فرنسا تعلن استعداد المعارضة السورية لاستئناف المفاوضات

كيري: فريق روسي وآخر أميركي يجتمعان في جنيف لبحث سبل إنقاذ الأرواح في حلب

فرنسا تعلن استعداد المعارضة السورية لاستئناف المفاوضات
TT

فرنسا تعلن استعداد المعارضة السورية لاستئناف المفاوضات

فرنسا تعلن استعداد المعارضة السورية لاستئناف المفاوضات

قال وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك أيرولت، اليوم (السبت)، في أعقاب اجتماع دولي في العاصمة الفرنسية باريس، حضره ممثل المعارضة السورية رياض حجاب، إنّ المعارضة «على استعداد لاستئناف المفاوضات (مع النظام) من دون شروط مسبقة». وأضاف: «يجب تحديد شروط عملية انتقال سياسي حقيقي، كما يجب استئناف المفاوضات على أسس واضحة بموجب قرار الأمم المتحدة رقم 2254»، الذي وضع خارطة طريق لتسوية النزاع الذي أوقع نحو 300 ألف قتيل، مشيرًا إلى أن المعارضة أكدت استعدادها للتفاوض.
من جهته، صرّح فرانك فالتر شتاينماير، وزير خارجية ألمانيا، قائلاً، إنّ اجتماع باريس قيّم احتمالات الهدنة في شرق حلب وإدخال مساعدات للمدنيين من دون التوصل إلى اتفاق. وتابع أنّ داعمي المعارضة السورية لم يتخلوا عن حلب وسيستخدمون شتى الوسائل المتاحة للتوصل إلى حل سياسي.
على صعيد متصل، أعلن جون كيري، وزير الخارجية الأميركي، أنّ فريقين؛ روسي وأميركي، يجتمعان في جنيف اليوم، لبحث سبل إنقاذ الأرواح في حلب.
على الساحة الميدانية، استهدفت غارات جوية جديدة الأحياء التي لا تزال تحت سيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حلب بالتزامن مع محادثات دولية في فرنسا وسويسرا، للبحث في الوضع الإنساني الملح في المدينة وإمكانية إنقاذها من «الدمار التام».
وفي الوقت نفسه، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف فصائل عربية وكردية، على رأسها وحدات حماية الشعب الكردية، في بيان، بدء «المرحلة الثانية» من عملية طرد تنظيم داعش من مدينة الرقة السورية.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية بدأت في 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، حملة «غضب الفرات» من أجل «عزل» مدينة الرقة، التي يعتبرها التنظيم المتطرف عاصمة له في سوريا.
ومنذ منتصف شهر نوفمبر، تمكنت قوات النظام مدعومة بمجموعات مسلحة موالية، من إحراز تقدم سريع داخل الأحياء الشرقية في مدينة حلب، وباتت تسيطر على أكثر من 85 في المائة من مساحة هذه الأحياء، التي كانت تحت سيطرة الفصائل منذ عام 2012، تاريخ انقسام المدينة بين الطرفين.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم، بقصف جوي وصاروخي استهدف صباح اليوم، الأحياء المتبقية تحت سيطرة الفصائل المعارضة، بينها أحياء الفردوس والمعادي وبستان القصر. وردت الفصائل المعارضة بدورها بإطلاق قذائف صاروخية على الأحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام.
واستهدفت القذائف أحياء الفرقان والميريديان وحلب الجديدة والحمدانية ومحيط جامعة حلب، مما أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة آخرين بجروح، وفق المرصد السوري.
