خلية التجسس الإيرانية.. تورطت في إفشاء أسرار عسكرية وسعت للتخريب وإثارة الطائفية

المحكمة قضت بالقتل تعزيرًا لـ15 عضوًا فيها والسجن لـ15

خلية التجسس الإيرانية.. تورطت في إفشاء أسرار عسكرية وسعت للتخريب وإثارة الطائفية
TT

خلية التجسس الإيرانية.. تورطت في إفشاء أسرار عسكرية وسعت للتخريب وإثارة الطائفية

خلية التجسس الإيرانية.. تورطت في إفشاء أسرار عسكرية وسعت للتخريب وإثارة الطائفية

أنهت الدائرة القضائية المشتركة في المحكمة الجزائية المتخصصة بالسعودية، أمس، أحد فصول ما يعرف بـ«خلية التجسس الإيرانية» المرتبطة بالاستخبارات الإيرانية، بإصدار أحكام على 30 متهمًا في القضية، من بينهم عسكريون وخبير في الفيزياء النووية وأطباء وموظفون في شركة أرامكو وشركة الاتصالات السعودية وحرس الحدود، وذلك بعد إدانة بعضهم بالخيانة العظمى وآخرين بارتكاب مجموعة كبيرة من الجرائم والمخالفات.
وشملت القضايا التي تورط فيها أعضاء الخلية تكوين خلية تجسس بالتعاون والارتباط والتخابر مع عناصر من المخابرات الإيرانية لتقديم معلومات في غاية السرية والخطورة في المجال العسكري تمس الأمن الوطني للسعودية، ووحدة وسلامة أراضيها وقواتها المسلحة، والسعي لارتكاب أعمال تخريبية ضد المصالح والمنشآت الاقتصادية والحيوية في البلاد، والسعي لإشاعة الفوضى وإثارة الفتنة الطائفية والمذهبية، وغيرها.
وأصدرت المحكمة حكمها بإعدام 15 شخصًا من أعضاء الخلية، إضافة إلى سجن 15 آخرين لفترات طويلة بحسب درجات تورطهم، في حين ردت المحكمة مطالبة الادعاء العام بإثبات عقوبة شخصين لعدم كفاية الأدلة. وتبين أن اثنين من المتورطين في الخلية سافرا إلى طهران والتقيا المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي.

عسكري وفّر لإيران معلومات عن الأسطول الغربي
وأدانت المحكمة المدعى عليه الأول بخيانته العظمى لدينه ومليكه وبلاده وحنثه في قسمه عند التحاقه بالسلك العسكري بارتكابه جريمة التجسس والتخابر مع عناصر من المخابرات الإيرانية عدة سنوات وهو على رأس العمل العسكري، وتعاونه معهم لتحقيق أهدافهم الإجرامية من القيام بأعمال عدائية ضد السعودية، وإفشائه معلومات عسكرية تمس أمن البلاد وتجنيده لصالح المخابرات الإيرانية عددا من أفراد الدفاع الجوي والقوات الجوية، وتقديمه لعناصر الاستخبارات الإيرانية معلومات وتقارير استخباراتية عن الوضع العسكري والأمني عن عدد السفن التموينية والقتالية داخل القوات البحرية بالأسطول الغربي، وعن جميع أنواع الأسلحة والصواريخ التي تحملها كل سفينة وأنواعها، وتزويدهم بما حصل عليه من أوراق ومعلومات عن طريق شركائه في جريمة التجسس ممن جندهم سابقًا عن موقع إحدى القواعد الجوية وطائرات الترنيدو والعاملين عليها وعددهم، وحصوله مقابل ذلك على أموال كثيرة ومساعدته في شراء سيارة نوع (لاندكروزر)، ودعمه الإرهاب بتسليمه من جنّدهم مبالغ مالية لتحريضهم على التخابر وربطهم بالمخابرات الإيرانية. وقررت المحكمة بالإجماع عقوبته على ما أدين به بقتله تعزيرًا، والقتل يحيط بما دونه من تعازير، مع مصادرة المسدس.

