الفراولة المغربية.. منتج يغزو 30 سوقا في العالم ويوظف 30 ألف عامل

يقيم المهتمون به هذه الأيام مهرجانا في منتجع مولاي بوسلهام

يحتل المغرب المركز الثالث عالميا بعد الولايات المتحدة وإسبانيا في إنتاج وتسويق الفراولة («الشرق الأوسط»)
يحتل المغرب المركز الثالث عالميا بعد الولايات المتحدة وإسبانيا في إنتاج وتسويق الفراولة («الشرق الأوسط»)
TT

الفراولة المغربية.. منتج يغزو 30 سوقا في العالم ويوظف 30 ألف عامل

يحتل المغرب المركز الثالث عالميا بعد الولايات المتحدة وإسبانيا في إنتاج وتسويق الفراولة («الشرق الأوسط»)
يحتل المغرب المركز الثالث عالميا بعد الولايات المتحدة وإسبانيا في إنتاج وتسويق الفراولة («الشرق الأوسط»)

اختتم في منتجع مولاي بوسلهام المغربي، أمس، المهرجان السنوي لسوق الفراولة، حيث تشتهر المنطقة بأنها مركز زراعة الفراولة في المغرب، إذ تزرع في مساحة لا تقل عن 3600 هكتار، وصدر ثلثا إنتاجها إلى الخارج العام الماضي.
ويسعى القائمون على تنظيم المهرجان من خلاله إلى تكريم كل المشاركين في إنتاج وتصدير الفراولة في المنطقة، إذ يقدر من يعمل في مجال إنتاج الفراولة بمختلف أنشطتها نحو 18 ألف شخص بصفة دائمة، علاوة على 12 ألف شخص آخرين بصفة موسمية.
وقال المكي الزيزي، رئيس جهة الغرب التي يقع في نطاقها منتجع مولاي بوسلهام، في تقرير نقلته «رويترز»: «هذا تكريم للفلاحين وللمنتجين ولكل المتدخلين في سلسلة الإنتاج.. من جهة أخرى نعتبرها كذلك مناسبة لتبادل الخبرات وتبادل التشاور والتجارب من أجل الرفع من الإنتاجية والرفع من جودة المنتوج المحلي».
موعد المهرجان حل هذا العام في توقيت يسود فيه التوتر في العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي، السوق الرئيسة لصادرات المغرب من الخضر والفاكهة، وذلك في أعقاب قرار الاتحاد تعديل آلية الأسعار للمنتجات الزراعية المغربية التي تدخل أوروبا.
ورغم أن أسعار تصدير الفراولة لدول الاتحاد الأوروبي لن تتأثر بآلية التسعير الجديدة، فإن زراع الطماطم المغاربة يقولون إنها سوف تضرهم كثيرا، فيما عبر مزارعو الفراولة خلال المهرجان في مولاي بوسلهام عن قلقهم البالغ من الخطوة الأوروبية الجديدة.
يقول محمد العموري، رئيس الجمعية المغربية لمصنعي ومصدري توت الأرض «الاتحاد الأوروبي اتخذ قرارا أحاديا من جهته، ونحن سنتضرر حقيقة من هذا القرار. حكومتنا فهمت أن القطاعات المنتجة للخضر والفواكه ستتضرر، ولكن بطريقة مشروعة سنحاول أن ندافع عن أنفسنا لنظهر لهم أننا على حق».
لكن سفير بلجيكا لدى المغرب سعى إلى تهدئة تلك المخاوف خلال حضوره افتتاح مصنع جديد لتعبئة الفراولة ضمن أنشطة المهرجان. وقال السفير فرانك كارويه «أنا مقتنع بأننا سنجد حلا لهذا الخلاف إن كان لي أن أصفه بذلك. أنا أعلم أن دبلوماسيا من المفوضية الأوروبية سيزور المغرب الأسبوع المقبل لمحاولة إيجاد حل لهذه المشكلة. أنا واع تماما بهذه المشكلة وستحاول بلجيكا أن تجد له حلا في بروكسل».
وتبلغ طاقة التجميد للمصنع الجديد 4000 طن من الفراولة سنويا. وصدر المغرب العام الماضي كميات كبيرة من الفراولة والتوت والتوت الأزرق الطازج والمجمد إلى 30 بلدا في مقدمتها دول في الاتحاد الأوروبي. ويحتل المغرب المركز الثالث عالميا بعد الولايات المتحدة وإسبانيا في إنتاج الفراولة، رغم تذبذب مستوى الإنتاج هناك بسبب الطقس. فعلى سبيل المثال لم ينتج المغرب في عام 2010 سوى 130 ألف طن من الفراولة لأن منطقة الشمال الغربي التي تتركز فيها زراعة الفراولة غمرتها مياه الفيضانات لمدة ثلاثة أشهر تقريبا.
وتضم منطقة زراعة الفراولة 300 ألف فدان مزروعة بهذا النوع من الفاكهة. ويجري تصدير معظم الفاكهة التي تنتج هناك لتضيف حصيلة من العملة الصعبة إلى الاقتصاد المغربي. ويعمل في زراعة الفراولة بالمغرب 30 ألف عامل معظمهم نساء فقيرات يعملن في جمع المحصول. وكان المستعمرون الفرنسيون هم الذين أدخلوا زراعة الفراولة في المغرب خلال الخمسينات.
لكن إنتاج الفراولة بدأ بشكل جدي في السبعينات، واقتصر على الشمال الغربي حيث توجد التربة الرملية والكثير من المياه. ويوجد نحو 300 من زارعي الفراولة في الشمال الغربي يعملون بالتوافق مع 20 شركة لتعبئة وتصدير المحصول. ويتم تصدير معظم الفراولة التي تنتج في منطقة الشمال الغربي إلى إسبانيا وفرنسا ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي. ومعظم الفراولة التي يجري تصديرها فواكه طازجة، يجري أيضا تجميد نسبة منها قبل إرسالها إلى أوروبا على متن شاحنات كبيرة.
ورغم الأهمية الاقتصادية لقطاع زراعة الفراولة ومستقبله المبشر مع اتساع المجال لزيادة الإنتاج، يعاني القطاع كثيرا من المشكلات، حيث إنه وعلى عكس زارعي الموالح والطماطم في مناطق أخرى بالمغرب لا توجد أي رابطة أو جمعية تعاونية لزراع الفراولة. ولمعالجة هذه المشكلة ومشكلات أخرى تولت منظمة غير حكومية في منطقة مولاي بوسلهام التي تبعد 140 كيلومترا شمال غربي الرباط قرب القنيطرة تنظيم مهرجان للفراولة يقام سنويا منذ نحو أربع سنوات.



