رئيس السنغال: لا تدخل عسكريًا ضد رئيس غامبيا إلا كحل أخير

رئيس السنغال: لا تدخل عسكريًا ضد رئيس غامبيا إلا كحل أخير
TT

رئيس السنغال: لا تدخل عسكريًا ضد رئيس غامبيا إلا كحل أخير

رئيس السنغال: لا تدخل عسكريًا ضد رئيس غامبيا إلا كحل أخير

أكد الرئيس السنغالي ماكي سال، في مقابلة بثتها شبكة التلفزيون الفرنسية «فرانس 24» مساء أول من أمس، أن تدخلاً عسكريًا في غامبيا لإجبار الرئيس المنتهية ولايته يحيى جامع على تسليم السلطة لن يكون إلا «حلاً» أخيرًا.
ويرفض جامع الاعتراف بهزيمته في الانتخابات الرئاسية التي جرت في الأول من ديسمبر (كانون الأول) الحالي أمام المعارض أداما بارو. وقد أخفقت بعثة تتألف من رؤساء أربع دول في غرب أفريقيا في إقناعه بالتخلي عن الرئاسة، بينما شكل هذا الموضوع أولويات جدول أعمال قمة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا أمس في أبوجا.
وكان جامع، الذي يحكم غامبيا منذ فترة طويلة، قد خسر الانتخابات أمام رجل الأعمال أداما بارو، وأقر بهزيمته، لكنه عاد وغير رأيه، ثم سعى حزبه للطعن في النتيجة أمام المحكمة العليا، وهو ما دفع ممثل الأمم المتحدة الخاص لغرب أفريقيا إلى التصريح قبل أيام بأن رئيس غامبيا يحيى جامع سيواجه «عقوبات مشددة»، إذا سعى إلى البقاء في السلطة بعد انتهاء ولايته في الشهر المقبل.
وأوضح ماكي سال أنه واثق من إمكانية إقناع جامع «عبر الحوار» وطمأنته بشأن مصيره، وخصوصًا في ما يتعلق بملاحقات قضائية ممكنة. وأكد رئيس السنغال، البلد الوحيد المجاور لغامبيا والذي تدخل فيها عسكريًا في 1981 لإعادة الرئيس داودا جاوارا إلى السلطة بعد انقلاب أن «اللجوء إلى القوة لن يكون إلا حلاً أخيرًا عندما تخفق الجهود الدبلوماسية بالكامل»، مضيفًا أنه «من المنطقي للرئيس جامع وحلفائه خوض اختبار القوة».
وتعد العلاقات معقدة بين السنغال البلد الفرنكوفوني، وغامبيا المستعمرة البريطانية السابقة، التي تشكل جيبًا في داخلها باستثناء واجهة على المحيط الأطلسي.
وأضاف الرئيس السنغالي: «آمل أن يعود الرئيس جامع إلى رشده» ليتفق مع الأسرة الدولية على انتقال للسلطة مع الرئيس المنتخب. وتابع سال ردًا على سؤال عما إذا كانت ملاحقات قضائية يمكن أن تدفع جامع إلى التمسك بالسلطة، أنه «يجب تطبيق العدالة، لكن باسم السلام يجب التوصل إلى تسويات أيضًا.. لقد حدثت جرائم بالتأكيد. لكن إذا خضنا اختبارا للقوة، فمن الواضح أن نتائجه ستكون أسوأ بكثير»، ملمحًا بذلك إلى الدعم الذي يتمتع به جامع داخل الجيش.
وشدد الرئيس السنغالي على أنه «يجب التحاور وإيجاد باب خروج لجامع يحميه، لم لا؟... أنا أؤيد الحوار والسماح له بالرحيل بهدوء».
ومن جهتها، قالت إلين جونسون سيرليف، رئيسة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، إن المجموعة عليها أن تضمن أن رئيس غامبيا يحيى جامع سوف يتنحى عندما تنتهي ولايته في يناير (كانون الثاني) المقبل لأنه خسر في الانتخابات.
وجاءت تصريحاتها في بداية قمة للمجموعة في العاصمة النيجيرية أبوجا تهدف لاتخاذ قرار بشأن إجراءات ضد جامع بسبب ما وصفه القادة الإقليميون بأنه تحد منه لمبادئ المجموعة الخاصة بالمسؤولية الديمقراطية.
ولم تفصح سيرليف عن طبيعة الإجراءات التي يمكن أن تتخذها المجموعة، لكنها قد تشمل عقوبات قد تضر بغامبيا؛ لأن السنغال عضو المجموعة هي جارتها الوحيدة.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.