جنّد عسكريًا وقدم تقريرًا عن الموقوفين
أما المدعى عليه الثاني، فأدانته المحكمة باجتماعه في منزله بعدد من عناصر المخابرات الإيرانية، وموافقته على ما عرضوه عليه من التعاون معهم لجمع معلومات عن الشيعة وأوضاعهم في السعودية، ومن يتقلد منهم مناصب عسكرية ورفيعة لتكوين علاقات معه والحصول على المعلومات المطلوبة، وتمريرها إلى إيران، وقيامه بتجنيد المدعى عليه الأول الذي يعمل في السلك العسكري لذلك الغرض، وتزويده العناصر الإيرانية مباشرة، عن طريق المدعى عليه الأول وفي وسائط التخزين، تقريرًا عن عدد من الشيعة العاملين في السلك العسكري في السعودية، وعن أحوالهم وأماكنهم وأنشطتهم، ومعلومات عن أحداث الشغب في القطيف، وأسماء الموقوفين والمصابين فيها، والتهم الموجهة لهم، وأسماء أبرز مراجع التيارات الشيعية المختلفة في السعودية، ونوعية الصراع الدائر بين التيارات، واجتماعه في إيران مع أحد العناصر الإيرانية ومعهما أشخاص بناءً على اتفاق مسبق، واتفاقهم على أن يتكفل ذلك العنصر بدفع مبلغ شهري قدره ألف دولار دعمًا لأنشطة المدعى عليه وأعماله في السعودية الرامية إلى نشر الطائفية في المنطقة، وغيرها.
وقررت المحكمة بالأكثرية عقوبته على ما أدين به بقتله تعزيرًا.

تسهيلات تجارية مقابل أمن السعودية
وأدانت المحكمة المدعى عليه الثالث بارتكابه جريمة التجسس من خلال تخابره مع عناصر المخابرات الإيرانية وتعاونه معهم وعمله على إنفاذ أوامرهم، وتقديمه لهم معلومات تمس أمن السعودية، وحصوله مقابل ذلك على أموال كثيرة وبضائع وتسهيلات لنشاطه التجاري، واجتماعه مرات عدة بأحد العناصر الاستخباراتية الإيرانية بطرق سرية، وتكليفه من قبل أحد العناصر الاستخباراتية بتزويده بمعلومات عن بعض الشخصيات الدينية والاجتماعية وعن أوضاع الشيعة في محافظة جدة، وتكليفه من قبل أحد المتعاونين مع المخابرات الإيرانية بالبحث عن أشخاص للعمل مراسلين في جميع أنحاء السعودية لقناة إخبارية معادية، وسفره إلى العراق برفقة أحد الأشخاص السعوديين ومقابلته عنصر المخابرات الإيرانية وتسليمه مجموعة من الطلبات تتمثل في رغبته في تلقي الدعم لأنشطته التجارية من قبل المخابرات الإيرانية. وقررت المحكمة بالأكثرية عقوبته على ما أدين به بقتله تعزيرا.

كاميرا سرية ومعلومات عن القواعد العسكرية
وأدانت المحكمة المدعى عليه الرابع بخيانته العظمى لدينه ومليكه وبلاده وحنثه في قسمه عند التحاقه بالسلك العسكري، بالتجسس والتخابر مع عناصر من المخابرات الإيرانية وهو على رأس العمل العسكري، وتعاونه معهم لتحقيق أهدافهم الإجرامية، وتقديمه معلومات استخباراتية عن الوضع العسكري والأمني في البلاد، وعن عدد من الطائرات والقواعد العسكرية وأماكنها، ومجموعة كبيرة من الأوراق السرية داخل عمله، وتسلمه لذلك كاميرا سرية من العناصر الإيرانية، وتكليفه من قبل عنصر المخابرات الإيرانية بتصوير المستودعات بمقر عمله بقاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالظهران وما يقع تحت يده من أوراق وخطابات ومعاملات، وعدد الطائرات المقاتلة من نوع (F15)، ومن نوع (الترنيدو)، وقررت المحكمة بالإجماع عقوبته على ما أدين به بقتله تعزيرًا.