«جي إف إتش» يرفع أرباحه الفصلية 16.5 % إلى 35 مليون دولار

شعار «جي إف إتش» (الشرق الأوسط)
شعار «جي إف إتش» (الشرق الأوسط)
TT

«جي إف إتش» يرفع أرباحه الفصلية 16.5 % إلى 35 مليون دولار

شعار «جي إف إتش» (الشرق الأوسط)
شعار «جي إف إتش» (الشرق الأوسط)

أعلن بنك «جي إف إتش» تحقيق نمو في أرباحه خلال الربع الأول من عام 2026، مدعوماً بأداء وصفه بالقوي والمرن عبر مختلف خطوط الأعمال، رغم التحديات الإقليمية، وارتفاع مستويات عدم اليقين في الأسواق.

وقال البنك، المدرج في بورصة البحرين، إن صافي الربح العائد إلى المساهمين بلغ 35.11 مليون دولار خلال الربع الأول المنتهي في 31 مارس (آذار) 2026، مقارنة مع 30.14 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة بلغت 16.5 في المائة.

وارتفعت ربحية السهم إلى 1.01 سنت مقابل 0.85 سنت في الربع الأول من 2025، بنمو سنوي بلغ 18.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الدخل إلى 150.99 مليون دولار بزيادة 23.9 في المائة.

في المقابل، تراجع إجمالي الدخل الشامل إلى خسارة بلغت 8.58 مليون دولار، في حين ارتفع صافي الربح الموحد العائد إلى المساهمين إلى 34.34 مليون دولار، بنمو 11.9 في المائة.

