مسؤول أوروبي: مصير المقاتلين الأجانب غامض بعد سقوط «داعش»

دي كيرشوف أكد لـ «الشرق الأوسط» أن السعودية نجحت في تحجيم خطر الإرهابيين

جيل دي كيرشوف المنسق الأوروبي لشؤون مكافحة الإرهاب («الشرق الأوسط»)
جيل دي كيرشوف المنسق الأوروبي لشؤون مكافحة الإرهاب («الشرق الأوسط»)
TT

مسؤول أوروبي: مصير المقاتلين الأجانب غامض بعد سقوط «داعش»

جيل دي كيرشوف المنسق الأوروبي لشؤون مكافحة الإرهاب («الشرق الأوسط»)
جيل دي كيرشوف المنسق الأوروبي لشؤون مكافحة الإرهاب («الشرق الأوسط»)

منذ الحوار السابق مع جيل دو كيرشوف، المنسق الأوروبي لشؤون مكافحة الإرهاب، قبل ما يزيد على عامين، ضرب الإرهاب عددا من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وأصبحت التحذيرات من هجمات مرتقبة هي السمة الغالية في التصريحات التي يدلي بها عدد من المسؤولين على مستويات مختلفة في أوروبا، وأيضا في التقارير التي تصدر عن مؤسسات أوروبية، لعل آخرها تقرير وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول).
وكان من الطبيعي أن نعود لنلتقي المسؤول الأوروبي مرة أخرى، للتعرف على آخر التطورات فيما يتعلق بخطوات مكافحة الإرهاب، والتعاون مع أطراف خارجية في هذا الصدد، وحجم الخطر الذي يمثله «داعش» ليس فقط على الصعيد الأوروبي، بل على دول أخرى بالقرب من سوريا والعراق، أو في مناطق أخرى. وجاء الحوار مع «الشرق الأوسط» على النحو التالي:
* عرفت الدول الأوروبية هجمات إرهابية في باريس وبروكسل ونيس وميونيخ خلال الفترة الماضية، ومؤخرا انطلقت تحذيرات من هجمات جديدة كيف ترون الوضع في ظل هذه المخاوف؟
- التهديدات في أوروبا حاليا هي أكثر تعقيدا وتنوعا مما كانت عليه من قبل، خصوصا في أعقاب الهجمات التي وقعت في باريس وبروكسل وغيرهما، وأتوقع أن تزداد التهديدات خلال الأشهر المقبلة، خصوصا في أعقاب ما حدث في الموصل بالعراق والرقة في سوريا، وبالتأكيد فإن انهيار تنظيم داعش أو ما يعرف بـ«دولة الخلافة» سيكون له تأثير على أوروبا ودول أخرى، وربما ستتدفق موجات من المقاتلين الأجانب، للعودة إلى أوطانهم لتنفيذ هجمات إرهابية فيها، ومع ذلك كان هناك عمل مكثف في الأعوام الثلاثة الأخيرة هنا في أوروبا، وحاولنا بقدر الإمكان التقليل من نقاط الضعف التي كانت موجودة من قبل، وإذا تحدثنا عن التهديدات ونقاط الضعف يمكن القول إننا حققنا تقدما ملحوظا، ولكن في الوقت نفسه يجب علينا أن نكون على أعلى درجة من الحذر والتأهب.
* هل هناك أعداد محددة للمقاتلين الأوروبيين في سوريا والعراق؟ وهل استعد الاتحاد الأوروبي لعودة هؤلاء؟
- أعتقد أن هناك أكثر من ألفين و500 مقاتل أوروبي في سوريا والعراق حتى الآن، وهناك بطبيعة الحال عدد منهم قتل في العمليات القتالية في البلدين، إنما بالنسبة للاستعداد لعودة هؤلاء، والخطر الذي يمكن أن يمثله هذا الأمر، أستطيع القول إن هناك عملا كبيرا نقوم به، ولديّ مقترحات حول هذا الصدد قدمتها إلى وزراء الداخلية والعدل في دول الاتحاد خلال الاجتماع الأخير في بروكسل الجمعة الماضي، وهي مقترحات تتعلق بتحديد طرق التعامل الأوروبي في هذا الاتجاه، ولكن سأكون صريحا.. نحن لا نعرف ماذا سيحدث في حال العودة، فهناك من سيفضل البقاء في المنطقة والاختفاء فيها، والبعض الآخر سيتحرك في المنطقة وربما يحاول الاختفاء في دول مجاورة، وربما يذهب البعض إلى مناطق الصراعات الأخرى أو ما نسميه النقاط الساخنة مثل ليبيا بشكل خاص، وفي المقام الأول، وربما يذهب المقاتلون الأجانب إلى دول أخرى مثل الفلبين، أو غيرها، ولكن في النهاية سيعود عدد منهم إلى أوروبا، والآن نعمل على الجاهزية لاستقبال هؤلاء، ونحن لا نريد أن نعيد أخطاء الماضي التي وقعنا فيها في نهاية الثمانينات عندما غادر الروس أفغانستان، ولم نعط الاهتمام والترقب لما كان يعرف في ذلك الوقت بـ«المجاهدين».