معلومات عن قاعدة خميس مشيط
وفيما يتعلق بالمدعى عليه الخامس، فإن المحكمة أدانته بخيانته العظمى لدينه ومليكه وبلاده وحنثه في قسمه عند التحاقه بالسلك العسكري بارتكابه جريمة التجسس والتخابر مع عناصر من المخابرات الإيرانية وهو على رأس العمل العسكري، وتعاونه معهم لتحقيق أهدافهم الإجرامية، وتقديمه لهم ولأحد المدعى عليهم معلومات استخباراتية وأسطوانات ليزرية عن الوضع العسكري والأمني، ومعلومات سرية عن قاعدة خميس مشيط العسكرية وعن عدد الطائرات نوع (ترنيدو)، وعدد أسراب تلك الطائرات ومخابئها وعدد المدرجات واتجاهاتها، وعن تحركات أسراب تلك الطائرات ونقلها، ونقل سرب من طائرات (F15) من مكان لآخر، ومعلومات عن قاعدة الملك عبد الله الجوية بجدة التي يعمل فنيا بها.
وقررت المحكمة بالإجماع عقوبته على ما أدين به بقتله تعزيرًا.

استغل عمله في شركة اتصالات
وثبتت لدى المحكمة إدانة المدعى عليه السابع بارتكابه جريمة التجسس من خلال تخابره مع عناصر المخابرات الإيرانية وتقديمه لهم معلومات تمس أمن السعودية وتعاونه معهم وعمله على إنفاذ أوامرهم فيما يخدم مصالح المخابرات الإيرانية، وتزويدهم بمعلومات عن عدد الموقوفين على ذمة قضية أحداث تفجير الخبر بعد تقصيه عن ذلك، ومعلومات عن أعمال الشغب في القطيف، وعن عائدية أرقام هواتف ثابتة وجوالة مستغلاً عمله بشركة الاتصالات السعودية لغرض تحقيق أهداف ومصالح المخابرات الإيرانية، وقيامه بتجنيد أحد الأشخاص السعوديين للعمل والتخابر لصالح تلك المخابرات، ودعمه الإرهاب بشرائه عدة شرائح اتصال على فترات متفاوتة وتسليمها لعنصري المخابرات الإيرانية، وتزويده عناصر المخابرات الإيرانية ببرقية سرية تتضمن معلومات صادرة من إحدى الجهات الأمنية عن وجود عناصر إيرانية تسعى للقيام بأعمال تخريبية داخل السعودية، وتسلمه 20 ألف دولار أميركي من أحد عناصر المخابرات الإيرانية، ومبلغ مائة ألف ريال من شخص آخر، وتسليمها لذوي عدد من الموقوفين والمطلوبين على ذمة قضايا أمنية.
وقررت المحكمة بالأكثرية عقوبته على ما أدين به بقتله تعزيرا والقتل يحيط بما دونه من تعازير.

التقى خامنئي وجنّد متخصصًا في «النووي»
وأدانت المحكمة المدعى عليه الثامن بتخابره لصالح إيران من خلال تزويده عددًا من الإيرانيين بمعلومات عسكرية حصل عليها من بعض أقاربه السعوديين العسكريين بعد استدراجهم، عن وضع مشاركة عدد من العسكريين الشيعة في حرب السعودية مع الحوثي، وعن وضع القطاع العسكري ومرابطة أفراده أثناء المظاهرات في البحرين والقطيف، وعن نقل ذخائر حية من مخازن الحرس الوطني في الرياض إلى مخازنه في إحدى المدن بشكل يومي أثناء المرابطة، وموافقته على تزويدهم بأي معلومات تفيدهم عن شركة أرامكو، وربطه أحد الإيرانيين في سبيل ذلك بأحد موظفي «أرامكو» وتنسيق اللقاء بينهما، وربطه وتجنيده أحد السعوديين المتخصصين في الفيزياء النووية بذلك الشخص للإفادة منه لخدمة المصالح الإيرانية، وانتقاله للسكن في محافظة جدة لخدمة المصالح الإيرانية وسفره لإيران ومقابلته مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي بتنسيق من ذلك الشخص الإيراني.
وقررت المحكمة بالأكثرية عقوبته على ما أدين به بقتله تعزيرًا والقتل يحيط بما دونه من تعازير.

