بيدرو أوبيانغ: نصيحة أمي أنقذتني من المجهول

نجم وستهام ذو الأصول الغينية الذي ترعرع في إسبانيا وتعيش أسرته في إيطاليا يتذكر فضل والدته على مسيرته

بيدرو احتاج إلى كثير من الصبر لترك مقاعد بدلاء وستهام - بداية صعبة لبيدرو في إيطاليا مع سامبدوريا  - سلافن بيليتش مدرب وستهام بدأ يعتمد على بيدرو (غيتي)
بيدرو احتاج إلى كثير من الصبر لترك مقاعد بدلاء وستهام - بداية صعبة لبيدرو في إيطاليا مع سامبدوريا - سلافن بيليتش مدرب وستهام بدأ يعتمد على بيدرو (غيتي)
TT

بيدرو أوبيانغ: نصيحة أمي أنقذتني من المجهول

بيدرو احتاج إلى كثير من الصبر لترك مقاعد بدلاء وستهام - بداية صعبة لبيدرو في إيطاليا مع سامبدوريا  - سلافن بيليتش مدرب وستهام بدأ يعتمد على بيدرو (غيتي)
بيدرو احتاج إلى كثير من الصبر لترك مقاعد بدلاء وستهام - بداية صعبة لبيدرو في إيطاليا مع سامبدوريا - سلافن بيليتش مدرب وستهام بدأ يعتمد على بيدرو (غيتي)

