مئات الآلاف من السوريين في المنفى يعيشون «هاجس» إثبات الهوية

مكتب القنصلية السورية الصغير في إسطنبول.. منفذ نظام الأسد الوحيد في تركيا

رجل إطفاء يحاول اخماد نيران على اثر انفجار سببه قصف بالبراميل من القوات النظامية بحلب أمس (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يحاول اخماد نيران على اثر انفجار سببه قصف بالبراميل من القوات النظامية بحلب أمس (أ.ف.ب)
TT

مئات الآلاف من السوريين في المنفى يعيشون «هاجس» إثبات الهوية

رجل إطفاء يحاول اخماد نيران على اثر انفجار سببه قصف بالبراميل من القوات النظامية بحلب أمس (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يحاول اخماد نيران على اثر انفجار سببه قصف بالبراميل من القوات النظامية بحلب أمس (أ.ف.ب)

مع إشارة عقارب الساعة إلى العاشرة صباحا، يوم الاثنين الماضي، بدأت مشاعر الغضب تدب بين الحاضرين، واندفع حشد كبير من الرجال تجاه المكتب الزجاجي، وأخذوا يلوحون بأوراق بيضاء كانت بأيديهم ويصرخون ببعض الأسماء أملا في جذب انتباه واحد من الموظفين، الذين بدت على وجوههم علامات التوتر والانفعال.
ويعلق شاب على ذلك المشهد بقوله إن «هذا ما يحدث كل يوم»، وقال الشاب تلك الكلمات بعد أن نجح في اختراق الحشد الكبير من الناس ليضع الطلب الخاص به في يد أحد المسؤولين قبل أن يعود مرة أخرى مخترقا الصفوف، معتذرا لهذا وذاك حتى يخرج من الزحام. وبعيدا عن الفوضى التي تملأ المكان، كان هناك طابور طويل من الناس امتد حتى جاوز باب المكتب ليخرج إلى السلم الضيق، حيث يقف الجميع منتظرين دورهم للمشاركة في ذلك الوضع الفوضوي. وكانت اللافتة الورقية، المكتوبة باللغة العربية والتي جرى لصقها على باب المكتب، تحذر من أن مواعيد العمل تنتهي عند العاشرة والنصف صباحا. ويقول الشاب إنه جاء إلى هنا ليأخذ مكانا في ذلك الطابور الطويل عند الساعة السابعة.
قبل بضع سنوات كانت العلاقات بين سوريا وتركيا هي الأفضل على مدى عقود، لكن الانتفاضة في سوريا حولت البلد، الذي كان أكثر دول الجوار ودا تجاه دمشق، إلى أشد الدول عداوة تجاه سوريا. وأدت الكثير من الأشياء والمواقف، التي تبنتها أنقرة، إلى زيادة التوتر بشكل خطير بين سوريا وتركيا. ويأتي على رأس تلك والمواقف استضافة تركيا للمعارضة السورية في إسطنبول، ورفض أنقرة إغلاق المعابر الحدودية التي يسيطر عليها المتمردون، فضلا عن المشاحنات العسكرية التي تحدث بين الحين والآخر على امتداد الحدود بين البلدين، والتي كان آخرها قيام تركيا بإسقاط مقاتلة سورية ادعت أنها تسللت داخل أراضيها. ومضى أكثر من عامين حتى الآن منذ قيام البلدين بالإغلاق المتبادل لسفارتيهما في أنقرة ودمشق.
غير أنه ما زال هناك منفذ وحيد لنظام بشار الأسد في تركيا، إنه مكتب القنصلية الصغير في إسطنبول. وربما لا يلاحظ أعضاء الطبقة الراقية والنخبة في إسطنبول، الذين يرتادون محلات ملابس «غوتشي» ومعارض سيارات «بورش» في شارع الاستقلال، علم سوريا ذا النجمتين وهو يرفرف من نافذة الدور الثالث، لكن الآلاف من السوريين، الذين فروا إلى تركيا خلال الأعوام الثلاثة الماضية، يعتبرون مكتب القنصلية الصغير هو البوابة الوحيدة الباقية أمامهم للنفاذ إلى بيروقراطية البلاد التي تركوها وراءهم. من يريد من السوريين تجديد جواز سفره أو توثيق عقد زواج أو شهادة ميلاد يجب عليه الذهاب إلى ذلك المكتب.
وعلى السلالم ذات الإضاءة السيئة، وقف خليل، شاب من مدينة إدلب، في الطابور لتجديد جواز سفره. ويقول خليل إن «تصريح الإقامة في تركيا الخاص بي انتهى منذ شهر فبراير (شباط) الماضي، وعليه فينبغي علي الحصول على جواز سفر ساري المفعول حتى يمكنني تجديد تصريح الإقامة».
ويحق للسوريين الذين لجأوا إلى تركيا الحصول على تصريح للإقامة يجري تجديده كل عام بشرط أن تكون لديهم الوثائق التي تثبت هويتهم. وقد سبب ذلك الشرط الكثير من المشاكل لأولئك السوريين الذين فروا من سوريا من دون ممتلكاتهم، أو الذين لا يملكون جوازات سفر بالأساس، وهذا يعني أنهم ينبغي عليهم الإقامة في معسكرات اللاجئين التي تديرها الحكومة التركية، وإلا فإنهم سيتعرضون لخطر الاعتقال. كما يواجه السوريون الذين يجري اعتقالهم خارج معسكرات اللاجئين خطر إعادتهم إلى داخل سوريا عبر الحدود مع تركيا. وتسعى الحكومة التركية في الوقت الحالي لحل تلك المشكلة عن طريق إصدار بطاقات هوية مصممة خصيصا للسوريين، بمن في ذلك من يعيشون في معسكرات اللاجئين، ولكن بحد أقصى 600.000 لاجئ في البلاد. لكن تلك الخطوة من المرجح أن تستغرق وقتا طويلا.
