السعوديون يربطون قرار الاستثمار في السودان بتسهيل أداء الأعمال

لضمان الأمن الغذائي وفقًا لـ«رؤية المملكة 2030»

السعوديون يربطون قرار الاستثمار في السودان بتسهيل أداء الأعمال
TT

السعوديون يربطون قرار الاستثمار في السودان بتسهيل أداء الأعمال

السعوديون يربطون قرار الاستثمار في السودان بتسهيل أداء الأعمال

رهن رئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال المشترك مع السودان، ضخ استثمارات جديدة في السودان بتحسن البيئة الاستثمارية، وتقديم مزيد من التسهيلات والحوافز.
وذكر رئيس الجانب السعودي، المهندس حسن سعيد بحري، أن المملكة العربية السعودية تعول على السودان كثيرًا في توفير الأمن الغذائي، كما ورد في مبادرتها «رؤية السعودية 2030»، كاشفًا عن رغبة بلاده في تنفيذ جانب كبير من المبادرة في مشاريع زراعية وثروة حيوانية داخل السودان، معلنًا عن تدفقات استثمارية جديدة، خلال السنوات الثلاث المقبلة، ليصل إجمالي استثمارات السعوديين إلى نحو 26 مليار دولار.
وشهدت العاصمة السودانية الخرطوم ختام فعاليات مجلس الأعمال السعودي السوداني، بحضور كبير من الوزراء ووزراء الدولة وأصحاب العمل السوداني والتنفيذيين والخبراء، وجمع غفير من المستثمرين السعوديين ووكلائهم في السودان، وذلك لبحث التحديات والمعوقات التي تواجه الاستثمارات السعودية في السودان، والتي بلغت 16 معوقا، تعهد مسؤولو الحكومة السودانية بمعالجتها فورا؛ إيمانا منهم بالعمق الاستراتيجي للعلاقات الاقتصادية التي تربط شعبي البلدين ومنفعتهما.
وعقب ثلاثة أيام من المناقشات والاجتماعات المغلقة واللقاءات الخاصة، توصل الجانبان إلى أن الاستثمارات السعودية في السودان، والتي حققت نجاحات في مختلف المجالات، وأصبح بعض المستثمرين يغطون احتياجات البلاد من سلع استهلاكية كالزيوت، يجب أن تعطى أولوية وتذلل أمامها كل عواقبها، التي تعتقد الحكومة أنها قادرة عليها، وكذلك يجب معاملتها كمشروع اقتصادي بين البلدين، يحقق تطلعات قيادتي المملكة العربية السعودية والسودان، لتصبح علاقات استراتيجية.
وفي هذا الإطار، دشن علي بن حسن بن جعفر سفير خادم الحرمين الشريفين بالسودان، مكتبا متخصصا ومتكاملا في مقر السفارة بالخرطوم، للإشراف ومتابعة الملفات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية السعودية، ويتولى المكتب التنسيق وعرض الفرص الاستثمارية في السودان، وتذليل الصعوبات والمعوقات التي تواجه المستثمرين السعوديين، خاصة أصحاب المشاريع المُصدقة من السلطات السودانية منذ سنين، لكنها لم تنفذ، بجانب دوره في تفعيل وتنمية وتطوير علاقات التعاون الاقتصادي.
ودعا السفير السعودي خلال حفل التدشين الذي حضره الدكتور مدثر عبد الغني وزير الاستثمار وعدد من مسؤولي الحكومة، ورئيس وأعضاء مجلس الأعمال السعودي السوداني، الذي ترأسه الدكتور سعود البرير من الجانب السوداني والمهندس حسن سعيد بحري رئيس الجانب السعودي، ونحو 30 من رجال أعمال البلدين، - إلى تحقيق تطلعات قيادتي البلدين في الاستفادة من موارد البلدين ومميزاتهما، واستغلال الفرص المتاحة، والعمل سويًا لإزالة التحديات والعقبات التي تواجه الاستثمارات السعودية وتسهيل الإجراءات الحكومية.
وأشار السفير إلى أن هناك فرصا حقيقية في السودان تجب قراءتها وهناك عقبات يجب الالتفات إليها بجدية ومعالجتها، موضحا أن المكتب الجديد لمتابعة الاستثمارات السعودية في السودان سيكون إحدى الآليات لعرض الفرص المشتركة التي يذخر بها البلدان.
وأشار المهندس حسن سعيد بحري رئيس الجانب السعودي إلى أن اجتماعاتهم مع السودانيين، قد طمأنت المستثمرين على جديتهم في إزالة العقبات التي يمكن أن تواجه المشروعات السعودية، مؤكدًا أن النجاحات التي حققتها شركاتهم في السودان تدفع كثيرًا من المستثمرين السعوديين إلى الدخول في مشاريع جديدة بالسودان، معلنًا أن الوعود والتعهدات التي قدمها المسؤولون السودانيون خلال أيام الملتقى الثلاثة، كفيلة بأن يعمل مجلس الأعمال على استقطاب مزيد من الاستثمارات السعودية إلى السودان، حيث ستشهد الأيام المقبلة انطلاق تفاهمات وتوقيع عقود مشاريع مشتركة خالية من الموانع والعقبات، في الزراعة والتعدين والصناعة وغيرها.
وعقب اختتام ملتقى الاستثمارات السعودية في السودان، أوضح أسامة فيصل وزير الدولة بالاستثمار لـ«الشرق الأوسط»، أن الملتقى واجتماع مجلس الأعمال، قد حققا أهدافهما، وأن اللقاءات وثقت التحديات، وكانت بمثابة برلمان، جرى فيه النقاش بوضوح وصراحة، حيث كان حضور الملتقى والمجلس من أهل الاختصاص في الجهاز التنفيذي الحكومة، وأصحاب المصلحة من المستثمرين السعوديين، وهو الأمر الذي مكن من التوصل لحقيقة المشكلة وآليات حلولها.
وأشار الوزير فيصل، الذي أعلن عن لقاءات أخرى مع السعوديين قريبًا، ولقاءات في بداية العام الجديد مع مستثمرين من دول أخرى، للتحاور حول تطوير مناخ الاستثمار، إلى أن الملتقى سبقه إجراء إحصاء دقيق وتوزيع استمارات لأصحاب وإدارات المشاريع الاستثمارية في السودان، وبلغت 520، ووجهت الدعوات لمائة منهم، حضر منهم ممثلو 40 شركة ورجل أعمال، مضيفا أن مشكلات الشركات انحصرت في الأرض والبنية التحتية، والتي قطعت فيها الحكومة شوطا كبيرا، وأصبحت الأراضي الاستثمارية لا تسلم إلا وهي خالية من الموانع، كما أن هناك نقاشا حول قيام المستثمرين بالمساهمة في البنية التحتية بنظام البوت.
تجدر الإشارة إلى أن وزارة الاستثمار السودانية، نظمت يومي الثاني والثالث عشر من ديسمبر (كانون الأول) الحالي بالخرطوم، ملتقى جامع للمستثمرين السعوديين مع أجهزة الدولة، للتفاهم حول التحديات التي تواجه مشاريعهم هناك، خاصة أصحاب التراخيص المُصدقة منذ سنين لشركات ورجال أعمال سعوديين، لكنها لم تُنفذ.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).