الصين تشرّع نشر أسلحتها في جزر سبراتلي

الصين تشرّع نشر أسلحتها في جزر سبراتلي
TT

الصين تشرّع نشر أسلحتها في جزر سبراتلي

الصين تشرّع نشر أسلحتها في جزر سبراتلي

قالت الصين اليوم (الخميس)، إنّ نشرها معدات عسكرية في جزر ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه "طبيعي تماما".
وكان مركز الابحاث الاميركي (مبادرة آسيا للشفافية البحرية بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية) قد قال أمس، استنادًا إلى صور جديدة التقطت بالاقمار الصناعية، إنّ الصين نشرت على ما يبدو أنّه أسلحة من بينها نظم مضادة للطائرات ونظم مضادة للصواريخ على سبع جزر صناعية أقامتها في بحر الصين الجنوبي.
وأفاد المركز بأنّ النتائج التي استخلصها تناقض تصريحات القيادة الصينية، عن أن بكين ليست لديها نية عسكرة الجزر التي تقع في هذا الممر التجاري الاستراتيجي الذي تطالب دول عدة بالسيادة على مناطق فيه.
في ذلك قال جينغ شوانغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في تصريحات دورية للصحافيين في بكين إنّه "لا يفهم" فحوى الوضع الذي أشار إليه تقرير مركز الابحاث الاميركي. منوّهًا "أنا أيضا رأيت للتو التقرير المقصود. لكني لم أفهم بعض جزئيات الوضع الذي يشير إليه هذا المركز المفترض. لكنّني أود تكرار أن جزر بحر الصين الجنوبي جزء لا يتجزأ من الارض الصينية. وبناء الصين منشآت ومنشآت دفاعية اقليمية ضرورية، طبيعي تماما. هذا هو الحق الطبيعي لدولة ذات سيادة بمقتضى القانون الدولي". ومضى قائلا إنّ نشر "منشآت دفاعية اقليمية ضرورية" لا يعني عسكرة المنطقة.
فيما أفادت وزارة الدفاع الصينية اليوم، في مدونتها الاذاعية للتصريحات المقتضبة بأنّ المنشآت مشروعة وقانونية.
في المقابل، قال مركز الابحاث الاميركي إنّه يتابع أعمال إقامة منشآت في منطقة جزر سبراتلي منذ شهور.
وكانت الولايات المتحدة قد انتقدت ما وصفته بعسكرة الصين لتلك المواقع البحرية وشدّدت على ضرورة حرية الملاحة وذلك بتسيير دوريات جوية وبحرية بين الحين والآخر بالقرب من الجزر، الامر الذي أغضب الصين.
كما انتقد الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب الذي سيتولى منصبه في 20 يناير (كانون الثاني)، الاعمال الصينية في بحر الصين الجنوبي. وأشار إلى أنّه قد يتبنى ازاءها نهجًا أكثر تشددًا من الرئيس باراك أوباما.
وأثارت مواقف وتصريحات ترامب أخيرًا الصين، خصوصًا بعد اتصاله هاتفيا بالرئيسة التايوانية تساي انغ وين، وكتابته تغريدة على تويتر عن ذلك ملمحًا إلى أن واشنطن قد تتخلى عن سياسة "الصين الواحدة" التي تلتزم بها منذ سبعينات القرن الماضي.
وحذرت بكين القيادة الأميركية الجديدة من أن أي محاولة لتحدي سياسة "الصين الواحدة" ستؤثر على السلام في مضيق تايوان. وتعليقًا على الأمر قال متحدث حكومي صيني إن التدخل قد يضر بالعلاقات بين البلدين.
وبموجب سياسة "الصين الواحدة" ترتبط الولايات المتحدة بعلاقات رسمية مع الصين بدلا من جزيرة تايوان، التي تعدها الصين مقاطعة منفصلة عن برها. لكن ترامب، عبر عن مخاوفه بشأن استمرار الالتزام بهذه السياسة.
وصرّح الأدميرال هاري هاريس قائد قيادة المحيط الهادئ العسكرية الأميركية يوم أمس قائلًا، إن واشنطن ستواصل تحدي ما وصفه بـ "التصرفات الصينية العدوانية والتوسعية" في بحر الصين الجنوبي. وحذر من أنّ واشنطن لن تقبل سيطرة الصين على المنطقة على الرغم من قيام الأخيرة بإنشاء العديد من الجزر الصناعية ذات القدرة على استضافة الطائرات العسكرية.
وقال هاريس الذي كان يتحدث في أستراليا "لن نسمح بإغلاق الممرات والمناطق المشتركة من جانب واحد مهما كان عدد القواعد التي شيدت على جزر صناعية في بحر الصين الجنوبي. سنتعاون عندما نتمكن من ذلك ولكننا سنكون مستعدين للمواجهة عندما يكون ذلك ضروريا."
وقال هاريس لمعهد لاوي للدراسات السياسية في سيدني "هل يتعين على دول أخرى أن تحذو حذو الولايات المتحدة بالقيام بعمليات للتأكيد على حرية الملاحة؟ أعتقد ذلك، ولكن الأمر يرجع إلى كل دولة لاتخاذ القرار المناسب."
وتصر الصين على سيادتها على كامل بحر الصين الجنوبي الغني بالموارد الطبيعية تقريبا رغم ادعاءات مماثلة لدول أخرى في المنطقة، منها فيتنام والفلبين وماليزيا وغيرها.
وصنعت بكين جزر صناعية قادرة على استضافة طائرات عسكرية في المنطقة. فيما تكرر واشنطن مرارًا أنّها لا تعترف بادعاءات الصين، ودرجت على إرسال سفنها الحربية إلى المنطقة للتأكيد على مبدأ حرية الملاحة فيها.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.