تراشق بين أنقرة والأسد حول حلب رغم الاتصالات مع موسكو

تركيا: النظام غير صادق ويقطع الطريق على أي حل

نسوة تركيات يتظاهرن في مدينة اسطنبول ضد رئيس النظام السوري بشار الأسد احتجاجاً على الغارات الجوية التي يشنها طيرانه الحربي والطيران الروسي على مدينة حلب (إ. ب. أ)
نسوة تركيات يتظاهرن في مدينة اسطنبول ضد رئيس النظام السوري بشار الأسد احتجاجاً على الغارات الجوية التي يشنها طيرانه الحربي والطيران الروسي على مدينة حلب (إ. ب. أ)
TT

تراشق بين أنقرة والأسد حول حلب رغم الاتصالات مع موسكو

نسوة تركيات يتظاهرن في مدينة اسطنبول ضد رئيس النظام السوري بشار الأسد احتجاجاً على الغارات الجوية التي يشنها طيرانه الحربي والطيران الروسي على مدينة حلب (إ. ب. أ)
نسوة تركيات يتظاهرن في مدينة اسطنبول ضد رئيس النظام السوري بشار الأسد احتجاجاً على الغارات الجوية التي يشنها طيرانه الحربي والطيران الروسي على مدينة حلب (إ. ب. أ)

ردت أنقرة مباشرة على تصريحات رئيس النظام السوري بشار الأسد التي أدلى بها لصحيفة «الوطن» السورية ونشرتها أمس الخميس، وفيها قال: إن تركيا «وضعت كل ثقلها في حلب» وإن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان «وضع كل رهانه عليها.. وإن حلب ستغير مجرى المعركة كليًا في كل سوريا.. وستعني استعادتها فشل المشروع الخارجي الإقليمي والغربي».
إبراهيم كالين، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية التركية، قال في رده «إن تصريحات رأس النظام السوري للصحافة اليوم (أمس الخميس) تدل على أنه غير منفتح على أي هدنة أو صيغة، وهذا ما يكشف بوضوح عن نوايا النظام الحقيقية تجاه حلب وبقية المناطق». وتابع كالين أن المباحثات مستمرة بين أنقرة وموسكو «لإعلان هدنة إنسانية في حلب من أجل إيصال المساعدات الإنسانية للمحاصرين وإسعاف الجرحى». وعبر المتحدث في كلامه بالقصر الرئاسي في أنقرة، عن قلق تركيا إزاء ما يجري في حلب قائلا: «إن النظام يرتكب فيها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب».
جدير بالذكر، أن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم صرّح أخيرًا بأن بلاده قدّمت مساهمات كبيرة جدًا في سبيل إيجاد حل للأزمة في سوريا ووقف إراقة الدماء هناك وأنها عازمة على مواصلة جهودها «إلا أن النظام السوري غير صادق في هذا الشأن». وشدّد يلدريم على أهمية وتأثير الموقف الروسي تجاه النظام السوري، مؤكّدا أن موسكو وأنقرة تواصلان جهودهما المشتركة من أجل تأمين وقف إطلاق النار ومساعدة المتضررين في سوريا.
وعلى صعيد آخر، بشأن عملية «درع الفرات» الجارية في سوريا، التي يدعم فيها الجيش التركي عناصر من «الجيش السوري الحر»، كشفت مصادر تركية لـ«الشرق الأوسط» عن استمرار الاتصالات التي تجريها أنقرة مع أطراف متعددة في مقدمتها حلف شمال الأطلسي (ناتو) للتوصل إلى تحديد الجهة التي تقف وراء القصف الجوي الذي قتل 4 من جنودها في شمال سوريا في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي والتي نفت موسكو مسؤوليتها وكذلك مسؤولية النظام السوري عنه.
وتسربت معلومات من مصادر عسكرية بأن طائرة إيرانية من دون طيار نفذت الهجوم، وذلك بعد نحو أسبوعين من القصف. ونقلت صحيفة «حرييّت» التركية عمن وصفته بأنه «مسؤول كبير في الجيش التركي» أن الطائرة التي استهدفت القوات التركية شرقي مدينة حلب في 24 نوفمبر وقتلت 4 منهم، طائرة من دون طيار إيرانية الصنع، وأن السلطات التركية تأكدت من ذلك لكنها لم تحدد حتى الآن ما إذا كانت تلك الطائرة تابعة لما يسمى «حزب الله» أو «لواء القدس» (في الحرس الثوري الإيراني) أو ميليشيات أخرى.
معارك «داعش»
في الإطار نفسه، أعلن الجيش التركي إصابة 6 من جنوده في عملية لـ«داعش» أمس الخميس قرب مدينة الباب، بريف محافظة حلب الشمالي الشرقي، التي تحاول قوات «درع الفرات» اقتحامها لتطهيرها من «داعش» ومنع دخول ميليشيات «وحدات حماية الشعب» الكردية إليها. وذكر الجيش في بيان آخر أمس أن 9 مسلحين من «داعش» قتلوا ليل الأربعاء في الاشتباكات التي وقعت مع قوات «الجيش السوري الحر» في إطار عملية «درع الفرات» كما تم تدمير مركبة مدرعة للتنظيم، وذلك في اليوم السابع بعد المائة للعملية المستمرة. وأشار البيان إلى تفكيك 42 لغما أرضيا، وألفين وثماني عبوات ناسفة، في المناطق التي استعيدت من تنظيم داعش.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».