السعودية: رفع مخصصات صندوق التنمية الصناعية إلى 2.4 مليار دولار

منتدى «اكتفاء» يسعى لتعزيز الخبرات وتوطين القطاع الصناعي

أمير المنطقة الشرقية يدشن منتدى اكتفاء 2016 الذي تنظمه شركة أرامكو السعودية ( تصوير: عمران حيدر)
أمير المنطقة الشرقية يدشن منتدى اكتفاء 2016 الذي تنظمه شركة أرامكو السعودية ( تصوير: عمران حيدر)
TT

السعودية: رفع مخصصات صندوق التنمية الصناعية إلى 2.4 مليار دولار

أمير المنطقة الشرقية يدشن منتدى اكتفاء 2016 الذي تنظمه شركة أرامكو السعودية ( تصوير: عمران حيدر)
أمير المنطقة الشرقية يدشن منتدى اكتفاء 2016 الذي تنظمه شركة أرامكو السعودية ( تصوير: عمران حيدر)

كشف المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في السعودية، عن رفع رأسمال صندوق التنمية الصناعية إلى 2.4 مليار دولار (9 مليارات ريال)، بزيادة 1.6 مليار دولار، بهدف دعم الصناعات المحلية.
وأضاف الفالح خلال افتتاح منتدى «اكتفاء» الذي نظمته شركة أرامكو السعودية في الدمام أمس، أن برنامج زيادة المحتوى المحلي ومبادرة «اكتفاء» حلقة من سلسلة حلقات تدعم وتتكامل مع الاستراتيجية الصناعية للسعودية، التي تعمل وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية على تحديثها حاليًا لتحويل السعودية إلى صرح صناعي عالمي. ولفت إلى أن الاستراتيجية ترتكز على ثلاثة مسارات، يشمل المسار الأول تأسيس وإطلاق صناعات جديدة بناء على القدرات التي توفرها ركائز الصناعات الأساسية، وهي صناعة النفط والغاز والبتروكيماويات والتعدين.
وأشار إلى توجه لإطلاق مبادرات صناعية على الساحل الشرقي مثل مشروع مدينة الطاقة جنوب الدمام، وعلى الساحل الغربي مشروع مدينة جازان للصناعات الأساسية، إضافة إلى السعي لإنشاء مدن صناعية جديدة وجعلها أكثر ملاءمة للصناعات ذات القيمة المضافة، وأكثر تخصصًا بواسطة تبني نمط المجمعات الصناعية المترابطة، ما يؤسس لمدن صناعية منافسة ومستدامة، مشيرًا إلى التحرك لإطلاق مدينة خاصة لصناعة السيارات وأخرى للصناعات الدوائية وثالثة لصناعات الطاقة الشمسية.
وذكر أن مسار السياسات والتشريعات، يعمل لتحقيق قطاع صناعات متكامل وتبني عدد من الحوافز والممكنات الاقتصادية مثل رفع رأس مال صندوق التنمية الصناعية إلى 2.4 مليار دولار، بزيادة قدرها 1.6 مليار دولار (6 مليارات ريال) كمرحلة أولى وتحديد حجم الزيادة في المرحلة اللاحقة، ووضع تصنيف للصناعات الاستراتيجية التي يمكنها الحصول على تمويل من الصندوق يصل إلى 70 في المائة من رأس المال، مع توفير تمويل للصادرات السعودية من خلال التوسع في برنامج الصادرات.
وتطرق إلى أن المسار الثالث يتعلق بالتنافسية في السوق العالمية، إذ إن تعزيز المستوى المحلي لا يعني الاعتماد على البيع محليًا، وإنما يشمل القدرة على المنافسة في السوق العالمية من خلال تعزيز قدرات المصانع في السعودية على التصدير والتنافسية في العالم.
وحول برنامج «اكتفاء» أوضح الفالح، أن البرنامج يمثل نموذجًا رياديًا ضمن سلسلة الجهود الكبرى التي أطلقتها مؤسسات وطنية، وتعمل الحكومة على تأطير سياستها وتشجيعها لتوسيع وتنويع مصادر الاقتصاد الوطني ولتوطين قطاعات الاقتصاد السعودي بشكل عام والقطاع الصناعي على وجه الخصوص، وبشكل استراتيجي بما يتفق ورؤية السعودية 2030، وذلك من خلال تعزيز المستوى المحلي للمشتريات والإنتاج، وإيجاد فرص عمل، مع تقديم فرص مجزية وطويلة الأجل للمستثمرين من داخل السعودية وخارجها. وذكر أن إجمالي واردات السعودية من السلع والخدمات بلغ 266 مليار دولار (تريليون ريال) خلال 2015، موزعة على سلع ومواد مصنعة بقيمة 177 مليار دولار (665 مليار ريال) تمثل 66 في المائة، وخدمات بقيمة 90 مليار دولار (340 مليار ريال) تمثل 34 في المائة، مضيفًا أن القطاعات التي يمكن توطين وارداتها هي قطاعات النفط والغاز، التي نستهدف رفع المستوى المحلي منها إلى 50 في المائة، إضافة إلى صناعة السيارات والإلكترونيات والأجهزة المنزلية والمعدات الطبية والأدوية وغيرها من القطاعات.