في الوقت ذاته، يجب على السوريين، الذين يعيشون في تركيا، أن يتأكدوا دوما من أن أوراقهم ووثائقهم محدثة باستمرار، أو يواجهوا العيش في حالة من الذعر المستمر. استطاع خليل الحصول على فرصة بإحدى منظمات الإغاثة الدولية، كما تلقى منحة للدراسة في الخارج، لكن كلا الأمرين يعتمد على تحديث جواز السفر السوري الخاص به. إلا أنه، ومثل آلاف غيره من السوريين الذين يعيشون في تركيا، لم يكمل خليل مدة الخدمة العسكرية الإلزامية في وطنه. وهذا يعني أنه حتى عندما يقوم بتجديد جواز سفره، فإنه سيكون ساريا لمدة عام واحد، وليس أربعة أعوام كما يحدث مع من أنهى الخدمة العسكرية.
ويشرح خليل أبعاد حالته بقوله «آخر مرة قمت بتجديد جواز سفري لمدة عامين حيث كان ذلك في سوريا. أما الآن، ولأنه من المفترض أن أؤدي الخدمة العسكرية، فسوف يقومون بتجديد جواز السفر لمدة عام واحد، بالإضافة إلى أن الأمر سيستغرق ستة أشهر كاملة حتى أحصل على جواز السفر المُجدد».
في بداية الشهر الحالي، شكل الائتلاف الوطني السوري - الهيئة التي تمثل المعارضة السورية المناوئة لنظام الأسد - حكومة مؤقتة في اسطنبول. وسيبدأ أعضاء تلك الحكومة ممارسة الجوانب الفنية الخاصة بالدولة التي ستحل محل نظام الأسد عند سقوط النظام بالفعل. أما الآن، فلا تمتلك المعارضة سلطة إصدار وثائق لمئات الآلاف من السوريين الذين يعيشون المنفى. وما دام نظام الأسد ظل متمسكا بالسلطة في دمشق، فسوف يبقى متحكما في مظاهر الحياة اليومية للسوريين، الذين يعيشون في تركيا.
في المنطقة التي تمثل فيه الهوية - والقدرة على إثبات تلك الهوية - كل شيء بالنسبة للإنسان الذي يعيش فيها، تضيع أعداد لا تحصى من البشر تحت أنقاض البلد الذي ينهار. جاءت «ريم»، وهي امرأة شابة من دمشق، إلى تركيا بعد فترة قصيرة من اندلاع الثورة، ووقعت في شراك الحب. قابلت ريم شابا وأحبته وتزوجته، ثم رزقت بطفل بعد ذلك بفترة قصيرة.
تبدو قصة ريم من ذلك النوع من القصص السعيدة التي تظهر أن الحياة تستمر حتى بالنسبة لأولئك الذين أُجبروا على الفرار من بلادهم، لكن تبقى قضية الهوية تلقي بظلالها القاتمة على تلك القصة السعيدة. زوج ريم فلسطيني من أصل عراقي، وعلى الرغم من حصول الزوجين على تصريح إقامة في تركيا، فإنهما لم يتسن لهما توثيق زواجهما بشكل رسمي حتى الآن، كما أن الجنسية الوحيدة التي يحق لابنتهما الحصول عليها هي جنسية بلد لا يجوز لها الذهاب إليه أبدا.
تشرح ريم حالة ابنتها بقولها «المرأة السورية لا تمنح جنسيتها لأطفالها، حيث إن الرجال فقط هم من يمنحون الجنسية السورية لأبنائهم. والفلسطينيون لا يحصلون على الجنسية العراقية، على الرغم من أن زوجي ووالده وُلدا في العراق. جواز السفر الخاص بزوجي صادر عن السلطة الفلسطينية، لكن ذلك لا يسمح له بالذهاب إلى فلسطين. وعليه، فإن ابنتي تعتبر نظريا فلسطينية».
وتضيف ريم أن توثيق عقد الزواج بات مسألة معقدة للغاية. وتمضي قائلة «ينبغي علينا (أنا وزوجي) أن نأتي بوثائق من سوريا والعراق نثبت بها أننا لسنا متزوجين، ثم نرسل تلك الوثائق إلى القنصليات الفلسطينية والسورية في إسطنبول حتى يجري التحقق من صحتها. وقد واجهتنا بعض المشاكل بسبب انتهاء مدة سريان جواز السفر الخاص بزوجي، وكان يجب عليه تجديده، ثم انتهت مدة سريان الوثيقة الخاصة بي، وبالتالي كان يجب علي الحصول على واحدة جديدة».
وقد استغرقت عملية توثيق الزواج حتى الآن عاما كاملا. وتوجد الوثائق الخاصة بريم في الوقت الحالي في القنصلية السورية في إسطنبول، ويجب بعد ذلك إرسالها إلى السلطات التركية حتى تتحقق من صحتها أيضا. وبعد تمام عملية التحقق، سيكون بمقدورها في نهاية الأمر توثيق عقد الزواج في تركيا، لكن سيظل زواج ريم غير موثق في سوريا. تقول ريم «لست مهتمة بتوثيق عقد الزواج في سوريا في الوقت الحالي، فربما يحدث ذلك بعد انتهاء الثورة».
ومع دخول الأزمة في سوريا عامها الرابع، تتصاعد مشكلة التوثيق بشكل كبير. ويقول السوريون، الذين غادروا المناطق التي يسيطر عليها نظام الأسد إلى تركيا، إن الحصول على الأوراق اللازمة للفرار من سوريا أصبح أمرا صعبا ومكلفا للغاية. وبمجرد أن يغادروا سوريا يعرفون أنها مسألة وقت وسيعودون إلى خوض العملية البيروقراطية الطويلة من خلال القنصلية السورية في إسطنبول حتى يقوموا بتجديد وثائقهم باستمرار.