إفشاء معلومات عن قوات الدفاع الجوي
وأدانت المحكمة المدعى عليه التاسع بخيانته العظمى لدينه ومليكه وبلاده وحنثه في قسمه عند التحاقه بالسلك العسكري بارتكابه جريمة التجسس والتخابر مع عناصر من المخابرات الإيرانية سنوات عدة وهو على رأس العمل العسكري، وتعاونه معهم لتحقيق أهدافهم الإجرامية من القيام بأعمال عدائية ضد السعودية واجتماعه بأولئك العناصر بعد قبوله عرض أخيه التعاون معهم، وقيامه مباشرة وعن طريق المدعى عليه الأول بتزويد عناصر المخابرات الإيرانية بمعلومات عسكرية مهمة وسرية تتعلق بعمله بقوات الدفاع الجوي عن انتقال إحدى الكتائب إلى موقع آخر، وتسليمه المدعى عليه الأول وحدة تخزين خارجية تحتوي على صور لمقر عمله الداخلي بقوات الدفاع الجوي من أجهزة.
وقررت المحكمة بالإجماع عقوبته على ما أدين به بقتله تعزيرا والقتل يحيط بما دونه من تعازير.

الصواريخ الاستراتيجية ومواقعها
وثبتت لديها إدانة المدعى عليه العاشر، بخيانته العظمى لدينه ومليكه وبلاده وحنثه في قسمه عند التحاقه بالسلك العسكري بارتكابه جريمة التجسس والتخابر مع عناصر من المخابرات الإيرانية سنوات عدة وهو على رأس العمل العسكري بقاعدة الأمير سلطان الجوية، وتعاونه معهم لتحقيق أهدافهم الإجرامية من القيام بأعمال عدائية ضد السعودية إثر اجتماعه مع أحد عناصر المخابرات الإيرانية برفقة أحد أشقائه العسكريين الذي يعمل لصالح المخابرات الإيرانية واتفاقه معهما على الارتباط والتخابر، وتقديمه معلومات لأحد عناصر المخابرات الإيرانية عن القوات الأجنبية وتحركاتها في قاعدة الأمير سلطان بالخرج، وعن الصواريخ الاستراتيجية ومواقعها، وغيرها. وقررت المحكمة بالإجماع عقوبته على ما أدين به بقتله تعزيرًا.

حوّل منزله إلى وكر لاجتماعات عملاء إيران
وأدانت المحكمة المدعى عليه الثالث عشر بخيانته العظمى لدينه ومليكه وبلاده وحنثه في قسمه عند التحاقه بالسلك العسكري بارتكابه جريمة التجسس والتخابر مع عناصر من المخابرات الإيرانية عدة سنوات وهو على رأس العمل العسكري، وتعاونه معهم لتحقيق أهدافهم الإجرامية من القيام بأعمال عدائية ضد السعودية وإفشائه معلومات عسكرية تمس أمن البلاد ووحدة وسلامة أراضيها وقواتها المسلحة.
وقررت المحكمة بالإجماع عقوبته على ما أدين به بقتله تعزيرا والقتل يحيط بما دونه من تعازير.