* في الوقت الذي يقوم فيه التحالف الدولي بتوجيه ضربات لتنظيم داعش تقول تقارير إن هناك أطرافا متورطة في تمويل التنظيم كيف تنظرون إلى هذا الأمر؟
- من الواضح أن من المشكلات الموجودة في سوريا وأيضا في العراق تقديم الدعم إلى بعض المجموعات، وفي مسألة التحالف الدولي يجب علينا أن نحاول وبسرعة تقديم الدعم، وفي الوقت نفسه من المهم جدا أن نجعل الناس يرون الاختلاف عندما يتحرك «داعش» من مكان إلى آخر، ونحن نقدم الدعم إلى هذه الجهود، وبالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي مستعد للمساعدة في عملية التحول وبناء الدولة، ونحن نعمل بشكل مشترك مع الحكومة العراقية، ونحاول تقديم المساعدة في سوريا بقدر الإمكان.
وإلى جانب ذلك يعمل الاتحاد الأوروبي على تقديم الدعم للدول المعنية لمواجهة الراديكالية، لأن معالجة التشدد أحد الأمور المهمة في مواجهة الأمر، وأيضا علينا العمل على المستوى الداخلي في أوروبا، ونقوم بتدريب أشخاص على الاكتشاف المبكر لأنواع التشدد.
* هل هناك مع شركات التواصل الاجتماعي فيما يتعلق لاستخدامها من جهة المتطرفين؟
- نحن نعمل مع شركات الإنترنت مثل «فيسبوك» و«تويتر» و«يوتيوب»، ومن المهم جدا أن نسمع مؤخرا عن وجود برنامج مشترك للتسريع بحذف الأشياء الخطرة وتوفير الحماية لتجنب إعادة تحميل مثل هذه الأشياء، وهذه خطوة في الاتجاه الصحيح لمواجهة الإشارات السلبية لتنظيمي القاعدة أو داعش، وفضلا عن ذلك هناك عمل مكثف وضروري لإدماج وإعادة تأهيل من يعود من مناطق الصراعات، وسبق أن قلت إن من سيعود سيخضع للتحقيق ثم المحاكمة.
وأيضا هناك عدد من المقاتلين الأجانب يحتاج إلى إعادة تأهيل ودمجهم في حياة عادية، ولهذا طلبنا من الدول الأعضاء في الاتحاد ضرورة أن تكون جاهزة ببرامج إعادة تأهيل وإدماج مؤثر ومستمر.
* تحدثت تقارير في وقت سابق عن توقعات لكم بأن «داعش» سيسقط خلال عام 2017 هل هذا صحيح؟
- أنا لا أعتقد ذلك، ولكن سيكون من الجيد أن نسمع عن انهيار «دولة الخلافة» في سوريا والعراق، ولكن السؤال الأكبر هو هل يمكن أن نرى تنظيم «داعش» جديدا، وأعتقد أن تنظيم داعش سيبقى فترة من الوقت، ولهذا لا بد من المهم العمل بشكل مشترك، والجميع يعلم أن «داعش» و«القاعدة» لهما خلايا في مناطق مختلفة في العالم، فـ«القاعدة» نشط في منطقة الساحل والقرن الإفريقي وفي أفغانستان، ولهذا نقول إنه لو حدث وانهار تنظيم داعش فلن تكون النهاية، ولكن بالطبع انهيار «داعش» سيكون له تأثير بالطبع.
* وجهت السلطات الأمنية في السعودية مؤخرا ضربة للإرهاب من خلال إحباط مخططات إرهابية كيف تنظرون إلى مثل هذه التطورات؟ وهل هناك اتصالات مع دول الخليج بشكل عام في مجال مكافحة الإرهاب؟
- نحن لدينا شراكة مع دول الخليج من خلال مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ودول التعاون الخليجي، وهناك اتفاق في هذا الصدد يتعلق بالتصدي لتمويل الإرهاب، وسأزور المملكة العربية السعودية في غضون أيام قليلة، ويأتي ذلك بعد أن نجحت السعودية في مواجهة خطر «داعش» وجعله محدودا، وولي العهد السعودي الأمير نايف وزير الداخلية يعمل بشكل مكثف مع الدول الأوروبية، في مجال الوقاية وتبادل الخبرات والمعارف، وبدأ العمل بآيديولوجية أفضل، ونحن ندعم المملكة، ونعمل من أجل العمل المشترك بشكل أكثر وأقرب ليس فقط مع السعودية، ولكن أيضا مع قطر والكويت وكل دول الخليج.



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».