العاصفة «تشامبي» تقترب من الصين بعدما ضربت تايوان واليابان

سيارة تضررت جرّاء سقوط شجرة عليها بسبب الرياح الناتجة عن الإعصار «تشامبي» في تايوان (رويترز)
سيارة تضررت جرّاء سقوط شجرة عليها بسبب الرياح الناتجة عن الإعصار «تشامبي» في تايوان (رويترز)
TT

العاصفة «تشامبي» تقترب من الصين بعدما ضربت تايوان واليابان

سيارة تضررت جرّاء سقوط شجرة عليها بسبب الرياح الناتجة عن الإعصار «تشامبي» في تايوان (رويترز)
سيارة تضررت جرّاء سقوط شجرة عليها بسبب الرياح الناتجة عن الإعصار «تشامبي» في تايوان (رويترز)

اقتربت العاصفة المدارية «تشامبي» من الصين، يوم السبت، بعدما ضربت تايوان وأقصى جزر اليابان الجنوبية، مخلّفة قتيلاً ومئات المصابين ومتسببة في إلغاء مئات الرحلات الجوية، فيما أجلَت السلطات عشرات الآلاف من منازلهم في شنغهاي استعداداً لوصولها.

وخُفّض تصنيف الإعصار «تشامبي» إلى عاصفة مدارية، بعدما تراجعت سرعة رياحه إلى 102 كيلومتر في الساعة، وفق أحدث بيانات «المركز المشترك للتحذير من الأعاصير».

