ماذا ستفعل كوريا الشمالية حيال الأزمة السياسية في {الجنوبية}؟

سقوط الرئيسة بارك غيون والفراغ في السلطة يجعلان المشهد السياسي ضبابيًا ومليئًا بالتساؤلات

صورة للزعيم  كيم جونغ - أون خلال متابعته لمناورة عسكرية كبيرة تحاكي هجومًا على مقر الرئاسة الكورية الجنوبية (رويترز)
صورة للزعيم كيم جونغ - أون خلال متابعته لمناورة عسكرية كبيرة تحاكي هجومًا على مقر الرئاسة الكورية الجنوبية (رويترز)
TT

ماذا ستفعل كوريا الشمالية حيال الأزمة السياسية في {الجنوبية}؟

صورة للزعيم  كيم جونغ - أون خلال متابعته لمناورة عسكرية كبيرة تحاكي هجومًا على مقر الرئاسة الكورية الجنوبية (رويترز)
صورة للزعيم كيم جونغ - أون خلال متابعته لمناورة عسكرية كبيرة تحاكي هجومًا على مقر الرئاسة الكورية الجنوبية (رويترز)

يشكل الإعلان عن سقوط الرئيسة بارك غيون-هي، انتصارا لعدد كبير من الكوريين الجنوبيين. لكن الفراغ في السلطة الذي ينجم عن ذلك قد يدفع بيونغ يانغ أيضا إلى المزايدة. فالمعلومات التي رافقت - طوال أسابيع - الفضيحة السياسية التي أدت الجمعة الماضي إلى التصويت على إقالة الرئيسة، نقلت إلى المرتبة الثانية مسألة النزاع بين الكوريتين، فيما كان العام 2016 متوترا في شبه الجزيرة.
وقد أحرزت كوريا الشمالية، التي أجرت تجربتين نوويتين وأطلقت نحو عشرين صاروخا، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تقدما في الجهود المبذولة لاقتناء صواريخ عابرة للقارات. وحيال هذا الجار الذي يشكل تهديدا، فإن آخر ما تتمناه كوريا الجنوبية هو أن تبدو ضعيفة.
لذا، تشكل عملية الانتقال السياسي الطويلة التي بدأت بعد تصويت نواب كوريا الجنوبية على الإقالة، فرصة ذهبية لتؤكد بيونغ يانغ قوتها.
وقد تطرق فجأة إلى هذا التهديد، رئيس الوزراء هوانغ كيو-إن، المدعي العام السابق غير المنتخب، والذي أصبح بعد اتهام بارك، قائد القوات المسلحة الكورية الجنوبية.
وخلال اجتماع طارئ، أول من أمس، دعا الجيش إلى توخي الحيطة والحذر، وقال إن «الحكومة تتخذ كل التدابير الضرورية لمنع الفراغ في السلطة وتهدئة قلق الناس». وأضاف موضحا: «لم نلاحظ حتى الآن في الشمال أي تطور لافت للنظر. لكن يتعين على جميع مسؤولي كوريا الجنوبية أن يفكروا في هذا الوضع».
لكن وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية تحدثت أمس عن مناورة عسكرية كبيرة، تحاكي هجوما على مقر الرئاسة الكورية الجنوبية. ولم تحدد تاريخ إجراء هذه المناورات. ورافقت وسائل الإعلام في كوريا الشمالية بابتهاج كل فصول إقالة رئيسة كوريا الجنوبية. وقد وصفتها صحيفة «رودونغ سينمون»، الناطقة باسم حزب العمال الحاكم في بيونغ يانغ، بأنها «عشبة»، واعتبرت أنها تصرفت مثل «ساحرة عجوز ومختلة عقليا لا مثيل لها» عندما رفضت الاستقالة. ولذلك يطرح بعض المراقبين السياسيين التساؤل التالي: هل ستمضي بيونغ يانغ إلى ما يفوق خطابها الطفولي؟
كجواب على هذا السؤال فإن عددا كبيرا من الخبراء يشككون في ذلك، معتبرين أن بيونغ يانغ ستختار الانتظار ومراقبة التطورات السياسية في الجنوب، وخصوصا السياسة الأميركية لإدارة دونالد ترامب، إذ دائما ما كانت كوريا الشمالية في الواقع ترغب في اختبار الرؤساء الأميركيين الجدد. لكن الأمور يمكن أن تكون مختلفة هذه المرة، ما دامت بيونغ يانغ تطرح تساؤلات أيضا حول السياسة الخارجية للرئيس الأميركي الجديد.
في هذا الصدد اعتبر يانغ مو-جين، الأستاذ الجامعي للدراسات الكورية الشمالية في سيول، أن «كوريا الشمالية ترغب في إدراك التوجهات السياسية لإدارة ترامب». وأضاف موضحا أنه «لن تجري على الأرجح تجربة نووية جديدة قد ترغم ترامب على التشدد فجأة».
من جهته، يعرب ليف إريك إيزلي، الباحث في معهد أسان للدراسات السياسية في سيول، عن اعتقاده بأن البرنامج النووي والباليستي الكوري الشمالي تحدده اعتبارات علمية، مضيفا أن «التجارب الأخيرة أعطت العلماء والمهندسين (في الشمال) كثيرا من المعطيات التقنية للاستفادة منها.. وبيونغ يانغ تستطيع لذلك أن تنتظر لتعرف من هو الزعيم الذي سيخرج من الفوضى السياسية في كوريا الجنوبية».
وقد انتهجت بارك غيون-هي سياسة حازمة، ورفضت أي تنازل ما لم تتخذ كوريا الشمالية تعهدات ملموسة للتخلص من السلاح النووي، وعمدت أيضا إلى إقفال مجمع كايسونغ الصناعي، وهو آخر مشروع للتعاون بين الكوريتين.
ويقول كوه يو-هوان، أستاذ العلوم السياسية في جامعة دونغوك، إن «كيم جونغ-أون يعرف بالضبط ماذا يفعل.. وليس ثمة ما يحمله على القيام بأعمال استفزازية تؤكد صوابية آراء الصقور في سيول».
وفي الشمال، يجري الاستعداد لإحياء مجموعة من المناسبات المهمة، كالاحتفال بمولد كيم جونغ-إيل، وكيم إيل-سونغ في فبراير (شباط) وأبريل (نيسان) المقبلين، أو الاحتفال بتأسيس الجيش. وقد ترافقت هذه الاحتفالات في السنوات الأخيرة مع تجارب على أسلحة كورية شمالية. ولذلك فإن السؤال المطروح هو: هل ستتحلى بيونغ يانغ بالصبر حتى انتهاء الأزمة السياسية في الجنوب؟
الجواب هو أن المحكمة الدستورية قد تحتاج إلى ستة أشهر لتأكيد الإقالة. ولذلك يتعين في هذه الحالة الانتظار على الأرجح شهرين إضافيين لإجراء انتخابات رئاسية في الجنوب.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.