بيدرو أوبيانغ: نصيحة أمي أنقذتني من المجهول

نجم وستهام ذو الأصول الغينية الذي ترعرع في إسبانيا وتعيش أسرته في إيطاليا يتذكر فضل والدته على مسيرته

بيدرو احتاج إلى كثير من الصبر لترك مقاعد بدلاء وستهام - بداية صعبة لبيدرو في إيطاليا مع سامبدوريا  - سلافن بيليتش مدرب وستهام بدأ يعتمد على بيدرو (غيتي)
بيدرو احتاج إلى كثير من الصبر لترك مقاعد بدلاء وستهام - بداية صعبة لبيدرو في إيطاليا مع سامبدوريا - سلافن بيليتش مدرب وستهام بدأ يعتمد على بيدرو (غيتي)
TT

بيدرو أوبيانغ: نصيحة أمي أنقذتني من المجهول

بيدرو احتاج إلى كثير من الصبر لترك مقاعد بدلاء وستهام - بداية صعبة لبيدرو في إيطاليا مع سامبدوريا  - سلافن بيليتش مدرب وستهام بدأ يعتمد على بيدرو (غيتي)
بيدرو احتاج إلى كثير من الصبر لترك مقاعد بدلاء وستهام - بداية صعبة لبيدرو في إيطاليا مع سامبدوريا - سلافن بيليتش مدرب وستهام بدأ يعتمد على بيدرو (غيتي)