كما ارتفعت المصروفات الإجمالية إلى 116.65 مليون دولار، مقارنة مع 91.18 مليون دولار خلال الفترة نفسها من 2025، بزيادة 27.9 في المائة، بالتوازي مع توسع الأعمال ونمو الأنشطة التشغيلية.

وبلغ إجمالي حقوق الملكية العائدة إلى المساهمين 907.26 مليون دولار بنهاية مارس 2026، مقارنة مع 1.02 مليار دولار في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025، بانخفاض 11.1 في المائة، أرجعه البنك بصورة رئيسية إلى توزيعات الأرباح السنوية. واستقر إجمالي الأصول عند 12.17 مليار دولار مقابل 12.20 مليار دولار بانخفاض طفيف بلغ 0.3 في المائة.

وقال عبد المحسن الراشد، رئيس مجلس إدارة البنك، إن «جي إف إتش» تمكن من تحقيق أداء إيجابي ومرن خلال الربع الأول، رغم التطورات الإقليمية وارتفاع مستويات عدم اليقين في الأسواق، مؤكداً أن النتائج تعكس قوة نموذج الأعمال المتنوع والانضباط في التنفيذ.

وأضاف أن تحول المجموعة إلى «بنك جي إف إتش» يعكس تطور نموذجها المتكامل في الخدمات المصرفية والاستثمارية، مشيراً إلى استمرار التركيز على خلق قيمة طويلة الأجل للمساهمين.

من جهته، قال هشام الريس، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة، إن البنك بدأ عام 2026 بأداء قوي، مع استمرار نمو الأرباح والإيرادات رغم تأثير الأوضاع الإقليمية على معنويات الأسواق ونشاط تنفيذ الصفقات.

وأوضح أن أداء الربع الأول جاء مدعوماً بمساهمة قوية من إدارة الثروات والاستثمار التي حققت 82.51 مليون دولار، إضافة إلى مساهمة أنشطة الائتمان والتمويل بـ39.97 مليون دولار كأنها مصدر دخل متكرر ومستقر، إلى جانب مساهمة دخل الخزانة والاستثمارات الخاصة بنحو 28.51 مليون دولار.

وأشار الريس إلى أن البنك سيواصل البناء على هذا الزخم عبر تعزيز نموذج الأعمال المتكامل، وتوسيع قاعدة العملاء، وتطوير القدرات الرقمية، ومتابعة الفرص الاستثمارية الانتقائية المتوافقة مع أهداف النمو طويلة الأجل.

وفي أبرز تطورات الأعمال، أعلن البنك إبرام شراكة استراتيجية لتطوير مجمع متكامل للمصانع الجاهزة في مدينة الرياض على مساحة 55 ألف متر مربع يضم 25 مصنعاً، في خطوة تعزز تركيزه على الفرص الصناعية واللوجستية في السعودية.

وأضاف البنك أنه يواصل إدارة أصول وصناديق استثمارية تُقدّر قيمتها بنحو 24 مليار دولار، موزعة بين دول الخليج والولايات المتحدة وأوروبا، وتشمل قطاعات الخدمات الصناعية واللوجستية والرعاية الصحية والتعليم والتكنولوجيا والبنية التحتية والعقارات.


ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية وسط استقرار سوق العمل

لافتة توظيف تحمل رمز استجابة سريعة تظهر على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية (رويترز)
لافتة توظيف تحمل رمز استجابة سريعة تظهر على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية وسط استقرار سوق العمل

لافتة توظيف تحمل رمز استجابة سريعة تظهر على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية (رويترز)
لافتة توظيف تحمل رمز استجابة سريعة تظهر على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية (رويترز)

ارتفع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بشكل طفيف خلال الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل، رغم الضغوط التضخمية المتصاعدة؛ نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالحرب مع إيران.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 12 ألف طلب، لتصل إلى 211 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، وذلك للأسبوع المنتهي في 9 مايو (أيار) الحالي. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 205 آلاف طلب خلال الفترة نفسها.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز؛ مما انعكس ارتفاعاً في أسعار عدد من السلع، من بينها الأسمدة والبتروكيماويات والألمنيوم، إلى جانب الطاقة.

