شركات صناعة السيارات العالمية تتدافع للهيمنة على السوق الصينية

جنرال موتورز تخطط لاستثمار 12 مليار دولار.. ودايملر تزيح الستار عن سيارتها الكهربائية

أحد طرازات بي إم دبليو المعيارية في معرض بكين وهو أهم الأسواق بالنسبة للشركة الألمانية (أ.ف.ب)
أحد طرازات بي إم دبليو المعيارية في معرض بكين وهو أهم الأسواق بالنسبة للشركة الألمانية (أ.ف.ب)
TT

شركات صناعة السيارات العالمية تتدافع للهيمنة على السوق الصينية

أحد طرازات بي إم دبليو المعيارية في معرض بكين وهو أهم الأسواق بالنسبة للشركة الألمانية (أ.ف.ب)
أحد طرازات بي إم دبليو المعيارية في معرض بكين وهو أهم الأسواق بالنسبة للشركة الألمانية (أ.ف.ب)

تتدافع شركات صناعة السيارات العالمية لتلبية الطلب الصيني لجيل جديد، يريدون اقتناء سيارات تجعلهم يشعرون بالتميز، في ظل نمو اقتصادي غير مسبوق.
فبعد نحو عقدين من النمو المحموم في سوق السيارات الذي تحقق أساسا بفضل الأغنياء بلغت سوق السيارات في الصين مرحلة النضج لكنها لا تزال ساحة للمنافسة الشرسة بين مصنعي السيارات الذين يتعين عليهم الاستجابة سريعا لتغير اتجاهات المستهلكين. ويبزغ اليوم مشترون لديهم إمكانات مالية متواضعة لكنهم يتطلعون لاقتناء سيارة مختلفة من خلال معرض بكين للسيارات الذي انطلق أمس.
وتخطط شركة صناعة السيارات الأميركية العملاقة جنرال موتورز لاستثمار 12 مليار دولار في الصين بين 2014 و2017 وإقامة مصانع جديدة العام القادم لتعزز حضورها في مواجهة منافسين أقوياء بأكبر سوق للسيارات في العالم.
وتتوقع جنرال موتورز زيادة مبيعاتها في الصين بين ثمانية وعشرة في المائة هذا العام متماشية بشكل عام مع نمو السوق الصينية حيث تسعى شركات أجنبية مثل فولكس فاغن وشركات صينية مثل سايك موتورز لزيادة حصتها في تلك السوق.
وقال مات تسين الرئيس التنفيذي لأنشطة جنرال موتورز في الصين خلال معرض للسيارات في بكين: «نستثمر بتعقل ونسرع في تطوير وتصنيع سياراتنا لتلبية الطلب في السوق. سنستثمر 12 مليار دولار بين 2014 و2017».
وقال مسؤولون أمس الأحد إن «جنرال موتورز تخطط لإقامة خمسة مصانع جديدة في الصين العام القادم في إطار جهودها لزيادة طاقتها الإنتاجية 65 في المائة بحلول عام 2020».
وستخصص أربعة مصانع للتجميع بينما يتولى المصنع الخامس تصنيع المحركات.
وقال مسؤولون، إن «جنرال موتورز تهدف إلى بيع 100 ألف سيارة كاديلاك في الصين بحلول 2015 ارتفاعا من نحو 50 ألف سيارة العام الماضي».
وقال تسين «يعتمد نمو كاديلاك على إطلاق منتجات جديدة. أطلقنا السيارة (إكس تي إس) وهو ما أتاح لنا الوصول إلى مستوى 50 ألف سيارة. سنطلق هذا العام سيارة جديدة وأخرى في العام القادم».
ومن المنتظر أن تنمو سوق السيارات الصينية بين ثمانية وعشرة في المائة هذا العام في تباطؤ طفيف عن عام 2013 حين بلغت المبيعات 98.‏21 مليون سيارة بزيادة 9.‏13 في المائة عن العام السابق.
فيما أعلنت شركة بي إم دبليو الألمانية للسيارات اعتزامها رفع طاقتها الإنتاجية في الصين من 300 إلى 400 ألف سيارة على المدى المتوسط وذلك في ظل استمرار نمو مبيعات بي إم دبليو في الصين بنسب تتألف من رقمين.
وفي مستهل فعاليات معرض بكين الدولي للسيارات قال إيان روبرتسون مدير التسويق في بي إم دبليو اليوم الأحد إن «مبيعات الشركة في الصين حققت في الربع الأول من العام الحالي ارتفاعا قويا بنسبة 25 في المائة حيث وصلت إلى108 آلاف سيارة». وقدمت بي إم دبليو في المعرض نموذجا اختباريا لسيارة الفئة التاسعة التي لم يحدد روبرتسون موعدا لطرحها في الأسواق.
وتأتي السوق الصينية من بين الأسواق التي تستهدفها بي إم دبليو بهذه السيارة حيث قال روبرتسون لوكالة الأنباء الألمانية إن «السيارات الكبيرة مهمة في الصين»، مشيرا إلى أن نصف مبيعات بي إم دبليو من السيارات لفئة السابعة كان في الصين.
بينما أزاحت شركة دايملر الألمانية وبي واي دي الصينية الستار عن سيارتهما الكهربائية المشتركة دينزا.
وتستطيع السيارة الرحبة ذات الأبواب الخمسة السير لمدى يصل إلى 300 كيلومتر ووصفها توماس فيبر رئيس قسم التطوير في مجموعة دايملر الألمانية للسيارات بأنها «حجر الأساس بالنسبة لاستراتيجية دايملر الخاصة بالسيارات الكهربائية في الصين».
ويبلغ سعر السيارة دينزا الجديدة 369 ألف يوان صيني (أي ما يعادل 42 ألفا و800 يورو) ومن الممكن أن تقل هذه التكلفة إلى ما دون الـ30 ألف يورو بفضل الإعانات المقدمة من الحكومة والبلديات على الأقل في مدن رئيسة مثل بكين وشينزين.
من جانبه قال هوبرتوس تروسكا عضو مجلس إدارة دايملر الصين: «نعتقد أن سوق السيارات الكهربائية في الصين لديه إمكانات عظيمة للغاية، وثمة إرادة سياسية قوية لتطوير صناعة السيارات الكهربائية».
وتتعاون دايملر مع التقنية السويسرية وشركة إيه بي بي للطاقة في مجال إنشاء محطات شحن.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.