ضجة في أميركا بعد اتهام بوتين بضلوعه في قرصنة الانتخابات الرئاسية

تقارير استخباراتية: الرئيس الروسي كان على علم بالهجمات الإلكترونية وأعطى الضوء الأخضر لتنفيذها

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب خلال لقائه مع عدد مع المسؤولين عن شركات تعمل في القطاع التكنولوجي في برج دونالد ترامب في نيويورك أول من أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب خلال لقائه مع عدد مع المسؤولين عن شركات تعمل في القطاع التكنولوجي في برج دونالد ترامب في نيويورك أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

ضجة في أميركا بعد اتهام بوتين بضلوعه في قرصنة الانتخابات الرئاسية

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب خلال لقائه مع عدد مع المسؤولين عن شركات تعمل في القطاع التكنولوجي في برج دونالد ترامب في نيويورك أول من أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب خلال لقائه مع عدد مع المسؤولين عن شركات تعمل في القطاع التكنولوجي في برج دونالد ترامب في نيويورك أول من أمس (إ.ب.أ)

تسود الدوائر الأميركية حالة من الترقب والشكوك وتبادل الاتهامات بعد صدور تقارير استخباراتية تشير إلى تدخل مباشر من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإعطائه الضوء الأخضر للقيام بهجمات إلكترونية والتلاعب بالانتخابات الرئاسية الأميركية.
وأكد مسؤولون استخباراتيون لشبكة «سي بي إس نيوز» أن بوتين كان على علم بالهجمات الإلكترونية التي بدأت منذ يوليو (تموز) 2015، فيما يجري حاليا تحقيق رسمي حول هجمات إلكترونية استهدفت اختراق الآلاف من رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالحكومة الأميركية والجيش والتنظيمات السياسية.
وجاءت أولى محاولات القرصنة الروسية لتعطيل الانتخابات على شكل برمجيات خبيثة وتصيد واختراق، مكن القراصنة من الدخول إلى البريد الإلكتروني الخاص باللجنة الوطنية الديمقراطية (DNC)، وقد أكدت مصادر بالاستخبارات الأميركية أن هذا النوع من القرصنة السيبرانية لا يمكن أن يحدث دون مباركة وضوء أخضر من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وبهذا الخصوص قال مسؤول استخباراتي لشبكة «سي بي إس»، إن «الأوامر بالقيام بهذا النوع من القرصنة الاستخباراتية يجب أن تأتي من أعلى مستوى».
واستغرق الأمر عدة أشهر حتى اكتشف المحققون الفيدراليون ومسؤولو اللجنة الوطنية الديمقراطية وقوع اختراق إلكتروني للحزب الديمقراطي. وبهذا الخصوص قال مايكل ماكول، سفير الولايات المتحدة السابق لدى روسيا، لشبكة «إن بي سي»، إن دوافع روسيا لهذا الاختراق الإلكتروني متعددة، وتشمل الثأر من هيلاري كلينتون، والرغبة في تسليط الضوء على الفساد في السياسة الأميركية وإحداث انشقاق.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي اتهمت الحكومة الأميركية رسميا روسيا بالقيام بحملة من الهجمات السيبرانية ضد المنظمات الأميركية قبل الانتخابات، لكن البيت الأبيض لم يفعل شيئا في مواجهة تلك الاختراقات، وقد حذر الرئيس أوباما نظيره الروسي فلاديمير بوتين من عواقب الاختراق، وأمر الأسبوع الماضي بمراجعة تقارير وكالات الاستخبارات الأميركية كافة حول تلك الاختراقات.
ويشير محللون إلى أن أوباما يريد الحصول على التقرير المتعلق بهذه الاختراقات قبل أن يترك منصبه الشهر المقبل، ومن المتوقع أن يشكل التقرير بمجرد إصداره تحديا للرئيس المنتخب دونالد ترامب.
وعلى أثر ذلك بدأت لعبة توجيه الاتهامات من كل صوب داخل الدوائر السياسية الأميركية، حيث اتهم البيت الأبيض الرئيس المنتخب دونالد ترامب بعلمه بتورط روسيا في القرصنة على الانتخابات الأميركية، إذ قال جوش إرنست، المتحدث باسم البيت الأبيض، إنه «كانت هناك أدلة متوفرة ومعروفة قبل وقت طويل من إجراء الانتخابات، وقبل شهر أكتوبر»، مضيفا أن هذا قد يكون مؤشرا على أن ترامب كان على علم بالموضوع، بناء على حقائق أو مصادر توفرت لديه، وأكد أن روسيا متورطة، وأن تورطها سيكون له تأثير سلبي على حملة منافسته هيلاري كلينتون.
من جانبه، نفى الرئيس المنتخب المزاعم بتورط الرئيس فلاديمير بوتين في عمليات اختراق أجهزة الكومبيوتر الخاصة باللجنة الوطنية الديمقراطية، بهدف التأثير على الانتخابات. وهاجم ترامب البيت الأبيض، قائلا في تغريدة عبر «تويتر»: «إذا كانت روسيا أو أي كيان آخر قام بالقرصنة فلماذا انتظر البيت الأبيض واستغرق الأمر وقتا طويلا للتصرف؟ ولماذا يشكو الآن فقط بعد أن خسرت هيلاري كلينتون؟».
