إيران تتوقع تسلم أول طائرة في صفقة «إيرباص» منتصف يناير

العملية ما زالت مهددة والشركة لا تزال تتفاوض

إيران تتوقع تسلم أول طائرة في صفقة «إيرباص» منتصف يناير
TT

إيران تتوقع تسلم أول طائرة في صفقة «إيرباص» منتصف يناير

إيران تتوقع تسلم أول طائرة في صفقة «إيرباص» منتصف يناير

قال مسؤول إيراني رفيع أمس إن إيران تتوقع تسلم أول طائرة نفاثة جديدة خلال أسابيع، بموجب صفقة بمليارات الدولارات مع «إيرباص» الأوروبية لشراء 100 طائرة، وذلك بعد نحو عام من رفع العقوبات.
ومن المنتظر تسلم أول طائرة إيرباص في منتصف يناير (كانون الثاني) المقبل، في إطار خطط لشراء أو تأجير 200 طائرة لتحديث الأسطول المتقادم لشركة الطيران الوطنية الإيرانية «إيران إير»، على خلفية انتقادات من جانب المحافظين في واشنطن وطهران لسماح اتفاق رفع العقوبات العام الماضي بمثل تلك الصفقات.
وجرى رفع العقوبات في يناير الماضي، لكن أعقبتها تأخيرات لأشهر بسبب إجراءات تنظيمية. وكانت إيران قد وضعت اللمسات الأخيرة على صفقة شراء 80 طائرة من «بوينغ» الأميركية المنافسة لـ«إيرباص».
وقال أصغر فخرية كاشان، نائب وزير الطرق والتنمية الحضرية الإيراني، لـ«رويترز» في مقابلة عبر الهاتف: «اختتمنا المفاوضات مع (إيرباص)، وسنتمكن في أي يوم من توقيع الاتفاق في طهران. نتوقع بعض التراخيص الرسمية النهائية ونترقب التوقيع اليوم».
وقد يجري تسليم أول طائرات إيرباص A321 قبل 20 يناير، وهو موعد تنصيب دونالد ترامب رسميًا رئيسًا للولايات المتحدة. وكان ترامب عبر عن معارضته لرفع معظم العقوبات عن إيران في مقابل وضع قيود على أنشطتها النووية. كما أنه أيضا قبل موعد الانتخابات الرئاسية الإيرانية في مايو (أيار) المقبل.
ويقول محللون إن ذلك قد يعطي دفعة للحكومة الإيرانية، كما يتيح أيضًا لـ«إيرباص» إيجاد مشترين لبعض الطائرات التي تخلى عنها أو أجلها زبائن آخرون؛ نظرًا لمشكلات اقتصادية في أميركا الجنوبية وأماكن أخرى.
وقالت «إيرباص»، التي رفعت توقعاتها للطلب المحلي الإيراني، إنها لا تزال تتفاوض على صفقة «إيران إير».
وتخلت إيران عن خطط مبدئية لشراء طائرات A380 سوبر جامبو بعد انتقادات من متشددين إيرانيين. وقال كاشان إن الصفقة التي ستقسم بالتساوي تقريبا بين طائرات نحيفة البدن وأخرى عريضة البدن تتضمن طائرات A320 وKA321 إضافة إلى A330 وA350.
وتتعرض مثل تلك الصفقات لانتقادات من جانب الجمهوريين في الولايات المتحدة. ومنحت إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما التراخيص للصفقات، وهو إجراء مطلوب من قبل كل من «إيرباص» و«بوينغ»؛ نظرًا لاستخدام أجزاء أميركية في الطائرات، لكن محللين يقولون إن إتمامها يعتمد جزئيًا على المناخ السياسي الجديد في واشنطن.
وبسؤاله عما إذا كان الاتفاق سيتعثر إذا فرض ترامب عقوبات جديدة على التجارة مع إيران، قال كاشان: «لا نشعر بالقلق، وإن كان لا ينبغي أن نستبعد مثل هذا الاحتمال». وأضاف: «الواقع أن السيد ترامب قد يفرض عقوبات جديدة، لكننا سنعتبر ذلك انتهاكا للاتفاق النووي الذي ينص بوضوح على إمكانية شراء الطائرات وبيعها من جانب الشركات».
ورفض كاشان أيضًا اتهامات بعض الجمهوريين بأن إيران قد تستخدم الطائرات المدنية في أغراض عسكرية، مثل نقل أسلحة ومقاتلين إلى سوريا وأماكن أخرى.
ولا تزال هناك شكوك حول التمويل؛ نظرًا للغموض الذي يكتنف سياسة ترامب نحو إيران وإحجام الحكومات الغربية والحكومة الإيرانية عن تقديم الضمانات المالية. ولا تزال معظم البنوك التجارية الغربية تحجم عن المشاركة؛ خشية التعرض لغرامات أو مشكلات تجارية في الولايات المتحدة إذا تدهورت العلاقات بين واشنطن وطهران.
ومما يعرقل التنفيذ أيضا عقوبات أميركية تمنع إيران من استخدام النظام المالي الأميركي. وتتلقى شركات صناعة الطائرات ثمن الطائرات التي تبيعها عادة بالدولار، لكن «إيرباص» ومقرها فرنسا ستتلقى مستحقاتها باليورو. وقال كاشان إن «جميع المعاملات ستتم بداية بعملات أجنبية، لكن (بوينغ) ستتلقى مستحقاتها في نهاية المطاف بالدولار».



شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

قالت مصادر في قطاعَي التكرير والتجارة، إن شركات التكرير الهندية تتجنَّب شراء النفط الروسي، تسليم أبريل (نيسان)، وإن من المتوقع أن تتجنَّب ​إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول، في خطوة قد تساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن. وفقاً لـ«رويترز».

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية، ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

وقال تاجر، تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، إن مؤسسة النفط الهندية، وشركتَي ‌«بهارات ⁠بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز» ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل.

لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يشر إلى النفط الروسي، فإن ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.


بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
TT

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)

وقَّعت شركة «طيران ناس» مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني السوري، بشأن اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة مقرها سوريا، تحت العلامة التجارية لشركة «طيران ناس».

وقالت الشركة إن مذكرة التفاهم، التي جرى توقيعها السبت، تحدِّد ملامح العلاقة المقترحة بين الطرفين بوصفهما شريكين في مشروع مشترك لتأسيس شركة طيران اقتصادي في سوريا، حيث تبلغ الحصة الأولية لـ«طيران ناس» 49 في المائة، مقابل 51 في المائة لهيئة الطيران المدني السوري.

ويهدف المشروع إلى تأسيس شركة طيران «ناس سوريا» بوصفها شركة طيران اقتصادي مقرها سوريا، في حين يتم حالياً العمل على استكمال جميع التراخيص اللازمة، والموافقات التنظيمية، والترتيبات التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأوضحت الشركة أن مدة المشروع المشترك سيتم تحديدها في الوثائق التأسيسية للشركة الجديدة عند إتمام إجراءات التأسيس، مشيرة إلى أنه لا توجد أطراف ذات علاقة ضمن الاتفاقية.

وعن الأثر المالي، توقَّعت «طيران ناس» أن ينعكس الأثر المالي للشركة الجديدة من خلال حصتها في أرباح أو خسائر المشروع المشترك بعد بدء العمليات التشغيلية، مؤكدة أن حجم أو توقيت هذا الأثر لا يمكن تحديده بدقة في المرحلة الحالية، لاعتماده على استكمال إجراءات التأسيس وبدء النشاط الفعلي.

وأضافت الشركة أنها ستعلن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمشروع المشترك في الوقت المناسب، مؤكدة أن جميع الترتيبات، بما في ذلك التراخيص والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية، لا تزال قيد الاستكمال وتنتظر موافقة الجهات المختصة.


غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة، محذرة من أن ذلك يثير القلق في ظل توقع التعرض لمزيد من الصدمات، مع تآكل الهوامش المالية في كثير من الدول، وارتفاع ضغوط الإنفاق ومستويات الدين.

وخلال كلمتها في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، حدَّدت غورغييفا أولويَّتين للسياسات؛ الأولى إطلاق نمو يقوده القطاع الخاص عبر تقليص البيروقراطية، وتعميق الأسواق المالية، وتعزيز المؤسسات وتحسين الحوكمة، إلى جانب تمكين الشباب من اكتساب مهارات وظائف المستقبل وتشجيعهم على ريادة الأعمال.

أما الثانية، فتعزيز التكامل في عالم يشهد تبدل التحالفات وأنماط التجارة، عبر اغتنام فرص التعاون الإقليمي وعبر الأقاليم، وخفض الحواجز بما يحافظ على التجارة محركاً للنمو.

وأكدت غورغييفا أن إطلاق المؤتمر، العام الماضي، جاء اعترافاً بالدور المتنامي للاقتصادات الناشئة في عالم يشهد تحولات واسعة في الجغرافيا السياسية والتكنولوجيا والتجارة، مشيرةً إلى أنها خرجت من اجتماع العام الماضي «بشعور من الأمل»، في ضوء النهج العملي، والعزيمة على تبني سياسات جيدة، وبناء مؤسسات قوية حتى في أصعب الأوقات.

وأضافت أنها تشعر بإعجاب كبير بالقوة التي تظهرها الاقتصادات الناشئة على أرض الواقع، موضحة أن أبحاث الصندوق تظهر امتلاك هذه الدول بنوكاً مركزية أكثر استقلالية وأهداف تضخم أوضح لترسيخ السياسة النقدية واعتماداً أقل على تدخلات سوق الصرف لامتصاص الصدمات، إلى جانب سياسات مالية مرتكزة على أطر متوسطة الأجل.

كما عبَّرت عن إعجابها بتقدم كثير من الدول في تبني قواعد مالية تكرس الانضباط في الميزانيات.

وقالت إن السياسات الجيدة تؤتي ثمارها، وإن معدلات النمو في الاقتصادات الناشئة تبلغ نحو 4 في المائة هذا العام، متجاوزة بفارق كبير نظيرتها في الاقتصادات المتقدمة، البالغة قرابة 1.5 في المائة، بينما تزيد حصة الاقتصادات الناشئة من الاقتصاد العالمي على 56 في المائة.

وعادت غورغييفا للتأكيد على أهمية اجتماع العلا الثاني، مشيدة بالحضور اللافت، وبإضافة أعمال تحضيرية وبحوث داعمة للنقاشات، إلى جانب جلسات مغلقة موضوعية، عادّة أن الاقتصادات الناشئة باتت مصدراً وقوةً متناميةً للقيادة العالمية، وتحتاج إلى مساحة مخصصة للحوار في عالم أكثر تشرذماً.

وأشارت إلى أن المشاركين يناقشون قضايا محورية، من بينها آفاق التجارة العالمية، وإدارة عدم اليقين والسياسة النقدية، ودور النمو بقيادة القطاع الخاص، بما يسهم في بناء التفاهم والاحترام المتبادل ويهيئ أرضية خصبة للتعاون.