ولفت إلى أن الهدف الآن رفع المستوى المحتوى المحلي تدريجيا ليصل إلى نهاية 2021 إلى 50 في المائة، ثم إلى 59 في المائة بحلول 2025، و70 في المائة عام 2030، مقدرا حجم الفرص المتوقعة التي يوجدها تعظيم المستوى المحلي بنحو 35 مليار ريال، متوقعًا نمو حجم الواردات إلى 400 مليار دولار (1.5 تريليون) خلال العام القادم.
وأكد أن تحقيق هذه الأهداف يتم عبر برنامج متكامل يشجع المستثمرين على توفير المواد محليًا وكذلك الخدمات التي يتم استيرادها، مبينا أن برنامج المحتوى المحلي تم تطويره وإقراره مؤخرا من قبل مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ومن أبرز ملامحه إجراء تعديلات على إجراءات المشتريات والمناقصات الحكومية والتي تؤدي إلى تحسينات جوهرية من شأنها تحفيز الوصول إلى مستويات أعلى للمحتوى المحلي، وكذلك استهداف توجيه 25 في المائة من عقود القطاع العام للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ورفع المستوى المهاري لاختصاصيي المشتريات وإدارة المشروعات الحكومية وجهات القطاع الخاص.
وكان الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية، أكد خلال افتتاحه «منتدى اكتفاء» أمس، أن ما يحققه برنامج «اكتفاء» من توطين وقيمة مضافة لجميع الأطراف المشاركات فيه، سيكون بمثابة علامة مضيئة على طريق تحقيق رؤية السعودية 2030 التي تسعى لجعل السعودية في المقدمة بين دول العالم.
وأضاف أمير المنطقة الشرقية أن رؤية السعودية تتضمن في جوهرها ما يحويه برنامج اكتفاء من إتاحة الفرص لتطوير وتعزيز مهارات وكفاءات شباب وفتيات الوطن، وتنويع مصادر الدخل وتوطين الصناعات والتقنيات الحديث وإيجاد آلاف الوظائف في القطاعات غير الحكومية، ورفع مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي إلى أكثر من 50 في المائة، وتحفيز انطلاقة جديدة نحو الصناعة والتصدير لتصبح المملكة محورا لربط ثلاث قارات ومركزا رئيسيا للتجارة العالمية.
إلى ذلك، أكد المهندس أمين الناصر رئيس أرامكو السعودية أن برنامج «اكتفاء» يهدف إلى تعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد.
وكشف النقاب عن ضخ أرامكو السعودية مليار ريال للإسهام في إنشاء 28 معهدا تدريبيًا تعزز من مهارات وخبرات أبناء الوطن بالتعاون مع المؤسسة العامة للتدريب الفني والتقني، مشيرا إلى أن الشركة تسعى لتوسيع عدد المعاهد لتصل إلى 30 معهدا في 2030م، مبينًا أن الطاقة الاستيعابية لتلك المعاهد تصل إلى 360 ألف متدرب في مختلف المجالات، ومنها معاهد في المجالات البحرية والطيران.
ولفت إلى أن «أرامكو السعودية» تعمل على تسهيل الإجراءات القانونية بالتعاون مع الجهات الحكومية فيما يتعلق باستقطاب الاستثمارات الأجنبية، مؤكدًا قرب إنشاء مدينة صناعية في بقيق تبلغ مساحتها 50 كيلومترا.
ووقعت شركة أرامكو السعودية على هامش منتدى اكتفاء 2016 عددًا من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع الكثير من الشركاء الاستراتيجيين، ومنها: مشروع أرامكو السعودية - روان المشترك لتملُّك أجهزة حفر بحرية وإدارتها وتشغيلها في السعودية، ومشروع أرامكو السعودية - نابورس المشترك لتملُّك أجهزة حفر برية وإدارتها وتشغيلها في السعودية، ومذكرة تفاهم بين «أرامكو السعودية» و«سيمنس» لتأطير الجهود التعاونية في مجال المعالجة الرقمية، ومذكرة تفاهم بين أرامكو السعودية و«سيمنس» لتأطير الجهود التعاونية في مجال معالجة الوقود. كما وقعت «أرامكو السعودية» أيضًا، اتفاقيات في مجال تطوير التصنيع المحلي مع شركة خدمات الطاقة في الجبيل، و«أرسيلورميتال الجبيل لأنابيب النفط»، واتفاقية منفصلة مع شركة «ج - باور سيستمز» اليابانية لكابلات الكهرباء البحرية. وشملت الاتفاقيات التي وقعتها «أرامكو السعودية» أمس أيضًا، تأسيس الأكاديمية البحرية الوطنية، ودراسة تأسيس أكاديمية الطيران الوطنية للمساعدة في تنمية الموارد البشرية.
ووفق «أرامكو»، ستستقبل الأكاديمية البحرية الوطنية خلال تشغيلها تجريبيًا 1400 طالب، ريثما تستوعب 2000 طالب عند تشغيلها بكامل طاقتها، بينما ستعمل أكاديمية الطيران الوطنية على تسهيل النمو المستدام لقطاع الطيران في السعودية.



