نتنياهو يشترط للقاء الرئيس الفلسطيني إلغاء المبادرة الفرنسية للسلام

عباس تسلم دعوة من هولاند ويرسل وفدًا سياسيًا إلى واشنطن الأسبوع المقبل

نتنياهو يشترط للقاء الرئيس الفلسطيني إلغاء المبادرة الفرنسية للسلام
TT

نتنياهو يشترط للقاء الرئيس الفلسطيني إلغاء المبادرة الفرنسية للسلام

نتنياهو يشترط للقاء الرئيس الفلسطيني إلغاء المبادرة الفرنسية للسلام

اشترط رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على فرنسا، أن تلغي مبادرتها لعقد مؤتمر دولي في باريس، حول تسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، لكي يوافق على قمة ثلاثية يحضرها والرئيس الفلسطيني، محمود عباس.
وكان نتنياهو قد أجرى الليلة قبل الماضية، محادثة هاتفية مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، وأوضح خلالها أنه لن يستجيب لدعوته إلى قمة ثلاثية، إذا عقدت في إطار مبادرة السلام الفرنسية، وكجزء من لقاء وزراء الخارجية الذي سينعقد في 21 ديسمبر (كانون الأول) الحالي. وجاء من ديوان نتنياهو أنه «أبلغ هولاند بأنه سيوافق على الوصول إلى باريس والتقاء عباس، إذا تم إلغاء المؤتمر الدولي في باريس». وقال الناطق الرسمي باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيانه، إن «إسرائيل لن تشارك في مؤتمر دولي لن يساهم في تحقيق السلام».
وأكد مصدر إسرائيلي رفيع، ما نشرته الصحف الفرنسية، حول دعوة هولاند لنتنياهو لالتقائه وعباس في باريس فور انتهاء أعمال المؤتمر الدولي. وقالت الصحف الفرنسية أن هولاند يريد عقد قمة لوزراء الخارجية في 21 الجاري في باريس استكمالا للقاء وزراء الخارجية في بداية شهر يونيو (حزيران) الماضي، في إطار المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي. وقالت صحيفة «لو فيغارو»، إن الحكومة الفرنسية معنية بدعوة بين 30 و50 وزير خارجية إلى القمة، وقد يتم عقدها في 22 أو 23 الشهر الجاري، لتمكين أكبر عدد من الوزراء من المشاركة. وقالت الصحيفة إن القمة قد تناقش صياغة بيان مشترك يدعو للحفاظ على حل الدولتين، ويذكر بقرارات الأمم المتحدة في هذا الموضوع، والحاجة للتوصل إلى حل على أساس حدود 1967.
من جهته، أكد الناطق بلسان الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، أن عباس تسلم دعوة رسمية من هولاند لزيارة باريس في 22 الشهر الجاري، تزامنا مع قمة وزراء الخارجية. وقال إن عباس سيلبي الدعوة، حتى إذا لم يصل نتنياهو إلى باريس. وإذا ما غيّر نتنياهو رأيه وقرر الوصول، فلن يكون هناك ما يمنع عباس من التقائه. وأعربوا في السلطة الفلسطينية عن رضاهم إزاء قرار فرنسا عقد قمة لوزراء الخارجية، من أجل دفع انعقاد المؤتمر الدولي للسلام، على الرغم من معارضة إسرائيل ومحاولتها عرقلة المبادرة. وترى رام الله أن انعقاد قمة وزراء الخارجية، سيعزز مكانة السلطة على الحلبة الدولية، ويساعدها على التوجه إلى مؤسسات الأمم المتحدة.
إلى ذلك أعلنت مصادر فلسطينية، أن وفدا سياسيا من رام الله سيسافر إلى واشنطن في الأسبوع المقبل، للقاء كبار المسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية. وتوقعت المصادر، أن يجتمع الوفد مع مسؤولين من الحزب الجمهوري، وربما مع مسؤولين من الإدارة المنتخبة برئاسة دونالد ترامب. وأكدت هذه المصادر، أنه بعد انتهاء مؤتمر فتح، في الأسبوع الماضي، ينوي عباس التركيز خلال الشهر المقبل، على الموضوع السياسي، تمهيدا لانعقاد مؤتمر باريس، ولتقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن في موضوع الصراع مع إسرائيل. وسيضم الوفد الفلسطيني مسؤول المفاوضات في السلطة صائب عريقات، وحسام زملط، المستشار الاستراتيجي لعباس، الذي جرى تعيينه أخيرا سفيرا في واشنطن، وناصر القدوة، المرشح لمنصب المسؤول عن العلاقات الخارجية من قبل «فتح»، وعضو اللجنة التنفيذية للمنظمة حنان عشراوي. وحسب مسؤول فلسطيني، فإن الوفد سيعرض أمام الإدارة المنتهية ولايتها، الموقف والتوقعات الفلسطينية، وفهم السياسة التي تنوي الإدارة الجديدة انتهاجها إزاء الفلسطينيين والصراع في المنطقة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.