وفي سياق متصل، أفادت الحكومة يوم الأربعاء بأن أسعار المنتجين سجلت في أبريل (نيسان) الماضي أكبر زيادة لها منذ 4 سنوات؛ مما يعزز المخاوف من أن يؤدي ارتفاع التضخم ونقص الإمدادات إلى تسريحات في بعض القطاعات.

كما أظهر التقرير ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة - وهو مؤشر على وتيرة التوظيف - بمقدار 24 ألف شخص، ليصل إلى 1.782 مليون شخص، خلال الأسبوع المنتهي في 2 مايو الحالي بعد التعديل الموسمي.

وكانت بيانات سابقة قد أظهرت إضافة الاقتصاد الأميركي 115 ألف وظيفة في أبريل الماضي، مسجلاً ثاني شهر على التوالي من المكاسب القوية، في حين استقر معدل البطالة عند 4.3 في المائة.


ارتفاع حاد في أسعار الواردات الأميركية خلال أبريل مع قفزة قياسية للوقود

حاويات شحن مكدّسة على رصيف بمحطة «ريد هوك» في بروكلين (رويترز)
حاويات شحن مكدّسة على رصيف بمحطة «ريد هوك» في بروكلين (رويترز)
TT

ارتفاع حاد في أسعار الواردات الأميركية خلال أبريل مع قفزة قياسية للوقود

حاويات شحن مكدّسة على رصيف بمحطة «ريد هوك» في بروكلين (رويترز)
حاويات شحن مكدّسة على رصيف بمحطة «ريد هوك» في بروكلين (رويترز)

ارتفعت أسعار الواردات الأميركية بشكل حاد خلال شهر أبريل (نيسان)، مع تسجيل أسعار الوقود أكبر زيادة لها في أربع سنوات، في مؤشر إضافي على أن الحرب المدعومة من الولايات المتحدة مع إيران تسهم في تفاقم الضغوط التضخمية.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، بأن أسعار الواردات ارتفعت بنسبة 1.9 في المائة الشهر الماضي، بعد تعديل بالزيادة لقراءة مارس (آذار) إلى 0.9 في المائة. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع أسعار الواردات، باستثناء الرسوم الجمركية، بنسبة 1 في المائة، بعد زيادة بلغت 0.8 في المائة في مارس.

وعلى أساس سنوي، قفزت أسعار الواردات بنسبة 4.2 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في أبريل، مسجلة أكبر زيادة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، مقارنة بارتفاع بلغ 2.3 في المائة في مارس. ويأتي ذلك بالتزامن مع تسارع التضخم في أسعار المستهلكين والمنتجين خلال الشهر نفسه، إلى أعلى مستوياته في سنوات، وسط اضطرابات في الإمدادات العالمية.

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما انعكس ارتفاعاً في أسعار الطاقة والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة والألمنيوم.

وعززت بيانات التضخم المتصاعدة التوقعات بأن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة حتى عام 2027.

وقفزت أسعار الوقود المستورد بنسبة 16.3 في المائة في أبريل، وهو أكبر ارتفاع منذ مارس 2022، بعد زيادة بلغت 10 في المائة في مارس، فيما ارتفعت أسعار المواد الغذائية المستوردة بنسبة 0.9 في المائة.

وباستثناء الغذاء والطاقة، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.7 في المائة بعد زيادة بلغت 0.2 في المائة في مارس. كما ارتفعت أسعار السلع الرأسمالية المستوردة بنسبة 1.1 في المائة، وسجلت أسعار السلع الاستهلاكية (باستثناء السيارات) ارتفاعاً بنسبة 0.4 في المائة، في حين تراجعت أسعار السيارات وقطع الغيار والمحركات المستوردة بنسبة 0.1 في المائة.

وسجلت الواردات من الصين ارتفاعاً بنسبة 0.8 في المائة، وهو الأكبر منذ يوليو (تموز) 2008، كما ارتفعت أسعار السلع المستوردة من اليابان والاتحاد الأوروبي والمكسيك، بينما قفزت أسعار الواردات من كندا بنسبة 5.6 في المائة، وهو أكبر ارتفاع منذ أربع سنوات.