«كيبكو» الكورية تفوز بعقد المرحلة الثانية لمحطة «الجافورة» مع «أرامكو»

حقل الجافورة (أرامكو)
حقل الجافورة (أرامكو)
TT

«كيبكو» الكورية تفوز بعقد المرحلة الثانية لمحطة «الجافورة» مع «أرامكو»

حقل الجافورة (أرامكو)
حقل الجافورة (أرامكو)

وسَّعت شركة طاقة الكهرباء الكورية «كيبكو» المملوكة للدولة، نفوذها في قطاع الطاقة بالشرق الأوسط، بعد فوزها بعقد رئيسي لتطوير المرحلة الثانية من محطة الإنتاج المشترك للطاقة والبخار في حقل «الجافورة» التابع لشركة «أرامكو السعودية».

ووقَّعت الشركة الكورية اتفاقيات شراء طاقة وبخار مع «أرامكو السعودية» لإنشاء وتشغيل المشروع، كما أبرمت عقد الهندسة والمشتريات والبناء (EPC) مع شركة «دوسان إنيربيليتي» (Doosan Enerbility) الكورية الجنوبية.

وفي سياق متصل، أعلنت شركة «دوسان إنيربيليتي» عن تلقيها عقد الهندسة والمشتريات والبناء (EPC) للمحطة من «كيبكو» بقيمة 840 مليار وون كوري (ما يعادل 556 مليون دولار).

ويتضمن المشروع بناء محطة إنتاج مشترك بقدرة 331 ميغاوات، بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 465 طناً من البخار في الساعة. وتوقعت «كيبكو» أن يدر المشروع إيرادات تصل إلى نحو 2.1 تريليون وون كوري (ما يعادل 1.4 مليار دولار) طوال فترة العقد المقدرة بـ17 عاماً، حيث ستتولى المنشأة بموجبها تزويد «أرامكو» بالكهرباء والبخار.

