تركيا: حبس مسؤول تنفيذي بمجموعة إعلامية قريبة من ترامب

الاتحاد الأوروبي يسعى للتوافق مع تركيا بشأن اللاجئين

تركيا: حبس مسؤول تنفيذي بمجموعة إعلامية قريبة من ترامب
TT

تركيا: حبس مسؤول تنفيذي بمجموعة إعلامية قريبة من ترامب

تركيا: حبس مسؤول تنفيذي بمجموعة إعلامية قريبة من ترامب

قضت محكمة تركية بحبس مسؤول تنفيذي في «مجموعة دوغان القابضة» ذات النشاط الواسع في مجال الإعلام، ضمن التحقيقات الجارية في محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو (تموز)، والتي تتهم أنقرة رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن بتدبيرها.
وكان قد ألقي القبض على بارباروس مراد أوغلو، وهو المدير التنفيذي لمجموعة «دوغان» في أنقرة بتهمة «مساعدة جماعة إرهابية» في الأول من ديسمبر (كانون الأول) الحالي. وذكرت مجموعة «دوغان»، التي تضم مجموعة من كبريات القنوات والصحف في تركيا، منها «سي إن إن تورك» و«دي»، وصحيفة «حريت»، أن تحقيقا يُجرى مع المسؤول التنفيذي بارباروس مراد أوغلو، مما أثار مخاوف من أن تتسع الحملة الأمنية التي أعقبت الانقلاب الفاشل لتشمل كبريات الشركات التركية. ولمجموعة «دوغان» أنشطة في مجالات الإعلام والمال والطاقة والسياحة، وهي المسؤولة عن إدارة أنشطة تابعة لمجموعة «ترامب» المملوكة للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب. وتثير خطوة توقيف الصحافيين والمسؤولين في وسائل الإعلام انتقادات واسعة من جانب حلفاء تركيا الغربيين والاتحاد الأوروبي الذي تمر العلاقة معه بتوتر. وعقد قادة الاتحاد الأوروبي قمتهم السنوية أمس، واتفقوا على عقد اجتماع مع تركيا الشهر المقبل حول اتفاقية اللاجئين والهجرة الموقعة بين الطرفين في 18 مارس (آذار) الماضي. وبالتوازي أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن بلاده ستعد خطة بديلة إذا لم يفِ الاتحاد الأوروبي بوعده بإعفاء الأتراك من تأشيرة «شينغن»، وقال إردوغان: «إذا لم نحصل على ما نريد بالنسبة لقضية التأشيرات وإذا لم يتم الوفاء بالوعود، فسيكون لدى تركيا من دون شك خطة بديلة. ليس علينا أن نقول نعم لكل قرار يُتخذ في شأننا. الاتحاد الأوروبي لم يعطنا شيئا حتى الآن». وفي إطار الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي حول المهاجرين الذي وقع في مارس، طلبت أنقرة إعفاء مواطنيها من تأشيرة «شينغن»، وفتح فصول جديدة في عملية انضمامها إلى الاتحاد، ومساعدة مالية لاستقبال اللاجئين على أراضيها. لكن الاتحاد لم ينفذ الاتفاق فيما يتصل بالتأشيرة، آخذا على أنقرة عدم وفائها بالمعايير المطلوبة، وخصوصا في ضوء عملية التطهير التي أعقبت محاولة الانقلاب واعتقل فيها أكثر من 130 ألف شخص.
وردا على ذلك، توعد إردوغان بإعادة فتح حدود بلاده ليعبر المهاجرون إلى أوروبا، وكرر التهديد نفسه عندما قرر البرلمان الأوروبي في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي تجميد مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد بشكل مؤقت، لحين الوفاء بمعايير الاتحاد الأوروبي.
وقال رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك، الخميس، إنه من الممكن أن نعقد قمة مع تركيا خلال الشهر المقبل لبحث آخر التطورات الحاصلة بين أنقرة والاتحاد الأوروبي، مؤكدا أنّ على الاتحاد الأوروبي متابعة الحوار مع تركيا. وأكّد تاسك أنّ العلاقات التركية الأوروبية تمر بمرحلة صعبة في هذه الأثناء، وأنّ على كلا الطرفين بذل مزيد من الجهود لإعادة العلاقات إلى طبيعتها، وفتح قنوات الحوار مجددًا. وأكد زعماء دول الاتحاد الأوروبي في قمتهم التزامهم باتفاقية الهجرة الموقعة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، مقابل رفع التأشيرة عن المواطنين الأتراك لدخول دول منطقة «شينغن»، وذلك في البيان الختامي لاجتماعهم في مبنى البرلمان الأوروبي في بروكسل. وشدد زعماء دول الاتحاد على أهمية تطبيق بنود الاتفاقية كاملة ودون تمييز. فيما لم يتم التطرق خلال الاجتماع إلى ملف مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، ولا الإشارة إلى قرار التوصية الصادر عن البرلمان الأوروبي حول تعليق المفاوضات «بشكل مؤقت».



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.