تفاوت ردود فعل أسهم الشركات السعودية تجاه إعلانات الربع الثالث

المؤشر العام ينجح في الإغلاق فوق حاجز 8 آلاف نقطة

متعامل في البنك السعودي للاستثمار  بينما تبين شاشة عرض مؤشر سوق الأوراق المالية في الرياض (رويترز)
متعامل في البنك السعودي للاستثمار بينما تبين شاشة عرض مؤشر سوق الأوراق المالية في الرياض (رويترز)
TT

تفاوت ردود فعل أسهم الشركات السعودية تجاه إعلانات الربع الثالث

متعامل في البنك السعودي للاستثمار  بينما تبين شاشة عرض مؤشر سوق الأوراق المالية في الرياض (رويترز)
متعامل في البنك السعودي للاستثمار بينما تبين شاشة عرض مؤشر سوق الأوراق المالية في الرياض (رويترز)

في الوقت الذي أنهت فيه الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية مرحلة الإعلان عن نتائج الربع الثالث من العام الحالي، عاد مؤشر السوق إلى تحقيق المكاسب مجددا، وذلك في الوقت الذي نجح فيه المؤشر العام في الاستقرار فوق حاجز 8 آلاف نقطة مع نهاية تعاملات الأسبوع أمس (الخميس).
وبدت ردود فعل أسهم الشركات المدرجة تجاه إعلانات الربع الثالث متفاوتة من شركة لأخرى، فيما كانت أهم ردود الفعل التي أثارت استغراب المتداولين في تعاملات السوق المحلية تتعلق بتراجع سهم شركة «سابك» إلى ما دون مستويات 100 ريال، على الرغم من تحقيق الشركة أرباحا صافية بلغ حجمها نحو 6.4 مليار ريال (1.7 مليار دولار) خلال الربع الثالث من العام الحالي.
ومرّت تعاملات سوق الأسهم السعودية خلال تعاملات الأسبوع الحالي بنوع من الاضطراب، حيث بدأت تداولات الأسبوع بتراجع متواصل، وذلك قبل أن تستفيق يومي الأربعاء والخميس من حدة التراجعات هذه، وسط ارتداد ملحوظ كسب خلاله مؤشر السوق مجموعة من النقاط التي أعادته فوق مستويات 8 آلاف نقطة. وفي هذا الخصوص، ذكر مختصون أن النتائج المالية للشركات المدرجة لم تكن محفزة لكثير من المستثمرين، وقالوا إن «هناك رغبة جادة في الاستثمار، خصوصا أن هناك سيولة نقدية متحفزة للدخول في السوق المالية المحلية، إلا أن هذه السيولة تحتاج إلى أخبار إيجابية تشجعها على الدخول».
من جهة أخرى، أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية، يوم أمس، عند مستويات 8044 نقطة، وسط سيولة نقدية متداولة بلغ حجمها 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار)، وذلك وسط ارتفاع أسعار أسهم 78 شركة مدرجة، وتراجع أسهم 59 شركة أخرى، فيما أغلقت معظم القطاعات المدرجة على اللون الأخضر.
إلى ذلك، أكد فهد المشاري، الخبير الاقتصادي والمالي، لـ«الشرق الأوسط»، أمس؛ أن نجاح مؤشر سوق الأسهم السعودية من الإغلاق فوق حاجز 8 آلاف نقطة قبيل نهاية تعاملات الأسبوع، أمر إيجابي، وقال «مؤشر السوق كسر هذا الحاجز المهم خلال تعاملات الأسبوع، إلا أنه في نهاية الأسبوع نجح في الإغلاق فوقه، وهذا الأمر قد يحفز السيولة النقدية على الاستمرار في الدخول». ولفت المشاري إلى أن السيولة النقدية المتداولة في سوق الأسهم السعودية خلال الفترة الحالية «متواضعة»، مبينا أن السيولة التي تستطيع تعاملات السوق استيعابها من دون أن تؤثر بشكل كبير في توجّهاته، تراوح بين مستويات 9 و11 مليار ريال (2.4 و2.9 مليار دولار).
من جانبه، أكد فيصل العقاب، الخبير الاقتصادي والمالي، لـ«الشرق الأوسط»؛ أن النتائج المالية للشركات المدرجة في السوق المالية المحلية لم تكن محفزة لكثير من المستثمرين، وقال «هناك رغبة جادة في الاستثمار من قبل المتداولين الأفراد أو حتى الصناديق الحكومية وغير الحكومية، في ظل وجود سيولة متحفزة تريد الاستثمار في الأسهم، وأعتقد أن النتائج المالية للربع الرابع قد تلعب دورا إيجابيا».
وكانت هيئة السوق المالية السعودية قد جددت تأكيدها أهمية عدالة التعامل في السوق المالية المحلية ومواجهة حالات التلاعب والتدليس والتضليل التي قد يتعرض لها المتعاملون، وذلك في خطوة احترازية تسعى من خلال هيئة السوق في البلاد إلى عدم التأثير سلبا في سمعة السوق السعودية.
ويأتي هذا التأكيد في الوقت الذي ما زالت تشرع فيه هيئة السوق المالية السعودية على موضوع إمكانية فتح المجال أمام رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار والتداول في السوق المحلية، وهو الأمر الذي يجعل ملف «سمعة السوق» من أكثر الملفات التي تسعى هيئة السوق في البلاد إلى المضي بها قدما نحو الإيجابية.
وأبدت هيئة السوق المالية في البلاد حرصها على عدالة التعامل في السوق المالية ومواجهة حالات التلاعب والتدليس والتضليل، التي قد يتعرض لها المتعاملون وتؤثر سلبا في تعاملاتهم من جهة، وفي سمعة السوق من جهة أخرى.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.