كما أشارت الشركة إلى أن هذا المشروع الاستراتيجي سيتيح فرصاً تصديرية كبرى للشركات الكورية الجنوبية تقدر بنحو 1.2 تريليون وون كوري. ومن المقرر أن تبدأ العمليات التجارية للمشروع بحلول يونيو (حزيران) 2029.

ويأتي هذا الفوز امتداداً لنجاح «كيبكو» السابق في قنص عقد المرحلة الأولى من مشروع الجافورة للإنتاج المشترك عام 2022 (محطة بقدرة 317 ميغاوات)، والمقرر الانتهاء من أعمالها الإنشائية خلال الشهر الحالي.

الجدير بالذكر أن مشروع المرحلة الثانية سيتم تشغيله عبر شركة ذات غرض خاص (SPC) تؤسس مجدداً كشراكة بين «كيبكو» و«أرامكو »، على أن تتولى «دوسان إنيربيليتي» أعمال الإنشاءات، بينما يقدم بنك التصدير والاستيراد الكوري (KEXIM) الدعم التمويلي اللازم للمشروع، لتتولى «كيبكو» لاحقاً مهام الإشراف الكامل على العمليات التشغيلية.


«كومرتس بنك» يلجأ للرقابة الألمانية... ويشكك في شفافية إفصاحات «يونيكريديت»

أشخاص أمام فرع «كومرتس بنك» في كولونيا بألمانيا (رويترز)
أشخاص أمام فرع «كومرتس بنك» في كولونيا بألمانيا (رويترز)
TT

«كومرتس بنك» يلجأ للرقابة الألمانية... ويشكك في شفافية إفصاحات «يونيكريديت»

أشخاص أمام فرع «كومرتس بنك» في كولونيا بألمانيا (رويترز)
أشخاص أمام فرع «كومرتس بنك» في كولونيا بألمانيا (رويترز)

أعلن «كومرتس بنك»، في وقت متأخر من مساء الأربعاء، أنَّه يجري اتصالات مع هيئة الرقابة المالية الألمانية (BaFin) بشأن الإفصاحات الأخيرة التي قدَّمها بنك «يونيكريديت» الإيطالي، والمتعلقة بنتائج عرض الاستحواذ على البنك الألماني.

وأكد البنك الألماني، في بيان موجَّه للموظفين اطلعت عليه «رويترز»، أنه استناداً إلى «البيانات المتاحة لديه، فإنَّ نسبة 7.58 في المائة المعلنة من الأسهم المعروضة مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى حد كبير، بأطراف تتعامل مع (يونيكريديت) في المشتقات المالية، وليس بمستثمرين مستقلين».

ويمتلك بنك «يونيكريديت» حصةً تبلغ 27 في المائة في «كومرتس بنك»، إضافة إلى نحو 16 في المائة عبر أدوات مشتقات مالية، لا يمكن تسوية معظمها إلا نقداً. وكان البنك الإيطالي قد أكد أنه يستخدم هذه المشتقات بهدف الحفاظ على المرونة في تحديد حجم حصته النهائية.

وحثّ ثاني أكبر بنك في ألمانيا، المنافس لعرض «يونيكريديت»، المستثمرين على عدم استخلاص «استنتاجات نهائية» بشأن مدى الدعم السوقي للعرض، إلى حين الانتهاء من تقييم جميع البيانات والوقائع ذات الصلة.

وجاء في رسالة داخلية للموظفين: «نحن نحلل هذه العملية ونراقبها من كثب، كما أننا على تواصل مع هيئة الرقابة المالية الألمانية بشأنها».

وأضاف البنك لاحقاً في بيانه أنه، وفقاً للبيانات المتاحة، «لم يتم رصد أي عروض من مستثمرين مؤسسيين حتى الآن، في حين لم تتجاوز طلبات المستثمرين الأفراد 0.05 في المائة».

