التحالف الدولي ضد «داعش» يبحث من لندن تسريع حملاته في 2017

فالون: «داعش يخسر الأرض والتمويل والمقاتلين» * كردستان تطرح الاستقلال حلاً للأزمة في العراق

وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر ونظيره البريطاني مايكل فالون في مؤتمر صحافي في ختام اجتماع أعضاء التحالف العالمي لمكافحة الإرهاب في لندن أمس (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر ونظيره البريطاني مايكل فالون في مؤتمر صحافي في ختام اجتماع أعضاء التحالف العالمي لمكافحة الإرهاب في لندن أمس (أ.ب)
TT

التحالف الدولي ضد «داعش» يبحث من لندن تسريع حملاته في 2017

وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر ونظيره البريطاني مايكل فالون في مؤتمر صحافي في ختام اجتماع أعضاء التحالف العالمي لمكافحة الإرهاب في لندن أمس (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر ونظيره البريطاني مايكل فالون في مؤتمر صحافي في ختام اجتماع أعضاء التحالف العالمي لمكافحة الإرهاب في لندن أمس (أ.ب)

ناقش أعضاء التحالف العالمي لمكافحة «داعش»، أمس، في اجتماعهم السادس لهذا العام، الذي يستضيفه وزير الدفاع البريطاني، مايكل فالون، في لندن، تسريع الحملة ضد التنظيم في سوريا والعراق في عام 2017.
في هذا الصدد، قال وزير الدفاع الأميركي، آشتون كارتر، إن فكرة «الخلافة» المبنية على أساس الآيديولوجية الهمجية لتنظيم داعش يجب أن يتم تدميرها لهزيمة التنظيم المتطرف.
وأضاف كارتر في كلمته الافتتاحية أن مواجهة محاولات التنظيم الإرهابي للتحول وإعادة اختراع نفسه، يجب أيضا أن تكون في طليعة تكثيف الخطط لمواجهة التهديد المتواصل في السنة المقبلة، وفق ما أوردت وكالة الصحافة الألمانية.
ونفذت قوات التحالف أكثر من 300 غارة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بوصفها جزءا من عملية لعزل مدينة الرقة السورية، العاصمة الفعلية لـ«داعش»، كما تعمل مع القوات العراقية في حملة لاستعادة السيطرة على مدينة الموصل من التنظيم.
وقال فالون: «داعش يخسر الأرض والتمويل والمقاتلين». وأضاف: «في عام 2017، يجب علينا الحفاظ على قوة الدفع لتوجيه ضربة حاسمة لهؤلاء الإرهابيين».
يشار إلى أن التحالف الدولي ضد تنظيم داعش يضم 68 عضوا، من بينهم ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، فضلا عن أستراليا وتركيا وكندا ونيوزيلندا.
في شأن متصل، قال نائب الرئيس العراقي، أسامة النجيفي، إن الدعوة لإقامة إقليم نينوى مرتبط بقناعة وإرادة أهالي محافظة نينوى (400 كيلومتر شمال بغداد).
وأضاف النجيفي، خلال استقباله السفير الكويتي في العراق، سالم غصاب الزمان، أن «النصر حتمي على تنظيم داعش الإرهابي والمطلوب تقليل معاناة المواطنين والإسراع في عملية التحرير، ذلك أن كسب الزمن يعني تقليل الدماء والدمار».
وأوضح النجيفي أن البقاء على نينوى موحدة وجزءا من العراق الموحد يقتضي معالجة السلبيات التي أدت إلى سقوط المدينة ومعالجة الاختناقات في علاقة المركز بنينوى والعلاقات بين الأقليات التي عانت كثيرا في ظل احتلال «داعش»، «وهناك كثير من الصراعات البينية التي تتطلب شجاعة فائقة في التصدي لها وحلها بما يضمن حقوق الأقليات ويحترم حق المواطن في مستقبله».
وتابع النجيفي أن «الدعوة لإقامة إقليم نينوى مرتبط بما تقدم من أهداف وهو أولا وأخيرا يعود إلى قناعة المواطنين وإرادتهم»، مضيفا أن «الحاجة حقيقية لرؤية تبني العراق وتحدد شكل الدولة التي تحترم المواطن وحقه في حياة حرة كريمة وتضمن المساواة والعدل وتؤسس لدولة حديثة منفتحة على العالم».
على صعيد آخر، طالب مستشار مجلس أمن إقليم كردستان، مسرور البارزاني، بالنظر في استقلال إقليم كردستان بوصفه حلا في العراق، وقال أمس إن «الثقة باتت منعدمة بيننا وبين الكتل العراقية».
وقال البارزاني إن إقليم كردستان «بوصفه أمة كردية يطمح إلى الاستقلال»، مضيفا أن «مستقبلنا لن يكون واضحًا من غير تحقيق هذا الأمر، وقد نصبح في النهاية ضحية للصدامات الإقليمية في المنطقة، فالكرد قد تعرضوا على مر الزمان لجميع أنواع الخيانات، وكل شخص في كردستان لديه قصة مختلفة عن الآخر حول هذا الأمر بسبب الاحتلالات المتكررة».
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها مسرور البارزاني، في المؤتمر السنوي للجامعة الأميركية المنعقد في دهوك تحت عنوان «استقلال كردستان»، بمشاركة كبار المسؤولين في إقليم كردستان وشخصيات سياسية وأكاديمية من داخل الإقليم وخارجه.
وأشار البارزاني إلى ضرورة النظر إلى «استقلال إقليم كردستان حلا في العراق كأي دولتين جارتين، فخلال القرن الماضي، أصبحت الثقة شبه منعدمة بيننا وبين المجاميع العراقية، لذلك فمن الضروري أن يستمر الحوار الحقيقي بين القادة الكرد والقيادات العراقية التي تمتلك رأيا واضحا فيما يخص مسألة استقلال إقليم كردستان، لأن بعض القيادات العراقية لم تعلن وجهات نظرها بصورة واضحة حتى الآن».
وحضر المؤتمر كل من رئيس حكومة إقليم كردستان، نيجيرفان البارزاني، والنائب الثاني للأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح، والسفير الأميركي السابق لدى العراق زلماي خليلزاد، بالإضافة إلى كثير من الشخصيات السياسية والأكاديمية من داخل إقليم كردستان وخارجه.



الصين: سأدعم كوبا «بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين: سأدعم كوبا «بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».