كارتر يؤكد التزام واشنطن بدعم أفغانستان

الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني ووزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر
الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني ووزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر
TT

كارتر يؤكد التزام واشنطن بدعم أفغانستان

الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني ووزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر
الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني ووزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر

قال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر اليوم (الجمعة)، إن الولايات المتحدة «ستظل ملتزمة» بدعم أفغانستان، وسط تساؤلات عن السياسة الخارجية التي سيتبعها الرئيس المنتخب دونالد ترامب، فيما يتعلق بهذا البلد الذي يواجه تجدد تمرد حركة طالبان.
جاءت تصريحات كارتر خلال زيارة لكابل لم يعلن عنها مسبقًا؛ للاجتماع مع القوات الأميركية والرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني. وقال خلال مؤتمر صحافي مع عبد الغني «أميركا ملتزمة، وستظل ملتزمة بدعم سيادة وآمن أفغانستان».
ولم يذكر ترامب تفاصيل تذكر عن خططه للسياسة الخارجية، ولا سيما ما يتعلق بأفغانستان حيث لا يزال قرابة 10 آلاف جندي أميركي هناك بعد أكثر من 15 عاما من إطاحة قوات أفغانية مدعومة من الولايات المتحدة بحركة طالبان من السلطة.
ولم يرد ذكر أفغانستان إلا نادرًا خلال معركة انتخابات الرئاسة الأميركية بين ترامب ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون؛ إذ ركزت الحملة الانتخابية بشكل كبير على القضايا الداخلية. لكن ترامب قال إن الولايات المتحدة يتعين عليها أن تتوقف عن «بناء أمم».
وقال فريق ترامب الانتقالي في بيان، إن عبد الغني تحدث مع ترامب هاتفيا الأسبوع الماضي وناقشا «المخاطر الإرهابية التي تهدد البلدين».
وفي حديث مع الصحافيين في قاعدة باغرام الجوية شمالي كابل في وقت لاحق اليوم، أفاد الجنرال جون نيكولسون، قائد القوات الأميركية والدولية في أفغانستان، بأن من المهم أن تظل الولايات المتحدة ملتزمة بدعم أفغانستان. وأضاف: «سياستنا بمواصلة مساعي مكافحة الإرهاب إلى جانب شركائنا الأفغان هي في رأيي صائبة للغاية، ويتعين علينا أن نستمر فيها».
وذكر أن زعماء خمسة من 20 منظمة مصنفة بأنها متطرفة في أفغانستان وباكستان، قتلوا وأن تنظيم داعش خسر ثلثي أراضيه، وهو شيء لا بد من استمراره في المستقبل. واستطرد كارتر بأن فريق ترامب الانتقالي لم يطلب التحدث إلى نيكولسون، لكن الرجل سيكون متاحًا إذا طلب ذلك.
ويقول مسؤولون سابقون وخبراء إن من بين أهم الأسئلة التي تواجه ترامب بشأن أفغانستان ما يتعلق بعدد القوات الأميركية التي ستبقى هناك.
وفي إقرار بأن قوات الأمن الأفغانية لا تزال غير مستقرة، وأن «طالبان» حققت مكاسب في بعض المناطق، ألغى الرئيس باراك أوباما خططًا لتقليص الوجود الأميركي بواقع النصف بحلول نهاية العام، واختار بدلا من ذلك أن يبقى 8400 جندي حتى نهاية رئاسته في يناير (كانون الثاني).
وشكر عبد الغني كارتر على المساهمة العسكرية الأميركية وتضحيات القوات الأميركية في الصراع.
في السياق، أوضح جيمس دوبينز، وهو مبعوث أميركي خاص سابق إلى أفغانستان، أن أفغانستان لن تكون على رأس الأولويات بالنسبة لترامب، في ظل المعركة ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا. وأضاف أن هذا يعني على الأرجح أن أعداد الجنود الأميركيين في أفغانستان لن تتغير على الأقل في المدى القريب.
وترث إدارة ترامب وضعًا أمنيًا صعبًا في أفغانستان، حيث تواجه مدن عدة تهديدات من متطرفي «طالبان»، وتكبدت القوات الأفغانية خسائر كبيرة في الأرواح؛ إذ قتل أكثر من 5500 خلال الشهور الثمانية الأولى من 2016.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.