وأشار بيان صادر عن الموظفين إلى أنَّ إفصاحات «يونيكريديت» قد تكون مضللة، موضحاً أنه من غير «المنطقي اقتصادياً» أن يقوم المستثمرون بتجميع حصة تبلغ 7.58 في المائة كما ورد في بيان البنك الإيطالي، في وقت يقل فيه سعر العرض عن سعر السوق.

وردَّ «يونيكريديت» على هذه الاتهامات قائلاً إنه لن يعلّق على «تلميحات لا تستند إلى أساس واقعي»، مؤكداً أنَّ بياناته بشأن حصته في «كومرتس بنك» صحيحة ودقيقة.

ويعكس هذا التطور تصاعد التوتر بين البنكين، ما قد يشير إلى تحديات أكبر أمام «يونيكريديت» في حال مضيّه قدماً في مسار الدمج والسيطرة. ويأتي ذلك بعد سنوات من الصراع على «كومرتس بنك»، الذي دخل مرحلةً حاسمةً الشهر الماضي عقب تقديم «يونيكريديت» عرض استحواذ رفضه البنك الألماني رسمياً.

وكان «يونيكريديت» قد أعلن، يوم الثلاثاء، أنه حقَّق هدفه من عرض الاستحواذ، والذي لا يستهدف السيطرة الكاملة على «كومرتس بنك»، بل رفع حصته المباشرة من 27 في المائة إلى أكثر من 30 في المائة. وبعد تجاوز عتبة الاستحواذ الإلزامي، سيصبح بإمكانه زيادة حصته في السوق، العام المقبل، عبر عمليات شراء إضافية للأسهم.


انخفاض السندات اليابانية مع استيعاب الأسواق لسياسات بنك اليابان وإشارات التضخم

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)
TT

انخفاض السندات اليابانية مع استيعاب الأسواق لسياسات بنك اليابان وإشارات التضخم

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)

انخفض مؤشر نيكي الياباني بأكبر قدر له في ثلاثة أسابيع يوم الخميس، متراجعاً من أعلى مستوى قياسي له؛ حيث باع المستثمرون أسهم الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، بعد أن جاءت إيرادات شركة «برودكوم»، للربع الثاني، أقل من التوقعات، في حين أدى تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران إلى تراجع معنويات المستثمرين.

وانخفض مؤشر نيكي بنسبة 1.36 في المائة ليغلق عند 67470.69 نقطة، وهو أكبر انخفاض له منذ 15 مايو (أيار).

كما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.11 في المائة إلى 3951.85 نقطة. ويأتي هذا الانخفاض بعد يوم من إغلاق مؤشر نيكاي فوق مستوى 68. 000 نقطة لأول مرة. ومع ذلك، تراجعت «وول ستريت» بشكل حاد خلال الليل؛ حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، بنسبة 0.7 في المائة، بينما ارتفعت أسعار النفط بنحو 2 في المائة، وذلك مع تجدد الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، وتراجع التقدم المحرَز في المحادثات بين طهران وواشنطن.

وانخفضت أسهم شركة «برودكوم» بأكثر من 13 في المائة في التداولات الممتدة عقب إعلان نتائجها المخيبة للآمال. وفي يوم الخميس، تراجعت أسهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في قطاع التكنولوجيا، بنسبة 11.3 في المائة، لتكون بذلك أكبر عامل مؤثر سلباً على المؤشر. كما كانت المجموعة الخاسر الأكبر من حيث النسبة المئوية في المؤشر. وتراجعت أسهم شركات تصنيع مواد مراكز البيانات؛ حيث انخفضت أسهم شركتي «إيبيدن» و«فوجيكورا»، بنسبة 8.1 في المائة و3.9 في المائة على التوالي.

وقال شوتارو ياسودا، محلل الأسواق في «مختبر توكاي طوكيو للأبحاث»، إن الانخفاض الحاد في أسهم شركة «برودكوم» دفع السوق إلى بيع أسهم الشركات العاملة في مجال تصنيع الرقائق الإلكترونية. وأضاف: «لكن أساسيات أسهم هذه الشركات لا تزال قوية. وستظل هذه الأسهم، إلى جانب أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، هدفاً للمستثمرين». وعلى عكس هذا الاتجاه، ارتفعت أسهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات تصنيع الرقائق، بنسبة 4.5 في المائة.

