وزيرة الدفاع الألمانية: تجربة الموصل محفّز لدحر «داعش» في سوريا

قالت لـ«الشرق الأوسط»: إن الرياض شريك أمني موثوق في محاربة الإرهاب

وزير الخارجية البحريني ووزيرة الدفاع الألمانية لدى حضورهما إحدى جلسات حوار المنامة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية البحريني ووزيرة الدفاع الألمانية لدى حضورهما إحدى جلسات حوار المنامة (إ.ب.أ)
TT

وزيرة الدفاع الألمانية: تجربة الموصل محفّز لدحر «داعش» في سوريا

وزير الخارجية البحريني ووزيرة الدفاع الألمانية لدى حضورهما إحدى جلسات حوار المنامة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية البحريني ووزيرة الدفاع الألمانية لدى حضورهما إحدى جلسات حوار المنامة (إ.ب.أ)

أكدت أرسولا فون دير لاين، وزيرة الدفاع الألمانية، لـ«الشرق الأوسط»، أن الرياض شريك موثوق به لدى برلين في كل المجالات، وفي محاربة الإرهاب على وجه التحديد.
وقالت وزيرة الدفاع الألمانية قبيل مغادرتها إلى البحرين للمشاركة في مؤتمر حوار المنامة في نسخته الـ12 أول من أمس الجمعة: «سعدت جدًا بلقائي مع الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع، كان اللقاء مثمر جدًا، حيث تباحثت معه مستجدات الأوضاع، وما وصلت إليه الأزمات والنزاعات والصراعات في المنطقة، مع تأكيدنا على النجاحات التي حققناها في محاربتنا لتنظيم داعش في العراق من جانب آخر».
وتابعت لاين: «تناقشنا في ما يتعلق بالعمل الكبير في محاربة (داعش)، وكيفية التغلّب على هذا الشرّ الموجود ليس فقط على صفحات الإنترنت ولكن في كل ما يمكن أن ينفذ من خلاله إلى عقول الشرائح التي تهتم به، فضلا عن نقاشنا حول الإرهاب الموجود في الإنترنت، في محاولة لحماية الجيل الجديد من خطوة طريق وأساليب التجنيد التي يستغل بها الإرهابيون ليوقعوا الشباب في براثن الإرهاب، ومن ثم تنفيذ عمليات إرهابية».
ووفق لاين، فإن المباحثات التي أجرتها مع ولي ولي العهد، تطرقت بشكل كبير إلى موضوعات أزمات المنطقة بشكل عام، وعن الصداقة التي تربط بين الرياض وبرلين بشكل خاص منذ عقود من الزمن، بالإضافة إلى بحث آليات سبل المضي قدما في تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين على كل المستويات، وعلى مستوى الاقتصاد على وجه التحديد، من خلال البرامج الاقتصادية المشتركة، وإنزالها على أرض الواقع في الوقت الراهن وفي المستقبل أيضًا.
وأضافت وزيرة الدفاع الألمانية: «بالفعل كانت محادثاتنا ناجحة بكل المقاييس، حيث كان لا بد من البحث بأهمية كيفية ما ينبغي عليه العمل لمواجهة هذا الخطر الداهم وهي التنظيمات الإرهابية وخصوصًا (داعش)، وخصوصًا الموجود في شبكات وسائط التواصل الاجتماعي، وكان لي لقاء أيضا مع نائب وزير الدفاع السعودي في الإطار نفسه».
وقالت: «قبل فترة كانت هناك اتفاقية بين السعودية وألمانيا، وهي متعلقة ببرنامج مختص باستقبال أعداد من الضباط السعوديين في ألمانيا بغرض التدريب بمعدل خمسة ضباط في العام، ويسعدنا جدًا أن نرى الشباب الذين سيكونون ضباطًا في المستقبل في السعودية من ضمن الدراسات الدولية التي تعد الضباط وتخدم به كل أنحاء العالم، حيث تستقبل بلاد أعدادا من كل شباب العالم لإعدادهم ضباطا في بلادهم في المستقبل».
في ما يتعلق بالقتال ضد التنظيمات الإرهابية في سوريا على وجه التحديد، قالت وزيرة الدفاع الألمانية: «إن كلا من السعودية وألمانيا جزء من التحالف الدولي الذي يتألف من 64 بلدا، لمحاربة (داعش)، فإنه يعمل لدحر هذا التنظيم الإرهابي، ونعرف أننا قبل عامين عندما رأينا (داعش) في الموصل وكيف أنه ذبح اليزيديين، وبعد ذلك تمكنّا بالفعل من خلال هذا التحالف الدولي في أن نخرج هذا التنظيم من الموصل وإرجاعه لبؤرة صغيرة جدا ومربع صغير جدا في الموصل».
وفسّرت وزيرة الدفاع الألمانية، التركيز على محاربة الإرهاب في العراق أكثر من سوريا، بأن المسألة اعتمدت على أن العراق وفي الموصل خاصة، كانت المهمة أسهل مما عليه الحال في سوريا، لأن الأخيرة برأيها أكثر تعقيدا وخطورة في هذا المنحى، ولذلك نحتاج إلى صبر استراتيجي.
وأضافت: «كان علينا أن نتخذ من العراق مثالا فعالا جدا، في كيفية دحر هذا التنظيم وكيفية تطوير يمكن عمل التحالف بأن يقضي على (داعش)، وذلك بجانب وقوفنا إلى جانب البيشمركة، وأيضًا وقوفنا بجانب الحكومة العراقية المركزية وقواتها، من خلال العمل على إعادة البناء والتعمير». ووصفت لاين، أيامها بالعاصمة السعودية الرياض بالمشوقة لما وجدته من استقبال يعكس مدى عمق العلاقة والصداقة بين المملكة وألمانيا، وقالت في تصريحات صحافية إن «الرياض كانت بالنسبة لي محطة مهمة ومشوقة جدًا بمنتهى التشويق، وأحسست فيها بسعادة فائقة وأنا أتعرّف على (الرؤية السعودية 2030)، بنظرة متعمقة».
وأكدت وزيرة الدفاع الألمانية، أن «الرؤية 2030»، رؤية بعيدة المدى وثاقبة، لما اشتملت عليه من برامج حيوية وطموحة عن قرب، مشيرة إلى أنها تعرّفت على بعض التفاصيل المهمة بشأن التعاون الاقتصادي بين البلدين من قبل نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي.
وأضافت لاين: «قابلت واستمعت إلى عدد من رواد الأعمال السعوديين، وتعرّفت على أفكارهم المهمة كإضافة حقيقية لاقتصاد المعرفة من خلال انضمامهم لمؤسسة (مسك)، وكانوا على قدر كبير من المعرفة والرؤى والمشروعات التي ستكون إحدى ركائز (الرؤية 2030)، فرأيت في الرياض مجتمعًا منفتحًا جدًا على المستقبل، وشبابا واعدا يحمل شعلة التطلعات إلى أرحب الآفاق».



ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.