وأجلت السلطات التايوانية أكثر من 5 آلاف شخص من منازلهم قبل وصول العاصفة، التي اقتلعت أشجاراً وأسقطت خطوط كهرباء وتسببت في فيضانات لم تدم طويلاً، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقُتل شخص وأصيب أكثر من 600 شخص منذ الخميس، حين بدأت الحكومة إصدار تحذيرات من الإعصار.

وأُعيد التيار الكهربائي إلى أكثر من 90 في المائة من المنازل المتضررة التي تجاوز عددها 340 ألفاً، بعدما اجتاحت رياح عاتية وأمطار غزيرة مناطق واسعة من تايوان.

وأغلقت معظم المتاجر في شمال تايوان ووسطها لليوم الثاني، فيما ابتعد الإعصار عن شمال شرقي الجزيرة، واتجه شمالاً نحو الصين.

تأثير ظاهرة «إل نينيو»

وقالت وو وان هوا من الإدارة المركزية للأرصاد الجوية خلال إحاطة إعلامية: «رغم أن الإعصار يبتعد تدريجياً، نودّ تذكير السكان بأن المناطق الساحلية ستظلّ تشهد أمواجاً عالية وهبّات رياح قوية».

و«تشامبي» أحدث عاصفة في موسم حافل بالعواصف في المحيط الهادئ، زادت من حدّته ظاهرة «إل نينيو» المناخية التي تسببت في احترار غير مسبوق في المنطقة الاستوائية من المحيط.

وبلغت العاصفة لفترة وجيزة مستوى إعصار فائق القوة أثناء عبورها المحيط خلال الأيام الأخيرة، مع تسجيل سرعة قصوى للرياح المستمرّة قاربت 300 كيلومتر في الساعة.

وأفادت إدارة الأرصاد بأنّ شدّته تراجعت خلال الليل أثناء تحركه في مسار دائري قبالة مقاطعة ييلان في شمال شرقي تايوان؛ حيث هطل ما لا يقل عن 65 سنتيمتراً من الأمطار منذ الخميس.

وقالت مارثا وانغ إنها خشيت أن «تطيّرها» الرياح أثناء قيادتها دراجتها النارية الصغيرة على جسر في مدينة تايبيه الجديدة، صباح السبت. وأضافت السكرتيرة، البالغة 55 عاماً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كنت خائفة جدّاً لأنني كنت على الجسر. كانت دراجتي تهتز».

لكن وليام يو لم يُبدِ قلقاً من العاصفة، قائلاً إنها «لم تكن أقوى من الأعاصير الأخرى». وقال أمين المكتبة، البالغ 55 عاماً: «ذهبت إلى متجر صغير لتناول الطعام مساء أمس، وكان كلّ شيء على ما يرام».

استعداد لأسوأ السيناريوهات

وحذّرت السلطات الصينية من «رياح قوية وأمطار غزيرة» مع اقتراب «تشامبي» من الساحل الشرقي للبلاد، وفق تلفزيون الصين المركزي الرسمي.

وعلّقت بعض خدمات القطارات، وأجلي عشرات الآلاف من منازلهم في شنغهاي.

وأفاد التلفزيون بأنه «من المتوقع أن تشهد بعض مناطق جيانغسو وشنغهاي وتشجيانغ ومناطق أخرى أمطاراً غزيرة إلى طوفانية».

وألغيت مئات الرحلات الجوية في المنطقة، بما فيها محافظة أوكيناوا الواقعة في أقصى جنوب اليابان؛ حيث أعلنت الحكومة إصابة شخصين جرّاء الإعصار.

وفي جزيرة إيشيغاكي، انتظر سياح استئناف الرحلات الجوية للعودة إلى ديارهم.

وقالت البولندية، إيفا مالك (49 عاماً): «نأمل أن يكون هذا يوم مبيتنا الأخير هنا». وأضافت: «ليس من السهل الحصول على معلومات. لم نكن على علم بالوضع، ولم نتوقع حدوث أمر كهذا. وعندما وصل الإعصار، لم نعتقد أنه سيكون بهذه القوة».

وقالت الأمم المتحدة، الأربعاء، إن ظاهرة «إل نينيو» وصلت إلى مستويات قياسية، داعيةً الدول إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للاستعداد لأسوأ السيناريوهات.

