نيجيريا: طفلتان تفجران نفسيهما بسوق.. و50 قتيلاً في انهيار سقف كنيسة

نيجيريا: طفلتان تفجران نفسيهما بسوق.. و50 قتيلاً في انهيار سقف كنيسة
TT

نيجيريا: طفلتان تفجران نفسيهما بسوق.. و50 قتيلاً في انهيار سقف كنيسة

نيجيريا: طفلتان تفجران نفسيهما بسوق.. و50 قتيلاً في انهيار سقف كنيسة

بينما نفذت طفلتان نفسيهما في سوق مكتظة بولاية مايدغوري شمال شرقي نيجريا التي تنشط فيها حركة «بوكو حرام» المتشددة، قتل 50 شخصًا على الأقل في انهيار سقف كنيسة إنجيلية في جنوب شرقي البلاد، لكن فرق الإغاثة تؤكد أن حصيلة الضحايا سترتفع مع تقدم عمليات الإنقاذ المستمرة الأحد.
وقال ممرض في مستشفى «ايبوم سبيشاليست هوسبيتال» لوكالة الصحافة الفرنسية طالبًا عدم كشف هويته: «سجلنا وفاة خمسين شخصًا بعد الحادث».
وتقوم فرق الإغاثة المكونة من عمال من شركة البناء «جوليوس بيرجيه» والشرطة والجيش ورجال الإطفاء وجمعيات طبية في نيجيريا، الأحد، بالعمل في المكان لمحاولة العثور على ناجين تحت الأنقاض.
وكانت كنيسة «رينرز بايبل مينيستري» تنظم في عطلة نهاية الأسبوع تجمعًا للمؤمنين في أويو عاصمة ولاية أكوا إيبوم، عندما انهار سقف الكنيسة، التي كانت في طور البناء، على الحشد نحو ظهر السبت.
وروى أحد الناجين من على سريره في المستشفى: «بعد 20 دقيقة على وصول حاكم الولاية (إلى الكنيسة) بدأ السقف يتشقق. تم إنقاذ الحاكم بسرعة لكن آخرين لم يحالفهم الحظ».
ولم يعرف العدد الدقيق للضحايا، إذ إن مدينة أويو تقع في منطقة نائية جدًا.
وقالت كورديليا نواوي، المكلفة بالاتصال في الشرطة المحلية: «لا أستطيع تأكيد عدد القتلى بما أن عمليات الإنقاذ ما زالت جارية». وأضافت: «نحن نعمل على أن نبقى مسيطرين على الوضع ومنع اللصوص من الوصول إلى مكان الحادث».
وتابعت أن «كل فرق الإغاثة تفعل ما بوسعها لمحاولة إنقاذ الضحايا العالقين تحت الأنقاض».
وأعلن حاكم الولاية إيمانويل أودوم، الذي كان في مكان الحادث أيضًا ونجا من انهيار السقف، الحداد يومين على الضحايا. وسيترأس مراسم لتكريم ذكرى الضحايا بعد ظهر الاثنين.
وفي بيان وقعه الناطق باسمه ايكيريتي أودوه، دعا الحاكم إلى الهدوء والصلاة من أجل الجرحى.
وكانت الرئاسة النيجيرية أعلنت مقتل كثير من الأشخاص السبت في انهيار سقف الكنيسة من دون أن تعطي عددًا محددًا للضحايا.
وأفادت وكالة الأنباء النيجيرية من جهتها بأن عدد القتلى «يتراوح بين 50 و200»، مشيرة إلى أن عمليات الإنقاذ مستمرة في مكان الحادث، في أويو.
وقدم الرئيس النيجيري محمد بخاري التعازي «باسم عائلته والأمة بأسرها جراء (سقوط) كثير من القتلى والجرحى (...) إثر هذا الحادث المأساوي»، وفق ما أعلن المتحدث باسم الرئاسة في بيان.
أما حاكم ولاية أكوا إيبوم، فأوضح على «فيسبوك» مساء السبت، أن الولاية «لم تشهد في السابق حادثًا صادمًا إلى هذا الحد».
من جهة أخرى، فجرت طفلتان نفسيهما صباح الأحد في سوق مكتظة بمايدوغوري شمال شرقي نيجيريا، فأصيب 17 شخصًا على الأقل بجروح، كما ذكر شهود.
وقال عبد الكريم جابو، من الميليشيات المدنية في عاصمة بورنو الذي كان موجودًا لدى وقوع الانفجار لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «الفتاتين في السابعة أو الثامنة من العمر».
وأضاف أن «الطفلتين ترجلتا من عربة ومرتا أمامي من دون أن تثيرا أي اهتمام».
وأوضح جابو: «حاولت أن أتحدث مع إحداهما باللغة الهاوسية أو بالإنجليزية، لكنها لم ترد. ظننت أنها تبحث عن والدتها (...) توجهت نحو باعة الطيور وفجرت حزامها الناسف».
ووقع الانفجار الثاني فيما كان باعة في السوق يقدمون المساعدة للمصابين.
وذكر بيلو دمباتا من الوكالة المحلية لإدارة الأحوال الطارئة (سيما): «نقلنا 17 جريحًا تتفاوت خطورة إصاباتهم». وأضاف أن «جثتي الطفلتين المشوهتين قد نقلتا أيضًا».
ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن هذا الاعتداء المزدوج، لكن الطريقة المستخدمة تشير إلى مجموعة «بوكو حرام» المتشددة، التي غالبًا ما تستعين بنساء وفتيات لشن هجمات.
وقد قتل 45 شخصًا على الأقل وأصيب 33 في اعتداء انتحاري مزدوج نفذته الجمعة امرأتان في إحدى أسواق مدينة مداغالي (ولاية اداماوا) القريبة من غابة سامبيزا، إحدى مناطق نفوذ «بوكو حرام».
وشهد شمال شرقي نيجيريا تزايدًا للهجمات في الأسابيع الأخيرة، وخصوصًا في مدينة مايدوغوري الكبيرة التي كانت محمية نسبيًا منذ أشهر.
وفي أكتوبر (تشرين الأول)، لقي 17 شخصًا مصرعهم في اعتداءين انتحاريين نفذتهما أيضًا نساء انتحاريات في محطة حافلات قريبة من مخيم للمهجرين.
وقد تسببت «بوكو حرام» السلفية المتطرفة التي تحولت إلى حركة إرهابية، بمقتل أكثر من 20 ألف شخص وتهجير 2.6 مليون منذ 2009، كما تفيد التقديرات.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.