وأفادت مراسلة الصحافة الفرنسية، في غرب حلب اليوم، بتحليق كثيف للطائرات الحربية في أجواء المدينة ومشاهدتها أعمدة دخان تتصاعد من الأحياء الشرقية، فضلاً عن سماعها لقصف عنيف تهتز المباني على وقعه.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في مناطق سيطرة المعارضة «الخوذ البيضاء»، إبراهيم أبو الليث، عبر الجوال لوكالة الصحافة الفرنسية: «القصف غير طبيعي». وأضاف خلال وجوده في أحد الاحياء التي لا تزال تحت سيطرة المعارضة في جنوب شرقي حلب، أنّه كان مجبرًا على الانتقال من منزل إلى منزل بسبب القصف العنيف. وأشار إلى أن «الشوارع امتلأت بالأشخاص العالقين تحت الأنقاض. إنّهم يموتون لأنّنا غير قادرين على انتشالهم».
كما أفاد المرصد السوري وشهود عيان وكالة الصحافة الفرنسية، بحالات اختناق وأوجاع في الرأس إثر قصف استهدف حي الكلاسة، الذي لا يزال تحت سيطرة الفصائل المعارضة. واتهمت المعارضة قوات النظام باستخدام غاز الكلور، الأمر الذي نفته دمشق.
ووسط التصعيد العسكري في حلب، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس، بأكثرية كبيرة قرارًا يطالب بوقف فوري لإطلاق النار في سوريا.
إلا أن روسيا الداعمة للنظام السوري اعتبرت أن الهجوم الحالي حاليًا على ما تبقى من أحياء شرق حلب بأيدي الفصائل المعارضة المسلحة، لن يتوقف قبل خروج كل المسلحين.
وعلى الرغم من ذلك، أعلن وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، مساء أمس، من باريس، عن اجتماع اليوم في جنيف، لخبراء روس وأميركيين لمحاولة «إنقاذ حلب من دمار تام».
وقال كيري: «أعلم أنّ الناس سئموا من هذه الاجتماعات وأنا أيضًا سئمت منها». وتساءل: «لكن ماذا علي أن افعل؟ العودة إلى المنزل وتمضية نهاية أسبوع جميلة (...) في الوقت الذي يموت فيه أناس؟».
وفي باريس، بدأت 10 دول غربية وعربية تدعم المعارضة السورية، اجتماعًا للبحث في الوضع الإنساني الملح في حلب.
وسيبحث ممثلو 5 دول غربية و4 دول عربية وتركيا والاتحاد الأوروبي الأوضاع في سوريا وفي حلب بشكل خاص، بحضور رئيس الهيئة العليا للمفاوضات، الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة السورية، رياض حجاب.
ومنذ بدء هجوم قوات النظام على الأحياء الشرقية في منتصف نوفمبر، قتل 409 مدنيين بينهم 45 طفلاً جراء القصف والغارت على شرق حلب، فيما ارتفعت حصيلة القتلى جراء قذائف الفصائل على غرب حلب إلى أكثر من 120 مدنيًا، بينهم نحو 40 طفلاً.
ودفع التصعيد العسكري عشرات الآلاف من سكان الأحياء الشرقية إلى الفرار. في السياق، أفاد مدير المرصد السوري، رامي عبد الرحمن، «بفرار أكثر من ألفي مدني» اليوم، من الأحياء الشرقية.
من جهتها، أعربت الأمم المتحدة، أمس، عن قلقها إزاء معلومات بشأن فقدان المئات من الرجال بعد هروبهم من شرق حلب إلى مناطق خاضعة لسيطرة النظام، وكذلك منع آخرين من الفرار من مناطق المعارضة.
وتسعى قوات النظام السوري إلى استعادة السيطرة على حلب، ثاني مدن البلاد، بأي ثمن، في خطوة من شأنها أن توجه ضربة موجعة للفصائل المعارضة.
وفي حال استعاد النظام حلب، سيكون النظام السوري قد أمسك بمفاتيح مفاوضات السلام المحتملة بعد فشل 3 جولات حوار هذه السنة بإشراف الأمم المتحدة.
وعلى جبهة أخرى في سوريا، أعلن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر، اليوم، أنّ الولايات المتحدة سترسل 200 جندي إضافي إلى سوريا لمساندة قوات سوريا الديمقراطية في استعادة مدينة الرقة من تنظيم داعش.
وحسب كارتر، فإنّ هؤلاء «سينضمون إلى 300 عنصر من القوات الخاصة (الأميركية) في سوريا».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.