أموال الصين تبهر أوسكار لكنها ستكبده ثمنًا باهظًا

المهاجم البرازيلي الشاب سيغامر بمسيرته إذا غادر تشيلسي وأوروبا إلى شرق آسيا

أوسكار سيغامر بمستقبله إذا انتقل للدوري الصيني (غيتي)
أوسكار سيغامر بمستقبله إذا انتقل للدوري الصيني (غيتي)
TT

أموال الصين تبهر أوسكار لكنها ستكبده ثمنًا باهظًا

أوسكار سيغامر بمستقبله إذا انتقل للدوري الصيني (غيتي)
أوسكار سيغامر بمستقبله إذا انتقل للدوري الصيني (غيتي)

اللعب في الصين قد يدر ملايين كثيرة، لكن يشير الوجه الآخر للصورة إلى أن هذه التجربة قد تكون بمثابة إهدار لمسيرة نجوم ما زال بقدرتهم اللعب على أعلى مستوى في الدوريات الأوروبية.
وقد عاد الحديث عن الصين بعد أن تردد أن المهاجم البرازيلي الشاب أوسكار، البالغ 25 عامًا، في طريقه لمغادرة فريق تشيلسي للعب هناك، وسط إغراءات مالية كبيرة من بطولة دوري تعتبر أقل من مستوى الدوري الأميركي لكرة القدم، ويرفضها بعض اللاعبين خوفًا من إهدار مسيرتهم الكروية.
في يوم من الأيام، جرى إخبار العاجي ديدييه دروغبا، نجم تشيلسي السابق، أن الصينيين يعتبرونه بمثابة الأيقونة، وقد أطلقوا عليه لقب «القاهر»، وهو دائمًا ما يتذكر رد الفعل تجاه أول جلسة تدريب يشارك بها، بعدما لحق بركاب زميله الفرنسي نيكولا أنيلكا، بالانضمام إلى نادي شنغهاي شينهوا. كان زملائهما الجدد «يكتفون بالتحديق بأعين مفتوحة عن آخرها تعبر عن دهشة عارمة حيال بعض الحركات التي نقوم بها، وما كنا نفعله عمليًا، وكيفية مشاركتنا في صفوف الفريق». كان كلا اللاعبين يقترب من خط نهاية مسيرتهما الكروية، ومع ذلك كان الفارق قي المستوى والمهارات هائلاً بينهما وبين باقي أقرانهم بالنادي الصيني.
ويبدو هذا الوضع متوقعًا، بالنظر إلى أن المشاركة الصينية الوحيدة ببطولة كأس العالم جاءت في عام 2002، عندما خسر المنتخب الصيني المباريات الثلاث التي خاضها دون تسجيل هدف واحد. كما تحتل الصين الترتيب الـ83 عالميًا في أحدث قائمة صادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لترتيب المنتخبات، لتأتي بذلك مباشرة بعد أنتيغوا وباربودا، وتسبق مباشرة جزر فارو التي ربما لا يكافئ إجمالي عدد سكانها ضاحية في شنغهاي.
ومع هذا، يبدو من السهل استنتاج الأسباب التي دفعت بعض اللاعبين إلى الانتقال إلى الصين، خصوصًا في أعقاب توقيع الإيطالي غراتسيانو بيليه، مهاجم ساوثهامبتون، عقد انضمام لنادي شاندونغ لونينغ تايشان. وقد أجرت مجلة معنية بكرة القدم مقابلة معه، أعرب خلالها عن سعادته بالانضمام إلى «ما أعتقد أنه نادي كرة قدم في الصين، أو قريبًا منها»! وجاء انضمام بيليه إلى النادي الصيني مقابل 34 مليون جنيه إسترليني خلال عامين ونصف العام، مما يعني حصوله على 260 ألف جنيه إسترليني أسبوعيًا، مما يضعه في مصاف أكثر 5 لاعبي كرة قدم من حيث الأجر عالميًا. وفي الواقع، يخلق هذا الرقم الضخم انطباعًا قويًا لدى المرء بأنه، بغض النظر عمن يتولى إدارة شاندونغ لونينغ، فإنه من الواضح أنه تم الخلط بين اللاعب الإيطالي والأسطورة البرازيلية بيليه، لتشابه الأسماء بينهما!
هل تتذكرون عندما انتقل البرازيلي جونينيو إلى ميدلزبره في تسعينات القرن الماضي، في واحدة من الصفقات التي بدا أنها تعيد صياغة المشهد العام على صعيد كرة القدم الإنجليزية؟ في ذلك الوقت، علق أحد زملائه بالفريق، جان إيدج فيورتفت، قائلاً: «سيتعين على جونينيو معرفة 3 كلمات فقط بالإنجليزية: الجنيه، وشكرًا، ووداعًا».