قال بيدرو أوبيانغ، حاملاً على وجهه ابتسامة توحي بأنه يعرف الإجابة بالفعل: «لا أدري إن كان لديك أطفال أم لا». وأجبته بالنفي. وهنا، ابتسم أوبيانغ، ثم ضحك قائلاً: «أعلم». واستطرد موضحًا أن ولادة طفله الأول في الصيف زادت من تعقيدات استعداداته للموسم الجديد.
ومع هذا، أكد لاعب خط وسط وستهام يونايتد أن «إنجاب الأطفال يمنحك طاقة إضافية. في كل يوم، تتملكني الرغبة في إنجاز أشياء يمكنني اطلاع ولدي عليها بفخر لاحقًا لتبث في روحه بعض الحماس والدافع». يتميز أوبيانغ بشخصية تملك قدرًا كبيرًا من الفضول والسخاء من حيث الوقت الذي يخصصه للآخرين، وعندما تتحدث إليه تكتشف أن ثمة سببًا وجيهًا وراء نسيان المسؤولين في وستهام يونايتد أنه لا يزال في الـ24 من عمره فقط. في الواقع، يبدو أوبيانغ أكبر من سنه، وهو قادر على نقل شعور بالهدوء إلى الجالس أمامه بعد كل سؤال، ويبدي قدرًا كبيرًا من الذكاء والنضج عبر اعترافه بأنه لا يملك دومًا الإجابة الصائبة.
الواضح كذلك أنه يعايش في داخله صراعًا حول الهوية والانتماء، وقد اعترف بأنه لا يزال يحاول الإجابة على تساؤل إلى أين ينتمي حقًا. جدير بالذكر أن زوجة أوبيانغ إيطالية، بينما يحمل هو جواز سفر إسبانيًا. أما والداه، فقد رحلا عن غينيا الاستوائية بحثًا عن حياة أفضل منذ 40 عامًا. وعن ذلك، قال أوبيانغ: «تروق لي فكرة أن أكون مواطنًا عالميًا». في داخله، يحمل أوبيانغ رغبة قوية في معرفة مزيد عن نفسه وعالم كرة القدم، الأمر الذي دفعه إلى الدراسة للحصول على درجة علمية في العلوم السياسية. ومنذ انتقاله إلى وستهام يونايتد في صيف 2015 مقابل 4.5 مليون جنيه إسترليني، قادمًا من نادي سامبدوريا الإيطالي، حدد على رأس قائمة أولوياته مشاهدة أكبر جزء ممكن من إنجلترا. ورغم معرفته بثلاث لغات، فإنه يشعر بالإحباط لأنه لا يشعر بالثقة الكافية بعد كي يجري مقابلة كاملة بالإنجليزية.
في منتصف المقابلة، اضطررنا لنيل استراحة، حيث كان يتعين على أوبيانغ الانضمام إلى زميله المهاجم آشلي فليتشر داخل غرفة الملابس داخل «استاد لندن» معقل وستهام الجديد، حيث كانا على وشك مفاجأة مجموعة من المشجعين الصغار.
وبدت دهشة عارمة على وجه أحد الصبية قبل أن يتحول بوجهه نحو والده ليسأله: «هل هذا لاعب كرة حقيقي؟»، وخلال المقابلة، نجح أوبيانغ في بث شعور بالطمأنينة والارتياح في نفوس الجميع. كان الوقت خلال فترة بعد الظهيرة بأحد الأيام شديدة البرودة، وكان أوبيانغ قد نسى إحضار معطفه معه. ومع ذلك، سارع إلى سؤال رؤسائه ما إذا كان بإمكانه اصطحاب المشجعين الصغار إلى داخل أرض الملعب أم لا.
وعندما عاد لاستئناف المقابلة، تحولت دفة النقاش إلى الدرجة الجامعية التي بدأ الدراسة لنيلها داخل إيطاليا. ولا يزال أمامه عامان في فترة الدراسة البالغة خمسة أعوام. ورغم رغبته القوية في استئناف الدراسة، فإنه قرر أنه بحاجة لتحسين مهاراته في اللغة الإنجليزية أولاً.
وفي هذا الصدد، قال: «مثل أي شيء آخر بالحياة، يتطلب الأمر بعض التفاني. كلاعبي كرة قدم، نتمتع بفسحة جيدة من الوقت. إلا أن الأمر تطلب أيضًا معاونة من جانب المعلمين، خصوصًا مع انضمامي إلى فصول مسائية لصعوبة حضوري محاضرات في الصباح». يعي أوبيانغ جيدًا أن الصبر واحد من الفضائل العظيمة. وكثيرًا ما وجد اللاعب نفسه على مقعد لاعبي الاحتياط الموسم الماضي. واضطر أوبيانغ للانتظار حتى الأول من أكتوبر (تشرين الأول) للمشاركة في أول مباراة له بالدوري الإنجليزي الممتاز خلال هذا الموسم. وعن هذا، قال: «شعرت بالإحباط الموسم الماضي، لأنه كانت بداخلي رغبة قوية للمشاركة في عدد أكبر من المباريات. وفيما يخص العودة إلى إيطاليا، لم تكن فرصة حدوث ذلك تتجاوز 1 في المائة. ولست أرى أن العودة إلى إيطاليا ستكون بمثابة خطوة إلى الوراء في مشواري، لكنني هنا لأقدم كل ما لدي ولا أتطلع نحو الرحيل في الوقت الحاضر».
واستطرد قائلاً: «لا يمكن للمرء أن يحصل على ما يتمناه بالضبط طيلة الوقت. أما بالنسبة لما فعلته أثناء التمرين، فهو أنني بذلت أقصى مجهود لدي لمحاولة إقناع المدرب بإفساح مكان لي في المباريات». وبالفعل، كان من شأن البداية المريعة التي قدمها وستهام يونايتد في الموسم الجديد إجبار المدرب الكرواتي سلافين بيليتش على تغيير تشكيل فريقه والدفع بأوبيانغ، الأمر الذي نجح بالفعل في تحسين التوازن في خط الوسط، ووفر لخط الدفاع مزيدًا من الحماية. ومع ذلك، لا يزال مستوى أداء الفريق متقلبًا. جدير بالذكر أن وستهام يونايتد خسر أمام مانشستر يونايتد، الأربعاء، بنتيجة 4 - 1 في كأس رابطة الأندية المحترفة، ويحتل المركز الـ17 حاليًا بجدول ترتيب أندية الدوري الممتاز بعد خسارته امام آرسنال السبت الماضي 5 - 1. في هذا الصدد، علق أوبيانغ بقوله: «إننا بحاجة لإظهار شخصيتنا، التي اختفت عن بعض المباريات في هذا الموسم».