موظف في «أرامكو» سرّب معلومات نفطية
وثبتت لدى المحكمة إدانة المدعى عليه الرابع عشر باتفاقه على مساعدة الإيرانيين مع أحد الأشخاص السعوديين المرتبطين بإيران (أحد المدعى عليهم) من خلال تزويده أحد الأشخاص الإيرانيين بمعلومات نفطية من خلال عمله في شركة أرامكو وتستره على ذلك ومقابلته ذلك الشخص الإيراني وشرحه له طبيعة عمله بشركة أرامكو واستجابته لما طلبه منه ذلك الشخص الإيراني بشأن تزويده ببعض المعلومات النفطية والوظيفية لشركة أرامكو ونسخة بأسماء جميع زملائه في العمل وبعض الصور لموقع أحد الحقول النفطية من خلال تخزينه تلك المعلومات المطلوبة في ذاكرة خارجية وتسليمها للوسيط السعودي المذكور الذي سلمها للشخص الإيراني، وتلقيه من ذلك الإيراني فكرة إنشاء مجموعة من الموظفين داخل «أرامكو »لتزويده بالمعلومات المطلوبة، وتلقيه منه أيضًا مبلغا ماليًا لقاء ذلك.
وقررت المحكمة بالأكثرية عقوبته على ما أدين به بقتله تعزيرا والقتل يحيط بما دونه من تعازير.
أما المدعى عليه الثاني والعشرين فأدانته المحكمة بتخابره مع عنصرين من جهاز الاستخبارات الإيرانية والتقائهما واستضافتهما عدة مرات في منزله واستمراره في الارتباط بهما، وموافقته على ما عرضه عليه أحدهما من الارتباط بالعنصر الاستخباراتي الإيراني الآخر مع تيقنه بأنهما عنصران استخباراتيان وإجابته عن بعض استفساراتهما بشأن الأوضاع الداخلية في السعودية، ومصير الشيعة فيها حال وفاة الملك عبد الله وتولي الأمير نايف الحكم، وعن أسباب عدم قيام المظاهرات في محافظة الأحساء كما يحدث في القطيف، وعن سبب إيقاف أحد مثيري الفتنة هناك، وعن الوضع الأمني في القطيف والبحرين. وقررت المحكمة بالأكثرية عقوبته على ما أدين به بقتله تعزيرا والقتل يحيط بما دونه من تعازير.

متخصص في الفيزياء النووية قدم معلومات عن مدينة الملك عبد الله للطاقة
وثبتت لديها إدانة المدعى عليه الثالث والعشرين، بقبوله العمل لخدمة المصالح الإيرانية في مجال تخصصه في الفيزياء النووية والتقائه في سبيل ذلك عدة مرات داخل المملكة وخارجها أحد الإيرانيين من موظفي القنصلية الإيرانية بجدة وفق احتياطات أمنية، ظهر للمدعى عليه من خلال أسئلته التي وجهها له أن له صفة أمنية وتحدثهما عن التوجه العسكري للبرنامج النووي بالسعودية من عدمه، وعن إمكانية قبول عمل المدعى عليه في مدينة الملك عبد الله للطاقة، وعن إمكانية الإفادة من تخصصه في السعودية أو إيران، واستجابته لما طلبه منه ذلك الإيراني بتزويده في لقاء آخر بمعلومات عن مدينة الملك عبد الله للطاقة وعن مديرها ونوع تخصصه العلمي، وأن السعودية يمكن أن تستفيد في برنامجها النووي من إحدى الدول، وتلقيه طلبًا من ذلك الإيراني بالعمل مستقبلا في مدينة الملك عبد الله للطاقة لإفادة الإيرانيين، وتسلمه منه جهاز جوال مع شريحة اتصال وشرائه شريحة اتصال وإرسال رقمها إلى ذلك الإيراني بطريقة مشفرة بناء على طلبه وقيامه بربط شخص سعودي بأحد الإيرانيين داخل السعودية للعمل لصالح الإيرانيين.
وقررت المحكمة بالأكثرية عقوبته على ما أدين به بقتله تعزيرا والقتل يحيط بما دونه من تعازير.

سرّب تقارير عن مطار عسكري في الربع الخالي
وأدانت المحكمة المدعى عليه الخامس والعشرين بخيانته الأمانة الموكلة إليه لكونه موظفا مدنيا في قطاع حرس الحدود من خلال تعاونه مع موظف إيراني في السفارة الإيرانية بالسعودية معتقدا ارتباطه بالاستخبارات الإيرانية وتزويده بمعلومات عن طبيعة عمله وعن وجود مطار عسكري خاص بقطاع حرس الحدود في الربع الخالي وعن القوات التي تستخدمه. قررت المحكمة بالأكثرية عقوبته على ما أدين به بقتله تعزيرا والقتل يحيط بما دونه من تعازير.