وكان هذا السهم أكبر داعم لمؤشر نيكي. كما قفزت أسهم شركة «ديسكو»، المتخصصة في تصميم الرقائق، بنسبة 5.1 في المائة.

• استيعاب المؤشرات

ومن جانبها، انخفضت سندات الحكومة اليابانية يوم الخميس، مما أدى إلى ارتفاع العائدات على امتداد منحنى العائد؛ حيث قيّم المستثمرون توقعات رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة ومخاوف التضخم العالمي. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.665 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.415 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وصرّح محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، يوم الأربعاء، بأنه يجب على البنك المركزي مناقشة إيجابيات وسلبيات رفع أسعار الفائدة إذا فاقت مخاطر التضخم التصاعدي مخاطر انخفاضها على الاقتصاد. وقد عززت تصريحاته التوقعات بأن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي من 0.75 في المائة إلى 1 في المائة في اجتماعه المقرر عقده في يونيو (حزيران).

وقال أتارو أوكومورا، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية، في مذكرة: «تضمن الخطاب الذي ألقاه محافظ بنك اليابان، أويدا، يوم الأربعاء، العديد من الرسائل المهمة ذات التوجهات المتشددة. ومن المحتمل أن يرفع أسعار الفائدة في اجتماع يونيو، مع التأكيد بشكل أكبر من ذي قبل على نية بنك اليابان مواصلة رفعها بعد ذلك». وخيمت مخاوف التضخم على أسواق الدين العالمية؛ حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بين عشية وضحاها وسط تجدد التوترات الأميركية الإيرانية التي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع وأعادت إحياء مخاوف التضخم.

وقال كيسوكي تسورتا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي» للأوراق المالية، في مذكرة: «لم تُحل بعد العوامل السلبية المحيطة بالسندات طويلة الأجل للغاية، مثل مخاوف التضخم والقلق بشأن التوسع المالي». وارتفع عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 4 نقاط أساسية إلى 3.575 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 2.5 نقطة أساسية إلى 3.880 في المائة. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهي أطول آجال استحقاق في اليابان، بمقدار 0.5 نقطة أساسية إلى 3.755 في المائة.

• فورة للاستثمار الأجنبي

وفي غضون ذلك، اجتذبت السندات اليابانية أكبر تدفقات استثمار أجنبي إليها في ثمانية أسابيع خلال الأسبوع المنتهي في 30 مايو (أيار)، مع انخفاض العائدات من أعلى مستوياتها في عقود، وسط آمال بالتوصل إلى حل للصراع في الشرق الأوسط. وأظهرت بيانات وزارة المالية الصادرة يوم الخميس، أن المستثمرين الأجانب اشتروا سندات بقيمة إجمالية بلغت 1.74 تريليون ين (10.88 مليار دولار)، في أكبر صافي شراء أسبوعي لهم منذ إضافة 1.99 تريليون ين في الأسبوع المنتهي في 4 أبريل (نيسان).

كما اشتروا أذونات قصيرة الأجل بقيمة 494.7 مليار ين وسندات طويلة الأجل بقيمة 1.25 تريليون ين، مسجلين بذلك ثاني صافي شراء أسبوعي على التوالي. وفي الوقت نفسه، باع المستثمرون الأجانب في أسواق الأسهم اليابانية ما قيمته 491.2 مليار ين من الأسهم، منهين بذلك ثمانية أسابيع من عمليات الشراء الصافية. وبالتوازي، تخلص المستثمرون اليابانيون من أسهم أجنبية بقيمة 1.07 تريليون ين، مسجلين بذلك ثاني أسبوع على التوالي من عمليات البيع. كما سحبوا 184.8 مليار ين من سندات أجنبية طويلة الأجل، مسجلين بذلك أول سحب صافٍ أسبوعي لهم منذ خمسة أسابيع.