقالي: «ستواصل كونواي دورها مستشارةً مقربةً من الرئيس، وستعمل مع القيادة العليا لتنفيذ الأولويات والإجراءات التشريعية والإدارية».
بدوره، قال ترامب، في بيان، إن «كونواي مستشارة موثوق بها، ومستشارة استراتيجية، لعبت دورا حاسما في تحقيق فوزي، وهي منفذ عنيد لا يكل ولا يمل لتنفيذ جدول أعمالي، ولديها رؤية مذهلة حول كيفية التواصل بشكل فعال لتوصيل رسالتنا، ويسرني أنها ستكون جزءا من فريقي بالجناح الغربي».
وكانت كونواي قد انضمت إلى حملة ترامب في الصيف الماضي، وتمكنت من دفع حملة ترامب لتحقيق الفوز في الانتخابات الرئاسية، ولمحت في تصريحات سابقة إلى أنها مترددة في قبول وظيفة بالبيت الأبيض لأنها ستبعدها عن أطفالها الأربعة الصغار. إلا أنها عادت وأكدت حماس أطفالها للانتقال إلى واشنطن، وقبولها الوظيفة.
وقبل الإعلان عن تعيين كونواي مستشارة، عين ترامب الملياردير بيتر نافارو، خبير الاقتصاد المعروف بعداوته للصين، على رأس «مجلس التجارة الخارجية» وهو مكتب تابع للبيت الأبيض تم إنشاؤه حديثا، كما عين الناشط كارل إيكان مستشارا خاصا له لشؤون تنظيم الأعمال.
وقال الرئيس المنتخب في بيان إن نافارو «سيعمل على وضع سياسات تجارية ستساهم في خفض عجزنا التجاري، وستعزز نمونا، وستحد من انتقال الوظائف إلى بلدان أخرى»، مؤكدا أنه اختار «اقتصاديا صاحب رؤية» لهذا المنصب.
وكان هذا الأستاذ في جامعة كاليفورنيا انتقد في كتاب ألّفه بعنوان: «كيف فقدت أميركا قاعدتها الصناعية؟»، الحرب الاقتصادية التي تقوم به الصين وطموحها في أن تصبح أكبر قوة اقتصادية وعسكرية في المنطقة. ويمكن لهذا التعيين أن يثير استياء الصين الغاضبة أصلا من تهديدات ترامب بالتراجع عن «سياسة الصين الواحدة»، التي تتبعها واشنطن حاليا.
من جهة ثانية، عين الرئيس الأميركي المنتخب كارل إيكان مستشارا خاصا له للشؤون الاقتصادية. وإيكان البالغ الثمانين من العمر هو أحد أهم المستثمرين في «وول ستريت» واشتهر بممارسته الضغوط على شركات يساهم فيها لزيادة أرباح المساهمين. وإيكان المقرب من ترامب سيكون مستشار الرئيس حول سبل «التخلص من القواعد المضرة بالوظائف التي تكبح النمو الاقتصادي».
وخلال حملته، انتقد ترامب مرارا «قانون دود - فرنك» لإصلاح «وول ستريت» الذي تم التصويت عليه في 2010 لكبح التجاوزات في قطاع المال.
وخلال المقابلات الأخيرة التي أجراها، أكد إيكان أن إلغاء «قانون دود - فرنك» ليس «الحل المناسب»، مشيرا إلى أنه «لا يعارض وضع قواعد». وأضاف: «أنا أعارض حماقة بعض هذه القواعد». وتقدر ثروة إيكان بـ16.5 مليار دولار، وتم تعيينه إلى جانب أصحاب ثروات آخرين عينهم ترامب لينضموا إلى فريقه الحكومي.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.