ومن المتوقع أن تبلغ الظاهرة المناخية ذروتها في ديسمبر (كانون الأول)، لكن آثارها على البشر قد تستمر حتى عام 2027 وما بعده.

و«إل نينيو» هي مرحلة احترار ضمن دورة مناخية طبيعية تؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائية، ما يُسبب تغيرات في أنماط الطقس قد تزيد مخاطر الجفاف والفيضانات وتفاقم الاحترار العالمي الناجم عن النشاط البشري.


كيم جونغ أون يعود إلى كوريا الشمالية بعد زيارة قصيرة لحدود الصين

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)
TT

كيم جونغ أون يعود إلى كوريا الشمالية بعد زيارة قصيرة لحدود الصين

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)

عاد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى بلاده، السبت، بعد زيارة استمرّت يوماً واحداً لمدينة داندونغ الحدودية الصينية، حيث التقى مسؤولاً صينياً رفيعاً، سالكاً الجسر الذي افتُتح أخيراً ويربط البلدَين.

والتقى كبير المستشارين السياسيين الصينيين وانغ هونينغ كيم جونغ أون في داندونغ، حيث نقل إليه «تحيات الرئيس الصيني شي جينبينغ الودية وأطيب تمنياته»، وفق وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية (شينخوا).

وأضافت الوكالة: «عندما غادر كيم جونغ أون داندونغ، رافقه وانغ هونينغ حتى جسر نهر يالو الجديد بين الصين وكوريا الشمالية».

وكشفت مصادر حكومية كورية جنوبية، نقلت عنها وكالة «يونهاب» للأنباء، في وقت سابق السبت، عن هذه الزيارة التي لم تعلن كوريا الشمالية ولا الصين عنها مسبقاً.

الجسر الذي يربط كوريا الشمالية بالصين (أ.ب)

وذكر المُشرّع الكوري الجنوبي يون كون يونغ أنه «يُعتقد» أن كيم التقى رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ، السبت.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فمن شأن الجسر الجديد، الذي افتُتح قبل أكثر من أسبوع، تعزيز الروابط الاقتصادية بين إحدى أكثر دول العالم انغلاقاً وجارتها القوية.

واكتمل بناء الجسر المؤلّف من أربعة مسارات، والبالغ طوله 3026 متراً عام 2014، لكن افتتاحه تأخر بسبب مشكلات عدّة، بينها غياب الطرق المؤدية إليه والمنشآت الجمركية على الجانب الكوري الشمالي، وفق وسائل إعلام كورية جنوبية.

«الضغط على الصين»

جاء افتتاح الجسر الجديد بعد نحو شهر من افتتاح كوريا الشمالية وروسيا أول جسر بري يربط بينهما، في خطوة عدّتها بيونغ يانغ دليلاً على تعزيز العلاقات بينهما عقب إرسالها قوات لدعم موسكو في حربها في أوكرانيا.

وتأتي زيارة كيم لمدينة داندونغ قبل انعقاد منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في نوفمبر (تشرين الثاني) بمدينة شنغن الصينية، حيث تُثار تكهنات حول احتمال عقد لقاء بين الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال يانغ مو جين، الرئيس السابق لجامعة الدراسات الكورية الشمالية في كوريا الجنوبية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن كيم جونغ أون «ربما سعى إلى إعادة تأكيد التعاون الاقتصادي المتفق عليه خلال زيارة شي جينبينغ إلى كوريا الشمالية» في وقت سابق من هذا العام، و«الضغط على الصين لتسريع تنفيذ التزاماتها».

وأضاف: «ربما سعى أيضاً إلى الحصول على دعم بكين الفاعل وتعاونها تمهيداً لقمة محتملة مع ترمب».

وتُعد الصين أكبر شريك تجاري لكوريا الشمالية ومصدراً حيوياً للدعم الدبلوماسي والاقتصادي والسياسي للدولة المسلحة نووياً.


زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يصل إلى داندونغ في الصين

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (د.ب.أ)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (د.ب.أ)
TT

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يصل إلى داندونغ في الصين

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (د.ب.أ)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (د.ب.أ)

وصل زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون إلى مدينة داندونغ الحدودية في الصين، عبر جسر افتتح حديثاً بين البلدين، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» اليوم (السبت).

ونقلت الوكالة عن مصدر حكومي لم تذكر اسمه أن «كيم وصل إلى داندونغ في وقت سابق اليوم عبر جسر نهر يالو الجديد».