إخلاء شرق حلب من المدنيين والمقاتلين... والنظام يسيطر على المدينة

تزامن مع إجلاء الآلاف من بلدتي الفوعة وكفريا في ريف إدلب

صورتان تظهران وضع الجامع الأموي في القسم القديم من مدينة حلب الذي دمره القصف... الأولى في أكتوبر 2010 والثانية في ديسمبر 2016 (رويترز)
صورتان تظهران وضع الجامع الأموي في القسم القديم من مدينة حلب الذي دمره القصف... الأولى في أكتوبر 2010 والثانية في ديسمبر 2016 (رويترز)
TT

إخلاء شرق حلب من المدنيين والمقاتلين... والنظام يسيطر على المدينة

صورتان تظهران وضع الجامع الأموي في القسم القديم من مدينة حلب الذي دمره القصف... الأولى في أكتوبر 2010 والثانية في ديسمبر 2016 (رويترز)
صورتان تظهران وضع الجامع الأموي في القسم القديم من مدينة حلب الذي دمره القصف... الأولى في أكتوبر 2010 والثانية في ديسمبر 2016 (رويترز)

استؤنفت مساء أمس عملية إجلاء السكان المحاصرين من آخر جيب تحت سيطرة الفصائل المقاتلة في مدينة حلب، في ظل عاصفة ثلجية تضرب المنطقة، في وقت يوشك فيه جيش النظام السوري على إعلان استعادته السيطرة على كامل المدينة. وتزامن ذلك مع إجلاء الآلاف من بلدتي الفوعة وكفريا في ريف إدلب، تنفيذًا للاتفاق الروسي، التركي، الإيراني، وذلك بعد ساعات من توقف هذه العمليات بسبب شروط متبادلة فرضها الطرفان أدت إلى تعليقها.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بأن «31 حافلة تقل مدنيين، غادرت آخر معاقل المعارضة، أمس، واتجهت نحو معبر العامرية - الراموسة ومنه إلى منطقة الراشدين الواقعة في الريف الغربي لمدينة حلب، وهي دفعة من أصل نحو 60 حافلة دخلت، أول من أمس، إلى المربع». وأكد أنه في المقابل «جرى فك احتجاز القافلة المؤلفة من 8 حافلات، التي خرجت فجر الثلاثاء من بلدتي الفوعة وكفريا لإخراج دفعة جديدة من أبناء البلدتين إلى نحو مناطق سيطرة النظام في حلب».
وقللت المعارضة من أهمية تعليق الترحيل لساعات، وتوقع عضو المجلس العسكري في الجيش السوري الحرّ أبو أحمد العاصمي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «تستكمل خلال ساعات مهمة إجلاء كامل المدنيين والمسلحين من شرق حلب، ويطوى معها جرح حلب على نزف كبير»، مشيرًا إلى أن «المدنيين يجري توزيعهم في مناطق سيطرة المعارضة في الريف الغربي لحلب، بحسب الاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية روسيا وتركيا، بالتعاون مع الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي».
ونقل «المرصد السوري» عن مصادر وصفها بالـ«موثوقة»، أن «خلافات تدور بين (حزب الله) اللبناني والإيرانيين حول آلية وأولوية العمل ضمن الاتفاق التركي - الروسي - الإيراني، إذ كان من المتفق عليه أن يتم إجلاء 2500 شخص من الفوعة وكفريا مقابل خروج من تبقى في حلب الشرقية»، قبل أن تتم عرقلتها. لكن مصدرا في المعارضة المسلّحة، أوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الخلاف إيراني روسي بالدرجة الأولى»، لافتًا إلى أن «(حزب الله) قد تكون له مقاربة مختلفة عن المقاربة الإيرانية، لكن قاسم سليماني هو من يقرر في حلب وليس (حزب الله)، والأخير ملزم بتنفيذ أوامر سليماني كما تفعل كل الميليشيات المرتبطة بإيران».
