أزمة غامبيا السياسية تراوح والأمم المتحدة تهدد بعقوبات

الحزب الحاكم يطعن في نتائج الانتخابات والوساطة الأفريقية تفشل في إقناع الرئيس بالتنحي

الرئيس يحيى جامع مستقبلاً رئيس نيجيريا محمد بخاري أمس ورئيس سييراليون إرنست باي كوروما ورئيس غانا جون دراماني ماهاما في بانجول أمس (إ.ب.أ)
الرئيس يحيى جامع مستقبلاً رئيس نيجيريا محمد بخاري أمس ورئيس سييراليون إرنست باي كوروما ورئيس غانا جون دراماني ماهاما في بانجول أمس (إ.ب.أ)
TT

أزمة غامبيا السياسية تراوح والأمم المتحدة تهدد بعقوبات

الرئيس يحيى جامع مستقبلاً رئيس نيجيريا محمد بخاري أمس ورئيس سييراليون إرنست باي كوروما ورئيس غانا جون دراماني ماهاما في بانجول أمس (إ.ب.أ)
الرئيس يحيى جامع مستقبلاً رئيس نيجيريا محمد بخاري أمس ورئيس سييراليون إرنست باي كوروما ورئيس غانا جون دراماني ماهاما في بانجول أمس (إ.ب.أ)

قال ممثل الأمم المتحدة الخاص لغرب أفريقيا، أمس: إن رئيس جامبيا يحيى جامع سيواجه «عقوبات مشددة» إذا سعى إلى البقاء في السلطة بعد انتهاء ولايته في الشهر المقبل.
وكان جامع، الذي يحكم جامبيا منذ فترة طويلة، خسر الانتخابات أمام رجل الأعمال أداما بارو في الأول من ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وأقر بهزيمته، لكنه عاد وغيّر رأيه، ثم سعى حزبه للطعن في النتيجة أمام المحكمة العليا.
وقال الممثل الدولي محمد بن شمباس لوكالة «رويترز» للأنباء بعد يوم من محادثات جمعت بين جامع وزعماء إقليميين للتوصل إلى اتفاق يستهدف تنحيه عن السلطة «بالنسبة للسيد جامع النهاية هنا، ولا يمكنه تحت أي ظروف البقاء رئيسا»، مضيفا أن «قرار المحكمة العليا لا علاقة له بولايته التي مدتها خمسة أعوام».
وأكد الممثل الدولي، أن جامع سيتعرض لعقوبات صارمة إذا لم يترك السلطة بنهاية مدة ولايته، التي تنتهي في 18 من يناير (كانون الثاني) المقبل. وعندما سئل هل سيكون التدخل العسكري خيارا عقب مهمة الوساطة الفاشلة؟ رد قائلا: «ربما لا يكون ذلك ضروريا. دعنا نعبر هذا الجسر ونرى عندما نصل إلى هناك».
وأوضح المسؤول الدولي، الذي يقدم المشورة للوسطاء، أن قادة دول غرب أفريقيا سيبحثون أزمة جامبيا في اجتماع للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا «إيكواس» في نيجيريا بعد غد (السبت).
من جانبه، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك: إن الأمين العام بان كي مون ندد أمس باستيلاء جنود في جامبيا على مقر لجنة الانتخابات، ودعاهم إلى إخلاء المبنى على الفور. وقال المتحدث في بيان «إنه يدين هذا التصرف الاستفزازي الذي ينطوي على عدم احترام لإرادة شعب جامبيا، ويمثل تحديا للمجتمع الدولي في وقت يزور فيه وفد عالي المستوى البلاد للتوسط في انتقال سلمي للسلطة».
من جهته، قدم الحزب الحاكم في جامبيا عريضة للطعن على نتائج الانتخابات الرئاسية، التي شهدت خسارة يحيى جامع للسلطة بعد 22 عاما من الحكم المطلق.
وشدد «التحالف من أجل إعادة التوجيه الوطني والبناء»، في وثيقة جرى تسليمها إلى أمين المحكمة العليا في العاصمة بانجول الليلة قبل الماضية، على ضرورة إلغاء نتائج الانتخابات، التي جرت في الأول من ديسمبر (كانون الأول) الحالي.
وجاء تقديم الطعن بعد لقاء أجراه وفد من الاتحاد الأفريقي مع جامع؛ أملا في إقناعه بتسليم السلطة للرئيس المنتخب آداما بارو.
وأغلقت قوات الأمن أول من أمس مدخل مفوضية الانتخابات في بانجول، فيما تعهد رئيس أركان الدفاع بالبقاء على ولائه لجامع؛ ما يعني أن الجيش سيدعم بقاء جامع في السلطة.
وكان جامع أعلن الأسبوع الماضي عزمه الطعن على نتائج الانتخابات، وذلك رغم إقراره في وقت سابق بهزيمته أمام بارو.
في غضون ذلك، أكدت رئيسة ليبيريا، إيلين جونسون سيرليف، التي ترأس وفد الوساطة إلى جامبيا، نيابة عن المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، أنه لم يجر التوصل لاتفاق مع جامع لإنهاء الأزمة السياسية المتصاعدة.
وقالت سيرليف بعد جولة اجتماعات شملت محادثات مع الرئيس المنتهية ولايته يحيى جامع والرئيس المنتخب أمادا بارو «لم يحن الوقت لاتفاق. هذا ليس أمرا يمكن أن يحدث في يوم واحد. أنه شيء يتعين علينا العمل من أجله».



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.