ورفض ترامب وفريقه الانتقالي التقارير التي تشير إلى حدوث قرصنة روسية، واعتبروها مجرد اتهامات «سخيفة»، متهمين الديمقراطيين بالاستياء من فوز ترامب بالانتخابات على مرشحتهم هيلاري كلينتون.
ورد البيت الأبيض على اتهامات ترامب بالانتظار وقتا طويلا لإثارة القضية بالقول إن «هذا الانتظار كان محاولة للتأكد من أن تلك المعلومات لن تظهر باعتبارها موجهة سياسيا».
وأشار مسؤولو الاستخبارات المركزية الأميركية إلى أن الهدف من الهجمات الإلكترونية كان منحصرا في مساعدة ترامب على الفوز في الانتخابات الرئاسية، وأبلغوا مجموعة من كبار أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي أول من أمس أن الاختراق الروسي كان يهدف إلى مساعدة ترامب، موضحين أن متسللين روسيين استطاعوا اختراق أنظمة البريد الإلكتروني للحزب الديمقراطي منذ يوليو 2015، وفعلوا ذلك بأوامر من الكرملين. لكنهم شددوا في الوقت نفسه على أن مثل هذا الهجوم لا يمكن أن يحدث دون موافقة من الرئيس بوتين. لكن مكتب الاستخبارات الوطنية ومكتب التحقيقات الفيدرالي اعترضا على هذا التقييم.
ورفضت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية المشاركة في جلسة استماع لإطلاع لجنة الاستخبارات بمجلس النواب على تفاصيل ادعاءات القرصنة الروسية، التي كان قد تقرر إقامتها ظهر أمس. وأشار مسؤولو الوكالة إلى أنهم يقومون بتنفيذ طلب للرئيس أوباما يقضي بتوفير جميع التفاصيل حول الموضوع، موضحين أنهم سيقومون بتقديم تقرير شامل إلى الرئيس فور الانتهاء من استكماله.
وقال جون برينان، مدير وكالة الاستخبارات المركزية، في بيان أمس، إن «وكالة الاستخبارات المركزية لن تقدم تعليقا إلى الكونغرس حتى الانتهاء من التقرير الذي سيستعرض محاولات التدخل الأجنبي في العملية الانتخابية الأميركية منذ عام 2008». وشدد البيان على أن نتائج التقرير ستكون متاحة للجمهور مع حماية مصادر المعلومات وطرق جمعها بمجرد اكتمال المراجعات في الأسابيع المقبلة.
واستنكر عدد من أعضاء لجنة الاستخبارات في مجلس النواب رفض وكالة الاستخبارات المركزية تقديم إحاطة عاجلة حول التدخل الروسي في الانتخابات، خصوصا بعد أن نشرت وسائل الإعلام الأميركية تقارير تشير إلى حدوث تلك القرصنة، بهدف تعزيز فرص الرئيس المنتخب دونالد ترامب.
وهاجم النائب الجمهوري بيتر كينغ وكالة الاستخبارات، بالقول إنها تعمل بهذه الخطوة على إطالة حملة تضليل تهدف إلى التشكيك في شرعية انتصار ترامب، في الوقت الذي يستعد فيه لتولي منصب رئيس الولايات المتحدة. وقال كينغ لشبكة «فوكس نيوز»، إن «اعتذار وكالة الاستخبارات عن عدم المشاركة في جلسة لمناقشة الأمر وإطلاع لجنة مجلس النواب على أحدث النتائج التي توصلت إليها بشأن التدخل الروسي في الانتخابات، أمر شائن ويخالف جميع البروتوكولات، ويبدو الأمر وكأن جميع العاملين في مجتمع الاستخبارات ينفذون حملة تضليل ضد الرئيس المنتخب».
وانتقد ديفن نانز، رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، رفض وكالة الاستخبارات الاستجابة لطلب عقد جلسة اطلاع، وقال في بيان إن «اللجنة تعرب عن قلقها العميق من رفض تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الكونغرس، ما سيمكن من التلاعب بالمعلومات الاستخباراتية لأغراض سياسية»، مضيفا أن «اللجنة سوف تبحث بقوة في التقارير حول الهجمات الإلكترونية خلال الحملة الانتخابية للتأكد».
من جهته، أعلن السيناتور بوب كروكر، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، عقد جلسة مغلقة وأخرى علنية خلال شهر يناير (كانون الثاني) المقبل لمناقشة الأمر. فيما أعلن زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ السيناتور ميتش مأكونيل، أن لجنة الاستخبارات بالمجلس ستجري تحقيقا حول تلك الهجمات الإلكترونية. كما أعلن رئيس مجلس النواب بول رايان أنه سيدعم هذا التحقيق.
من جانب آخر، اتهم السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام الروس باختراق حساب البريد الإلكتروني الخاص بحملته الانتخابية، وقال في تصريحات لشبكة «سي إن إن» أمس، إن الروس قاموا باختراق حسابات اللجنة الوطنية الديمقراطية، متهما روسيا بمحاولة زعزعة استقرار الديمقراطية في جميع أنحاء العالم.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».