في الواقع، قد تسهم النزعات الإيطالية والإسبانية داخل أوبيانغ في رفع وستهام يونايتد من عثرته الراهنة. كان أوبيانغ قد نشأ في منطقة ألكالا دي إيناريس بمدريد، وكان جزءًا من منظومة الناشئين في أتليتكو مدريد قبل أن تتاح له فرصة الانضمام إلى سامبدوريا عندما كان في الـ16. وقد أصابته فكرة الرحيل إلى بلد آخر وترك أصدقاءه وأسرته خلفه بشعور بعدم الارتياح. وعن ذلك، قال: «كنت أبكي كثيرًا، لكن أمي أغلقت باب غرفة نومي علي ذات يوم ودخلت في محادثة رائعة معي لمدة تقترب من 15 أو 20 دقيقة. وقالت لي: إذا منحك الله فرصة، تشبث بها، ولا تغلق الباب أبدًا أمام أي عروض محتملة. وقد استغرقت بعض الوقت كي أستوعب ما كانت تعنيه على وجه التحديد».
وشرحت لي أمي جميع الإيجابيات التي قد تعود علي من وراء الانتقال إلى نادٍ جديد، رغم أنني أعتقد في الوقت ذاته أن جزءًا منها لم يكن يرغب في سفري بسبب الألم الذي تتكبده الأم لدى رحيل ابنها عنها. وبالفعل، حزمت حقائبي في اليوم التالي وسافرت. اليوم، أنا أب ويمكنني الآن أن أتطلع إلى ذلك اليوم وأقدره حق تقديره. لقد كان اختيارًا صعبًا بالفعل».
في إسبانيا، كان التركيز على القدرات الفنية. مع الانتقال إلى إيطاليا، اضطر أوبيانغ إلى التكيف مع ثقافة مختلفة تولي اهتمامًا أكبر إلى الوعي التكتيكي. وعن فترة مشاركته في إيطاليا، قال أوبيانغ: «كانت الأوضاع مريعة في إيطاليا في البداية، بلغت حد الكارثة بعض الأحيان، لكن عندما تعمل بجد شديد للوصول إلى هدف ما، تحصل على إيجابيات من ورائه ويساعدك على تحسين مستواك كلاعب». وأضاف: «الآن، بدأت أتعرف على كثافة المباريات الإنجليزية. هنا، يتعين عليك كلاعب أن تقدم كل ما لديك في كل مباراة. وفي بعض الأحيان أشعر أن الأهمية الكبرى في المباريات تتعلق بمن يبذل المجهود الأكبر، وليس من الأفضل استعدادًا».
جدير بالذكر أن الأمر استغرق من أوبيانغ 4 سنوات حتى يشعر بالتأقلم مع الأسلوب الإيطالي في اللعب. ومع ذلك، فإن الانتقال إلى إيطاليا حمل أهمية محورية له على الصعيد الشخصي أيضًا. عندما سأله أصدقاءه عن سر اختفائه كثيرًا، كانت إجابته أنه يسافر من مدينة جنوا إلى مدينة أوديني لمقابلة زوجة المستقبل. واستطرد أوبيانغ: «أشعر كأنني أنتمي إلى أي مكان تنقلني إليه الأقدار. لدي أسرة في إيطاليا، وولدت في إسبانيا، وترعرعت فيها وأحمل جواز سفر إسبانيًا. إلا أنه من حيث جذوري، ينتمي والداي إلى أفريقيا، وبالتالي أشعر أنني أفريقي، وكذلك لوني يعزز هذا الشعور. هذا أمر أشعر به كل يوم».
اللافت أن أوبيانغ لم يحسم بعد مسألة الدولة التي سيمثلها على الصعيد الدولي. وعن هذا، قال: «يمكنني اللعب لحساب غينيا الاستوائية أو الغابون. إن المنطقة التي نشأت بها لها حدود مشتركة مع الغابون، وقد حاولوا ضمي إلى المنتخب أخيرًا، الأمر الذي كان بمثابة مفاجأة لي. وقد سألت والدي عن السبب وراء ذلك، وإذا ما كانت لدي أسرة هناك، فأجاب بالنفي».
ولا يبدو أوبيانغ متسرعًا نحو اتخاذ قرار نهائي بهذا الأمر. وقال: «هذا قرار مهم للغاية، يتعلق بالسياسة والمشاعر والفوائد الرياضية». وجاء ذكر السياسة لينقلنا إلى مسار مختلف. في الوقت الراهن، يعكف أوبيانغ على قراءة كتاب إيطالي عن قضايا المحاكم المرتبطة بأطفال، وكشف أنه ليس اللاعب الوحيد المهتم بالعلوم السياسية داخل وستهام يونايتد، ذلك أن أنغيلو أوغبونا يدرس هو الآخر للحصول على درجة علمية بالعلوم السياسية.
ولدى سؤاله عن آرائه السياسية، أبدى أوبيانغ حذرًا شديدًا في الإجابة، خشية إثارة أي جدال. وأشار إلى أنه لا يعتقد أنه سيستمر بالحقل الكروي بعد الاعتزال. وقال: «بالتأكيد أحمل بداخلي رغبة في مساعدة الآخرين». هل يعني ذلك أنه قد يصبح سياسيًا؟ يبتسم أوبيانغ مجددًا: «بالنظر إلى ما أدرسه، بالطبع. لكنني بحاجة إلى 25 أو 30 عامًا أخرى».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.