وينطبق القول ذاته اليوم على الصين، وقد أثار الأمر ردود أفعال ساخرة على نطاق واسع عندما أكد راميريز وهو في طريقه للانتقال من تشيلسي في وقت سابق من هذا العام، على أن الحوافز المالية الهائلة لن تكون الدافع وراء انتقاله للمشاركة في الدوري الممتاز الصيني.
وعلى ما يبدو، يود راميريز منا أن نصدق بكل سذاجة أن كل صبي صغير في ريو دي جانيرو يترعرع وبداخله حلم اللعب لصالح نادي جيانغسو سونينغ المنتمي لدولة خسر منتخبها لتوه مباراة تأهل لبطولة كأس العالم أمام سوريا، رغم أن الأخيرة بلد، كما نعلم جميعًا، تشغل اهتماماته كثير من القضايا الأهم من بناء منتخب وطني لكرة القدم.
ويعتبر أوسكار الذي أصبح واحدًا من الشخصيات الهامشية على نحو متزايد داخل تشيلسي في الفترة الأخيرة، أحدث الأسماء التي نجحت الصين في إغرائها بالانتقال إليها، وتحديدًا من النادي التابع لمجموعة شنغهاي الدولية للموانئ، مقابل 60 مليون جنيه إسترليني. ومن الصعب ألا نعترف بأنه من المؤلم أن نرى شخصًا في مثل عمره يتخلى عن أي طموح يحمل معنى حقيقيًا، وحلم بناء اسم جدير بالاحترام. إن أوسكار في الـ25 من عمره، مما يعني أنه يقترب من ما ينبغي أن يشكل أعظم سنواته داخل الملاعب على الإطلاق، حتى إن كان من الواضح أن تلك السنوات العظيمة لن تتحقق مع ناديه الحالي.
كما أن أوسكار شديد الثراء بالفعل، حسبما تفترض الغالبية، بعد أن قضى 4 سنوات ونصف السنة في صفوف تشيلسي، وبالتأكيد هو موهوب بما يكفي لأن تجتذبه أندية كبرى من أعظم بطولات الدوري الأوروبية. ومع أنني أتمنى له التوفيق بالتأكيد، فإنه بغض النظر عن الأموال الإضافية التي سيجنيها من وراء الانتقال إلى الصين، لا يسعني سوى التساؤل عن حجم الرضا المهني الذي قد يشعر به لاعب كرة قدم على هذا المستوى الرفيع من المهارة من وراء المشاركة ببطولة دوري تقل في مستواها بكثير عن الدوري الأميركي.
ورغم أن هذا قد يبدو قاسيًا بعض الشيء، يشير الواقع إلى أنه سيتعين علينا أن نعتاد رؤية اللاعبين يختارون هذا الطريق، وربما لن يمر وقت طويل قبل أن ينضم إلى قافلة الراحلين شرقًا نجوم إنجليز.
جدير بالذكر أن واين روني تلقى بالفعل عرضًا، ورغم أنه لم يوافق عليه، فإنه لم يستبعد تمامًا في الوقت ذاته فكرة الاحتراف في الصين، وذلك مع أنه بخلاف مسألة المال، لم يسمع روني بإيجابيات عن ذلك الدوري. والمعروف أن بعض من مستشاري روني سافروا بالفعل إلى الصين، الربيع الماضي، في مهمة للتعرف على حقيقة الوضع على الأرض هناك، وعادوا حاملين تقييمًا يقول إن وضع الملاعب هناك مزرٍ، وإن المستوى العام لكرة القادم سيء للغاية، بل والأسوأ منه مستوى الحكام، وكل هذا في إطار بطولة دوري تعج بقصص حول شراء المباريات والرشى.
وربما لا يزال روني يتذكر مباراة مانشستر يونايتد الودية التي خاضها قبل انطلاق الموسم الجديد للدوري الممتاز أمام فريق شينزن، في مكاو، عام 2007، وما تكشف بعد 4 سنوات لاحقة من تقاضي الحكم رشوة بقيمة 100 ألف دولار من هونغ كونغ (قرابة 8 آلاف جنيه إسترليني) للتلاعب في القرعة التي يجريها في بداية المباراة بعملة معدنية. والمؤكد أن الانتقال إلى الصين سيأتي بمثابة سقوط مروع للاعب قضى الجزء الأكبر من حياته الكروية داخل واحد من أكبر أندية الدوري الإنجليزي الممتاز. ورغم أن المال عنصر مهم في حياة أي إنسان بالطبع، لكن من المهم هنا أن نتذكر جميعًا أغنية رودريغيز القديمة التي تقول إن القرد الذي يلتف في الحرير يظل قردًا.