قال بيدرو أوبيانغ، حاملاً على وجهه ابتسامة توحي بأنه يعرف الإجابة بالفعل: «لا أدري إن كان لديك أطفال أم لا». وأجبته بالنفي. وهنا، ابتسم أوبيانغ، ثم ضحك قائلاً: «أعلم». واستطرد موضحًا أن ولادة طفله الأول في الصيف زادت من تعقيدات استعداداته للموسم الجديد.
ومع هذا، أكد لاعب خط وسط وستهام يونايتد أن «إنجاب الأطفال يمنحك طاقة إضافية. في كل يوم، تتملكني الرغبة في إنجاز أشياء يمكنني اطلاع ولدي عليها بفخر لاحقًا لتبث في روحه بعض الحماس والدافع». يتميز أوبيانغ بشخصية تملك قدرًا كبيرًا من الفضول والسخاء من حيث الوقت الذي يخصصه للآخرين، وعندما تتحدث إليه تكتشف أن ثمة سببًا وجيهًا وراء نسيان المسؤولين في وستهام يونايتد أنه لا يزال في الـ24 من عمره فقط. في الواقع، يبدو أوبيانغ أكبر من سنه، وهو قادر على نقل شعور بالهدوء إلى الجالس أمامه بعد كل سؤال، ويبدي قدرًا كبيرًا من الذكاء والنضج عبر اعترافه بأنه لا يملك دومًا الإجابة الصائبة.
الواضح كذلك أنه يعايش في داخله صراعًا حول الهوية والانتماء، وقد اعترف بأنه لا يزال يحاول الإجابة على تساؤل إلى أين ينتمي حقًا. جدير بالذكر أن زوجة أوبيانغ إيطالية، بينما يحمل هو جواز سفر إسبانيًا. أما والداه، فقد رحلا عن غينيا الاستوائية بحثًا عن حياة أفضل منذ 40 عامًا. وعن ذلك، قال أوبيانغ: «تروق لي فكرة أن أكون مواطنًا عالميًا». في داخله، يحمل أوبيانغ رغبة قوية في معرفة مزيد عن نفسه وعالم كرة القدم، الأمر الذي دفعه إلى الدراسة للحصول على درجة علمية في العلوم السياسية. ومنذ انتقاله إلى وستهام يونايتد في صيف 2015 مقابل 4.5 مليون جنيه إسترليني، قادمًا من نادي سامبدوريا الإيطالي، حدد على رأس قائمة أولوياته مشاهدة أكبر جزء ممكن من إنجلترا. ورغم معرفته بثلاث لغات، فإنه يشعر بالإحباط لأنه لا يشعر بالثقة الكافية بعد كي يجري مقابلة كاملة بالإنجليزية.
في منتصف المقابلة، اضطررنا لنيل استراحة، حيث كان يتعين على أوبيانغ الانضمام إلى زميله المهاجم آشلي فليتشر داخل غرفة الملابس داخل «استاد لندن» معقل وستهام الجديد، حيث كانا على وشك مفاجأة مجموعة من المشجعين الصغار.
وبدت دهشة عارمة على وجه أحد الصبية قبل أن يتحول بوجهه نحو والده ليسأله: «هل هذا لاعب كرة حقيقي؟»، وخلال المقابلة، نجح أوبيانغ في بث شعور بالطمأنينة والارتياح في نفوس الجميع. كان الوقت خلال فترة بعد الظهيرة بأحد الأيام شديدة البرودة، وكان أوبيانغ قد نسى إحضار معطفه معه. ومع ذلك، سارع إلى سؤال رؤسائه ما إذا كان بإمكانه اصطحاب المشجعين الصغار إلى داخل أرض الملعب أم لا.
وعندما عاد لاستئناف المقابلة، تحولت دفة النقاش إلى الدرجة الجامعية التي بدأ الدراسة لنيلها داخل إيطاليا. ولا يزال أمامه عامان في فترة الدراسة البالغة خمسة أعوام. ورغم رغبته القوية في استئناف الدراسة، فإنه قرر أنه بحاجة لتحسين مهاراته في اللغة الإنجليزية أولاً.
وفي هذا الصدد، قال: «مثل أي شيء آخر بالحياة، يتطلب الأمر بعض التفاني. كلاعبي كرة قدم، نتمتع بفسحة جيدة من الوقت. إلا أن الأمر تطلب أيضًا معاونة من جانب المعلمين، خصوصًا مع انضمامي إلى فصول مسائية لصعوبة حضوري محاضرات في الصباح». يعي أوبيانغ جيدًا أن الصبر واحد من الفضائل العظيمة. وكثيرًا ما وجد اللاعب نفسه على مقعد لاعبي الاحتياط الموسم الماضي. واضطر أوبيانغ للانتظار حتى الأول من أكتوبر (تشرين الأول) للمشاركة في أول مباراة له بالدوري الإنجليزي الممتاز خلال هذا الموسم. وعن هذا، قال: «شعرت بالإحباط الموسم الماضي، لأنه كانت بداخلي رغبة قوية للمشاركة في عدد أكبر من المباريات. وفيما يخص العودة إلى إيطاليا، لم تكن فرصة حدوث ذلك تتجاوز 1 في المائة. ولست أرى أن العودة إلى إيطاليا ستكون بمثابة خطوة إلى الوراء في مشواري، لكنني هنا لأقدم كل ما لدي ولا أتطلع نحو الرحيل في الوقت الحاضر».
واستطرد قائلاً: «لا يمكن للمرء أن يحصل على ما يتمناه بالضبط طيلة الوقت. أما بالنسبة لما فعلته أثناء التمرين، فهو أنني بذلت أقصى مجهود لدي لمحاولة إقناع المدرب بإفساح مكان لي في المباريات». وبالفعل، كان من شأن البداية المريعة التي قدمها وستهام يونايتد في الموسم الجديد إجبار المدرب الكرواتي سلافين بيليتش على تغيير تشكيل فريقه والدفع بأوبيانغ، الأمر الذي نجح بالفعل في تحسين التوازن في خط الوسط، ووفر لخط الدفاع مزيدًا من الحماية. ومع ذلك، لا يزال مستوى أداء الفريق متقلبًا. جدير بالذكر أن وستهام يونايتد خسر أمام مانشستر يونايتد، الأربعاء، بنتيجة 4 - 1 في كأس رابطة الأندية المحترفة، ويحتل المركز الـ17 حاليًا بجدول ترتيب أندية الدوري الممتاز بعد خسارته امام آرسنال السبت الماضي 5 - 1. في هذا الصدد، علق أوبيانغ بقوله: «إننا بحاجة لإظهار شخصيتنا، التي اختفت عن بعض المباريات في هذا الموسم».