وكانت عمليات الإجلاء توقفت بشكل مفاجئ، من مربع سيطرة فصائل المعارضة في شرق حلب، وبقي الآلاف، بينهم أطفال ونساء وشيوخ، ينتظرون تحت الثلج منذ بعد ظهر الثلاثاء، كما توقف إجلاء من تقرر إخراجهم من بلدتي الفوعة وكفريا في ريف إدلب الشمالي الشرقي. وأفادت المعلومات بأن الأسباب تعود إلى «عدم التوصل إلى صيغة حل نهائي جديد بين قوات النظام والفصائل حول عملية خروج الحافلات والمحاصرين من مربع سيطرة الفصائل بالقسم الجنوبي الغربي من مدينة حلب، ومن بلدتي كفريا والفوعة اللتين يقطنهما مواطنون من الطائفة الشيعية بالريف الشمالي الشرقي لمدينة إدلب».
وعزا أبو أحمد العاصمي تأخر انطلاق الحافلات لساعات طويلة، إلى «الثقة المفقودة بين الطرفين (المعارضة والنظام)، وأن كل طرف يريد أن يضمن حقه في العملية أولاً». ونفى احتجاز فصائل المعارضة مدنيين من الفوعة داخل الحافلات، وقال: «التأخير إجرائي فقط، وكل طرف يريد تنفيذ الاتفاق من الزاوية التي تناسبه، وبالتالي لا خوف على نقض الاتفاق الذي يجري تطبيقه بإشراف من روسيا وتركيا وإيران». وأكد القيادي في الجيش الحرّ أن «الفصائل لا تثق بالميليشيات الإيرانية، صاحبة السلطة في المناطق التي توجد فيها، مثل الراموسة والعامرية وغيرها، التي تشكل ممرًا إلزاميًا لعبور الحافلات التي تقل المدنيين والمسلحين من حلب».
وواجه المدنيون في مربع المعارضة في شرق حلب، وضعًا إنسانيًا صعبًا للغاية، قبل استئناف ترحيلهم من منطقتهم قسرًا. وأعلنت وكالة الصحافة الفرنسية أن «الآلاف ظلّوا محاصرين في شرق حلب، بعد تأخير مستمر منذ ظهر الثلاثاء، وكانت الثلوج تتساقط عليهم بغزارة مع انخفاض إضافي في درجات الحرارة».
وقال أحمد الدبس، رئيس وحدة الأطباء والمتطوعين الذين ينسقون عملية الإجلاء من شرق حلب للوكالة الفرنسية، إن «حافلتين تقلان 150 راكبا وثلاث سيارات إسعاف تنقل عددا من الجرحى في حالات مستقرة، خرجت عند الثالثة والنصف فجرا من شرق حلب». وأوضح أن «31 حافلة ونحو مائة سيارة خاصة تستعد للخروج أيضًا». وأشار إلى أن عدد المحاصرين في شرق حلب «بدأ ينخفض مع انتقال كثير من العائلات إلى مناطق تحت سيطرة قوات النظام وأخرى تحت سيطرة الأكراد».
وفي آخر إحصائية للجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر» وزعت صباح أمس، فقد «تم إجلاء أكثر من 25 ألف شخص من شرق حلب، مقابل أكثر من 750 آخرين من الفوعة وكفريا». وينص اتفاق الإجلاء في أول مرحلتين منه على خروج كل المحاصرين من شرق حلب، مقابل خروج 2500 شخص من بلدتي الفوعة وكفريا، ويتضمن في مرحلة ثالثة إجلاء 1500 شخص آخرين من الفوعة وكفريا مقابل العدد ذاته من مدينتي الزبداني ومضايا المحاصرتين من قوات النظام وما يسمى «حزب الله» في ريف دمشق. ونقلت وكالة «الصحافة الفرنسية» عن مصدر عسكري في قوات النظام السوري، أن «سبب التأخير في استكمال عمليات الإجلاء تنفيذي مرتبط بتنسيق إجلاء متزامن من المناطق الثلاث». أي حلب والفوعة وكفريا. وقال إن «أكثر من 1700 شخص ينتظرون إجلاءهم من الفوعة وكفريا». متوقعا «انتهاء عملية الإجلاء خلال ساعات، مع تذليل العراقيل».



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».