طبيب كشف الوضع الصحي لولاة الأمر
وثبتت لديها إدانة المدعى عليه السادس والعشرين بتخابره مع الاستخبارات الإيرانية على مدى سنوات طويلة والتقائه بعناصرها عدة مرات في منزله داخل السعودية بحضور آخرين وموافقته على تزويدهم بأي معلومات يطلبونها منه وقيامه بصفته طبيبًا في مستشفى الملك فيصل التخصصي بتزويدهم بمعلومات عن الوضع الصحي للملك فهد والملك عبد الله والأمير سلطان والأمير سعود الفيصل، وقيامه بالسفر إلى إيران واجتماعه بعدد من عناصر الاستخبارات الإيرانية وحثهم إياه على التعاون معهم والارتباط بأحد عناصرهم. وقررت المحكمة بالأكثرية عقوبته على ما أدين به بقتله تعزيرا والقتل يحيط بما دونه من تعازير.



وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.


السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
TT

السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)

زار سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية، الدكتور فيصل المجفل، جناح المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، الذي تقود مشاركته «هيئة الأدب والنشر والترجمة»، خلال الفترة من 6 إلى 16 فبراير (شباط) الحالي، برفقة عددٍ من سفراء الدول العربية.

وفي مستهل زيارته، التقى السفيرُ المجفل وزيرَ الثقافة السوري، محمد ياسين صالح، الذي رحب بحلول المملكة ضيف شرف على «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، تأكيداً على «عمق العلاقات الثقافية السعودية - السورية، القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل»، مشيداً بجهود المملكة في هذا المجال. وأشاد صالح بما يقدمه جناحُ المملكةِ؛ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»، من «فعاليات متميزة تعكس الغنى والتنوع في الموروث الثقافي السعودي، وتجسد التزام المملكة تعزيز الثقافة والأدب على الساحتين العربية والدولية، وفي طليعة هذه الفعاليات مجموعة متنوعة ومتميزة من الندوات والأمسيات الشعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين السعوديين».

من زيارة سفير خادم الحرمين الشريفين في دمشق د. فيصل المجفل جناحَ المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب» (حساب السفارة السعودية)

واطلع السفير المجفل، في جولة تعريفية، على بعض ملامح التنوع الإبداعي للمشهد الثقافي والأدبي الذي يقدمه الجناح السعودي، من خلال أركان الجناح، التي تتضمن معرضاً للمخطوطات، وركناً للأزياء السعودية، وركناً للمستنسخات الأثرية، إلى جانب مجموعة من إصدارات «هيئة الأدب والنشر والترجمة» التي تضم إصدارات مبادرة «ترجم» و«كوميكس الأدب السعودي»، ومجموعات قصصية من السعودية.

يذكر أن «هيئة الأدب والنشر والترجمة» تقود تمثيل المملكة بصفتها ضيفَ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، مقدمة «تجربة ثقافية نابضة بالإبداع السعودي تحتفي بالكتاب، وتفتح آفاق الحوار الثقافي بما يتماشى و(الاستراتيجية الوطنية للثقافة) تحت مظلة (رؤية المملكة 2030)، التي أولت (الهيئة) من خلالها اهتماماً خاصاً لمواصلة الحوار الخلاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وتأكيد ريادة المملكة للمشهد الثقافي العربي والدولي».

يذكر أن مجموعة من الدبلوماسيين العرب كانوا برفقة سفير المملكة في زيارة معرض الكتاب بدمشق، وهم سفراء: البحرين وسلطنة عمان ولبنان، والقائم بالأعمال في السفارة الإماراتية.


شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
TT

شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)

وقعت شركة «Antaris»، الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي للفضاء، وشركة «SARsatX™»، المتخصصة في الفضاء التجارية السعودية، على هامش معرض الرياض الدولي للدفاع، مذكرة اتفاقية، تستهدف تعزيز تطوير وتنفيذ وتسليم مجموعة الأقمار الاصطناعية ذات الفتحة الاصطناعية «(SAR) EO»، للمملكة.