في الواقع، قد تسهم النزعات الإيطالية والإسبانية داخل أوبيانغ في رفع وستهام يونايتد من عثرته الراهنة. كان أوبيانغ قد نشأ في منطقة ألكالا دي إيناريس بمدريد، وكان جزءًا من منظومة الناشئين في أتليتكو مدريد قبل أن تتاح له فرصة الانضمام إلى سامبدوريا عندما كان في الـ16. وقد أصابته فكرة الرحيل إلى بلد آخر وترك أصدقاءه وأسرته خلفه بشعور بعدم الارتياح. وعن ذلك، قال: «كنت أبكي كثيرًا، لكن أمي أغلقت باب غرفة نومي علي ذات يوم ودخلت في محادثة رائعة معي لمدة تقترب من 15 أو 20 دقيقة. وقالت لي: إذا منحك الله فرصة، تشبث بها، ولا تغلق الباب أبدًا أمام أي عروض محتملة. وقد استغرقت بعض الوقت كي أستوعب ما كانت تعنيه على وجه التحديد».
وشرحت لي أمي جميع الإيجابيات التي قد تعود علي من وراء الانتقال إلى نادٍ جديد، رغم أنني أعتقد في الوقت ذاته أن جزءًا منها لم يكن يرغب في سفري بسبب الألم الذي تتكبده الأم لدى رحيل ابنها عنها. وبالفعل، حزمت حقائبي في اليوم التالي وسافرت. اليوم، أنا أب ويمكنني الآن أن أتطلع إلى ذلك اليوم وأقدره حق تقديره. لقد كان اختيارًا صعبًا بالفعل».
في إسبانيا، كان التركيز على القدرات الفنية. مع الانتقال إلى إيطاليا، اضطر أوبيانغ إلى التكيف مع ثقافة مختلفة تولي اهتمامًا أكبر إلى الوعي التكتيكي. وعن فترة مشاركته في إيطاليا، قال أوبيانغ: «كانت الأوضاع مريعة في إيطاليا في البداية، بلغت حد الكارثة بعض الأحيان، لكن عندما تعمل بجد شديد للوصول إلى هدف ما، تحصل على إيجابيات من ورائه ويساعدك على تحسين مستواك كلاعب». وأضاف: «الآن، بدأت أتعرف على كثافة المباريات الإنجليزية. هنا، يتعين عليك كلاعب أن تقدم كل ما لديك في كل مباراة. وفي بعض الأحيان أشعر أن الأهمية الكبرى في المباريات تتعلق بمن يبذل المجهود الأكبر، وليس من الأفضل استعدادًا».
جدير بالذكر أن الأمر استغرق من أوبيانغ 4 سنوات حتى يشعر بالتأقلم مع الأسلوب الإيطالي في اللعب. ومع ذلك، فإن الانتقال إلى إيطاليا حمل أهمية محورية له على الصعيد الشخصي أيضًا. عندما سأله أصدقاءه عن سر اختفائه كثيرًا، كانت إجابته أنه يسافر من مدينة جنوا إلى مدينة أوديني لمقابلة زوجة المستقبل. واستطرد أوبيانغ: «أشعر كأنني أنتمي إلى أي مكان تنقلني إليه الأقدار. لدي أسرة في إيطاليا، وولدت في إسبانيا، وترعرعت فيها وأحمل جواز سفر إسبانيًا. إلا أنه من حيث جذوري، ينتمي والداي إلى أفريقيا، وبالتالي أشعر أنني أفريقي، وكذلك لوني يعزز هذا الشعور. هذا أمر أشعر به كل يوم».
اللافت أن أوبيانغ لم يحسم بعد مسألة الدولة التي سيمثلها على الصعيد الدولي. وعن هذا، قال: «يمكنني اللعب لحساب غينيا الاستوائية أو الغابون. إن المنطقة التي نشأت بها لها حدود مشتركة مع الغابون، وقد حاولوا ضمي إلى المنتخب أخيرًا، الأمر الذي كان بمثابة مفاجأة لي. وقد سألت والدي عن السبب وراء ذلك، وإذا ما كانت لدي أسرة هناك، فأجاب بالنفي».
ولا يبدو أوبيانغ متسرعًا نحو اتخاذ قرار نهائي بهذا الأمر. وقال: «هذا قرار مهم للغاية، يتعلق بالسياسة والمشاعر والفوائد الرياضية». وجاء ذكر السياسة لينقلنا إلى مسار مختلف. في الوقت الراهن، يعكف أوبيانغ على قراءة كتاب إيطالي عن قضايا المحاكم المرتبطة بأطفال، وكشف أنه ليس اللاعب الوحيد المهتم بالعلوم السياسية داخل وستهام يونايتد، ذلك أن أنغيلو أوغبونا يدرس هو الآخر للحصول على درجة علمية بالعلوم السياسية.
ولدى سؤاله عن آرائه السياسية، أبدى أوبيانغ حذرًا شديدًا في الإجابة، خشية إثارة أي جدال. وأشار إلى أنه لا يعتقد أنه سيستمر بالحقل الكروي بعد الاعتزال. وقال: «بالتأكيد أحمل بداخلي رغبة في مساعدة الآخرين». هل يعني ذلك أنه قد يصبح سياسيًا؟ يبتسم أوبيانغ مجددًا: «بالنظر إلى ما أدرسه، بالطبع. لكنني بحاجة إلى 25 أو 30 عامًا أخرى».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.