وفدان إسرائيلي وفلسطيني إلى واشنطن لاستقطاب تأييد أوباما وترامب

الفلسطينيون يسعون إلى إقناع أميركا بعدم اعتراض قرار ضد الاستيطان

وفدان إسرائيلي وفلسطيني إلى واشنطن لاستقطاب تأييد أوباما وترامب
TT

وفدان إسرائيلي وفلسطيني إلى واشنطن لاستقطاب تأييد أوباما وترامب

وفدان إسرائيلي وفلسطيني إلى واشنطن لاستقطاب تأييد أوباما وترامب

قالت مصادر فلسطينية في رام الله، إن السلطة قررت إرسال وفد إلى واشنطن، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات مع الإدارة الأميركية المنتهية ولايتها، لكي تمتنع عن استخدام «الفيتو» ضد مشروع قرار ضد المستوطنات في الضفة الغربية والقدس، وتفاهمات أخرى مع مساعدي الرئيس المنتخب دونالد ترامب، فيما كشف النقاب في تل أبيب عن عودة وفد إسرائيلي رفيع من مجلس الأمن القومي، من واشنطن، في نهاية الأسبوع، بعد أن أجرى محادثات استباقية مع الطرفين.
وقد تشكل الوفد الإسرائيلي من رئيس مجلس الأمني القومي التابع لرئاسة الوزراء يعقوب نيغيل، وسفير إسرائيل في واشنطن رون درامر. وشملت المحادثات التوصل إلى تفاهمات مع إدارة أوباما للامتناع عن دعم خطوات أحادية الجانب ضد إسرائيل، وتفاهمات أخرى مع ترامب تشمل ملاءمة التوقعات الأولية بين الجهتين، وإسماع وجهة نظر إسرائيل حول موضوعات سياسية وأمنية عدة. وحاولت البعثة الإسرائيلية الخوض في موضوع الاتفاق النووي مع إيران، بادعاء الخطر الذي يشكله عليها، خصوصا بسبب المفاعلات الذرية، فضلا عن العلاقات الثنائية.
وفي ضوء نتائج هذه المحادثات، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأن العلاقات مع ترامب ستكون مفضلة. وأضاف، في مقابلة مع برنامج «60 دقيقة» لشبكة «سي بي إس» الأميركية، جرى بثها ليلة الأحد – الاثنين، أنه يعرف ترامب جيدا منذ سنوات، ويعرف أن دعمه لإسرائيل ثابت واضح، وأنه يتوقع أن تتحسن العلاقات مع الولايات المتحدة في عهده. وأضاف أن ترامب «مساند للدولة اليهودية والشعب اليهودي، ولا يختلف في ذلك أحد».
وسئل نتنياهو حول «علاقاته السيئة مع أوباما طيلة سنواته في الرئاسة»، فأجاب: «إن الخلاف مع أوباما لم يكن شخصيا، وإنه كان لا بد منه، لأن واجب رئيس الحكومة الإسرائيلية أن يعارض الاتفاق النووي مع إيران، لأنه يعرض وجود إسرائيل للخطر» على حد قوله.
في المقابل، يستعد وفد فلسطيني رفيع، يترأسه المسؤول عن ملف المفاوضات، صائب عريقات، ورئيس جهاز الاستخبارات الفلسطيني ماجد فرج، للذهاب إلى الولايات المتحدة. وسيضم الوفد السفير الفلسطيني المقبل في واشنطن، حسام زملط، وهو المستشار الرفيع للرئيس عباس، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي، ومسؤولين آخرين. وسيشارك الوفد الفلسطيني في حوار استراتيجي أميركي – فلسطيني، هو الأول من نوعه في التاريخ، حسب مصدر في رام الله. ومع ذلك، سيكون لقاء عريقات والوفد المرافق له، مع وزير الخارجية جون كيري الأكثر أهمية. والموضوع الرئيسي الذي تتوقع مناقشته هو مشروع القرار ضد المستوطنات الذي يعمل الفلسطينيون على دفعه في مجلس الأمن. وسيجتمع الوفد، أيضا، مع ممثلين عن الحزب الجمهوري ومستشارين من مقر الرئيس المنتخب دونالد ترامب.
يذكر أن المرة الأخيرة التي صادق فيها مجلس الأمن على قرار يتعلق بالمستوطنات، كانت في عام 1980، في عهد الرئيس جيمي كارتر. وقال مسؤولون فلسطينيون إن السلطة تنوي طرح مشروع القرار في مطلع يناير (كانون الثاني) المقبل، قبل دخول الإدارة الجديدة، حيث تشغل النمسا رئاسة مجلس الأمن، وهي أبرز دولة في الغرب اعترفت بفلسطين دولة، وهي معنية بدفع القرار في مجلس الأمن. وقام الفلسطينيون بتوزيع مسودة لمشروع القرار على ممثلي دول عدة في مجلس الأمن. ويحدد المشروع أن المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية غير قانونية، حسب القانون الدولي، وتشكل عقبة أمام السلام. ويحدد أحد بنود المشروع أن المستوطنات «تهدد إمكانية تطبيق حل الدولتين القائم على حدود 1967». ويطالب المشروع إسرائيل بالتوقف تماما عن أي بناء في المستوطنات، ووقف كل النشاطات الأخرى المرتبطة بها. ويطالب البند الخامس في المشروع جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالامتناع عن تقديم أي مساعدة لإسرائيل يمكنها استخدامها بشكل مباشر في نشاطات تتعلق بالمستوطنات.
وقال دبلوماسي غربي رفيع ومطلع على الاتصالات بشأن مشروع القرار إن المحادثات التي سيجريها الوفد الفلسطيني مع كيري هذا الأسبوع، قد تؤثر بشكل كبير على إمكانية تمرير القرار خلال الفترة المتبقية لإدارة أوباما. وأكد أن أكثر بند إشكالي في مشروع القرار هو البند الخامس، الذي يعني الدعوة إلى فرض مقاطعة على المستوطنات، وتحديد جدول زمني للمفاوضات، والتذكير بـ«حدود 67»، من دون إشارة إلى الاستعداد لتبادل الأراضي. وأضاف: «إذا كانوا مستعدين، خلافا للماضي، لأن يكونوا عمليين، ويقوموا بتخفيف بعض بنود المسودة، فإن هناك فرصة كبيرة بألا يفرض أوباما (الفيتو). إذا تصرف الفلسطينيون بمنطق وبحكمة، فإنهم سيمتلكون فرصة».



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.