دياز كانيل.. خليفة راؤول كاسترو المرتقب

مقرب من «جيل الثورة» ولا ينتمي إليها

دياز كانيل.. خليفة راؤول كاسترو المرتقب
TT

دياز كانيل.. خليفة راؤول كاسترو المرتقب

دياز كانيل.. خليفة راؤول كاسترو المرتقب

بعد 15 شهرًا من اليوم، سيتولى شخص لا ينتمي إلى «الجيل التاريخي للثورة» زمام السلطة للمرة الأولى في كوبا، حيث تشير كل الدلائل إلى أن نائب الرئيس ميغيل دياز كانيل، سيخلف راؤول كاسترو.
وقبل وفاة شقيقه في الخامس والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، كان راؤول أعلن اعتزامه التخلي عن السلطة في فبراير (شباط) 2018، خلال المؤتمر العام القادم للحزب الشيوعي الكوبي.
ويبرز اسم ميغيل دياز كانيل، نائب رئيس مجلس الدولة منذ عام 2013، كخليفة محتمل لراؤول كاسترو، الذي تولى السلطة خلفًا لفيدل عام 2006. وكان مهندس الإلكترونيات الذي يبلغ من العمر (56 عامًا)، الطويل القامة وصاحب الشعر الرمادي والصوت الهادئ، أستاذًا جامعيًا في محافظته فيلا كلارا الواقعة على بعد 300 كلم شرق هافانا.
وبعد قيادته أفواج الشبيبة الشيوعية، تدرج في صفوف الحزب الشيوعي الكوبي منذ عام 1993 ليصبح أول أمين عام للحزب في محافظته فيلا كلارا، ثم في محافظة هولغوين. ثم عين وزيرًا للتعليم العالي في مايو (أيار) 2009 قبل أن يصبح نائبًا لرئيس مجلس الوزراء في مارس (آذار) 2012.
ودخل كانيل مجلس الدولة بعد توليه منصب نائب الرئيس الأول، خلفًا لرفيق درب الشقيقين كاسترو خوسيه رامون ماتشادو فينتورا (86 عامًا). ومنذ سنوات، تولى الرجل القريب من الناس والذي لا يبتسم إلا نادرا، مهاما عدة كممثل لراؤول كاسترو في منتديات دولية مختلفة.
ويبدو كانيل في سروال الجينز الذي يحب ارتداءه، قادرًا على إعطاء صورة عصرية للنظام الكوبي عبر دعواته للانفتاح على شبكة الإنترنت ودعمه لصحافة أكثر انتقادا. وبالإضافة إلى ميغيل دياز كانيل، توجد وجوه شابة أخرى بين المسؤولين الكوبيين مثل وزير الخارجية برونو رودريغيز، الذي يعد أحد مهندسي التقارب التاريخي مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وفي إشارة إلى نفوذه المتزايد، كان رودريغيز وكانيل وحدهما من جيل الشبان من الذين رافقوا رماد فيدل كاسترو برفقة عائلته والمقربين منه والحرس القديم للنظام في هافانا إلى مدينة سانتياغو دي كوبا، مهد الثورة الكوبية.
ومن «الوجوه الشابة» الأخرى للنظام الشيوعي، يبرز اسم مارينو موريلو (55 عاما)، وزير الاقتصاد المسؤول عن الإصلاحات الاقتصادية الضرورية لمستقبل البلاد، بينما يبرز تأثير ابن راؤول الوحيد، الكولونيل أليخاندرو كاسترو اسبين (51 عاما) في وزارة الداخلية الكوبية.
ويفضل الاثنان البقاء بعيدين عن الأنظار، حيث تعلما الدرس جيدا بعد أن أقال راؤول كاسترو في عام وزير الخارجية فيليبي بيريس روكي، ورئيس الديوان كارلوس لاخي بسبب طموحهما السياسي.
ويقول كريستوفر ساباتيني، وهو محاضر في السياسة الدولية في جامعة كولومبيا في نيويورك لوكالة الصحافة الفرنسية إن ميغيل دياز كانيل «جندي جيد في الظل. ولكن أمامه ثلاثة تحديات: الحرس القديم في المكتب السياسي والجيل الذي يرغب في التغيير والجيش». ولا يوجد أدنى شك في أنه حين يتولى زمام الأمور، فإن راؤول والحرس القديم، سيقومون بالإشراف عليه لضمان احترام الخط السائد.
ورأى أرتورو لوبيز - ليفي، وهو خبير في الشؤون الكوبية في جامعة تكساس أنه «من الصعب رؤية ميغيل دياز كانيل يصبح مباشرة القائد بلا منازع للنظام، لأنه لا يملك أي قدرة للسيطرة على القوات المسلحة»، إلا أنه أشار إلى أن دعم راؤول وماتشادو قد «يساعده في فرض نفسه».
من جهته، قال تيد بيكون، المتخصص في شؤون أميركا اللاتينية في معهد بروكينغز الأميركي: «لا أرى منافسًا آخر. ولا أرى أي سيناريو آخر، ولكن رأينا في السابق قادة شبانًا يتم تحضيرهم للقيادة ثم يتم استبعادهم». وأكد بيكون أن بإمكان راؤول مساعدة من سيخلفه عبر تسريع إصلاحات الاقتصاد المتعثر.
وأضاف: «شرعية الحكومة التي ستخلف راؤول تعتمد على أداء اقتصادي أفضل بكثير».



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».