ويكمن الاختلاف الأبرز بين روني وأوسكار في أن أحدهما يتحرك باتجاه فصل النهاية من مسيرة تتحرك بسرعة باتجاه الهبوط، بينما الآخر تفصله 5 أو 6 أعوام عن النقطة التي ينبغي له التفكير عندها في آخر أجر سيتقاضاه عن لعب كرة القدم. وهنا تحديدًا يكمن العار وراء الأمر برمته، والسبب وراء وصف لاعب ليفربول السابق، والمعلق بقنوات سكاي الرياضية جيمي كاراغر، الصفقة بالمثيرة للحرج، وشعور كثيرين بأن ثمة موهبة ثمينة على وشك الإهدار بسبب تفضيل لاعب ثري بالفعل اللهث وراء المال، بدلاً من البقاء داخل أوروبا، والمشاركة في بطولات حقيقية.
ورغم أن يايا توريه كثيرًا ما يجري اتهامه بأنه يتحرك فقط بدافع من الغرور وحب المال، الأمر الذي ينبغي لنا الاعتراف بأنه يعود إلى وكيل أعماله المقيت، وليس له هو شخصيًا، فإن الأمر الذي يجهله كثيرون أن لاعب خط وسط مانشستر سيتي أدار ظهره لعرض من الصين، الصيف الماضي، كان سيعود عليه بعد استقطاع الضرائب بـ360 ألف جنيه إسترليني أسبوعيًا. لقد أقر توريه أنه يتمتع بالفعل بثراء بالغ، وأنه يتقاضى أجرًا جيدًا في كل الأحوال، وأنه في سن الـ33 لا يزال يرغب في المشاركة ببطولة دوري تنافسية بالمعنى الحقيقي، بدلاً عن بطولة تستقدم نجومًا من الخارج، وتخلو من أي مصدر للشعور بالرضا المهني عن الذات.
كان ريو فيردناند بالصورة نفسها عندما رحل عن مانشستر يونايتد، فقد تلقي المدافع الدولي السابق عروضًا بمبالغ كبيرة من أندية بالصين والخليج والولايات المتحدة. وفي النهاية، اختار فريق كوينز بارك رينجرز، ونأمل أن تروق الحياة في لندن لتشيلسي أليكس سانشيز، هداف آرسنال، لأنه لاعب كرة من الطراز الأول، لكن بات هدفا للأندية الصينية. وبمقدور سانشيز أن يتحصل على 400 ألف جنية إسترليني أسبوعيًا، لكن الوضع سيكون مخيبا للآمال لو اتضح في النهاية أننا أسأنا الحكم عليه، وقرر اللاعب اختيار المال، وفضله على المستوى الفني، وفضله حتى على كسب الملايين مع نادي آرسنال.
ولكي نعطى اللاعب حقه، ليس هناك ما نستطيع أن نجزم بأنه سيكون الوضع الأمثل له، فلكل شخص تفكيره المختلف. وكان بمقدور أليكسيس تيكسيرا الانتقال إلى صفوف ليفربول قبل الوصول لعتبات فريق جوانغسو الصيني، فلاعبين مثل أزكويل لافيتزي، وديمبا با، وبابسي كيسا، وجاكسون مارتينيز، وهولك، جميعهم يلعبون هناك، حيث لعب في السابق بول غاسكوين لأحد الأندية لمدة أسبوعين، على سبيل الاختبار.
وفي نموذج أوسكار، دفع باللاعب إلى الحافة بنادي تشيلسي، بعد أن تولى أنطونيو كونتي قيادة الفريق، لكن كي نفكر في العودة لمثل هذا النوع من الجدل، علينا أن نسأل أنفسنا من منا يرفض زيادة أجرة 3 أضعاف، فراتب هذا الشاب البرازيلي زاد إلى 350 ألف جنيه إسترليني أسبوعيًا. وينطبق هذا المنطق على ما قاله أرسين فينغر، مدرب آرسنال، أخيرًا عندما أشار إلى مفاوضات ناديه مع سانشيز، وقال إن الدوري الإنجليزي بات يفقد أفضل لاعبيه بسبب تضاءل الأجور، مما وضع اللاعبين أمام مأزق قد يخطئون بسببه في تحديد أولوياتهم. فبحسب فينغر: «شخصيًا، على النادي التفكير في احتياجات اللاعب، والتفكير أيضًا في قيم النادي وطموحاته، وفي طريقة احترام النادي للاعبيه. قد أكون ساذجًا، لكنني لا أوافق أبدًا على ما يحدث. فإمكانيات أوسكار أكبر من الصين، فهي ليست المكان الأنسب للاعب فريد طموح، وبالتأكيد لو أراد الرحيل عن تشيلسي، فيستطيع التوجه لنادي آخر يجعله من أصحاب الملايين، ويحقق له كل ما يريد».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!