وبموجب الاتفاقية، ستتعاون كل من «SARsatX»، التي تطوّر حمولة رادار ذات فتحة اصطناعية (SAR) متقدمة ومملوكة لها، و«Antaris»، التي توفر أحدث منصات الأقمار الاصطناعية والقطاع الأرضي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتشمل المنصات الرقمية، كلاً من «TrueTwin™» الرقمي التوأم وقدرات «Full Mission Virtualization™» معاً لدعم النشر الموثوق، وفي الوقت المناسب لكوكبة أقمار «SAR» الاصطناعية لتحقيق أهداف التنمية السعودية.

ومن المتوقع أيضاً أن تتيح الشراكة زيادة توطين المنتجات والخدمات الفضائية، فضلاً عن تطوير الخبرة الفنية ورأس المال البشري داخل الدولة لإدارة وتشغيل الأبراج المعقدة متعددة الأقمار الاصطناعية.

ويتوقع الطرفان تسليم القمر الاصطناعي الأول في غضون 12 شهراً، تليها الأقمار الاصطناعية المتبقية وفقاً لجدول زمني مرحلي، مع هدف طويل المدى يتمثل في إنشاء قدرات تصنيع محلية، بوصفها جزءاً من برنامج كوكبة الأقمار الاصطناعية المخطط له.

وقال توم بارتون، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»، توضح الشراكة مع «SARsatX» في هذه الكوكبة كيف يمكن لمنصة «Antaris Intelligence™» تسريع الوقت للحصول على ذكاء قابل للتنفيذ من خلال دعم العملاء أثناء قيامهم بتوسيع قدراتهم التصنيعية والتشغيلية.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن رؤيتنا في «Antaris» تتمثل في جعل المهام الفضائية أسرع وأبسط وأكثر فاعلية من حيث التكلفة.

من ناحيته، قال الدكتور عمرو العمودي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «SARsatX»: «تلتزم (SARsatX) ببناء القدرات الوطنية في مجال تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، وتتيح لنا الشراكة مع (Antaris) تسريع خريطة طريقنا».

وتابع العمودي: «ستعمل الشراكة على تطوير المواهب المحلية، وإظهار النجاح المبكر مع إطلاقنا الأول، وإرساء الأساس للتصنيع المستقبلي في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع خطتنا الأوسع لإنشاء ونشر قدرات متعددة الوسائط في السنوات المقبلة».

من جهته، قال كارثيك جوفينداسامي، المدير التنفيذي للتكنولوجيا والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»: «تُظهر هذه المهمة قدرة منصة (Antaris Intelligence™) على تقليل الوقت اللازم للوصول إلى المدار ووقت الرؤية بشكل كبير».

وتابع: «من خلال نمذجة القطاع الفضائي والأرضي بالكامل ضمن (Antaris Intelligence™)، يمكن لـ(SarsatX) إزالة مخاطر البرنامج، وخفض التكاليف، وتسريع تقديم رؤى قابلة للتنفيذ للعملاء».

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» في السياق نفسه، قال عبد الله زيد المليحي، رئيس مجلس إدارة «الشركة السعودية للتميز»، الوسيط المسهل للاتفاقية والشراكة: «إن الدعم الذي توفره القيادة السعودية يعزز نشاط المبادرات القوية لتنمية قطاع الفضاء».

وأضاف المليحي: «من خلال شراكتنا مع (Antaris) و(SarsatX) نستهدف العمل معاً لدفع الابتكار والتنمية الاقتصادية وتعظيم المنافع المجتمعية، ليس فقط في المملكة العربية السعودية، بل أيضاً لصالح الشركات الأميركية والعالمية العاملة في المنطقة. كما سنعمل على توفير وظائف عالية المهارات في المملكة وتنفيذ مشروعات تكنولوجية متقدمة تُسهم في خلق فرص عمل جديدة ومجزية».